الايحاء

شاهدت منذ يومين سهرة تلفزيونية للممثلة اسعاد يونس بعنوان حلاوة الروح والسهرة مستوحاة من رواية الكاتبة العالمية اجاثا كريستي الفصل العاشر.السهرة تتحدث عن قصة امراة تتوفى قريبتها وترث مبلغا ضخم فتنتقل للعيش في مسكن راقي وتتعرف على جاره لها فتدعوها الى مناسبة فتتعرف على رجل هناك وترتبط به وعندما يعرف زميلها التي معها في العمل يتضايق لانه يحبها منذ ٤ اعوام ولكنه لم يفصح لها عن مشاعره..بعد ان تتزوج الرجل الغريب تسكن معه بفيلا بمنطقة معزولة وتستغرب لماذا اخذها لهذه المنطقة المعزولة فعندما قامت بسؤاله كان الجواب لتجنب ضوضاء المدينة.بعد ايام بدات تشعر بان هناك امر غامض يخفيه زوجها فاخدت مفتاح الخزانه المقفلة باحكام لتكتشف السر فعندما فتحت الخزانه وجدت جرائد قديمة فقامت بتصفحها فقرات مقال يوجد به زوجها ومكتوب به بانه قضى ١٠ اعوام في السجن وانه سفاح نساء فشعرت بذعر الشديد وقالت يجب ان اتصرف قبل ان يقضي علي انا ايضا فاخدت تفكر بحل لاجل ان تنجو من هذا الامر عندما عاد الى المنزل اخبرها بانه بعد ان يتناول طعام الغذاء سيصطحبها الى القبو وبعد ان قال هذه الجملة شعرت بالذعر اكثر ففكرت بحل والحل كان لايتوقعه احد قامت بعمل فنجان قهوة له وعندما قام باحتساء فنجان القهوة قال لماذا طعم القهوة مر قالت انه نوع جديد المهم قال لها هيا لننزل الى القبو قالت اخاف من الظلام اذهب انت واشعل الضوء وانا سالحقك قال لا لنذهب معا هنا ازداد شعورها بالمازق اكثر فخطرت فكرة ذهبية لها وهي اختراع قصة وهمية فقالت له كنت متزوجة من رجل قبلك وقمت بوضع السم له في القهوة والسم هذا لايظهر في التحاليل اطلاقا وبعد ان وضعت له السم جسمه اشتل بالكامل ومات وانت ايضا وضعت لك من هذا السم وجسمك الان بدا يشتل وستموت وبالفعل الرجل تاثر بكلامها وبدا يشتل ومات..السهرة هذه جعلتني اؤمن بقوة التاثير الايحائي وبشدة يعني المراة لم تضع السم ولكنها اوهمته لاجل ان تنجو فقط.وهذا يذكرني بقصة الرجل التي قاموا بعمل تجربة له عندما قاموا بتغطية عينه وتقطير بعض الماء على يده واوهموه بانه ينزف دم فشعر بالخوف ومات

التمثيلية هنا اذا اردتم مشاهدتها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هنالك العديد من الأعمال الفنية الفريدة من نوعها التي تمثّلت في السهرات التليفزيونية والأفلام المصرية القصيرة والحلقات المجمّعة، وأحييكِ يا صديقتي على حسن الاختيار بالنسبة للسهرة التليفزيونية التي اخترتها، ومنها أود أن أطرح أحد أهم الأسئلة التي تسيطر على انتباهي كلّما ذكر أحدهم الأمر: لماذا توقفت الدراما المصرية عن إنتاج السهرات التليفزيونية المجمّعة التي كانت تمثّل أحد أهم أنواع الأعمال الفنية والدرامية وأجدرها بالمشاهدة؟ ما هو السبب حول اختفاء ذلك النوع من الفن الذي يعد إنتاجه أسهل نسبيًا من المسلسلات التي نشاهد العشرات منها كل عام؟ بالإضافة إلى كونه أكثر دسامةً وجذبًا للانتباه!

اهلا عزيزي.اشكرك على تعليقك فعلا شاهدت العديد من السهرات المصرية القديمة وكانت لها رسالة وهدف ليس كما يعرض الان للاسف اغلب مايعرض ليس فيه اي محتوى هادف معظمه يتحدث عن الحب والخيانه والعلاقات المحرمة لايوجد محتوى هادف.السبب من الاختفاء هو بسبب انتشار الفساد في المجتمع وبسبب تغير الوعي في المجتمع

لم أتوقع أن الدراما المصرية قدمت قصة كهذه من قبل، واستغرب في الوقت ذاته لمَ لا يتم التسويق لهذه الأعمال الرائعة، وتصبح طي النسيان على حساب أعمال بعضها يكون مبتذلًا للغاية؟

أعتقد أن الإيحاء والتوهم بينهما عامل مشترك، وهو النهاية

فالإيحاء يضع الإنسان في أفكار ليست حقيقية مثل ما حدث في المسلسل ويجعله يعيش داخل تلك الأفكار، وربما تنتهي حياته داخلها.

والتوهم يجعل الإنسان يضع نفسه داخل فكرة ليست حقيقة كذلك كتوهم المرض، حتى يجعل المرض يتملكه حتى الموت.

هل الإيحاء يؤثر على جميع الأشخاص برأيكِ، أم شخصيات معينة وبطرق معينة؟

فعلا صحيح للاسف اصبحت الدراما العربية تركز على الاعمال المبتذلة والسخيفة اصبح تركيز الدراما العربية ضيق ا يركز في امور معينة مثل الطلاق الزواج الخيانة الحب بنسبة٩٩%اما التاثير الايحائي بالطبع له تاثير كبير لااعلم ان كان الجميع يتاثر به ام لا لكن ربما نعم .

واذكر أيضًا قصة تحكي عن تجربة حدثت لسجين متهم بالقتل المتسلسل، قاموا يوضع إبر وخراطيم في معصمه، وأوهموه أن عقابه هو النزيف حتى الموت، ولكن خراطيم الدماء كانت متصلة بوريد آخر وهو لا يعني، بمعنى أنه لا ينزف نهائيًا، وكانوا يصدرون صوت قطرات، بحيث يعتقد أنها دماؤه.

وقد مات السجين بالفعل بعد وقت قصير، بقوة الإيحاء فقط.

ومن ناحية أخرى، نسمع عن ما يُسمى المعجزات، ويؤمن العديد من المرضى بالقوة الروحانية القادرة على شفاء أمراضهم المستعصية مثل السرطان أو الشلل أو حتى إعادة البصر، ونرى مشاهد لأشخاص يقومون من الكرسي المتحرك للحظات في خضم الطقوس الغريبة.

وهو ما يفسره العلماء أيضًا بقدرة الإيحاء، وأحيانًا يكون له تأثير مادي فعلي على الجسد.

وبالنسبة لمرضى السرطان، يوجه الأطباء بضرورة البقاء بجانبهم وطمأنتهم، ورفع معناوياتهم، وهو نوع من الإيحاء الايجابي في رأيي، ويساعد على الشفاء لأن السعادة تفرز هرمونات تساعد على الشفاء وتحسن المناعة، وهو أمر مثبت بالأدلة العلمية.

لذلك يجب التعامل مع قوة الإيحاء بحذر، لأن العقل البشري يتأثر بقوة بالأفكار التي يؤمن بها، وبالتالي تتحول إلى تأثير مادي على الجسد.

نعم عزيزي صحيح وهذا مااشرت اليه في نهاية مساهمتي قصة الرجل التي اوهموه بانه ينزف دما وعند تصديقه لهذا الامر توفى.فعلا للكلمة قوة وتاثير رغم انني لم اكن اؤمن بهذا سابقا

كالقصة المشهورة للعامل الذي حُبس في ثلاجة تبريد كبيرة في مكان عمله و قضى ليلته يرتجف و مات من شدة البرد و عندما عادوا في اليوم التالي وجدوه ووجدوا الثلاجة مغلقة أصلاً فقد أوهم نفسه بوجود درجة تبريد عالية جداً داخل الثلاجة .

التأثير الإيحائي يدل على شدة تأثير الأفكار السلبية على أفعال الإنسان لدرجة الاستسلام للموت .

تقصدين بان الثلاجة كانت مفصولة عن الكهرباء ولم يكن بها درجة برودة عالية

صحيح هذا ما قصدته .

للإيحاء تأثير قوى فعلاً، تذكرت الآن وأنا أقرأ موضوعك تجربة كانت تقال لنا كثيراً في الجامعة، وقت أن كنت أدرس علوم المسرح، للتدليل على قوة الإيحاء وكيف يمكن التأثير على جسم الشخص، وليس على نفسيته وعقله فقط من خلال الكلمة، هذه التجربة كانت عن رجل أخبروه أن سبب مرضه هو زيادة نسبة الكافيين في جسمه، ولكن الحقيقة عكس ذلك، هذا الرجل لم يكن يعانى من زيادة نسبة الكافيين، ومع تكرار هذه المعلومة لفترة على مسامع الرجل، وجد الأطباء في التحاليل والفحوصات التى أجروها له مجدداً وجود نسبة عالية من الكافيين داخل جسمه.

فعلا صحيح الامر خطير جدا لذلك عندما تخبر شخص بانه غبي يصدق بانه غبي لانه امن وصدق بالفكرة