لماذا يُلقب إيرين ييغر بالعراب؟

  • A_Soliman

كثيرًا ماكنت أرى متابعين أنمي الهجوم على العمالقة يلقبون إيرين ييغر بالعراب, وذلك الشئ تكرر كثيرًا بين المتابعين, إلى أن وجدت منشورًا محتواه أن لا يجوز تلقيب إيرين بالعراب لأن ليس له علاقة بالشخصية من قريب أو بعيد, وقتها قررت التفكير والإعداد لهذا الموضوع وحسم الأمر فيما يتعلق بهذا اللقب.

تذكير: المحتوى قد يتضمن حرق لأحداث الأنمي أو المانغا, إكمال القراءة مسؤلية القارئ الشخصية

ما معنى كلمة عراب؟

للعراب معاني عديدة, ولكن أهمهم والذين قد يكونوا ذو صلة بموضوعنا اليوم هما الأتي.

العراب, بحسب المفهوم المسيحي, هو من يتولى معمودية الطفل وتنشئته بأتفاق الوالدين, وإذا كان الطفل يتيما, فهو يتولى مسؤلية تربيته. أما إذا رجعنا للمعجم, سنجد أن المعنى لا يختلف كثيرًا, فالعراب هو مسئول عن تربية الأبناء وذلك بالأتفاق مع الوالدين, ومؤنثه "عرابة", وتأتي كلمة عراب بمعنى المتبني, أي من يتخذ طفلًا ما ويعتبره كما لو كان أبنه, وليس شرط تبني الأبناء, بل تبني المواهب أو أصحاب المواهب, وهذا هو المعنى السائد للعراب بوصفه شخص يتبنى شخص أو شئ ما. ويشتق منها الفعل "إعراب" والمضارع منها "يُعرب" والمقصود بها التحدث نيابة عن جماعة أو قوم ما, ويحتاج هذا الفعل لشخص يكون فصيح اللسان وذو حجة قوية يستند إليها.

هل إيرين عرابًا؟

ينطبق الشق الثاني من اللقب على إيرين, أي الثائر, ولكن ماذا عن الشق الأول؟ هل إيرين عرابًا؟ الأجابة نعم. ينطبق على إيرين لقب العراب بمعنى المتبني, فأنه يتبنى قضية الإنتقام من المارليين ومن عنصريتهم, بعد أن عرف ما خلف الأسوار أصبح هدفه ليس التخلص من العمالقة وحسب, بل إبادة الشعب المارلي أجمع إن لم يكن كل من يعادي الإلديانيين على ظهر هذه الأرض. وعلى كلٍ, هناك من أيد رغبة إيرين في الإنتقام من خلال "دك الأرض" معتبرينه أباهم الروحي "وهو معنى أخر للعراب لا يختلف عمّا ذُكر من قبل" مما يؤيد ذلك كونه عرابًا بأمتياز.

هل يجوز إستخدام كلمة عراب في المُجمل؟

يظن البعض كون أن كلمة عراب معروفة أكثر بمعناها المسيحي "أي من يتولى المعمودية" فهذا معناه أنه لا يجوز إستخدام الكلمة, وهذا من وجهة نظري إعتقاد باطل, فكما وضحنا أن للكلمة أكثر معنى وكلهم ذو دلالة على تولي مسئولية, التبني, أو التحدث بلسان جماعة ما, وكون أن الكلمة عربية يدل على أنه لا ضرر في إستخدامها بغض النظر عن معناها الشائع, طالما إنها في موضعها الصحيح.

ولنا في كلمة "سِفر" مثال, فهذه الكلمة مستخدمة بكثرة في الكتاب المقدس ومعناها "الكتاب", وذُكرت تلك الكلمة في القرآن الكريم في قوله تعالى"كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً".

الخلاصة

لا أحد ينكر أن الهجوم على العمالقة أحد أفضل الأعمال في التاريخ وذلك بشهادة الجميع, ولكن ذلك لا يبرر التمجيد المبالغ فيه, ولا كون إيرين يلقب بالعراب الثائر أم لا قد يُزيد من قدره أو لا, فالشخصية لها مالها, وعليها ما عليها, والأفضل هو الأستمتاع بالعمل "أيًا كان" دون مبالغة أو تفخيم زائد عن الحد, وإلا لا تلومن إلا أنفسكم حين يقال عن القاعدة الجماهيرية إنها سامة "toxic", ففي بعض الأحيان يُحكم على الأنمي من معجبيه, ليس من قصته ولا من جودة التحريك والرسم, فأذا كانوا متعصبين بشكل أعمى لدرجة القدسية والعبادة قد لا يتابع العمل نظرًا لتخلف متابعيه, ولا يستطيع النقد ولو بالشكل البناء خوفًا من هجومهم الشنيع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

افضل من وصف هجوم العمالقة هو احمد الكيال في اليوتيوب. العمل بسيط في معظم جوانبه باستثناء الاكشن والانميشن والفكرة الاولية (رعب العمالقة) عدى ذلك اراه عادي او اقل.

وتقليب شخصيات الابطال ناتجة عن اعجاب مبالغ فيه بشكل مباشر. فالمبررات والاسلوب سطحي على كل حال ولم يترك اثر او يخلق جو فريد من نوعه في عالم الانمي على كل حال!

مصطلح عراب أو الأب الروحي غالبًا ما يُطلق على الشخص الذي يدعم شخص ويتبناه معنويًا في مجال ما، وهو في الأصل من يتولى المعمودية في الكنيسة، وبعض الأشخاص يُطلقوه على من يختارونه لتربية طفلهم وتنمية شخصيته.

لا أتخيل أن يُطلق إسم عراب على مُتبني قضية، رُبما يُمكن أن يُطلق على الشخص الذي يتبنى قضية ويُمثل أشخاص فيها او الشخص المؤثر بقضيته في الأخرين، بشكل عام الشخص الذي يؤثر في أفراد ويتبناهم في فكرة ما، وليس مجرد تبني الفكرة نفسها.

أما عن هجوم العمالقة نفسه فلم يسبق لي مشاهدته من قبل، ومن مجرد رؤيتي للصورة الدعائية الخاصة به شعرتُ بأنه غير مناسب للأطفال على الإطلاق، وبه جانب مُخيف أو عنيف وهو نوع من الأفلام التي لا أُفضلها على الإطلاق.

في الواقع هناك من آمن بفكرة إيرين والسعي نحو التخلص من أعداء رعايا يومير "لقب أخر للإلديانيين" وهذا ما وضحته، إذاً إيرين ينطبق عليه لقب العراب.

وأنصحك بمتابعة هذا العمل، من أروع الأنميات التي شاهدتها في حياتي.

NewUser أضف ردا

لكن ألا تشجع هذه الأعمال على البيدوفيليا و الفيجيلانتية ليصبح كثيرا من مشاهديها كما نجدهم كثيرا اليوم: تكثر بينهم العنصرية و البيدوفيليا و الرغبة بتطبيق عدالة الشارع وكل هذا يجب أن يعاقب عليه القانون.

التعميم لغة الجهلاء صديقي

ينادونه عراب الحرية، بل عراب السيمب والحمام، قام بدك الأرض فقط من أجل حبه لميكاسا