10

كيف يمكننا اكتشاف واستغلال قوتنا الكامنة؟ ... من فيلم Alpha

الفيلم يتحدث عن ولد مراهق هزيل في عصر ما قبل التاريخ، يذهب في رحلة صيد مع القبيلة وتقع حادثة فيعتقدوا أنه مات ويتركوه، ثم يحاول الرجوع وحده لعائلته خلال رحلة امتدت ربما لشهور تعرض خلالها لكثير من المصاعب التي ربما لو أخبره أحدهم قبلها بعدة شهور أنه سيقدر عليها ما كان سيصدقه أبدًا، لكنه استطاع التغلب عليها بمفرده.

العديد منا قد نعيش طوال حياتنا ونحن نعتقد أننا لا نستطيع فعل هذا ولا نقدر على ذلك، وقد نعتمد على وجود من يساعدنا أو يفعل لنا هذا وذاك، وبالطبع طالما أننا نجد من يقوم بذلك بالنيابة عنا فقد لا نفعل الكثير من الأشياء أو حتى قد لا نفكر ولا يخطر على بالنا تعلم كيف فعلها، حتى يأتي اليوم الذي نجد فيه أنفسنا وحدنا في ضيق أو مأزق، وحينها قد نحاول تسخير كل قدراتنا لحل المشكلة أو النجاة، بل بالأصح قد نضطر لذلك لأنه لا خيار آخر لدينا وحينها فقط نكتشف أننا كنا نقدر!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ZARADO01 أضف ردا

طرحك جميل ومُلهم يا سهام .. ويعيدنا فعلاً إلى قصص إنسانية ضاربة في عمق التاريخ. هذا النمط من الحكايات ليس جديدًا .. نجده منذ آلاف السنين في قصص مثل الابن الضال .. والخروف الذي خرج عن القطيع .. ورحلة البطل في الأساطير القديمة والكتب المقدسة على حد سواء. الفكرة واحدة: الإنسان لا يكتشف قوته إلا عندما يُنزَع عنه الأمان المصطنع.

لكن برأيي .. هذه القصص – رغم عظمتها – لا تُحرّك شيئًا في داخلنا ما لم يكن هناك استعداد داخلي للاكتشاف. يمكن أن نسمعها مئات المرات .. نشاهد أفلامًا مشابهة .. ونُعجب بها… ثم نعود كما نحن. التحوّل لا يحدث بالقصة نفسها .. بل بلحظة الاستعداد لأن نُعرّض أنفسنا للتجربة.

عن نفسي .. حاولت لمس هذا المعنى عمليًا .. سواء عبر منشوراتي أو كتبي .. بل وذهبت أحيانًا إلى اقتراح تجارب صادمة قليلًا: 

كأن يخرج الإنسان وحده إلى الصحراء في منتصف الليل .. إن لم يكن التأمل الروحي يناسبه. لأن التأمل لا يكلف شئ ولكن من أكثر المغامرات خوفًا .. لكنها تكشف أشياء مذهلة عن النفس… حين يختفي الضجيج ولا يبقى إلا أنت ووجودك.

منشورك ذكّرني أيضًا بقصة هندية قديمة تدور في السياق نفسه تمامًا .. لعلّي أُوفّق لنشرها قريبًا.

شكرًا لأنك فتحت هذا الباب الجميل للتأمل 🙏

الإنسان لا يكتشف قوته إلا عندما يُنزَع عنه الأمان المصطنع

عبارة خطيرة!! أتفق كليًا، غياب عوامل الأمان التي يستند إليها الإنسان في حياته، واحدة تلو الأخرى، هو نفسه سبب اكتشاف القدرات على النجاة، وأحيانًا اكتشاف مهارات وقدرات الإنسان التي لم يكن يتصور وجودها من الأساس، وأتحدث هنا من تجارب شخصية، خوفي الشديد فيها كان سبب اكتشافات كثيرة عن نفسي، ولكن غياب الأمان له ضريبة أيضًا، وهي القلق والتأهب المستمر لكل شيء، وببعض الآليات يمكن موازنة السلبيات والإيجابيات، إنمّا كل مرحلة جديدة في وعي وقدرات الإنسان، لها ضريبة سيدفعها لا محالة.

أتمنى أن تنشر قصتك ونسعد بمناقشتها هنا أيضًا.

أيعني ذلك أننا يجب أن يتم دفعنا لنكتشف قوتنا الحقيقية؟ ألاحظ أنه في كثير من المواقف لا نصل لتلك الحقيقة إلا بعد أن نصل للحضيض أو يحدث ما يهدد حياتنا.

بصراحة شديدة نعم!!

كلما كانت دائرة الراحة والأمان مستمرة، لن يكشتف الإنسان معظم قدراته، لا اقول أن الصدمات القاسية فقط هي وسيلة اكتشاف القوة، ولكن أي زعزعة لمستوى الأمان تكشف للإنسان ما يستطيع ولا يستطيع تحمله، أمّا الصدمات القاسية، فنتيجتها تكون حسب شخصية الفرد نفسه، البعض قد ينتهي به الحال لاضطرابات نفسية، والبعض الآخر قد يحقق إنجازات كبيرة بسبب تلك الصدمة، ولذلك، عامل اختلاف الشخصيات ومرونتها، بالإضافة إلى قدرة كل شخص على دفع الضريبة المطلوبة، هي ما تحدد إلى أي مسار سيتجه حين يتزعزع استقراره.

عفوًا 🌿

قرأت منذ قليل مساهمتك عن موضوع مشابه وكان جيدًا للغاية.

بل بلحظة الاستعداد لأن نُعرّض أنفسنا للتجربة

وكيف يكون ذلك؟ هل يحدث تلقائيًا أم يجب أن ندفع أنفسنا للتجربة؟

خلق الله الإنسان بقدرات ومواهب، وقدر له اللطف في المصائب، فلا يتبع العاقل العوائق ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.

أتذكر عندما كنت أقوم بجمع العنب من الكرمة بواسطة سلم مزدوج ، فجأة تهاوي تحتي وبدون أن أفكر وبتفوق علي سرعه الجاذبية ،

إمتدت يدت لتقبض علي إثنين من الاسلاك المعدنيه التي تتشعب فوقها أغصان العنب ، عرفت طريقها بدون تفكير وتشبثت وكأن وزني غير موجود ، فقط يد واحده تحمل ثقلي كله بدون شكوي وقدمي التي استند اليها السلم تُعيد تعديله ليستقر من جديد .

أعتقد أننا مُبرمجين لكي نعمل بكفاءه أكثر تحت الضغط , مخلوقين لهذا , تظهر قدراتنا وتنفجر في تلك اللحظة .

هل تعتقد أن التطور له دور في ذلك ؟ بمعني أن من يفتقر لتلك الصفات لم يكن لديه كفاءه للبقاء والتكاثر ؟! وأنها نتاج تطوري موجه من البيئة ؟

أم أن دافعنا الداخلي للحياه والإرتقاء هو دافع هذا التطور ؟

أعتقد أن للأمر علاقة وثيقة بغريزة البقاء التي هي من أقوى الغرائز لدى البشر، والتي لولاها ما كنا سنكون هنا اليوم، ولانقرض الإنسان منذ زمن طويل.

eman_hamdy أضف ردا

هل تعرفين أني أكره مفهوم غريزة البقاء هذا ، يبدو أقرب لبرنامج غبي يوجهنا قسرا ، فكرة ربوتيه جدا ، شوبنهاور يصفها بأنها إرادة عمياء تكره البشر علي الاستمرار ، أميل لمن يجمل الأمر أكثر ويجعله أكثر غائية ، حتي كلمة إرادة الحياة أجمل من غريزة البقاء ،

هل تفضلي كلمة إرادة أم غريزة وهل تعتقدين أن هناك فارق ؟

George_Nabelyoun أضف ردا
 قد نضطر لذلك لأنه لا خيار آخر لدينا وحينها فقط نكتشف أننا كنا نقدر!

من عجائب خلق الإنسان أنه يستطيع أن يتكيف مع أي وضع مهما كان فلو كان شخص لا يستطيع أن يبتعد عن الأكل وحدث أنه تاه وحيداً مثلاً سيتكيف جسدياً ونفسياً مع أي أكل قليل، والشخص الذي لا يحب العمل لو وجد نفسه جائعاً شريداً سيرضى بأي عمل وربما حتى سيتقن عمله جداً، لكن من الصعب أن ينتظر الإنسان ظروف قاهرة حتى يصل للتفوق على ذاته.

من عجائب خلق الإنسان أنه يستطيع أن يتكيف مع أي وضع مهما كان

إن كان للإنسان القدرة على التكيف في أي وضع فلماذا ينتحر البعض حين يمرون بظروف قاهرة في نظرك جورج؟

الوصول للإنتحار هو تنفيذ يأتي بعد قرارات كثير مؤجلة، بمعنى أن الإنسان غالبًا فقد كل أساليب التكيّف الذاتية، مع وقت غياب من الدعم المحيط (أو دعم موجود ولكن حالة اكتئاب مقاومة للعلاج)، لأن غالبًا الانتحار هو نتيجة للاكتئاب المزمن، وهو تغيير فعلي لآلية عمل المخ، لأن المخ البشري هدفه الأول والأخير هو حماية الإنسان، ولذلك يُقال على الإنتحار "خيانة عقل".

لم نجد شخص مثلاً وجد نفسه في منتصف حرب واختار أن ينتحر بل في الغالب يقاتل بكل قوته لينتصر، ولا وجدنا شخص تاه في مكان وقرر أن ينتحر بل يجوب بحثاً عن طعام وقد يأكل حيوانات حية.

ربما يكون الانتحار بسبب هبوط المعنويات كشخص يفقد ثروته ويرى أن المجتمع سينظر له أنه ليس له قيمة فينتحر، هذا الهبوط في المعنى هو سبب الانتحار وليست الظروف نفسها.

أحياناً نجد زوجة لا تستطيع الطلاق من زوجها فتؤذي نفسها لتهرب من واقعها

وكذلك الإبن مع الأهل القاسيين

رغم أنهم لا يجدون مفراً إلا أنهم في الوقت ذاته، يضعفون عن المواجهة

ربما تكون هذه مشكلة في الشخص نفسه لأنه مقابل ذلك كثير من الناس يتكيف، ومنهم من يهرب من هذه العائلة السامة ولا يقومون بقتل أنفسهم.

التكيف هو ما جعل الجنس البشري يستمر بالتواجد حتى الآن بعد آلاف السنين من المخاطر والأمراض، لكن نحن هكذا ننتظر لأن يحدث شيئًا حتى نكتشف قوتنا، ومن الأفضل لنا بالطبع اكتشاف تلك القوة واستغلالها في كل الأوقات وليس وقت الخطر فقط.

من الصعب على العقل استخدام طاقته القصوى في كل وقت أظن أنه قد يناله التعب الشديد بسبب ذلك، والدليل أن الطالب لا يستطيع أن يذاكر بنفس تركيز وقت الامتحانات طوال السنة..

هذه فعلا من أكثر الأمور المدهشة فينا كبشر، وهذه الظاهرة تجعلني أتأكد أن أكبر عائق في حياتنا هو أفكارنا واعتقاداتنا عن أنفسنا، فنحن من نحبط أنفسنا عندما نقول أننا لن نستيطع فعل هذا أو ذاك، مع أننا لو وضعنا أقدامنا على الطريق فقط غالبا سنجد أنفسنا قادرين على المتابعة والاستمرار، وحتى لو لم نستطع فعلى الأقل نكون حاولنا

ربما مشكلتنا هي عدم ثقتنا في أنفسنا، بمجرد ما نورط نفسنا في المهام نجد نفسنا قادرين على إنجازها والزيادة عليها، غير أننا إذا تركنا الأمر للاختيار والتفضيل، لن ننجز شئ، ربما لذلك يجب ان نضع نفسنا دائما في إدارة قاسية لنصل الى اقصى إنجاز ممكن

ليس شرطا أن تكون الظروف قاسية والانسان فى ضغط شديد وعلية على يتخطى الامر ربما ينجح مع البعض وربما هناك أشخاص تلك الظروف تجعلهم لايستطيعون استكمال الطريق و الاستسلام التام ماذا لو كان بطل الفيلم استلم وأخذ يقول كيف لى أن أذهب لا أستطيع وعاش فى المكان الى أصيب فيه ،لدى صديقة جاء التنسيق بعد الثانويةالكلية التى طالما حلمت بها ولكن فى محافظة أخرى وعندما ذهبت للتقديم وجدت بعض المعاناةوالصعوبة سوف تجدها فى الذهاب كل يوم للكلية فقامت باللتحويل لكلية أخرى فى مجال مختلف ولكن فى محافظتها الامر مختلف

هناك نصيحة سمعتها تقول:

"احرق مراكبك"

لو في حرب والعدو أمامك، ومن خلفك البحر، احرق مراكبك حتى لا تفكر في الهرب وستقاتل بكل قوة لأنه لا يوجد خيار آخر.

وهذا الموقف حدث بالفعل في التاريخ.

وفي الحياة العملية يحدث ذلك كثيراً

تعليقي الوحيد على هذا الأمر.. أنه خطير

فإما تحقق نجاح مدو أو خسارة لا تنسى.

أتعلمين، كنت أتابع إحدى الطبيبات النفسيات التي تضع آليات فعلية للتعامل مع اضطرابات القلق، ومن ضمنها كان أننا قادرين على الصعب والأصعب ولكننا لا نعرف ذلك، ونغرق في شعور التهويل وتخيّل الأسوأ دائمًا، دون وزن لما نستطيع فعله في حالة المأزق، وقدراتنا دائمًا تكون أعلى من توقعاتنا، لأننا نتخيل الموقف، أي لا نعيشه فعليًا، ولم نر كيف سيتعامل عقلنا مع هذا الموقف للخروج بحل.