في مسلسل "إقامة جبرية"، تعكس شخصية سلمى معاناة نفسية شديدة وهي حب التملك المفرط. سلمى ترى في الآخرين ملكية خاصة، تتحكم في حياتهم وتحاصرهم بمشاعر الغيرة والخوف من الفقدان. هذا المرض النفسي يجعلها تلجأ إلى الأذى عندما تشعر بأن أحدهم يحاول الانفصال عنها، مما يعكس حاجة داخلية لتعويض فقدان الشعور بالأمان.
مرض التملك ليس محصورًا في الدراما، بل هو حالة نفسية حقيقية يمكن أن نجدها في الواقع. بعض الأشخاص يتشبثون بعلاقاتهم لدرجة أن يصبحوا سببًا في إفسادها، بسبب رغبتهم في التحكم المطلق بالشريك أو الآخرين. قد يكون هذا ناتجًا عن تجارب سابقة من الهجر أو ضعف الثقة بالنفس، مما يدفعهم إلى محاولات السيطرة التي تؤذيهم وتؤذي من حولهم.
أتذكر صديقة كنت أعدها الأقرب إلى قلبي، نشارك الوقت واللحظات ونتقاسم الأسرار. كانت دائمًا بجانبي، ولكني لاحظت مع مرور الأيام أنها تبدي سلوكًا غريبًا كلما حاولت بناء صداقات جديدة. كان الأمر يتفاقم حتى إنها أصبحت تتعامل بوقاحة واضحة مع أي شخص يحاول الاقتراب مني أو بناء علاقة صداقة معي. كانت غيرتها الشديدة تتجلى في كلماتها الحادة وتصرفاتها الجارحة، حتى شعرت وكأنها تحاول عزلني عن العالم لتبقيني ملكًا لها وحدها. وجدت نفسي ممزقة بين الحفاظ على علاقتي بها وبين حريتي التي كنت أفتقدها تدريجيًا.
كيف تتعاملون مع هذه الحالة دون خسارة علاقتكم معها ؟
التعليقات