فيلم Burnt: التدمير الذاتي، كيف نتعامل معه؟

بعض الناس عندما يكونون على وشك النجاح وتحقيق أحلامهم قد يقومون بخذلان أنفسهم، مثل شخص أخيراً قابل حب حياته ليحظى بعلاقة حب مثالية، فجأة نرى هذا الشخص وقد رحل وترك شريكه، أو شخص حصل على وظيفة أحلامه ولكنه رفض استلام العمل! هؤلاء الناس ليسوا اغبياء، بالعكس هم أشخاص اذكياء وعباقرة ولكنهم شديدي الحساسية، بعضهم يخاف من النجاح ويعانون من تدمير الذات.

تماماً مثل آدم جونز الذي يعمل كطاهي محترف وعظيم بطل فيلم Burnt كان من الممكن أن يكون آدم طاهي عبقري لكن كان هناك دائماً معركة داخله، صوت يظل يردد" أنت لا تستحق".

يحدث التدمير الذاتي من تراكم هذا الصوت" أنت لا تستحق النجاح" " أنت مش قده" "لا يمكنك تحمل النجاح"، تراكم هذه الأصوات داخلنا قد يجعلنا نبني اعتقاد ونصدقه أننا بالفعل لا نستحق هذا النجاح أو العلاقة !! لنبدأ بعدها بشكل غير واعي في تدمير أنفسنا.

فالغضب طاقة وعندما نقوم بطبخ غضبنا مثل آدم نحن أمام إحتمالين لا ثالث لهم، وجبة رائعة نارها محسوبة، أو تحترق الوجبة وتحرقنا معها.

الخلاصة علينا أن نتعامل مع ما يحدث داخلنا أولاً لنفهمه ونسامحه ونتحرر منه وذلك قبل أن نمضي قدما في تحقيق أحلامنا، والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف نقوم بطبخ غضبنا حتى لا نحترق بمعنى أبسط شاركونا طرق آخرى للتعامل مع التدمير الذاتي ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلاً، التدمير الذاتي ليس نتيجة غباء أو قلة وعي، بل العكس تمامًا… هو نتيجة وعي زائد لم يتم التعامل معه بشكل صحي.

الأشخاص الذين يخذلون أنفسهم على أعتاب النجاح غالبًا لا يخافون من الفشل بقدر ما يخافون من النتائج التي قد تترتب على النجاح نفسه، من التوقعات، المسؤولية، أو حتى من فكرة ماذا لو خسرت كل هذا لاحقًا؟

التدمير الذاتي أحيانًا يكون محاولة غير واعية للعودة إلى منطقة الراحة، لأن النجاح يعني الدخول في منطقة جديدة لا نعرف قواعدها بعد.

هو ببساطة صراع داخلي بين ما نريده بشدة وما نظن أننا لا نستحقه.

أنا أرى أن أول خطوة لطهي الغضب بشكل لا يحرقنا، هي الاعتراف به دون خجل.

نسأل أنفسنا بصراحة: هل أنا خائف من الفشل؟ أم خائف من النجاح؟

هل أهرب لأنني لا أستطيع؟ أم لأنني أخشى من قدرتي نفسها؟

أحيانًا الحل لا يكون في مقاومة الصوت الداخلي… بل في الجلوس معه قليلاً، وسؤاله: من أين أتيت؟ وماذا تحاول أن تحميني منه؟

أحيانًا الحل لا يكون في مقاومة الصوت الداخلي… بل في الجلوس معه قليلاً، وسؤاله: من أين أتيت؟ وماذا تحاول أن تحميني منه؟

بالضبط هذا ما أقصده بمحاولة تأمل هذا الصوت، من أين يأتي، هل من الماضي، صوت والدتي وهي غاضبة مني لأني لم أذاكر أو خيبت أملها في الامتحانات، صوت رفيق مستاء مني لأي سبب، وهكذا يجب أن نتعامل مع هذه الأصوات وندعها ترحل لنتحرر منها، التحرر وليس إسكاتها أو تجاهلها.

أنا أرى أن أول خطوة لطهي الغضب بشكل لا يحرقنا، هي الاعتراف به دون خجل.

بالضبط العمل على تطوير الذات سواء بشكل فردي أو اللجوء لمتخصص يساعدنا لتجاوز أزماتنا وغضبنا خطوة هامة جداً .

قبل ان نطبخ غضبنا نحتاج قبل ذلك فهم الغضب، فأحيانا يكون ذلك بسبب خوف سابق أو تنمر وألم قديم تعرض له هذا الشخص فهناك عائلات قادره على ان توصل لابنائها انهم فشله ولن ينجحوا باي شيء تخيلي هؤلاء ان نجحوا كيف سيكون شعورهم ؟ بالتأكيد سيشكوا بانفسهم وبنجاحهم لذلك الوقوف على السبب هو أحد اهم السبل للنجاح