قرصنة الأفلام، سرقة أم حق مشروع؟

في العالم الواقعي طوّر الإنسان نظاماً أخلاقياً وقانونياً لحماية نفسه من السرقات، لكن ماذا عن العالم الافتراضي؟ والأهم قبل كل هذا، هل تُعتبر هذه القرصنة أمر غير أخلاقي بالنسبة للشعوب العربية؟ 

نسمع دائماً وسمعنا مؤخراً أن هُناك ملايين الناس تنتظر عمل الـ house of dragon الذي يُعد مُتصلاً بسلسلة الدراما الأهم game of thrones حتى ينزل على مواقع القرصنة ليتم تحميله بشكل غير قانوني من قبل الـ ملايين حرفياً! أي أنّهم جميعاً سيتجاهلون حقوق الملكيّة لمتابعته، لكن هل هُم بذلك يتجاهلون الأخلاق أيضاً حتى بالنسبة للحالة العربية؟. 

قد يبدو الموضوع الأن كإجابة أنّها سهلة، بالطبع غلط!

لكن أنا أعتقد أنّ هذا الموضوع بالذات يتحوّل إلى أمر مقبول اجتماعياً في مجتمعاتنا العربيّة تماماً كمقبوليّتنا لحالة الطلاق الذي يُبنى بفوضوية، ليس أمراً جلل قد نُفكّر به! لهذا الأمر أخلاقياً في الكثير من القيل وقال والكل غالباً يعتبر نفسهُ محقاً في مطالبه وخاصّة تلك الدول التي تُحرم من هذه المنصّات أصلاً كـ سورياً مثلاً. 

ولكن ما الضرر الذي يمكن أن تُسببه هذه السرقة "القرصنة" فعلاً؟ 

  • الملكيّة الفكريّة: أضرار تعود على صُنّاع العمل ومُبدعيه، كل منتج سواء كان حديد أو معمل ألعاب أو نجار، هو يشتغل ويقوم بعمله بتفنن ومزاج عالي من أجل أن يُقابل هذا الاحسان بالمال كقيمة مساوية، القرصنة تُهين جهود الناس وأفكارهم وأعمالهم، يأخذ شهورهم من العمل الجادّ بساعة من التسلية الغير قانونية ولا أخلاقية!
  • تقليص أحجام صناعات بالمليارات!: الإقدام على هذه الأفعال الأن يجعلم من الصعب مثلاً على الشركات الناشئة المصرية لانتاج الأفلام من المُنافسة العالمية بسبب محدودية الإيراد المُعتمد على السينما وهذا يعني أوضاع اقتصادية أصعب لأشخاص يصنعون فنوناً نُحبّها!
  • مجتمع بفن أقل: يشتكي العرب يومياً مسألة تناقص وفجوة الفن بين الفيلم العربي والفيلم الأجنبي من ناحية الانتاج مثلاً متناسين عمداً أو سهواً المُمارسات الجائرة فعلاً بموضوع القرصنة الإلكترونية. 
  • مخاطر أمنية على المُقرصن ذاته: يعمل الكثير من هذه المواقع على إدماج ملفات فيروسيّة في مواقعهم لإلحاق الضرر المُتعمد بالمستخدمين، أظهرت الأبحاث أن مواقع القراصنة تعرّض المستهلكين لمخاطر أمنية مميزة. ومن أبرز هذه المخاطر أن تتضمن محتويات غير ملائمة للقاصرين أو برمجيات خبيثة يمكن أن تصيب أجهزتكم الحاسوبية. وفي وسع مرتكبي الجرائم الإلكترونية أيضا سرقة بياناتكم الشخصية ومشاطرتها مع مجرمين آخرين، مما يؤدي إلى الاحتيال في الهوية الشخصية أو سرقتها.
  • يُردد الانتربول مثلاً أنّ هناك نسبة لا يستهان بها من هذه المواقع يُكتشف عادةً بأنّها لمجموعات إجرامية تستخدم هذه العائدات الضخمة!

ولكن وبعد كُل ذلك، قد يتفق معي الإنسان الذي يخاف على جهود أخيه الإنسان بأنّ هذا عمل لا أخلاقي، لكن هل يُبرر بالحالة العربيّة بظل محيط يعوز للمال بشكل مرعب أحياناً وبأحيان أخرى أصلاً المنصّات تكون غير موجودة ببلده؟ 

لا شكّ أنّ للأمر ظاهرياً الكثير من المُبررات المُحقّة، لكن يسأل أحدهم: هل نحن مضطرين على السرقة؟. إننا نغفر لأولئك الذين يسرقون دواء أو طعام..

لكن ماذا عن أولئك الأشخاص الذين يقرصنون عملاً فنياً؟ فيلماً! 

هل نحن برأيك مضطرين كبشر بشكل عام وعرب بشكل خاص على سرقة من هذا النوع؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

omnya_Ahmed أضف ردا

أنا لا أعارض أيًا مما قلته والكثير من الأضرار والمشاكل بالنسبة للمقرصن وكذلك بالنسبة لشركات الإنتاج. ولكن من ناحية أخرى أرى بعض الفوائد التي قد تجعل شركات الإنتاج نفسها لا تعارض هذه النقطة بشدة.

  • القرصنة تعني وصولًا أكبر: هل الشعبية أهم أم المال؟ يمكننا النقاش في ذلك ولكن في رأيي إن كنا نتحدث عن عمل ضخم فأصحاب العمل سيفضلون أن يصل للناس بشكل أكبر. لأن هذا سيعني حديثًا أكبر عنه وسيعني أيضًا شعبية أكبر له وكذلك أشخاص يشترون منتجاته أو يشتركون في المنصة بشكل أكبر. لذلك فالكثير من الشركات تنظر للأمر كدعاية مجانية وتفضل الوصول بشكل أكبر لعدد كبير من الناس (وقد تحدثت قريبًا عن فكرة مشابهة عند الحديث عن قرصنة نسخ الويندوز مثلًا)
  • الفن ينمو بالإنسان: نحن لسنا مضطرين للسرقة بالطبع. ولكن من ناحية أخرى فالمال اللازم لشراء جميع الكتب والأعمال السينيمائية والدرامية التي يحتاج لها الإنسان سيفوق التوقعات اللازمة لأي شخص ما يزال يبدأ حياته. ومن ناحية أخرى فالإنسان يتطور ويصبح أفضل بالفن. وقد يساعده هذا على محبة مجال معين ثم الحصول على المال منه ثم الاشتراك ورد الجميل لمن ساعده في بداياته. ألا يحصل هذا؟
  • من لغير القادرين؟: هل من المنطقي أن نحرم الفقراء وغير القادرين من أي وسيلة رفاهية؟ دعك من الرفاهية. هل من المنطقي أن نمنعهم من أي وسيلة ثقافة قد تساعدهم على تحسين حال حياتهم؟ قد تقول نعم ولكنني أرى أنه في حال الحفاظ على الحقوق الفكرية فلا يوجد ضرر كبير من المساعدة. وكل شخص بينه وبين نفسه عهد على رد الجميل أو محاولة المساعدة بعد أن يصبح هو قادرًا عليها.

ولكن هل القرصنة الحل؟

برأيي هي أخر الحلول المتاحة. ولكن قبلها طريق طويل من الحلول مثل:

  • منصات توفر بعض الأعمال بشكل مجاني مثل مؤسسة هنداوي بما أنني تحدثت عن الكتب. لكنك أكثر خبرة مني في موضوع الأفلام فإن كان هناك منصات غير مقرصنة وبها مجموعة مجانية من الأفلام أتمنى منك ترشيحها لنا.
  • المكتبات العامة: أنا متواجدة على تطبيق libby وهو يوفر لك أن تدخل رقم الكارت الخاص بأي مكتبة وتحصل على إصداراتها سواء بشكل استعارة أو غيره. وهناك في بعض الأحيان إمكانية استعارة الأفلام بشكل إلكتروني. ولكن هذه المكتبات متوفرة أكثر في الدول الغربية للأسف ولم أسمع عن مكتبة عربية حولت محتواها لشكل إلكتروني إلا في السعودية
  • السينما: ولا أتحدث عن الأفلام الحديثة ولكن هناك بعض السينمات التي تعرض أفلامًا قديمة أو غير مشهورة مثل سينما زاوية في مصر مثلًا والتي عرضت قريبًا أفلامًا قديمة مشهورة مثل 12 Angry men مثلًا.

برأيك هل توجد حلول أخرى؟

نعم لديّ حل أخر قد لمّحتي حضرتك لهُ بالتعليق السابق وبرأيي هذا الحل يمثّل طريقة جذرية ومهمّة في التعامل مع هذا الأمر قد تعلمته من الدكتور احمد عمارة حين كنت في سوريا وأحتاج إلى مواد كثيرة لمتابعة تعلم الكتابة وهذا الأمر غير متوفر بالنسبة لي بسبب الحصار وتدنّي مستوى الدخل:

تسجيل على دفتر كُل ما تسرق يومياً أو شهرياً من ملفات أحتاجها فعلاً لأتطور في مجالي، ثُم أحرص بعد أن أتطور ويدخلني أرباح أن أقوم بتسديد ما عليّ فوراً وكأنّ هذا الدفتر هو دفتر ديون رسمي يجنّبني الوقوع في مسألة السرقة!

Nechouabezziou أضف ردا

نحن نعيش حاليًا في عالم تكون فيه جميع المعلومات التي قد تحتاجها في متناول يدك. بحاجة الى غلاف للمدرسة؟ تسوق على أمازون. هل تحتاج إجابة على البحث؟ ابحث في جوجل.

وبخصوص قرصنة الافلام، وفقًا لـ DataProt ، تخسر صناعة السينما العالمية ما بين 40 إلى 97.1 مليار دولار سنويًا بسبب القرصنة. ومن الأضرار التي قد تكون على من يتابع الافلام المقرصنة تعرض جهازه للفيروسات، لأن تشتهر مواقع القرصنة بسهولة العثور على الفيروسات. هذا لأنه عندما تقوم بتنزيل ملفات أفلام كبيرة ، يكون من السهل على أي شخص وضع شيء ما هناك دون علم أداة التنزيل. أخيرًا ، لا تأتي القرصنة تمامًا مع دليل المستخدم ، لذلك سيتعين عليك اكتشافه بنفسك بناءً على معلومات من مواقع مثل اليوتيوب .

من ناحية أخرى ، فتحت القرصنة الباب أمام الكثير من الأشخاص حول العالم للوصول إلى الأفلام التي ربما لم يتمكنوا من الوصول إليها بطريقة أخرى.

قال جو كاراجانيس في أطروحته حول القرصنة في جميع أنحاء العالم: "الناس في العالم الفقير لا يدفعون ثمن البرامج والألعاب والموسيقى والأفلام لأن هذه السلع تكلف الكثير"، وكما يقول المثل القديم ، هناك جانبان لكل قصة.

قال جو كاراجانيس في أطروحته حول القرصنة في جميع أنحاء العالم: "الناس في العالم الفقير لا يدفعون ثمن البرامج والألعاب والموسيقى والأفلام لأن هذه السلع تكلف الكثير"، وكما يقول المثل القديم ، هناك جانبان لكل قصة

أعتقد بأنّ ما يُكلّفنا أكثر هو تلك العمليّة العقلية أو الفلسفة التي تقوم في أدمغتنا والتي تفيد بأنّ أي شيء موجود على الانترنت يجب أن يُسرق ما دامَ مُتاحاً وبدون عقوبات، ولكنه بالمقابل يحرص على تقديم البقشيش للعمال في المطاعم ومقدمي الخدمة وعلى دفع أثمان باهظة لمأكولات ومشروبات كُل شهر ولكن الحسّ الاقتصادي والعوز لا يبدأ إلّا عند الدفع لأشخاص خلف الشاشات سواء منصّات أو مقدّمي منتجات افتراضية.

الحقيقة فقد تناولت موضوعاً غاية في الأهمية يا صديقي خاصة مع الإنتشار الكبير له، أصبحنا نري الكثير من المواقع تقوم بهذه التجربة، ربما بسبب الأرباح الكبيرة التي تحققها هذه المواقع من المشاهدات وبالتالي الكثير من الأرباح، الأمر الذي ربما يعد سبب إنتشار هذا النوع من القرصنة.

وبكل تأكيد هذا نوع من السرقة البين، نعم سرقة لحقوق الملكية، وليس هناك مبرر لفعل مثل هذا ابداً، ولسنا مضرين ايضاََ للقيام بهذا، ولكن علي صعيد اٌخر نتناول الأسباب التي قد تؤدي إلي هذا النوع من أنواع السرقة

  • البحث الكبير من قبل المستخدمين علي الافلام علي محركات البحث.
  • نسبة المشاهدة العالية علي هذه المواقع نتيجة هذا الكبير من المستخدمين الباحثين علي الاعمال السينمائية.
  • نسبة الأرباح العالية جدا نتيجة هذا الإستخدام وإستغلال هذه المشاهدات.

في كُل عمل غير مشروع أرباح طائلة أو مهمة على أقل تقدير، لكن هذا الأمر يجب أن تُدركه السلطات العربية لدينا، بأنّهُ أمر في غاية الأهمية لبناء مجتمع متوازن في الأيام القادمة وقادر على التكسّب والتقدّم، أعتقد أنهُ يجب على الدول سن تشريعات حقيقية وبأليات تنفيذية صارمة مشابهة تماماً للعمل الأوروبي في هذا الموضوع لمعاقبة كُل من يتعدّى على حقوق فكرية لا يملكها وبهذا الأمر سيتشجع المجتمع على أمرين مُهمين:

  • على الشراء وبالتالي على تنمية هذه المشروعات والخدمات وازدهارها.
  • على العمل! في أنّ هناك الكثير من الناس سيتحمّسون لإضافة خدمات كثيرة على الانترنت طالما هناك قوانين تحمي وتردع المعتدي.

اتمني ذلك فعلاً حيث انه من ناحية اخري ان هذه المنصات المعنية بالحقوق توفر محتواها بكافة الطرق عبر باقات تتناسب مع الجميع، ففي كل الاحوال سيتم سن مثل هذه القوانين والتشريعات عاجلاً أم آجلا، ولاكن هذا الامر يأخذنا الي نقطة اخري وهو تحول الانترنت تدريجيا ليكون قائمة من الاشتراكات المدفوعة، كما تناولنا في مساهمة لنا سابقآ، هل تري هناك ترابط بين كلا الفكرتين؟

حتى يتخلّص العقل الجمعي العربي من فكرة الخوف من الاشتراكات المدفوعة عليه أن يجد أصلاً حلاً من اثنين:

  • إما أن يرفع مستوى متوسط الدخل العام في البلدان العربية
  • أو يقوم بانتاج بدائل مناسبة: تماماً كمنصةشاهد مثلاً في الأونة الأخيرة

بالنسبة لتحول الانترنت لقائمة من الاشتراكات، هذا طبيعي، فالانترنت يتحول لمحيط تجاري مشابه للواقع تماماً

لها في نظري سلاحين :

أحدهما يستهلك من الصناعة الأساسية الكثير ، ويقتطعُ منها ويهدر من قيمتها المادية، وهذا جانب لا يروق إعجاب وقَبول الكثيرون.

والآخر هو المستهدِفُ لـ لرواجها، هذه العملية وإن كانت مُهدرةً بشكل ظاهري، ففي جوفها الكثير من الرواج والشهرة التي لا يتخيلها صناع الأعمال نفسهم.

البشر يميلون للإتاحيّة والأسهل قربًا بين مواضع أيديهم ، وفي زحم كل هذه السبل لإتاحة ما نريد أصبحنا نستسهل الفرصة الأيسر، الأكثر توفيرًا، والوافية بما نريد.

لكن ألا ترين معي بأنّ هذه الشهرة قد تُشبع صنّاع الأعمال نفسياً لكنّها بالمقابل قد تكسرهم مادياً وتجعلهم بعيدين عن مجالهم والأمور التي يحبون صنعها؟

الحقيقة لا أرى أن من حق أي أحدا أن يقوم بتلك السرقة فالموضوع كما ذكرت فهو يضيع ملايين الدولارات على صناع العمل ولكن السؤال الذي أفكر فيه كثيرا هل يمكن أن نعزي ذلك لتكلفة الاشتراك العالية ولكن ومع أني لا أظنه المبرر في حالة الأفلام ولكن قد نصادف يوما مقالة علمية نريدها ولكن فقط تتوفر بتكلفات عالية فعلا قد تصل إلى آلاف الدولارات فهل يعني لجوئنا لتلك المواقع التي تنشر الأبحاث مجانا سرقة أيضا وقد نقول نفس الموضوع على الكتب هل تلك أيضا تعد سرقة وفعلا شنيعا يجب التوقف عنه ؟

ولكن مما لا شك فيه أن منظمة الدفاع عن حقوق المليكة (على الإنترنت) أكثر تشددا في البلاد الغربية عنها في البلاد العربية فنجد عقوبات تصل إلى الحبس 3 سنوات أو غرامات بآلاف الدولارات طبعا على حجم المواد المقرصنة.

صحيح، لكن ألا تعتقدين سرقة الملكية الفكرية الخاصة بالافلام في الوطن العربي غير مقننة ولا تهم الجمهور وقد نرى الكثير من المطالب لمشاهدة الأفلام مجانا بدون إشتراك! وأفضل مثال يوجد من يبحث عن مشاهدة أفلام نتفليكس مجانا على اليوتيوب او المواقع التي تنشر الافلام المسروقة ولا يهمه البعد القانوني ولا المالي ولا الضرر الذي سيقع على جهازه!

يُقال أن الغاية تُبرر الوسيلة، وأعتقد بأنّ هذه الجملة بالذات هي من تهدم مجتمعاتنا العربية وتُعمّر في الأوروبية، في أنّهم يطبقون قوانين صارمة للتخلص من أي غاية وسيلتها تقوم على أكتاف الأخرين وجهودهم، لإن المجتمع الذي تضيع جهوده ويفقد الأمان الفكري حتى، يفقد وجوده وثقته بنفسه.

أرى أنه بدون تلك السرقات لن يتم انتشار العمل كما يجب، وهذا بشكل خاص في البلاد العربية حيث نسبة الأشخاص الذين يستطيعون شراء كتاب "أصلي" أو سماع فيلم في السينما هي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بمن ينتظرون الكتاب على شكل bdf وينتظرون الفيلم ليسمعونه على يوتيوب.

الأمر بالنسبة لي عادي ولا أعتبره سرقة، فالعمل الفني يجب ان ينتشر ولا يجب أن يكون حكراً على بعض فئات المجتمع دون الفئة الأكبر.

لذا معظم الكتاب "المحترمين" يعلمون ذلك جيداً وينزلون بأنفسهم كتابهم على شكل bdf بعد تحقيق هامش الربح المناسب طبعاً "ولا يجب ان يتاح قبل ذلك"

فالفن الذي يعبر عن المجتمع..من حق المجتمع أن يراه كصاحب حق فيه، وحجبه عن المجتمع لأي حجة هو أمر غير أخلاقي.

وهل من الأخلاقي برأي حضرتك أن نرى مئات بل ربما الألاف من الكُتّاب الموهوبين جداً، بل والعباقرة، يعملون في مصالح مهنيّة أو وظائف أخرى غير الكتابة مثلاً فقط لإنّ الناس اعتبرت فنّهم مشاعاً عاماً قابلاً للتداول المجاني وبأنّ منتجه عادي إن لم يُقابل بمال، بل فقط بتصفيق وإعجاب وانبهارات لا تغني الكاتب ولا تسمنه؟

Abdelrahman_985 أضف ردا

لا يرضيني ذلك ضياء، وأنا واحد من الروائيين الذين يتمنون لأنفسهم الإنتشار مستقبلاً ودائماً ما أسعى في هذا السبيل، ولكن في دولة ثلثيها تحت خط الفقر ومع وجود آلاف الكتب المنشورة بصيغة bdf هل سيتجاهل القارئ (الذي لديه مشكلة مادية) هذا الكم الكبير من الكتب المجانية ويأتي ليشتري كتابي؟

هذا شبه مستحيل طبعاً، لذا توفير الكتب بصيغة bdf يفيد الكاتب أكثر من القارئ، فهو يضمن انتشار عمله وأفكاره وهذا بعدما حقق هامش ربحي من خلال مبيعاته الورقية.

ذكرت هذا كحل مُسبقاً، سأقوم بإعطائك تجربة سهلة للأمر تعلّمتها سابقاً حين كنت في سوريا من الدكتور احمد عمارة، بكل بساطة: سجّل على دفتر ما تحتاج يومياً أو شهرياً من ملفات التي تحتاجها فعلاً لتتطور في مجالك، ثُم أحرص بعد أن تتطور ويدخلك أرباح أن تقوم بتسديد ما عليك فوراً.

بالفعل ضياء هذا أمر لا يصح ولا يجب أن يكون! ومقولة الغاية تبرر الوسيلة لا يصح أن تسري بيننا وقد قالها رجل غير ذات أخلاق أصلاً و يسوغ ما لا يمكن تسويغه! كلنا لا نرضى بأن يضيع عملنا سُدى لأجل أن يرى غير القادر العمل او مطالعته. هناك في الغرب قد يؤلف المؤلف عملا واحداً يكفيه ربحه حتى يموت وذلك لأن هناك حقوق ملكية فكرية صريحة قوية يعمل بها الجل الأعظم و ذلك يتبع ثقافة المجتمع على العكس من عندنا يف عالمنا العربي.

أذكر ذات مرة أني اشتريت وأنا في الثانوية رواية عزازيل ليوسف زيدان وكانت غالية الثمن آنذاك بالنسبة لي فقد كانت مطبوعة حديثا تقريبا. أذكر أني فرحت جداً لأني دفعت فيها ثمناً وأحسست بقيمة قرائتها لأنها بثمن. فكما أنا أكسب حساً ومعلومات وذوقا وأدبا لمذا لا يكسب الكاتب المبدع مالاً من ورائي؟ لذلك فقرصنة الروايات أو الأفلام غير مقبول على الإطلاق وهو يهدد المبدعين ألا يبدعوا فكما لم يكن يعمل العامل في مصنع في دولة تدين بالشيوعية وشيوع رأس المال، فلا يعمل أيضا مبدع مخرجا كان أو كاتب في دولة يعلم أن مجهوده سيضيع سُدى في نهاية المطاف.

منذ طفولتي كشخص سوري ...

كانت المواد المقرصنة سبيلي الوحيد لدخول العالم التقني ...

بسبب عقوبات الحكومة الامريكية منذ عقود ...

او نسخة ويندوز او اتوكاد او او ... منذ ١٩٩٧ كانت مقرصنة ١٠٠% ...

وحتى لو اتصلت مع تلك الشركات وطلبت شراء النسخة الاصلية كانو سوف يرفضو فورا ...

في عام 1979، وضعت الولايات المتحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.[1]
وفي الفترة ما بين مارس وأغسطس 2004، أصدرت الولايات المتحدة جزاءات جديدة ضد الحكومة السورية. وهذه الجزاءات الجديدة هي متابعة لسياسة مكافحة محور الشر التي تقوم بها إدارة بوش، التي "تدين حيازة النظام السوري لأسلحة الدمار الشامل، وتدين قبضته على لبنان واستعداده لزعزعة استقرار العراق،

لماذا احترم القانون الامريكي ؟ وهم يمنعون عني حتى شراء ابسط معالج بينتيوم ...( لولا شرائنا من الامارات ولبنان - لما دخل لنا ولاقطعة حاسب )

لماذا احترم القانون الامريكي اللذي يتهمنا بزعزعة استقرار العراق وهم بنفس اللحظة قتلو مليونا عراقي...

ملاحظة: انا الان ملتزم بقوانين بلد اقامتي الحالية...

كانت المواد المقرصنة سبيلي الوحيد لدخول العالم التقني ...

هذه نقطة مهمة أيها المجهول. حيث أنه أحيانًا الإنسان يختار بين أن يعيش مدفونًا بدون أي فرصة للتطوير وبين أن يقرصن طريقه إلى أعلى ثم يكون حينها مختارًا بين الشراء والقرصنة.

الكثير من الناس خاصة في الدول النامية ودول العالم الثالث ليس لديهم رفاهية الشراء من الأصل ليكون لديهم رفاهية الاضطرار.

لماذا احترم القانون الامريكي ؟

لإنني أعرف وأنت تعرف بأنّك لا تسرق من الحكومات، إنّما من أفراد أصلاً، وهذا الفرد لم يقم بغزو العراق، غالباً من تسرقه يكون مبرمج أو فنان، فهنا يجب علينا أن ننتبه في أن نكيل بمكيالين أو نحاول تجاهل الحقيقة بتعميتها.

كانت المواد المقرصنة سبيلي الوحيد لدخول العالم التقني ...

ما ذكرته هنا رائع، لذلك سأقوم بإعطائك تجربة سهلة للأمر تعلّمتها سابقاً حين كنت في سوريا من الدكتور احمد عمارة، بكل بساطة: سجّل على دفتر ما تسرق يومياً أو شهرياً من ملفات التي تحتاجها فعلاً لتتطور في مجالك، ثُم أحرص بعد أن تتطور ويدخلك أرباح أن تقوم بتسديد ما عليك فوراً.

مجهول أضف ردا

للاسف الوضع اكثر تعقيدا ...

سوف اعطيك مثال شخصي ...

في محاولتنا كطلاب لكسر الحصار التقني ( المتمثل بالعقوبات الامريكية ) كنا نسافر ٥٠٠ كم الى لبنان للحصول على شهادات تقنية تكلفة السفر تضاعف تكاليف الامتحان بمئات الدولارات ...

وبالاخير اكتشفت الشركة الامريكية الغير حكومية اننا نعيش في سوريا فحجبت عننا الشهادة ... تطلب الامر ٨ سنوات حتى تمكنت من فك الحظر بسبب هجرتي...

من ناحية اخرى .

بالرغم انني لست خبير باستيراد التجهيزات المتطورة ... ولكن عملت فترة قصيرة بشركة استيراد ... وهناك اكتشفت انه يوجد طيف واسع من التجهيزات الطبية والمخبرية والصناعية ممنوع تصديرها لسوريا ( كونها مصنعة من قبل شركات أمريكية غير حكومية او شركات اوربية ولكنهم يستخدمو مكونات أمريكية )...

طبعا امامنا كان احتمالان ... الاول الحياة بدون هذه الاجهزة وارسال مرضانا للعلاج بالخارج ... او استخدام سلسلة طويلة من الكذب والتزوير وانتحال الشخصية لشراء ما نحتاجه.

ملاحظة١: الامريكان يعرفو تماما ذالك. ولكن طالما العقوبات تشجع على الفساد والتهريب فهدفهم تحقق.( للاسف)

ملاحظة٢: كمبدء انا ضد القرصنة ١٠٠% ولسبب وجيه جدا . وهو كنا نملك فرصة لتطوير نفسنا وعمل منتجاتنا البرمجية الخاصة ... حديثي عن الفترة ١٩٩٧ حتى ٢٠١١

ولكن هذا يشبه عمل فرقة العزف بسفينة تايتنك ... التي ضربها الجبل الامريكي ...

يبدو أننا حين نتكلم عن هذا الموضوع علينا أن نفرّق بين البُعد الفردي الأخلاقي للموضوع والبُعد الاجتماعي الجمعي النفعي، فالأوّل يحكمه الضمير والثاني تحكمه المصلحة، والإنسان الذكي، عليه برأيي أن يطوّر خطط تضمن النجاح بالمعادلتين.

اسف اذا تعليقي هذا ليس مرتبط بالموضوع ولكن اليوم استلمت هذه الرسالة:

Sorry, your verification has been rejected. We regret to inform you that the use of ***** services will be unavailable in accordance with our terms of use and internal policy.

خلال تحقق روتيني اكتشفت شركة مالية انني املك جنسية سورية وتم منحي ٧ ايام لتصفية حسابي ولو بخسارة وسحب الاموال وإلا يتم تجميدها ...

بدأت الاجرائات فورا وخسارتي ستكون بحدود ٣٠٠ دولار ...

الان من سرقني ...

الشركة المالية البريطانية او قانون مكافحة الارهاب ؟

ملاحظة: باتفاقية الخدمة لا يوجد أي اشارة لسوريا .. فقط جملة ( تبييض اموال ومكافحة الارهاب )

خسارتك ستعوّض مع الأيام بإذن الله، لكنّك كنت تعلم مسبقاً بأنّ هناك قانوناً يحظر على سوريا التعامل مع أي دولة خارجية تقنياً أو بشكل مباشر.

انا شخص اقيم واعمل في سويسرا وفتحت حسابي باستخدام وثائق سويسرية عام ٢٠٢٠ بالشركة البريطانية...

لا دخل لسورية كدولة بالعلاقة العقدية بيني وبين الشركة البريطانية ...

في شروط الشركة لا ذكر لمنع السوريين من التسجييل وكان واضح جملة الحظر لحالات ( تبيض الاموال او تمويل الارهاب )...

اللذي حصل هو خوف شركة بريطانية من التشبيح الامريكي ... اذا كان عندهم زبائن ذو جنسية سورية ارهابية ...