التسويق بالمفاجأة، هل ينفع في البيئة العربية؟

  • MeriemHamid

احدى الحملات الاعلانية التي وقفت عليها كانت حملة لشركة MasterCard، ما اعجبني في الحملة أنها لو تكن مباشرة وواضحة أنها للتسويق للبطاقة الائتمانية MasterCard.

تعاونت MasterCard مع Kyle Lowry وحلاقه الشخصي لتقديم أسعار مخفضة في الحلاقة في يوم معين لعشاق نادي Raptors ومحبي اللاعب Kyle Lowry.

عندما وصل المعجبون إلى صالون الحلاقة، توقعاتهم كانت الحصول على قصة شعر وقميصًا مجانيًا من Raptors مقابل الدفع ببطاقة BMO MasterCard الخاصة بهم. لكن بدل ذلك كان هناك عنصر مفاجأة أغلى من ذلك. اللاعب بنفسه كان متواجد في المحل ذلك اليوم، في البداية لا يظهر لهم لكن بعد الحصول على التسريحة يظهر لهم وفي النهاية مختلف الحضور حضوا بتجربة رائعة ويوم مميز وتم نشر الحملة، نجحت نجاح باهر وخاصة بعد اضافة عنصر المفاجأة للجمهور - المفاجأة كانت تواجد اللاعب وقضاء وقت معه-

التسويق بالمفاجأة Surprise and Delight من بين الاستراتيجيات التسويقية الناجحة والتي استخدمته العديد من الشركات وبطرق مختلفة.

"مفاجأة وسعادة" Surprise and Delight هي استراتيجية تسويقية تعتمد بشكل أساسي على التجارب التفاعلية والهدايا أو الجوائز المفاجئة ومحتوى مخصص لجذب العملاء ورعايتهم ولا تركز على كمية العملاء الذي تقدم لهم المفاجأة بقدر التركيز على الجودة والمشاعر التي تحصل عليها الفئة التي حصلت على التجربة.

في هذه الاستراتيجية تتجاوز مفاجأة المستهلكين وإسعادهم توقعاتهم وتعزز تجربة علامتهم التجارية بالكامل من خلال أعمال سخية غير متوقعة، المستهلك أو العميل لا يتوقع تماما ماذا ينتظره.

تتيح هذه الإستراتيجية للمستهلكين الشعور بأنهم أكثر من مجرد رقم لشركتك. لكن عندما فكرت بها بطريقة مختلفة ماذا لو تم عمل مفاجأة غير سارة للعميل أو مخالفة لقواعده وقيمه ومبادئه، الصراحة العديد من الأسئلة التي خطرت على بالي وأنا أشاهد هذا الاعلان وأقرأ عن الحملات المماثلة لهذه الحملة، ممكن مفاجأة للعميل تتسبب له في مشاكل غير متوقعة على حياته الشخصية أو المهنية خاصة في البيئة العربية وإذا كانت الفئة المستهدفة هن النساء.

ما رأيكم في هذه الاستراتيجية، هل ترون مثل هذه الاستراتيجية أنها ناجحة في البيئة العربية، خاصة لو كانت الفئة المستهدفة من الحملة هن النساء العربيات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولا تركز على كمية العملاء الذي تقدم لهم المفاجأة بقدر التركيز على الجودة والمشاعر التي تحصل عليها الفئة التي حصلت على التجربة.

في هذه التجربة التسويقية، لم يركز المسوقون هنا على عدد من سيصلون إليهم بقدر ما ركزوا على قيمة و جودة ما سيصل إلى العملاء بغض النظر عن عددهم. أنا أراها تجربة ناجحة فعلاً لأنهم بفعلهم ذلك ينقلون تجربة حيًة إلى العملاء بحيث يتحدث عنها هؤلاء العملا مع النتاس في الخارج. فلا شيئ أفضل من صدق المادة أو الحملة التسويقية وخاصة وجود ذلك اللاعب المحبوب نفسه؛ فهم قد ربطوا اسمهم باسم و صورة والحضور الشخصي لذلك اللاعب فاجتمع لهم عامل التشويق و الإثارة وكذلك الهدية وكذلك العامل البصري الحسي الحقيقي على أرض الواقع. وأن يصل الإعلان إلى عشرة فقط شريطة أن يكون قوي ذي حضور وفعال خير من أن يصل إلى مائة لا يكادون يرون مادة التسويق حتى يتناسونها ولا يتحدثون عنها لأقاربهم أو أصحابهم أو حتى على السوشيال ميديا.

حتى على السوشيال ميديا.

صحيح ما ذكرته، مثل هذه التجارب نشرها هو ما يساعد على نجاحها، لو حصل 3 افراد على تجربة جيدة لكن لم يتم نشرها على التلفاز أو من خلال الاعلانات الممولة والسوشيال ميديا هل تعتقد بأنها ستكون ناجحا جدا وتكون لها نتائج ايجابية وصدى واسع دون الاعتماد على النشر؟

أراها فكرة جيدة، وقد رأيت تنفيذا مصغرا لها في بعض المولات؛ بحيث يقابل تسألك أحد الماركات لو كنت تستخدم منتجاتهم، وإذا استطعت إثبات ذلك، تحصل على هدية منهم. لكن، لم أجدها ناجحة في هذا السياق مثل الفيديو الذي أرفقته. أظن السبب هو أن العملاء لم يشعروا أنهم مميزون؛ لأن الهدايا كانت شبه رمزية، ولم يستطيعوا تحقيق فكرة إشعار العميل بأنه مهم، وأنه مميز بالنسبة لهم.

المهم فعلا كما قلت هو أن تكون التجربة مميزة بحق، ولا أعني بذلك أن تكون باهظة الثمن، لكن شيء مميز فعلا مثل: تجربة جهاز أو شيء غير شائع أو أن تكون الهدية شيء يحبه هؤلاء العملاء بشكل خاص.

ما رأيكم في تفكيري، هل ترون مثل هذه الاستراتيجية أنها ناجحة في البيئة العربية، خاصة لو كانت الفئة المستهدفة من الحملة هن النساء العربيات؟

أظن أن تنفيذها قد يختلف قليلا؛ لاختلاف العادات والتقاليد هنا، ولكنها حتما ممكنة هنا.

مثلا، تخيل أن ماركة ذهبت مسحوق غسيل ذهبت لمحل صغير يبيعه وفاجأت المشترين من المسحوق بهدية : أن يدفعوا لهم ثمن ما اشتروه كله مثلا.

وإذا استطعت إثبات ذلك، تحصل على هدية منهم

وأنا أقرأ انزعجت، عنصر المفاجأة لا بد أن لا يضايق العميل ويسعده ويبهجه، لو كنت مكان من طلب منهم هذا أترك ولا اواصل وحتى الهدية لا اريدها شكرا.

تجربة جهاز

أعجبتني وخطرت على بالي سؤال، ماذا لو شركة ابل تمنحنا تجربة آخر جهاز يتم صنعه وأفضل من يتقن استخدامه يكون هدية له، يعني في ذلك اليوم يقدم انجازات عملية مفيدة بالهاتف أو بالتقاطه صور جذابة الاستخدام يكون محدد على حسب الميزة التي تريد الشركة ابرازها يكون الجهاز من نصيبه، سعدت بهذه الفكرة التي خطرت على بالي.

لو كنت مكان من طلب منهم هذا أترك ولا اواصل وحتى الهدية لا اريدها شكرا.

أحس الكثيرون نفس الإحساس، ورحلوا فحسب. أظنهم أحسوا أن هذا مضيعة للوقت؛ خاصة والناس كلهم

أعجبتني وخطرت على بالي سؤال، ماذا لو شركة ابل تمنحنا تجربة آخر جهاز يتم صنعه وأفضل من يتقن استخدامه يكون هدية له، يعني في ذلك اليوم يقدم انجازات عملية مفيدة بالهاتف أو بالتقاطه صور جذابة الاستخدام يكون محدد على حسب الميزة التي تريد الشركة ابرازها يكون الجهاز من نصيبه، سعدت بهذه الفكرة التي خطرت على بالي.

فكرة جميلة. تقديم مثل هذه التجربة سيترك أثرا في نفوس العملاء، وتصويرها سيجعل من الإعلان إعلانا حقيقيا يحتوي على ردود أفعال الناس الطبيعية للمنتج.

أراها فعلاً استراتيجية مفيدة في البيئة العربية لعدّة أسباب، منها مثلاً أن العرب للإثارة وهذه الأمور المفاجئة، الأمر يمكن الاستدلال عليه من الأرقام العالية جداً للمشاهدات في مقاطع الفيديو التي تقوم بالمقالب والمفاجئات، إنهم يبحثون دائماً عن أشياء جديدة ومثيرة للاهتمام لتجربتها ويمكن أن يساعد التسويق المفاجئ في جذب انتباههم. وأجمل ما أعرف أننا نحن كعرب نحمل إحساس قوي بالمجتمع من حيث الناس، أي حين نرى شركة ساعدت أشخاصاً أو أسعدتهم فغالباً ما نكون أكثر استعداداً لدعم الشركات التي تقوم بذلك واختيار منتجاتها.

هناك مخاطر للأمر أيضاً بالمقابل خاصة ضمن البيئة العربية المليئة بالمحاذير والموضوعات التي لا يجب التطرّق لها أو تصويرها أو القيام بها، الأمر لا يخلو من مخاطر، إذا لم يتم إجراؤه بشكل صحيح فقد يبدو أنهُ غير مهني أو حتى مسيئ ومبتذل. من المهم التأكد من أن المفاجأة مناسبة للجمهور المستهدف وأنها لا تتخطى أي حدود ثقافية مجتمعية خاصة بنا.

جداً للمشاهدات في مقاطع الفيديو التي تقوم بالمقالب والمفاجئات، 

يحب المشاهدة أتفق معك في هذه الجزئية، لكن هل تعتقد أن العقلية العربية تحب المفاجئة في السوق مثلا، في اعلان لمنتج مثل هذا للنساء هل يمكن للنساء أن يقبل الظهور أو حتى الحديث عنهن، الرجل الشرقي هل تعتقد أنه يحب المفاجأة حتى في البيت يكون خطر على زوجته وأطفاله إذا قاموا بمفاجأة له إلا قليلا مما رحم ربي، العقلية العربية لا أعتقد أنها تحب المفاجأة.

لا أعتقد ذلك في هذه الأيام حيث أن الأمور اختلفت وأصبحت العقليات مختلفة وما شاء الله أصبح إبداع العرب بالمفاجآت لا ينتهي أبداً.

التسويق بالمفاجأة Surprise and Delight

عموما التسويق بهذه الطريقة يمكن ان يكون ناجحا في كل مكان، لان المبدأ التي تنطلق منه هذه التجربة هي الخروج عن المالوف، وهو واحد من المبادي النفسية التي يمكن اسقاطها على كل البشر دون استثناء.

لكن الفرق هو في تأدية المفاجأة .

اتحدث من واقع مجتمعي خاص بالجزائر بما انني جزائرية، معظم الجزائريين يميلون للجدية والحزم بسبب تاريخهم الطويل من العنف والاستعمار، وقلة من يقبل المفاجأة بأسلوب غير مدروس، لدلك تحتاج الى دراسة جديدة وتنفيذ نتقن لتظمن نتائج جيدة.

على الرغم من أنه يبدو كذلك فعلًا، لا أرى أنه مناسب لكلّ التجارب أو في كلّ مكان يا خلود. هنالك بعض السمات الاستثماريّة التي لا تتطلّب هذا النوع. وليس هذا فقط. بل إنه من الممكن أن يكون هذا النوع سببًا في فقدانها شفافيّتها أيضًا. لأن هذا النوع يمثّل حافزًا لتعزيز القوّة الشرائيّة، وقد لا يكون هذا هو الهدف التسويقي لكلّ الحملات وكلّ المشروعات.

من الأمثلة التي أعنيها في هذا الصدد مثلًا الخدمات الحكوميّة. إن المنتج الحكومي يمثّل منتجًا رأسماليًّا في الدول المتقدّمة في عالم الاستثمار. لكنّه يتسم بسياسات صارمة، يجب أن يصدّر من خلالها صورة بالالتزام التام. وهو نوع من المشروعات يدعى G2C أو Government-to-Citizen. فكرة التسويق بالمفاجآت في سياق مثل هذه الخدمات أو المنتجات قد توحي ببعض التلاعب، وهو أمر مضاد لحملتها التسويقيّة أصلًا.

لأن هذا النوع يمثّل حافزًا لتعزيز القوّة الشرائيّة، وقد لا يكون هذا هو الهدف التسويقي لكلّ الحملات وكلّ المشروعات.

يعني تقول من خلال الهدف من الحملة التسويقية والجهة التي تقوم بالحملة يمكننا تحديد نفع الاستراتيجية وإذا كان ممكن تطبيقها أو لا، ما هي الأهداف الاعلانية التي يمكننا استخدام هذا النوع من الاستراتيجيات فيها؟

اتحدث من واقع مجتمعي خاص بالجزائر بما انني جزائرية، معظم الجزائريين يميلون للجدية والحزم

يعني أنت كجزائرية لو في الطريق تحدث معك شخص وسلمك هدية مغلفة من ماركة معينة الحملة تكون لها ممكن أن تقبلي المفاجأة لكن بدون أن تعلمي أن هذه مفاجأة، بالنسبة لي كجزائرية أمر مثل هذا غير مقبول، حتى لو المفاجأة كانت مثل الفيديو وذهب عند الحلاقة حتى أجد مشهور أحب أتابعها بعدها اكتشف أنه يتم تصويري بدون حجاب وبدون علمي غير مقبول نهائيا.

 بالنسبة لي كجزائرية أمر مثل هذا غير مقبول، حتى لو المفاجأة كانت مثل الفيديو وذهب عند الحلاقة حتى أجد مشهور أحب أتابعها بعدها اكتشف أنه يتم تصويري بدون حجاب وبدون علمي غير مقبول نهائيا.

هذا ماقصدته بالضبط، فطبيعة المجتمع الجزائري عموما مجتمع محافظ ، لا يقبل الدخول المفاجئ في حدوده الخاصة دون ادن مسبق، او على الاقل الى تلميح ما، وهذا يعتمد على نوع المكان ايضا، فالاماكن الاكثر اختلاط مثل مدن الشمال وهران، عنابة ، العاصمة، قسنطينة، تكون اكثر انفتاحا على هدا، لان مدن منفتحة على الاخر، وتخضع لتجديد مستمر، بفعل الحركة التجارية والطلابية والسياحة وغيرها، في حن ان المدن المنغلقة اكثر مثل بوسعادة او الشلف مثلا، فالامر مختلف فهي لا تقبل ابدا هذا النوع الا بطرق تتماشى مع محافظتها، مثلا مسألة التصوير بدون حجاب في صالون في وهران لا تمثل طابوه لهذه الدرجة مثل ان يتمم التصوير في صالون في واد سوف مثلا، لان التشدد اكثر هناك..الخ

مثلا مسألة التصوير بدون حجاب في صالون في وهران لا تمثل طابوه لهذه الدرجة مثل ان يتمم التصوير في صالون في واد سوف مثلا، لان التشدد اكثر هناك..الخ

حسنا أتفق معك أنه توجد مناطق أكثر تفتحا من مناطق أخرى، لكن الحجاب الاسلامي في وهران هو نفسه الحجاب في واد سوف من الناحية الدينية، وهنا لا أتحدث عن المرأت التي تضع خمار فقط وانما حجاب فلن ترضى أن تظهر في التصوير، علينا أن لا نخلط بين الدين وبين الثقافة والعادات والتقاليد.

Wafaa_Awad95 أضف ردا

أختلف معك في تحييد البيئة وتصنيفها بدلاً من التركيز على التطويع.

فحين تكتشف استراتيجية يمكن لأي شخص استخدامها وتطويعها بما يلائمه بذكاء فوجود قيود بالبيئة العربية لا يعني تصنيفها وكأنها بيئة تحتاج لقالب خاص فهناك الكثير من الدول الأجنبية التي لها قواعد وتقاليد محددة تماماً ولا يمكن الخروج عنها ولكنها تستخدم الاستراتيجية وتطوعها لأجل خدمتها وهذا هو الأهم.

بالنهاية الاستراتيجية خلقات لتكون مرنة يمكن وضعها وتطويعها وصياغتها بالقالب الذي يناسبنا وهذه ميزه الاستراتيجية الناجحة.

فحين تكتشف استراتيجية يمكن لأي شخص استخدامها وتطويعها بما يلائمه بذكاء

ما هي الشروط أو الظروف التي تساعدنا في تطويع هذه الفاستراتيجية في الوطن العربي ونلاقي نجاحا فيها؟ يعني كيف ننفذها ومن ماذا علينا الحذر وأخذ الاحتياطات حتى لا نفشل؟

لما لا فالافكار الابداعية المتطورة لن تنضب.