كيف أحول عملائي المحتملين إلى عملاء فعليين؟

بالنسبة لمسألة التسويق كمفهوم رائج، فإنه عملية تعتني بشكل كبير بالوصول إلى العملاء ويحثّهم على المبادرة بشراء منتج معيّن أو الحصول على خدمة معيّنة بطريقة أو بأخرى. وفي ذلك الصدد، فإن عملية الترويج والتسويق تعتني بجانبين بشكل رئيسي، وهذين الجانبين هما ببساطة: العملاء الجدد الذي لا يعرفون شيئًا عن منتجنا أو مشروعنا بعد، وعملاء نتعامل معهم خلال الفترة الحالية ونسعى إلى المحافظة عليهم وإطلاعهم على الجديد في خطتنا.

من خلال تلك المساهمة، أتطرق إلى النوع الأوّل من العملاء، وهو ما يطلق عليه العملاء المحتملين، وهو النوع الذي تبدأ به خطة المشروع الترويجية في البداية نظرًا لأن المشروع لا يعرف عنه أحد أي شيء، فيسعى العاملون على تسويق المشروع إلى استهداف مجموعات من العملاء الذين ربما يولون اهتمامًا للمنتج أو الخدمة المقدمة. ومع التقدم المستمر للمشروع، ومهما تضخّم المشروع وتوسّع وانتشر، فإن القائمين عليه دائمًا ما يسعون نحو جذب المزيد من العملاء المحتملين.

من هم (العملاء المحتملون - LEADS)؟

في إطار ذلك، فإننا نعرّف هؤلاء العملاء المستهدفين بأنهم مجموعة من العملاء لا يعرفون شيئًا عن مشروعنا، عن منتجنا، أو عن الخدمات التي نقدمها. لكن بالرغم من ذلك، فإن البعض منهم قد يكونون عملاءً لنا في المستقبل، وذلك نظرًا إلى أنهم يمتلكون بعض الاهتمامات أو السلوكيات أو الظروف التي تجعلهم في حاجة إلى المنتج أو الخدمة. تلك الطائفة من المستخدمين هي ما نطلق عليه العملاء المحتملين.

وتعتمد المشروعات في خططها التسويقية على استنباط أهم السلوكيات والاحتمالات المتاحة للكشف عن العملاء المحتملين حتى تقوم باستهدافهم. على سبيل المثال، فإن عملي كاتبًا للمحتوى التسويقي يحتم علي دراسة طائفة العملاء التي أوجه عليها المحتوى قبل أن أبدأ بالكتابة حول الموضوع أو المنتج نفسه، فذلك يجعلني أقرب إلى العملاء المحتملين.

في رأيك، كيف يتحول هذا النوع إلى عملاء فعليين؟

في إطار عملي التسويقي بشكل عام، أرجو أن أطرح نقاشًا حول رأيكم في كيفية تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين ومستهلكين داخل دائرة مشروعي. إذا كانت لديكم تجارب سابقة في إنجاح تحويل العملاء المحتملين إلى مستهلكين فعليين لمنتجاتكم، أو إذا كان لديكم أي مقترحات في ذلك الصدد، أرجو أن نتشاركها عبر المساهمة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك مثل مغربي نستعمله : زوق تبيع

يعني أن تقوم بتزيين منتجك وإظهاره بشكل جذاب وأن تلعب على عواطف العميل (يجب ان تشعر العميل مثلا بأن هذا المنتج مهم جدا في حياته)

تقصد مسألة إبراز مميزات المنتج يا صديقي. أنا أتفق معك لكن هنالك مشكلة. تميل العديد من الخطط التسويقية في الآونة الأخيرة من خلال التلاعب العاطفي والاعتماد على الجاذبية العاطفية للمحتوى التسويقي عوضًا عن عرض مميزات المنتجات أو إبراء صورة استخدام المنتج. والأمر في ذلك الصدد قد تطوّر إلى درجة أن العديد من المسوّقين الإلكترونيين الآن لكبرى الشركات يفضلون اللعب على خيط العواطف أكثر من الحديث عن المنتج نفسه. ما رأيك في ذلك في إطار جذب عملاء جدد نحو منتجي أو خدماتي؟

تقصد مسألة إبراز مميزات المنتج يا صديقي. أنا أتفق معك لكن هنالك مشكلة. تميل العديد من الخطط التسويقية في الآونة الأخيرة من خلال التلاعب العاطفي والاعتماد على الجاذبية العاطفية للمحتوى التسويقي عوضًا عن عرض مميزات المنتجات أو إبراء صورة استخدام المنتج. والأمر في ذلك الصدد قد تطوّر إلى درجة أن العديد من المسوّقين الإلكترونيين الآن لكبرى الشركات يفضلون اللعب على خيط العواطف أكثر من الحديث عن المنتج نفسه. ما رأيك في ذلك في إطار جذب عملاء جدد نحو منتجي أو خدماتي؟

بكل صراحة الناس تشتري بالعواطف

في رأيك، كيف يتحول هذا النوع إلى عملاء فعليين؟
  • بعد تحديد الفئة المستهدفة وتوجيه المحتوى إليهم، هناك خطوة قد يغفل عنها البعض وهي العنوان.

وليكن سأكتب حول منتج معين، كيف للعميل أن يقدم على خطوة القراءة نفسها إن لم يجذبه العنوان ويوضح له ما هو قادم على قرائته؟

  • كذلك العروض، تقدم عروضًا جيدة في البداية، فمثلًا من يقوم بالتسجيل داخل الموقع سيحصل على منتج كذا مجانًا.
  • نظام الإختبارات، بأن تقوم بتغيير أمر ما كل فترة، وبعده تنظر إلى النتائج الخاصة به، هل نجح في إستقطاب عملاء جدد أم لا، حتى تصل إلى أفضل نظام نجح معك.

أرجو أن تحدثينا باستفاضة أكثر حول نظام الاختبارات. هل تعنين به اختبار النتائج من خلال تحليل نشاط المحتوى والعروض والناتج عنه من عملاء مكتسبين؟ أم تقصدين نظام معيّن لاستقطاب العملاء يدعى الاختبارات؟

إختبار النتائج أو A/B Testing هو إحدى أدوات التسويق التي أجدها تؤتي ثمارها بناءً على تقييم مستخدمي ذلك الإختبار.

في هذا الإختبار تقوم بإستخدام فكرتين لتسويق منتجك فكرة A، وفكرة B

ثم تعرض الفكرتين في موقعك أو مدونتك أو أي مكان تفضل التسويق من خلاله

وتبدأ بعدها بتحليل النتائج من حيث عدد الزيارات، وعدد العملاء الجدد، معدل الإرتداد لكل فكرة وغيرها من أمور التحليل.

وفي النهاية تقوم بإعتماد الفكرة التي حققت أفضل زيارات وأفضل نتيجة.

ربط المنتج بالاحتياج، فأنت تبيع منتج بغرض سد حاجه عند العميل، وابراز هذا الاحتياج عند العميل.

أنت بالفعل تعرف العملاء المحتملين بالتالي تعرف أن لديهم احتياجات معينة، مثلًا احتياج لتنظيف الأرضيات، إذا لابد من ابراز المشكلة، مثل مشكلة الأوساخ والأرضيات التي تغير لونها بسبب الاوساخ والاتربة، ثم ابراز الحل وهو المنتج، ولا سيما لو كنت تمتلك فيديو للمنتج يتم استخدامه في التنظيف كمثال.

بعد التعرف على فئة العملاء المحتملين والذين يملكون فرصة عالية في التحول إلى عملاء فعليين يمكنك:

  • دراسة احتياجاتهم ورغباتهم بناءا على المعلومات التي يتم جمعها عنهم عبر عدة طريق: المقابلات، أثر تصفح الموقع الالكتروني، الاستبيانات الالكترونية وغيرها من طرق جمع المعلومات.
  • بناءا على ما يتم التوصل إليه من نتائج بعد دراسة رغبات واحتياجات العملاء المحتملين يمكنك صنع منتج أو خدمة تلبي كل ما يريدونه.
  • تسويق المنتج أو الخدمة الجديدة بالطريقة الصحيحة حتى تصل للفئة المستهدفة.
  • وأخيرا متابعة رودو فعل العملاء المحتملين على المنتج أو الخدمة المقدمة لهم، ومتابعة التعامل مع المتحولين إلى عملاء فعليين والبحث عن السبب الذي جعل من بعضهم يرفض المنتج أو الخدمة ومحاولة تصحيح الخطأ.
وأخيرا متابعة رودو فعل العملاء المحتملين على المنتج أو الخدمة المقدمة لهم، ومتابعة التعامل مع المتحولين إلى عملاء فعليين والبحث عن السبب الذي جعل من بعضهم يرفض المنتج أو الخدمة ومحاولة تصحيح الخطأ.

من الجيد للغاية أنك طرحتِ تلك النقطة يا صديقتي. أرجو أن أطرح سؤالًا حول آليات تلك العملية. كيف من الممكن لي أن أجمع من العملاء المحتملين -الذي ليسوا عملاءً أو مستهلكين في مشروعي- بعض الآراء؟ كيف من الممكن إقناع عميل لا يتعامل معي لأي سبب كان أن يخبرني بذلك السبب؟

ما أعنيه هنا هو الآليات والاستراتيجيات المتبعة لجمع الآراء من العملاء المحتملين، وتكوين تصور قريب من الواقع حول أسباب عدم اكتسابي لهؤلاء العملاء والعمل على إصلاحها.

العملاء المحتملين هنا هم الأشخاص الذين سبق وأن تعاملوا معنا أو احتكوا بالمنتج أو الخدمة ولم يشتروها، على سبيل المثال: الأشخاص الذين يدخلون الموقع ثم يتركون عربات تسوقهم دون اتمام العملية، الأشخاص الذين يتركون تعليقات على حسابات التواصل الاجتماعي، الأشخاص الذين يزورون محلاتك التجارية دون شراء شيء، يمكنك ملاحظت حركتهم وطلب الحصول على معلومات التواصل الخاصة بهم بشكل ودي من أجل ارسال استبيان خاص يهدف لاستطلاع أسباب عدولهم عن شراء المنتجات أو الخدمات والأشياء التي يتمنون أن تقدمها خدمتك.

في بداية الحملة الإعلانية يتم وضع الفكرة الرئيسية التي هي موضع قوة الحملة، الإشارة إلى صفة معينة من صفات المنتج تميزنا عن الغير، ثم نبدأ في توقع الجمهور المحتمل، يسهل الفيس بوك علينا هذا بتحديد الاهتمامات، أولًا يجب أن نصنع حملة إعلانية تجعل المستخدم يشتري المنتج، سعر منخفض، عرض محدود النطاق الزمني، أو جوائز، هذه المرحلة من التسويق هي الأسهل، لكن عندما نستمر في خطة الحملة سننتقل إلى "جعل المشتري عميل"، كيف نحول المشتري لعميل مستمر؟ لا شك في أن هذا يعتمد على جودة المنتج نفسه، وخدمات ما بعد البيع، والتواصل المستمر معه عبر البريد الإلكتروني لتذكيره بأنفسنا، وتلقي الآراء والشكاوى.

بالرغم من موافقتي على رأيك يا صديقي، فإنني أرى أن هنالك مشكلة تقنية في فهمي للأمر، فالبنسبة لمسألة خدمة العملاء، هل من الممكن أن أحصل على اهتمام عميل محتمل كي يخوض تجربة مع خدمة العملاء؟ ما أعنيه هنا هو أن الحصول على رأي العميل أو التطرق إلى جميع بعض المقترحات حول تطوير خدماتي يحتاج إلى تجربة خدمة عملاء جيدة. ما هي استراتيجيات إنجاح ذلك مع العملاء المحتملين في رأيك؟

الناس تشتري بعد أن تشعر أنك تلبي شئ ما يؤرق حياتهم، لذا فقط عن\ما تلبي الحاجة لحل هذا الأرق يشترون

ألا ترين يا أسماء أن أحد أهم تقنيات التسويق وآلياته هو خلق تلك الحاجة ولو بشكلٍ وهميٍ؟ أنا أجد العديد من المستهلكات خلال عصرنا الحالي لا تمثّل أي حاجات ضرورية في بداية نشأتها في الوعي الإنساني، ولا تعد حاجات ضرورية لوجوده أصلًا، لكنها حازت ذلك الصيت وحصلت على تلك الأفضلية من خلال حملات ترويجية لم تروّج للمنتجات نفسها، وإنما روّجت إلى حاجة الإنسان الوهمية لها وارتباطه السيكولوجي غير الواعي بها، مثل السجائر على سبيل المثال، حيث أن الحملات التاريخية التي سمعنا عنها حول السجائر كانت معنية بالترويج لحاجة الإنسان إليها كي يكوّن شخصية مختلفة، وليس لمنتج السجائر نفسه. ما رأيك أنتِ؟

وهو ما جعلني اشعر أن التسويق ليست المهنة المناسبة يا علي! خلق شعور عند شخص ما ربما ليس حقيقيًا من أساسه من أجل تحقيق الربح المادي! لم أحب هذا مطلقًا.

مرحباً علي... الحقيقة أنا لا أمتلك أي خبرة في مجال التسويق حتى أقدم لك نصيحة عن كيفية تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين، لكني أريد تقديم نصيحة بالحفاظ على العملاء الفعليين، فإستقطاب عملاء جدد أمر سهل وله طرق كثيرة، خاصةً في المجتمع المصري أو العربي، فنحن مجتمعات إستهلاكية ولنا ميول نحو التعرف على المنتجات الجديدة، أما الحفاظ على هؤلاء العملاء الفعليين أمر صعب للغاية، ومن يستطيع الحفاظ عليهم سيجذب لمنتجه الكثير من العملاء الجدد دون أن يفعل شئ، ودون أن يقوم بإطلاق العديد من الحملات التسويقية، فمن يستطيع الحفاظ على عملاءه الفعليين هو من يقدم منتج جيد، ويستمر في تقديم هذا المنتج بنفس الجودة أو تحسينها مع مرور الوقت، ليس تقليلها بعد أن يكون جذب العميل له، لأن ببساطة هذا العميل سيتوقف عن إستهلاك هذا المنتج ويبحث عن منتج آخر، فيصبح عميل محتمل له، ثم عميل فعلي، إلى أن يخسره صاحب المنتج بتقليل الجودة، وللأسف هذا ما يحدث بالفعل، نجد الكثير من المنتجات عندما تطرح في الأسواق تقام لها حملات تسويقية واسعة، فنستجيب ونشتري هذه المنتجات ثم نبتعد عنها بسبب إنخفاض جودتها.