مضاعفات جراحة الليزك: هل تختار وظيفية العينين أم جمالهما؟

  • kjhj

ما دفعني أن أكتب في هذا الموضوع هو زميلي الذي يعاني من جفاف العينين. لم أره من فترة طويلة وحين التقيته كان بدون نظارتيه! لمًا سألته قال لي أنه أجرى جراحة الليزك ليستغني عنهما وليصبح منظره أجمل!! سألته كيف حاله فقال أنه بخير غير أنه يعاني من جفاف العينين قليلاً.

الواقع أني أستغرب كيف لإنسان يعيش ببصر سليم بنظارة يجري جراحة خطيرة مثل الليزك!! ما أعلمه من تلك الجراحة أن الأطباء يزيلون طبقة من القرنية بأشعة الليزر أو غيرها لتصحيح النظر. ولكن مهلاً، هل هو تصحيح نظر أم تخريب نظر؟!! طبقا لموقع مايو كلينك (Mayo Clinic) فإنً الجراحة لا تخلو من مضاعفات من نادرة إلى شائعة جدا منها: فقدان البصر، جفاف، ألم و وهج بالعينين!

قبل أن تنتحر، قالت جاسيكا ستار (Jessica Starr) الجميلة ابنة الخامسة والثلاثين عام مذيعة فوكس نيوز: ستة أسابيع من الجحيم! أشعر كأنً خنجراً يطعنني في عينيً! لا أدرى كيف أتصرف! أنا محبطة، يائسة، نادمة. أكابد مشاعر مختلطة؛ إنني جد حانقة من نفسي لأنني أجريت تلك الجراحة. لا أدري لمَ اتخذت ذلك القرار! كانت أموري طيبة بالعدسات اللاصقة. كذلك، لم تكن النظارة بذلك السوء....ما فعلت سوى أن بددت أموالي مقابل لا شيئ...لم أعد أصلح كزوجة أو أم أو في مهنتي....

ليس فقط جاسيكا ستار بل كثيرون عانوا مضاعفات تلك الجراحة حتى هناك من يطالب بتجريمها. فما هي إلا تجارة يتكسب منها أطباء العيون. ذات مرة نصحت فتاة ترتدي نظارة " كعب كوباية" بأن لا تجري تلك الجراحة؛ لأنً أطراف شبكيًة عينيها ضعيفة وقد تتسبب الجراحة في تمزيقها. قالت: أريد أن اتخلص من النظارة وليصبح منظري جميل!!!

والآن أيها الأصدقاء: هل ترون ضرورة منع او تجريم جراحة الليزك؟ وأيهما أعز لديكم: وظيفية العينين أم جمالهما والمنظر العام؟

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل ترون ضرورة تحريم ومنع جراحة الليزك؟ وأيهما أعز لديكم: وظيفية العينين أم جمالهما والمنظر العام؟

في البداية النقاش يجب أن يكون في المنع برأيي لا التحريم، وظيفة الدولة أن تمنع لا أن تُحرّم فهي ليست سلطة شرعية دينية يمكنها أن تفعل ذلك أصلاً، ولكن في نطاق المنع أيضاً، ألا تعتقد معي مثلاً أنّ هذا قد يمس بشكل مباشر مسألة الحرية الشخصية؟ لإنني أرى أيضاً بأنّ الدول بسلطاتها التشريعية والتنفيذية يمكنها أصلاً أن تتدخل أيضاً في مسألة الحرية الشخصية، أنا بالغ وواعٍ لما أفعل فعلاً وأريد التضحية لكي أتخلّص من شيء ما، ما علاقة الدولة هُنا؟ هي وظيفتها أن تُؤسس وتحمي علاقة الأفراد مع بعضهم أي أن تحمي من صراعات بين المجتمع، أن تقونن مسألة الواجبات والحقوق مع الآخرين، لكن أن تتدخل بشكل شخصي لكي تحمي الشخص من نفسه فهذا عبث حقيقي أرى أنّ من الواجب عدم مناقشته حتى لإنّهُ بالمقام الأول موضوع يجب أن يكون غير مطروح بالمرّة، التعدّي على حرية شخصية واحدة قد يجعل الأمر مفتوحاً على مصراعية لمزيد من التدخلات. الشخص قبل أن يقدم على هذا النوع من العمليات يعرف جيداً بسؤاله للطبيب وبحثه المستمر عن الأعراض الجانبية والمضاعفات، بمجرّد أن يعرف ذلك ينتهي الأمر برأيي ولا داع لأي تدخّل من سلطة أكبر تصبح تمثّل الأخ الأكبر لو فعلت ذلك.

يبدو أنً نسيان النقطة تحت الحاء قد أفضت إلى ذلك اللبس يا صديقي. لا أنا لم أقصد " تحريم" بل " تجريم" وأعتقد أن تلك ليست من متعلقات السلطات الدينية بل السلطات المدينية ونقابات الأطباء وغيرها من المتخصصين ويعملون في هذا المجال. ولا أقصد أن تتدخل الدولة لا فهذا أبعد ما يكون عن مقصدي ولكن اقصد تدخل المعنييًن بذلك الأمر. وهنالك في أمريكا مثلاً أناس من هيئة الدواء و الغذاء (FDA) ممن يشرفون على ذلك وعلى صدور تراخيص الأدوية و التقنيات المستعملة في الطب كانوا قد اقترحوا منع وتجريم تلك الجراحة لما لها من مخاطر كثيرة. و خاصة أن تلك الجراحة ليست ضرورية بل تجميلية (Elective) غير أن الأطباء يربون منها الكثير و لها مضاعفات طويلة المدى يا صديقي. أذكر أني قرأت فظائع قد عانها اناس أمريكان من جراء تلك الجراحة. الألم التي قد تسببه بسبب ذلك الشق و القطع في القرنية ( و الذي قد يكون غير دقيق و يقطع أعصاب مثيرة للحساسية بقوة) ألم لا يحتمل حت أن يعضهم يتخلص من حياته.

الشخص قبل أن يقدم على هذا النوع من العمليات يعرف جيداً بسؤاله للطبيب وبحثه المستمر عن الأعراض الجانبية والمضاعفات، بمجرّد أن يعرف ذلك ينتهي الأمر برأيي ولا داع لأي تدخّل من سلطة أكبر تصبح تمثّل الأخ الأكبر لو فعلت ذلك.

لا أتفق معك. حتى الطبيب في بعض الأحيان قد يقدر تقديرات خاطئة. وفي مثال المذيعة الأمريكية التي كانت تذيع أخبار الطقس راحت عند أكبر أطباء الليزك ثم راح الطبيب يراودها ويماطلها بالأيام وأن آلامها ستنتهي بعد ثلاثة أيام. غير أن آلامها ظلت شهر ونصف وازدادت فلم تتحمل. ألا ترى ضياء أن كثيرين من الأطباء قد يستفيدون من تلك الجراحة وهي غير ضرورية بالمرة فيما يتضرر المريض؟ على فكرة، معظم من يجري تلك الجراحة هم قصار النظر (Myopic) بدرجة كبيرة وهو ما يعني أن اطراف الشبكية ضعيفة جداً (Weak peripheral Retina) ثم تأتي تلك الجراحة فتزيد الطينة بلة وتضع حملاً زائدا على الشبكية مما ينذر بتمزقها في المستقبل وهو ما حدث مع كثيرين. أترى بعد ذلك لزوم لوجود تلك الجراحة من أساسه؟

FatimaAlJardaly أضف ردا

لأول مرة أسمع بفكرة تجريم جراحة العين إذ أنها وعملية اللايزر من أكثر الوسائل المستخدمة للتخفيف من حدة قصور النظر, إلا أنها طبعا تحتاج إلى المزيد من التروي قبل اعتمادها. ففي البداية يجب التأكد من وجود السماكة الكافية في القرنية لإجراء العملية إذ أن تصحيح النظر يقوم على أساس إزالة تراكم الطبقات. ففي حالة كافية سماكة القرنية يمضي الطيب في العملية وأما في حالة النقص في السماكة فإن يتروى قبل إدراء العملية إذ أن هذه السماكة غي القرنية نفسها ما يتم فيها إزالتها في عمليات المياه الزرقاء أو السودا (وهو ما قام به طبيعي عندما أجرى لي الفحوصات للعملية. إلا أن المفارقة كانت أنه أحجم عن القيام بالعملية إذ أنني أمتلك سماكة في القرنية لا يمكن استخدمها الآن إذ أنني قد أحتاجها مسبقا في عملية المياه الزرقاء عندما عندما أصبح مسنة مثلا.فعلا فإن العلم في خدمة الإنسان تطور بشكل غريب.

أنها وعملية اللايزر من أكثر الوسائل المستخدمة للتخفيف من حدة قصور النظر, إلا أنها طبعا تحتاج إلى المزيد من التروي

وهذا مربط الفرس يا فاطمة. فتلك الجراحة تسوق نفسها بأنها تخلص قصار النظر من الحاجة الدائمة النظارة. ولكن ما لا يقوله هؤلاء الأطباء هو أنه كلما كان قصر النظر قوي لكنا ضعفت أطراف الشبكية وتلك الجراحة توثر بالسلب على الشبكية في المستقبل. هذا غير المشاكل من جفاف مزمن وتوهح بالعينين والحاجة المستمرة إلى مرطبات العين. هذا هو المبرر في تجريمها. ولكن القضية هنا هل نقبل بأن نحري تلك الجراحة لتحمل شكلنا ونستغني عن النظارة مع احتمال تضرر وظيفية العينين؟ هذا هو ما لابد أن نجيب عنه.