شرب اللبن يشكل تهديدًا لصحتنا
ظهرت دعوات حديثة تدّعي خطورة استهلاك الألبان وتدعو إلى مقاطعتها، فهل فعلا اللبن خطر على صحتنا؟ ومن كثرة الآراء المؤيدة والأفلام الوثائقية التي تناولت خطورة الألبان، توقعت أن يقولوا لا تشربوا اللبن فبه سم قاتل.
الحقيقة أن السؤال به الكثير من الزوايا، فلو أننا ذكرنا استهلاك أجدادنا من الألبان ومنتجاتها، وبرغم ذلك كانو أصحاء جدا، فلماذا نثير الآن مثل هذا التساؤل؟
اللبن هو أحد المصادر الغنية بالكالسيوم وفيتامين د وهو وجبة مغذية جدا يمكن استخدامها في الإفطار للحصول على مجموعة كبيرة من العناصر الغذائية المطلوبة؛ ولكن نظرا لاحتواء اللبن على كمية كبيرة نوعا ما من سكر اللاكتوز والذي ثبت مؤخرا وجود حساسية منه عند نسبة لا بأس بها من الأفراد، اتجهت أنظار البحث العلمي إلى دراسة طبيعته ومدى تأثيره على صحتنا.
بعض الأبحاث أثارت مشكلة وجود بقايا من الأدوية والهرمونات التي تحصل عليها الحيوان الأم إما لعلاج مرض أو وقاية منه، فينزل جزء من هذا الدواء في اللبن، وبالتالي يصلنا مع شرب هذا اللبن!
حتى الآن لا يوجد دليل علمي على تأثير بقايا الأدوية الموجودة في اللبن على صحتنا إذا ما تم استهلاكه بكميات معتدلة دون إفراط، ولكن هذا أثار حفيظة بعض العلماء فطالبوا بالامتناع عنه كليا لتلافي آثار هذه البقايا.
يرى الكثير أن الاستهلاك المعتدل لا بأس به، وأننا إن فعّلنا مبدأ الوقاية هذا فسنتجنب كل الأطعمة مع انتشار المبيدات في النباتات والأدوية في اللحوم والدواجن والمخلفات في الأسماك، بل حتى العوادم في الهواء! إذا لا بأس باستهلاك اللبن ولكن لا نفرط فيه.
والآن بعد أن قرأت ببساطة وجهتي النظر لكل فريق دون الدخول في تعقيدات علمية لا طائل منها، إلى أي وجهة نظر تميل؟ وهل ترى أن منع الألبان علاج لمشاكل صحية مستقبلية؟
التعليقات
إلى أي وجهة نظر تميل؟ وهل ترى أن منع الألبان علاج لمشاكل صحية مستقبلية؟
كل شيء ليس لدينا حساسية منه ونتناوله باعتدال تكون فوائده أكثر من مشاكله، لكن على حسب المنطقة التي أعيش فيها، اللبن يرفع الضغط للشخص المصاب بالضغط الدموين كذلك اللاكتوز والحساسية منه منتشرة بكثرة ويجب عمل تحاليل للتأكد بالإصابة منها أو لا.
في المقابل للشخص المصاب بحساسية من سكر اللاكتوز يمكنه استبدال المنتجات الموجود فيها بمواد أخرى خال منها.
أن منع الألبان علاج لمشاكل صحية مستقبلية؟
بالعكس منعها ربما يكون سبب في أمراض أخرى مثل نقص الكالسيوم وغيرها من المعادن الذي تزخر بها الألبان، لهذا المنع يكون فقط للأشخاص المصابة بحساسية أو بعض الأمراض.
في المقابل للشخص المصاب بحساسية من سكر اللاكتوز يمكنه استبدال المنتجات الموجود فيها بمواد أخرى خال منها
بعض منتجات الألبان تحوي نسبة بسيطة من اللاكتوز قد تصل إلى الصفر كالجبن الشيدر والاجبان الصفراء، بينما الاجبان البيضاء تحوي نسبة بسيطة يمكن لمريض حساسية اللاكتوز تحمل جزء بسيط منها، ومؤخرا أنتجت بعض شركات الألبان عبوات مخصوصة من اللبن خالي اللاكتوز بالفعل.
أهذا يوم المنشورات عن اختلال التوازن البيئي والتغيرات في المناخ والطبيعة؟
بالنسبة للأغذية الطبيعية بشكل عام واللبن الحليب بشكل خاص فمما لا شك فيه أن صورته الأولى الطبيعية الفطرية كما خلقها الله وتغذت بها عصور البشرية السابقة كانت أمثل صورة وأنفعها للإنسان وقد يأتي على رأسها اللبن على فكرة بالفعل ("نسقيكم مما بطونها من بين دم وفرث لبنا خالصا سائغا للشاربين)
ولكن مع حلول العصر للحديث والتطور العلمي والصناعي والتكنولوجي اتسعت الأبحاث وتغيرت الصناعية (وعلى حد تغيير المشاركة أو المساهمة السابقة للتو) بعقل وبدون عقل. ومن أمثلة "اللاعقل" ها هنا التوسع في تجربة واستعمال الهرمونات واللعب في لجينات الوراثية في الزراعات وتنمية وتربية وإنتاج الثروة الحيوانية ناهيك عن عوامل ومتغيرات أخرى كثيرة (في مقابلة تربية الحيوانات ورعيها في المزارع الطبيعية وإطعامها بالشكل الطبيعي).
فطبعا وجدنا الألبان الصناعية، مثل الحليب المجفف والذي أمضيت سنوات نستعمله بالبيت عندنا بشكل أساسي حتى شاهدت برنامج على ناشيونال جيوجرافيك يشرح ويحذر كيف أن طريقة التجفيف وإنتاج هذا الحليب يعرضه أن يكون سبب للسرطان والعياذ بالله. (والعجيب أن البرنامج اختفى من على اليوتيوب بعد ذلك مع إن سلسلته "الغذاء الصحي" كل فيدوهاته موجودة عادي)
فلجأنا من بعدها إلى الحليب السائل (في العلب المحفوظة) والتي لا يخلو من مخاطر المواد الحافظة فيه. وحتى الحليب الطبيعي من عند محلات اللبن فبالإضافة إلى ما ذكر بالمنشور فعملية البسترة فيه قد لا تخلو من مخاطر الجراثيم، مما يغلق أمامك الأبواب جميعا (إلا إذا كنت فلاح تعيش بالبادية أو عند قطيع غنم تراعه في أعالى الجبال وعلى فكرة حتى هذا الحل الأخير لم يعد متوفرا كما بالماضي هو الآخر فستحتاج تصاريح أمنية وحرس حدود وتهم إرهاب إلخ)
والأمر (أمر المخاطر والمشكلات) يسري إلى كافة الأغذية تقريبا الحيواني منه والنباتي.
ودعوني أضيف بُعدا آخر (ما دمنا في يوم التحدث عن اختلال التوازن البيئي وتغير المناخ والطبيعة) وهو بُعد الاعتماد على صناعة الأدوية الكيماوية والتي لا تخلو من التأثيرات الجانبية على الجسم ومنها الخطير جدا مع كثرة الاستعمال مقابل "الأعشاب والعطارة الطبيعية" والتي فيها الفوائد الصحية الجمة (أصلا معظم الصناعات الدوائية الفاعلة تستخلص من هذه الأعشاب والعطارة) وآمنة تماما على الجسم دون أي تأثير جانبية تذكر فقط ضوابط تراعى في حالة وجود مرض ما عند المستعمل.
نسأل الله العفو والعافية والشفاء التام لجميع المؤمنين.
عندما كنت طفل ... كان يأتي لبيتنا شخص على دراجة هوائية وبها جرتان من الحليب. يعطنا احتياجتنا من الحليب بشكل يومي.
نسميه الحلاب
حليب من مزرعة البقر الى باب بيتنا في المدينة فورا. نقوم بغلي الحليب لتعقيمه وثم شربه.
للاسف مهنة الحلاب انقرضت ... والان يمر الحليب برحلة طويلة لايام واسابيع من المزرعة للمعمل لشركات التوزيع للسوبرماركت للبيت. ومن المؤكد أنه يضاف للحليب تشكيلة من المواد الحافظة والكيماويات .
وحتى الحليب الطبيعي من عند محلات اللبن فبالإضافة إلى ما ذكر بالمنشور فعملية البسترة فيه قد لا تخلو من مخاطر الجراثيم،
عملية غلي اللبن تقضي على الجراثيم كلها تقريبا، بإستثناء بكتريا الدرن او السل، فالحيوان المصاب بهذه البكتيريا يمكن أن يمرر هذه الجراثيم إلى اللبن، وهذه هي النقطة التي اعتمدت عليها شركات الألبان لتروج للالبان المبسترة، ولكنهم لم يذكروا ان الحيوان المصاب بالسل يتم إعدامه إن لم يستجب للعلاج، ولذلك لا خوف من الإصابة بالدرن نتيجة استهلاك اللبن الطبيعي.
وآمنة تماما على الجسم دون أي تأثير جانبية تذكر فقط ضوابط تراعى في حالة وجود مرض ما عند المستعمل.
يؤسفني ان أقول إن هذه المقولة ليست صحيحة، فبعض الأعشاب تحتاج إلى حذر شديد أثناء الاستخدام والا تحولت إلى ضرر كبير، سواء كان ذلك عن طريق تحديد جرعة معينة، أو مدة معينة للاستخدام، أو حتى عدم استخدام بعض الأعشاب مع بعضها الآخر لتجنب تفاعلاتها التي تظهر تأثيرات جانبية؛ فعلى سبيل المثال أثناء دراستي في المرحلة الثانوية كانت قريبتي تعاني من امساك مزمن فنصحها بعض العطارين للاسف باستخدام عشبة السنامكي كملين، ووجدت نتيجة ممتازة، ولكنها للاسف صارا تستخدمها بصورة دورية وإلا فإن معاناة الإمساك تعاودها من جديد، وحين درست في الكلية فهمت السبب، فبرغم كون السنامكي عشية طبيعية أأمن من الأدوية الكيميائية الا انها ينبغي استخدامها بحذر، إذ ان الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى حالة تشبه شلل في الأمعاء بمعنى ان الحركة الدودية الطبيعية للامعاء قد تتوقف ولا يحدث الاخراج الا باستخدام السنامكي، وتحتاج إلى زيادة الجرعة مع الوقت!
السبب الذي جعلها تصل إلى هذه الحالة هو فكرة ان العلاج طالما كان عشبا طبيعيا فهو آمن تماما.
كُل تغذية مُعتدلة متوازنة لا يُمكن أن تمرض نهائياً، طالما أنّ الطعام أو الشراب يمكن أكله ومتعارف عليه فهذا لن يضر أبداً في حال كان بتوازن، لكن على ذلك أنّ لللبن أموراً أخرى أيضاً مزعجة وهذا ما سيجعلني بعد هذه المناسبة أن أقلل جداً من استهلاكه، واحدة من هذه الأمور السيئة التي أعاني منها: صعوبة في الهضم، يُقال بأنّ فيه أفيونات تشعر الشخص يُريد أن ينام ولكن ما أن أهمّ بالنوم إلى أن أشعر بالتعب وذلك بسبب عملية الهضم نفسها.
حتى جدّتي منعها الطبيب منه خوفاً على مفاصلها وقال أنهُ يسبب نوعاً من التهاب وهو أيضاً يعتبر شديد الحموضة وعرفت مؤخراً أنّهُ أحياناً يُلغى من الحصص الغذائية للاعبين.
قد لا يكون مشروباً مضرّاً ولا يمكننا أن نلغي أهميّته، لكن على ذلك يبدو أننا نعي الأن أن له أعراضاً جانبية ومؤثّرات ما كنت أنا على الأقل أعرفها.
قديمًا كانوا يدرسوننا في الكتب المدرسية أن النعناع يساعد على الهضم بشكل جيد ويقوي الشعر و يحولك إلى تنين مجنح، وهكذا في الكثير من الأغذية النباتية. أنا الآن أتفهم أن النعناع له فوائد، ولكنها لن تتحقق بهذه السهولة. كطالبة في المدرسة كنت أؤمن بأن للنعناع القدرة على تغيير حياتي.
المهم أنهم لم يذكروا الجوانب السيئة أبدا في الدرس أو حتى أشاروا إلى أن بعض الأشخاص يعانون بعد أكل الخضراوات. لم يذكروا أن أوراقه قد تحتوي على بكتيريا مزعجة للجهاز الهضمي، وأنا متأكدة أننا لو بحثنا لوجدنا أبحاثا ودراسات حول عيوب الخضراوات وأضرارها.
اللبن هو ايضا كان بالنسبة لنا من المسلمات، تريد أن تتغذى بشكل صحى إذًا عليك بشرب اللبن... الثابت الوحيد فعلا هو التغيير.
تعتقد أن استهلاك الألبان يشكل خطرا على الصحة؟
بناءً على الأبحاث الحالية، لا يوجد دليل علمي قاطع على خطورة استهلاك الألبان، ويعد اللبن مصدرًا غنيًا بالكالسيوم والفيتامينات المهمة لصحة الجسم. ومع ذلك، يوصي البعض بالحذر في استهلاك الألبان بسبب وجود بقايا من الأدوية والهرمونات في الحليب، وهذا الموضوع يستدعي دراسات إضافية. بشكل عام، يمكن تناول الألبان بمعدلات معتدلة كجزء من نظام غذائي متوازن.