لماذا زاد العنف وحوادث القتل مؤخرًا؟

ازدادت في السنوات الأخيرة معدلات العنف بصورة ملحوظة، واتخذت الجرائم أشكالا تزداد بشاعة يوما بعد يوم، فتارة نسمع عمن ذبح ضحيته في الشارع وسط الجموع دونما خوف، وتارة أخرى نقرأ عمن قطّع ضحيته بصبر وقام بالتخلص من الجثة على أجزاء، والأم التي تقضي على أبنائها والبنت التي تقتل أباها أو أمها....

كيف وصلت مجتمعاتنا إلى هذه البشاعة والقسوة؟ 

لن يمكننا أن نجد تفسيرا واضحا لكل ما وصلنا إليه، ولكن دعنا نحاول سويا تفسير ما وصلنا إليه....

أسباب زيادة العنف:

  • زيادة الضغوط الحياتية مع إيقاع الحياة السريع: أصبحت سرعة الحياة من عوامل الضغط على نفسية الأفراد مما زاد من معدلات العصبية والأمراض النفسية.
  • أفلام ومشاهد العنف السينمائي: تلك المشاهد التي يتفنن المخرجون في إظهارها ببراعة فتترسخ في اللاوعي عند المشاهدين فيعتادونها يوما بعد يوم وتصبح مألوفة، بل إنها قد تذهب بعقول بعض الأفراد إلى حب التجربة!!!!
  • زيادة المواد الكيميائية في حياتنا: سواء كان ذلك في الأطعمة أو في الهواء أو ملوثات في الماء كل ذلك قد يكون عاملا في تغييرات غير محسوسة في أجسادنا وربما في نواقلنا العصبية والتي قد تتسبب في بعض الأجساد لترجمة هذه التغييرات إلى سلوكيات عنيفة غير مبررة.
  • انتشار أخبار العنف على منصات السوشيال ميديا: مما يعطي أفكارا جديدة لمن عنده نية للعنف، وأفكارا أخرى للتخلص من الأدلة بعد الجريمة!
  • قلة الوعي الديني: مع زيادة الأعباء وقلة الوقت ابتعد الأفراد عن الدروس الدينية وقل الإرشاد والتوجيه الديني لتهذيب جوانب الروح.

برأيك ما هي العوامل التي قد تكون ساهمت في انتشار هذه الجرائم؟ وكيف يمكننا تفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اسمحي لي مريم ان أعترض على ما ذكرتيه، هل أصبحنا اليوم نوضح أسباب للعنف والجرائم؟ غدًا نضع مبررات!

تخيلي ان أكون أمر بيوم عصيب وشاهدت لقطة من مسلسل جرائم فأفرغ غضبي بناءً على ذلك على غيري؟ لا احد لا يمر بيوم عصيب و يشاهد اخبار العنف والأفلام التي تعرض جرائم وغير ذلك هل نصبح جميعنا مجرمين ونتعامل بناءً على ذلك؟

لو كنا سنضع أسباب ف، السبب الاول هو غياب المساءلة القانونية بشكل كبير، تحدث جريمة او تعنيف يتغاضى عنه ويطوي خبرها الأيام بدون أي عقاب فيرى الجاني أنه لن يلقى عقاب فلماذا لا يستمر، وأيضًا الشخص المجرم والمُعَنِّف شخص غير سوي نفسيًا يستمتع بإيذاء الآخرين وليس بحاجة لأسباب معينة حتى يفعل جريمته.

وكيف يمكننا تفادي مثل هذه الكوارث مستقبلا؟ 

أولًا وثانيًا وأخيرًا لا يجب لأي مجرم أن يفلت من العقاب، الشخص الذي لا يُعاقب يُشجع غيره على هذا الفعل فهو غير محاسب أو سيُحاسب فترة بسيطة ويرجع لاستكمال عنفه.

إضافة إلى أهمية زيادة الوعي لدى الآخرين حول كيفية التصدي مواجهة العنف، وشيء مهم أيضًا NORMALIZE GOING TO THERAPY ولا عيب بها إذا كان الشخص بحاجة ويشعر بانه غير سَوي نفسيًا.

هل أصبحنا اليوم نوضح أسباب للعنف والجرائم؟ غدًا نضع مبررات

توضيح الأسباب هنا هو محاولة فهم هذا الأمر المستجد على مجتمعنا لنعرف أصل المشكلة ونحاول علاجها، وليس المقصود منه هو التبرير لهذه الأفعال على الإطلاق.

الشخص الذي لا يُعاقب يُشجع غيره على هذا الفعل فهو غير محاسب أو سيُحاسب فترة بسيطة ويرجع لاستكمال عنفه

بالفعل العقوبة من أهم أدوات مكافحة العنف، ولهذا شُرّعت الحدود في ديننا، لردع من تسوّل له نفسه بارتكاب الجريمة، ولهذا كان حد الحرابة من أشد الحدود الإسلامية نظرا لاحتوائه على ترويع الآمنين وهو الأمر الذي استوجب شرعا أشد العقوبات.

هو أمر ليس مستجد على الإطلاق مع الأسف، لكن الأخبار عن هذه الجرائم أصبحت تنتشر اكثر من قبل، وهذا ممكن له تأثير إيجابي في انه زاد وعي الكثير حول تلك الجرائم وكيف يمكن التعامل معها.

بصراحة مريم الأسباب منطقية وغير منطقية بنفس الوقت، ولكن السبب الرئيسي في تأثير تلك الأسباب أن الشخص غير سَوّي ويعزز فعلته عدم تلقيه عقوبة مناسبة في يومنا هذا.

لا أعتقد أنّ هناك سبب أهم من المدرسة، هي المؤسسة الاجتماعية الثانية التي تستقبل الطفل، ولها دور في عملية التنشئة الاجتماعية له، ففيها يقضي التلميذ يومه مع صغارٍ، هم زملاؤه، ومع كبارٍ، وهم المدرسون والإداريون والاجتماعيون وغيرهم، ومن هنا نجد أن المدرسة تسهم في العمل على تكامل شخصية الصغير تعليميًّا، وتربويًّا، واجتماعيًّا، ونفسيًّا.

ويتضح ارتباط المدرسة بالعنف من خلال تأثيرها في شخصية الطفل من جانب، ومن حيث تأثيرها في البيئة المحيطة من جانب آخر، وقد تفشل المدرسة في أداء وظائفها كمؤسسة اجتماعية تربوية لعوامل متعددة، منها: ما يتعلق بالطالب، ومنها ما يتعلق بزملائه، ومنها ما يتعلق بالمدرس، ومنها ما يتعلق بالمواد الدراسية وموضوعاتها، أو ما يتعلق بالنظام المدرس بصفة عامة؛ فالمدرسة قد تكون سببًا من أسباب التمرد والعصيان من الطلاب والأهم من كل ذلك تبلور العنف وصقله وتطوّره بالتراكم الغير مقصود أو ربما المُتجَاهل من قبل الجميع إلى أن يصبح قوة ضاربة لا توقَف.

المدرسة بالفعل من الجوانب المهمة جدا، ومن الملاحظ مؤخرا هو زيادة انتشار العنف فيها... سواء كان ذلك بين الطلبة بعضهم البعض أو من المدرسين تجاه الطلبة، وهو أمر ينذر بالخطر بشدة.

بالفعل فكل الأسباب التى ذكرتيها هى دافع كبير لجرائم العنف والقتل والسرقة حيث البشر يتلقوا أفكارهم من المنابع وذلك دون تفكير ومع زيادة ضغوط الحياة ، ومشاهد العنف فى السينما ، وقلة الوعى الدينى ، فذلك كله يؤدى إلى العنف .

أما عن السوشيال ميديا فدورها قاتل في هذا الأمر ، فهى تؤدى إلى السطحية وعدم التركيز فى حقائق الأمور ، فمع مئات الفيديوهات التى تمر على أعيينا يومياً كل فيديو مدته ثلاثين ثانية تقريبا ، ذلك يدمر شيئاً فينا أسمه الإحساس ويدمر الصبر ، فمع سرعة تلك الفيديوهات تسارعت وتيرة حياتنا ، فأصبحنا لا نرضى سوى بالقشرة الذهبية الخارجية للجبل حتى لم تمخض عن بركان أسفله ، وأصبحنا لا نصبر على الرزق أو البشر بسبب تلك الفيديوهات والتى هيأت لنا أن كل شئ يسير بسرعة .

ناهيكى عن صناعة التفاهة والتى تؤدى إلى المزيد من السطحية وضعف الفكر كل ذلك يجعلكى ترين بشراً نافذى الصبر والفكر ، فإذا ظهر بينهم مفكر صاحب فكر سيعتبروه غريباً تماماً .

أضف إلى ذلك الترندات التي خلقتها السوشيال ميديا والتي يسير فيها الكثير دون وعي أو تفكير، وبعض هذه التريندات عنيف بالفعل أو يتسبب في العنف، مثل تحديات التيك توك التي ظهرت بين طلبة المدارس مثل لعبة الخنق التي انتشرت فيديوهات الطلاب وهم يقومون بها.

نعم بالفعل فما ذكرتى أيضاً يزيد الطين بلة ويزيد نسبة التفاهة فى عقول الشباب والذين هم سواعد المستقبل ، فبمقدورك أن تعرفى الناتج فى المستقبل ، من نوعية الشراب الذى يستقونه حالياً .

سأختار من الاسباب ما هو الاحظه بالفعل وهو افلام ومشاهد العنف السينمائي والتي اصبحت تؤثر علي المشاهد وتجعله صورة من الشخصية نفسها بل وتسهل عليه التفكير في الانتقام ، والسبب الثاني هو انتشار اخبار العنف علي منصات السوشيال وهذا ملحوظ جدا حتي في حالات الانتحار مثلا تجدها متكررة ومتشابهة .

بالفعل انتشار اخبار العنف يشجع البعض على تكرار نفس الحدث، كما حدث في حادثة قال نيرة أشرف طالبة المنصورة حيث تكرر نفس السيناريو في أكثر من جامعة بعدها.