ما نحن عليه اليوم مبني على ماذا؟
الحياة التي ننعم بها الآن بإنجازاتها وإخفاقاتها بحلوها ومرها وبكل ما نعيشه مبنية في الأساس على أمر نقوم به كل لحظة تقريباً، وهو اتخاذ القرارات.
فعندما نمتلك خيارين أحدهما مفيد والآخر مضر، كالعمل والتقليب غير الواعي بين وسائل التواصل الاجتماعي، فالإختيار من بين هذين القرارين سيؤثر حتماً على سير حياتنا الآن وفي المستقبل.
وإذا أخذنا فكرة "اتخاذ القرارت" بمنظور أوسع على نطاق شركة مثلاً، فسترى كمية القرارت التي يتخذها مسؤل أو مسؤولي الشركة والتي تؤثر على نجاحها أو إخفاقها وتنطبق فكرة اتخاذ القرارت وتأثيراتها على الدول وعلى كافة جوانب الحياة.
المشكلة في ما يخص اتخاذ القرارات هو جهل الناس بضرورة التركيز على القرارت التي يتخذونها في حياتهم، فالتعلم يعد قرار والعمل يعد قرار وإضاعة الوقت تعد قرار، فأنت غدا بما تتخذه من قرارت اليوم، فاهتم وتحكم بها قبل أن تتحكم بك.
الفكرة أن الحياة التي نعيشها اليوم هي حصيلة القرارت التي اتخذناها في الماضي، فتحكم بها قبل أن تتحكم بك.
ما رأيكم باتخاذ القرارت؟ وهل ترون أن اتخاذ القرارت يؤثر على حياتنا ومبنية عليه أم لا؟
وفقكم الله.
التعليقات
كثيراً ما نسمع أن الإنسان هو "نتيجة قراراته"، لكن نحن بالفعل لا نتحكم في تلك القرارات. الحقيقة أن العقل اللاواعي يلعب دورًا أكبر مما نتصور. القرارات التي نعتقد أنها تعبير عن إرادتنا الحرة تكون في كثير من الأحيان متأثرة بتجاربنا السابقة، عاداتنا، وحتى بيئتنا الاجتماعية.منذ الصغر، نحن مبرمجون بطريقة معينة متأثرين بالتربية والمجتمع، وحتى التجارب التي مررنا بها. إذا كنا في بيئة تدعم الكسل، قد نجد أنفسنا نتجنب العمل الجاد دون أن نعي السبب الحقيقي لذلك. على العكس، إذا نشأنا في بيئة تشجع المثابرة والتحدي، فقد نجد أنفسنا نميل لاتخاذ قرارات صائبة دون جهد. نحن نتصرف بناءً على برمجة سابقة أكثر من تصرفنا بناءً على تحليل منطقي لكل موقف.
هذا الأمر صحيح فالعقل اللاوعي يحدد الكثير من اختياراتنا ولكن هذا لا ينفي مسؤوليتنا تجاه اتخاذ قرارت أكثر حكمة، فمن غير المنطقي، على سبيل المثال، أن نستمر في اختيار الخيار الذي يجلب لنا أكثر راحة بحجة أننا نشئنا في بيئة تدعم الكسل وأن العقل الباطني هو من يتحكم بنا، فبهذه الطريقة لا أعتقد سيصبح من الضروري الاهتمام بالقرار مادام العقل الباطني هو الذي سيختاره!!
مقصدي هو عدم نسيان الأثر الكبير للعقل الباطني على عملية اتخاذ القرارات مع تحملنا للمسؤولية في ما يخص السعي لاختيار قرارت أكثر حكمة عبر الوعي بأهمية القرارت التي نتخذها وكيفية القيام بهذه العملية مع زيادة وعينا بالعقل اللاوعي وتأثيره علينا.
بالتأكيد القرارات تعد في غاية الأهمية لأنها تشكل حياتنا وتؤثر فيها باختيار جوانبها سواء كانت بسيطة للغاية أو معقدة، ولا يمكننا أن ننكر دور القرارات سواء في النواحي الشخصية أو المهنية فهي تؤثر على المستقبل بشكل كبير، لذلك أرى أن أي قرارات سواء كانت تتضمن النجاح أو الفشل لا بد أن تكون منظمة ومدروسة.
اتخاذ القرارات الجادة هو بالفعل لبنات بناء مستقبلنا
وذلك التاثير الفعال والهام للقرارات ، والذي لا يخفى على الجميع مفارقته هو وجوب حضور الصبر والثبات معه
فنحن يوميا نوضع بين قرارين قرار الاجتهاد والعمل، وقرار التسلية والراحة وضياع الوقت
فالقرار الاخير تطبيقه سهل ولا يحتاج مجهود
أما قرار العمل والاجتهاد قرار صعب دائما ما يحتاج المثابرة والثبات
وبناء على ذلك ما يجعل النجاح مستمر ام لا قدر الله يحدث الإخفاق هو المثابرة والثبات على القرارات الصائبة
فالتعلم يعد قرار والعمل يعد قرار وإضاعة الوقت تعد قرار
رغم أن الاختيار في الموقف الفردي بين العمل أو إضاعة الوقت في منصات التواصل الاجتماعي يعد اختيارًا على مدى قصير أو بسيط إلا أن له تأثيره على البعيد في التعوّد على هذا المِنوال لاحقًا، بل إن الاختيار البسيط هذا إذا تكرر قد يتحول الفعل الذي نختاره إلى إدمان نداوم عليه سنوات متتالية.
وتحكم بها قبل أن تتحكم بك.
فعلًا على مستوى القرارات البسيطة يمكننا التحكم بها وتفضيل العمل قبل أن تتمكن منا إضاعة الوقت ونعتاد على ذلك، عندها سيكون العلاج أكثر صعوبة.
لكن دائمًا يمكننا تصحيح المسارات وإعادة التمرّس على عادات أكثر نشاطا من خلال ضبط أنفسنا على اختيار قرارات مفيدة لنا دينيًا واجتماعيا حتى على المستوى المِهني.
اتخاذ القرارات بلا شك عنصر أساسي في تشكيل حياتنا، لكن هل نحن فعلًا نتحكم بكل قراراتنا؟ أحيانًا، الظروف والمجتمع وحتى العوامل النفسية تلعب دورًا كبيرًا في توجيه خياراتنا، لدرجة أننا نظن أننا نختار، بينما نحن في الواقع ننجرف مع تيار التأثيرات الخارجية.
كنت أؤمن أن القرارات مسؤولية فردية بحتة، حتى أدركت أن بعض الاختيارات لم تكن بالكامل في يدي. على سبيل المثال، عندما اخترت مجال دراستي، كنت أعتقد أنني قررت بحرية، لكن لاحقًا أدركت أن هناك عوامل غير واعية أثرت عليّ، مثل توقعات العائلة، والتوجهات المجتمعية، وحتى الفرص المتاحة.
القرار ليس مجرد اختيار بين خيارين، بل هو تفاعل مع بيئة معقدة. أحيانًا، قد نتخذ قرارًا يبدو لنا صحيحًا في اللحظة، لكنه يتغير بفعل عوامل لا نتحكم بها.