من نحن حقا خلف الشاشات؟
هل تعكس شخصيتنا الرقمية حقيقتنا المجردة، أم أنها مجرد نسخة منقحة نصممها بعناية لإخفاء عيوبنا؟
هل يمنحنا حاجز الشاشة الشجاعة لنكون أنفسنا بعيدا عن قيود المجتمع، أم أنه يدفعنا لتقمص أدوار مثالية لا تشبه واقعنا؟
وإذا كانت الحقيقة مجزأة بين واقع نعيشه وافتراض نكتبه، فأين نجد الأنا الحقيقية؟
هل نحن ما نفعله في صمت يومنا، أم ما نشاركه في صخب منشوراتنا؟
هل نتحول تدريجيا لنصبح تلك الشخصيات التي نتظاهر بها في منصات التواصل الاجتماعي، أم أن الفجوة بين الواقع والافتراض ستظل تتسع حتى نغترب عن ذواتنا؟
هل أصبحت هويتنا الافتراضية اليوم هي الواقع الجديد الذي يعرفنا به الناس أكثر من شخصيتنا الحقيقية؟
التعليقات
هل نحن حقيقيين في واقعنا أصلاً؟ هل نفعل ما نشعر به ونقتنع به؟ أم مجبرون بحكم أشياء كثيرة على تصنع شخصيات ليست لنا؟
أعتقد لو استطاع الإنسان أن يكون نفسه في الواقع سيكون نفسه بسهوله في المواقع.. المعركة الحقيقية مع النفس والمجتمع في الحياة اليومية إن انتصرنا فيها انتصرنا.
أصبت ولله، أغلبنا ليس نفسه في الواقع، نخفي عيوب ومشاكل وآلام ورغبات و..... خفايا لو لم نخفيها لظهرنا بصورتنا الحقيقية وأنفسنا فعلاً، لكن بكل ما نخفيه نصبح صورة نفس مختلفة لكن بجسد واحد، الغريب أننا نخاف من أن نكون أنفسنا خشية أحكام الآخرين رغم أننا الآن رغم التزييف مازلنا نواجه الأحكام
أظن أنه إن فكرنا في الأمر فقد تكون شخصياتنا على المواقع الإفتراضية على العكس تمامًا هي شخصيتنا الحقيقية. فالتعامل من خلف الشاشات يعطينا راحة ومساحة أكبر للتحدث والتعبير عن أنفسنا وتجربة أشياء مختلفة لأنه يمنحنا جزء من الأمان بأنه لا أحد يراقبنا وأننا لن نقابل هؤلاء الناس فعلًا أو نعرفهم في الحياة الواقعية، وهذا يعطينا مساحة للتعبير عن أنفسنا والتحدث براحة أكبر مما نستطيع التحدث به في الواقع. ففي الواقع دائمًا ما يكون لدينا بعض الخوف من التحدث مع بعض الأشخاص، وأحيانا أخرى يكون الأمر مجرد تعود على التعامل بأسلوب أو شخصية معينة مع الأشخاص الذين نقابلهم، أما في المواقع فالأمر لا يكون فيه كل هذه التعقيدات بل يكون كأننا نتحدث مع أنفسنا وهذا يعطينا مساحة أكبر للخيال ولأن نكون على طبيعتنا.
شخصيتي الحقيقة لا تظهر على المواقع، ربما أظهر أجزاء، لكن لم أعد أشارك أي شيء على وسائل التواصل خاص وحقيقي عني وكل كم شهر قد يعجبني منشور وأشاركه، كان لدي قديمًا طاقة لوسائل التواصل وأن أقول رأيي وأشارك، لقد أصبحت أشكك في كل شيء، قلت لنفسي ذات يوم، كفى مشاركة حتى تنضج كل تلك الأفكار وكان ذلك عكس شخصيتي قديمًا.
أما إذا كنت حقيقية في الواقع، فنعم هو كذلك لكن تظهر أجزاء فقط، شخصيتي الحقيقية كليًا، لا تظهر سوى بغرفتي مع نفسي ومع مقربين فأصبحت حذرة، ربما لأنني مررت بأكثر مرحلة مثل أي شخص لكن كانت أعنف كنت أشارك في مراهقتي أفكار كثيرة أكير من السياسية وغير ذلك وبعدها هدأ ذلك، إلى أن أدركت أن لا داعي للمشاركة أصلا