كيف يمكننا اجتياز مقابلة عمل عن بُعد؟

Menna_Haroun

منذ بضعة أيام حُدد لي موعد مقابلة عن بُعد، بالفعل كنت حاضرة بموعدي وتمت المقابلة

على الرغم من حضوري للعديد من ذلك النوع من المقابلات إلا أنها كانت مختلفة تلك المرة، دخل معي 5 من ال HRs كلٌ منهم متخصصًًا بجزء مُعين، أخذوا يسألونني أسئلة يستكشفون من ورائها مهاراتي، خبرتي، وملائمتي للانضمام لمجتمعهم

استمرت المقابلة عشر دقائق، بكل ثقة ظننت بعدها أن سيتم قبولي لا محالة، لكن المفاجأة كانت بعد مرور يومين حين وجدت رسالة "لستِ معنا للأسف" وتم رفضي.

بقدر ما شعرت بالحزن بعض الشيء إلا أن الأمر دفعني للبحث والتعمق أكثر في كيفية اجتيار المقابلة عن بُعد وهذا ما توصلتُ إليه

- جمع معلومات عن المؤسسة

لقد سهوت عن تلك الخطوة، على الرغم من أن لدي خلفية عن المؤسسة إلا أنني لم أبحث بشكل كافِ، فعلينا معرفة الأهداف الأساسية للشركة، الانجازات التي تم تخقيقها بالفترة الأخيرة، الأنشطة التي تُركز عليها الشركة بالوقت الحالي.

- إجراء بروفة المُقابلة

مما أخطأتُ به هو أنني لم أقم ببروفة، مما جعلني أحتاج لبعض الوقت قبل الرد عن كل سؤال، فعلينا أن نتحدث بشكل أوضح عن أنفسنا، هواياتنا، الأماكن التي سبق لنا العمل بها، مهاراتنا، وإن كُنا قد عملنا بفترة الدراسة.

- المظهر واللباقة

إن سُمح لنا بفتح الكاميرا فعلينا ألا نتجاهل الأمر أو أن نظهر بمظهر غير لائق لأننا في البيت، بل أن المظهر الخارجي هو انعكاس لنا أمام صاحب العمل، ولنكمل الصورة باللباقة من خلال التحدث بصوت مُعتدل، الجلوس بمكان مُنظم، استخدام نبرة صوت واضحة وأسلوب مُهذب يجمع بين التواضع والقوة.

- البنية التقنية

مما قد يتسبب في الاحراج لدى أحد الطرفين أو إفساد المقابلة نو ضعف البنية التقنية وأن يكون النت ضعيفًا فيؤخر وصول الصوت وجودته أو عدم إكمال المقابلة، لذلك علينا التأكد جيدًا من جودته قبل بدء المُقابلة، أو طلب تأجيل المُقابلة إذا تم اكتشاف عُطل أو ضعف به.

هل لديكم إضافات من شأنها مُساعدتنا لاجتياز المُقابلة عن بُعد؟ وهل لديكم تجربة فعلية في المُقابلة عن بُعد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الصراحة فإن إجراء مقابلة عن بعد يحتاج إلى مجهود إضافي عن المقابلات الحضورية وذلك نتيجة الحاجة إلى كسر الجليد مع هؤلاء الأشخاص الذين نلتقي بهم للمرة الأولى. فلو كان اللقاء الأول على الأرض ثم تم اللقاء عبر إحدى المنصات لأصبح الأمر أهون . ولكن لقاء أول و عن بعد؟ كيف سأرى تفاعل الحاضرين معي؟ وكيف سأثبت لهم من خلال شاشة أنني أهل لتلك الوظيفة؟

كثيرة هي الأسئلة التي تراودني في هذا المجال خاصة أنه لم يعد بالإمكان غض النظر عن أن العالم المختبئ وراء الشاشة أصبح حياتنا بكاملها. سأضيف لتجرتتكم تجربتي المتواضعة أيضا. في المرة الاولى منذ سنة أجريت مقابلة عن بعد لإحدى الوظائف ولم أقبل بها. ومنذ فترة قصيرة أجريت مقابلة أخرى عن بعد لوظيفة مختلفة وقبلت بها. فلما ذلك؟ هل تغيرت طريقة تعاملي مع هذا العالم الجامد (أو سأسمي الميت)؟ أم أن الطرف الثاني ومعاييره تختلف عن معايير الطرف الثاني؟

الجواب هو كالتالي:

ملاحظات خاصة

للمرة الأولى التي نجري بها مقابلة عن بعد رهبة نواجهها مع كل أمر جديد. ولكن العادة تولد الإرتياح أحيانا.. ففي المرة الأولى التي أجريت بها مقابلة عبر شاشة لا تتجاوز بضعة إنشات كان هناك بعض العقبات.

التفاعل البصري

في البداية كنت محتارة إذا كان واجبا أن أفتح الفيديو وبالنهاية فتحته بعد أن طلب الطرف الأخر ذلك. ومن النقاط الهامة أن أذكرها والتي اكتشفتها بعد المقابلة أن الفيديو و ما يوفره من تفاعل بصري جدا مهم لكسر الحاجز بين الطرفين. لذلك وبدون تردد يجب فتح الكاميرا الخلفية خلال المقابلة الأولى. ففي هذا الأمر تتجلى أولى نفحات الثقة بالنفس.

التواصل السمعي

من الأمور الهامة خلال مقابلة عن بعد الإستجابة لجميع المؤثرات السمعية والإجابة بنبرة صوت تنم عن إرتياح وإنفتاح للطرف الآخر.

البيئة الهادئة خلال المقابلة

فالجلوس في مقهى مكتظ بالناس لإجراء مقابلة أمر ينم عن الإستهتار بالشخص الأخر لذلك فمن المهم توفير بيئة هادئة للمقابلة

ملاحظات عامة حول المقابلات بشكل عام:

تحديد مؤهلاتك ومهاراتك بوضوح وصراحة بالتزامن مع ثقة عالية في النفس خلال إقرارك بمهاراتك

قراءة وصف الوظيفة بالتفصيل الممل للتعرف على المطلوب ووصله بما تعرضه من خدمات

إجراء بحث عام حول الطرف الذي سيجري معك المقابلة (إذا مكان الأمر ممكنا)

خلال المقابلة:

الإجابة عن الأسئلة كما هو مطلوب بدون زيادة أو نقصان

تجنب الحديث سلبا عن مكان العمل الذي كنت تعمل فيه

إظهار ما يمكن أن تقدمه للشركة من قيمة مضافة

لكن إذا لم يكن المرء يشعر بالراحة لإجراء مقابلة عن بعد، هل من الأفضل أن يطلب المجيء لمقر الشركة أن إمكن، أم أن عليه كسر ذلك الحاجز وخوض التجربة؟

أنا لا أحبذ فكرة الطلب من أصحاب العمل إجراء المقابلة حضوريا حيث أن ذلك يعكس لهم أمرا سلبيا عن الشخص الذي سيجروا المقابلة معه وهو:

اللامرونة

في كثير من الأحيان يضع أصحاب العمل أسئلة ملغومة لقياس مرونة الأشخاص مثل: هل أنت مستعد للعمل بالدوامين المسائي والصباحي؟ والهدف هنا ليس إكتشاف ميول الأفراد بل التعرف على درجة تكيفهم مع كافة الأوضاع الطارئة .

وإجراء مقابلة عن بعد هي إحدى الظروف الطارئة التي قد يرغب صاحب العمل قياس درجة تقبل الشخص الأخر لها وتكيفه معها.

لذلك لا أفضل فكرة الطلب بجعل المقابلة حضورية إنما أشجع على خوض التجربة والإتكال على الله.

وماذا إن طُلب منكِ المقابلة حضورية؟

هل ستوافقين أو ستقترحين بديلًا يناسبك؟

لا أعتقد أبدا أنني سأقترح بديلا.

ففي السعي نحو الإنضمام لشركة جديدة وعمل جديد يجب الأخذ بعين الإعتبار ان بعض الطلبات قد تأخذ على مطلب غيرحسن أبدا وينظر لها على أنها فرض شروط منذ بداية الطريق. ولذلك فمن المهم إثبات الذات أولا داخل الوظيفة ثم وضع الطلبات التي يراها الإنسان تتلائم مع مصلحته ولا تتعارض مع مصلحة الشركة.

جمع معلومات عن المؤسسة

من أفضل الممارسات للتدريب على المقابلة القيام بجمع المعلومات عن الشركة والدخول لموقعها الالكتروني وقراءة ملف التعريف عن الشركة وخاصة الأهداف والرؤية، لأنهم حين يقدمون على التوظيف يبحثون عن الفريق الذي يمكنه المساعدة في تحقيق هذه الأهداف والوصول لتلك الرؤية.

 إجراء بروفة المُقابلة

بإمكاننا القيام بهذه التجربة من خلال الاستعانة بأداة جوجل (interview warmup) التي توفر فرصة التدريب على المقابلات من خلال الأسئلة الشائعة المتوقعة في المقابلات وذلك حسب كل وظيفة. ويمكننا الإجابة الصوتية بواسطة الميكروفون وتقوم الأداة بتحليل الإجابة وتقيميها وفي النهاية تعطيك تقييمك عن هذا التدريب. وأجد أن هذه الاداة مهمة لأنها تخفف من التوتر والارتباك أثناء المقابلة وتحول الأمر لمجرد لقاء حواري.

لم أكن أعرف أمر تلك الأداة لكنني سأقوم بتجربتها، هل لديك تجربة فعلية للمقابلة عن بُعد من قبل؟

كل ما ذكرتيه جيد، ولكن فضولي يدفعني لأن أسألك: برأيك ما السبب الذي تم رفضك بناءًا عليه تحديدًا رغم أنك تعتقدين أنكِ أديتِ بشكل جيد؟ هل أوضحوا السبب في رسالة الرفض؟

في الواقع لو يوضحوا لي السبب كأغلب المنظمات تقوم تفعل ذلك ولا توضح السبب، ربما السبب لأنهم يفهموا ما قلته بشكل جيد، أو لم أتلائم مع بيئتهم.

إذا كان الأمر بيدك، هل ستُقدم للشخص أسبابًا لرفضه ليتعلم منها، أم ستكتفي بالرفض؟

التقديم بشكل جيد ومنظم.

التواصل مع المحيط.

الاجابة على قدر السؤال بدون اسهاب.

كيف يتواصل مع المحيط بأفضل صورة؟

أجريت أول مقابلة عمل عن بعد قبل مدة كبيرة ولأن المقابلات عن بعد لم تكن شائعة ولم يكن لي خبرة بها أيضََا للأسف كنت سيئة بها، المقابلة كانت على الزوم ولكنني فتحتها من الهاتف، لم أضعه في مكان معتدل بل مسكته بيدي والحركة كانت كثيرة، لم أهتم بالمظهر ولا حتى البحث عن الشركة فعلت كل الأخطاء الممكنة باختصار، ولكن لم يكن هذا السبب في عدم قبولي، بل رغبتهم في العمل داخل موقع الشركة والسفر في بلادي معقد وكان شديد الصعوبة وقتها.

غالبًا المقابلات للعمل لا تكون مريحة وإن كانت على أرض الواقع كيف عن بعد، برأيي يحتاج الفرد إلى التدريب مثلًا ان يقوم بتسجيل نفسه مقطع فيديو وكأنه يقابل لاكتشاف الأخطاء وتصحيحها قبل المقابلة الأساسية، يمكن الاستعانة بفيديوهات أيضًا على اليوتيوب حول أفضل الأمور التي قد تزيد من فرص التوظيف والقبول بعد المقابلات.

المهم أنك تدربتي عليها فيما بعد وتعلمتِ من أخطاءك السابقة، أعتقد ألا مانع من الخطأ، لكن لا تكرر نفس الخطأ مرتين.

هل لديك فكرة عن خريطة حوار؟

مهم جدا جدا التمكن من القيام بحوار إحترافي مهما إختلفت أهدافه.

حوار المقابلة يختلف عن حوار التغذية الرجعية، يختلف عن حوار إتفاقية الأهداف، إلخ…

مسألة تناسق الشخصية مع المهنة المطلوبة: مهمة لحد لايتصور ومتخصص الموارد البشرية يفهمون ويركزون على هذا العامل جدا. شخصيا أركز كذلك على هذا العامل لأنه معيار ثقيل جدا.

رغم كل هذه الإجتهادات يمكن أن تبقى عوامل أخرى خارج عن سيطرتك وربما لايدركها الطرف الآخر لكن ربما لها علاقة بردود أفعال.