"فاوست": هل التجارة مع الشيطان مربحة فعلًا؟

"أنا الحسد ، ولدت من كناسة مدخنة وزوجة محار. لا أستطيع القراءة ، وبالتالي أتمنى أن تحترق جميع الكتب ؛ أنا ضعيف الإرادة في رؤية الآخرين يأكلون - فلتأتي مجاعة في كل العالم ، حتى يموت الجميع ، وأنا أعيش وحدي ؛ إذًا يجب أن ترى كم سأكون سمينًا! ولكن هل يجب أن تجلس وأنا أقف؟ تعال بالانتقام!"

كان هذا جزء من مسرحية " كريستوفر مارلو" الأشهر على الإطلاق " دكتور فاوست".

تابع كل التفاصيل، فهذه ليست بمساهمة عادية، بل هي حالة كاملة أتمنى أن تعيشها معي كما عشتها أنا.

تتحدث المسرحية عن " دكتور فاوست"، الذي قضى حياته كلها في العلم والطب، تتغير حياته للمرة الأولى عندما يرث الكثير بعد وفاة عمه، كل شئ جميل الآن، حتى وصل لسن متأخرة، وبدأ يراجع حياته! ويندم مرارًا أنه ضيع شبابه في العلم ولم يتمتع به فيقرر الأمر الأخطر!

قرر فاوست أن يتعلم " السحر الأسود"، ولكن قبل الإذن له بفعل ذلك، كان يجب أن يبرم عقدًا مع الشيطان! تحدث مع "لوسيفر" أمير الشياطين، وكانت تفاصيل العقد كالآتي: أن يخدم الشيطان فاوست بكل إمكانياته الخارقة! ويعطيه من المال والشهرة ما أراده لمدة ٢٤ سنة! ثم يأخد روحه!

وافق فاوس على العرض، ولكن اشترط الشيطان أن يوقع فاوست عليه بدمه! فما انفك فاوست ينهال على يده بالطعنات حتى يخرج الدم المطلوب، ولكن الدم يتخثر، يدرك فاوست أن هذه علامة ولكن لا يستطيع العدول عن قراره. ولكن حذره الشيطان من إرتكاب " الخطايا السبع": وهم الغضب، الشراهة، الشهوة، الحسد، الكسل، التكبر، والطمع.

مضى فاوست ٢٤ سنة يعيش في الأرض فسادًا! وبدأ بإرتكاب كل هذه الخطايا المميتة، حتى أتى اليوم المنتظر! كان فاوست في ندم تدريجي كل هذه السنوات، وكلما مر الوقت إزداد في الندم، حتى هذا اليوم! وما يحدث بعدها أمر مثير للنقاش، لن أحرق لك ما تبقى، يمكنك قرائتها.

لا!! لن أخبرك بأي شئ الآن، هناك الكثير جدًا جدًا لنتناقش فيه، إبدأ أنت ذلك وأخبرني.. ماذا ترى؟ هل التجارة مع الشيطان فعلًا تستحق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 لن أحرق لك ما تبقى، يمكنك قرائتها.

ماذا أقول يا عمر، حرقت قلبي، كنت أنزل بسرعة وأنا اقرأ وعنقي تصلب مع الأحداث، لتأتي هذه الجملة، فقط أخبرني ماذا جرى، لأني أول مرة أسمع عن فاوست..

أيضا لم أفهم بما أنه شيطان، لماذا أخبره ألا يرتكب الخطايا السبع، ّأليس شيطانا محرضا؟

وكذلك أحببت أنك تضع غلاف هذه المسرحية أو الرواية، سيكون أفضل

Omar_Hu أضف ردا

أهلًا صديقتي عفاف، بأمانة كان الأمر خارج إرادتي فضلت لترك المجال حتى لا أحرقها على من لم يقرأها!

فاوست من أهم الأعمال في تاريخ الأدب الألماني، فكما كتبها " مارلو"، فقد كتبها " غوته" أيضًا، وهي ما رفعت قامته كثيرًا.

أدعوك بحق لقراءتها أو الإستماع لها ومناقشتنا فيها، ممتعة جدًا يا عفاف، لن تترك رأسك ولا نظرتك بخير، ستغير الكثير.

تجديها على اليوتيوب بشكل مسموع أنصحك بها.

يعني لن تخبرني ما جرى؟

ماذا ستخسر، فقط قل كي أناقشك، لأني الآن ذات فكر متقد، قد يذهب الإلهام، وانشغالي يجعلني كسولة أكثر من الفضول لأبحث..

وأيضا لم تجب عن تساؤلاتي :)

ما حدث هو أن الشيطان سحب روح فاوست ووضعها للجحيم، بعد أن ترجاه فاوست بأن يفسخ العقد، لكن الشيطان أقنعه أنه في كل الأحوال سيخلد في الجحيم، لأنه ارتكب الخطايا السبع رغم تحذيره له، ولن يسامحه الله بفعلته، أو هكذا أخبره.

وهو إجابة سؤالك

لهذا قد لا أتعاون مع الشيطان، لأنني سأدفع ثمنا، لكن إلى الآن لم إفهم، يبدو ملاكا أكثر من شيطان لمنعه عن القيام بالخطايا السبع، ما الجدوى،؟

لأنه من المنطقي أن يحرض كما قلت الشيطان الإنسان للقيام بالأمور السيئة، لا أن يعاقبه إذا فعلها؟

Omar_Hu أضف ردا

لا عفاف، هو لم يمنعه، كان نص الإتفاق وسببه أصلًا هو تعليم فاوست السحر، فأوقفه الشيطان في أول درس، وبدأ يصور له أشخاص كنوع من المسرحية، ليخبروه عن الخطايا السبع حتى يتجنبها في عمله، لو لاحظتي الإقتباس في البداية هو حزء من هذا المشهد

لم أستوعب بعد ما المضمن خلف هذا

تابع كل التفاصيل، فهذه ليست بمساهمة عادية، بل هي حالة كاملة أتمنى أن تعيشها معي كما عشتها أنا.

ما الذي جعلتك تعيشه إذن الرهبة من القيام بعقد مع الشيطان؟ أم معرفة أن طمع وجشع فاوست يستحق؟

أم أنه ضحية لم يكن عليه أخذ قرار كهذا؟

أخبرك بأمر، تعلقك المسرحية على طول أحداثها بين الترغيب والترهيب.. كل تلك القوة المطلقة خلال ٢٤ سنة.. تبدو وكأنها لن تنتهي أبدًا، وهذا الترغيب.. ثم يكون الترهيب في اليوم الأول من العام ال ٢٥!

حالة كاملة، تستمتعي بما حدث، وفي عقلك الباطني هذا اليوم الذي لا مفر منه.

إنتظري مني مساهمة أكثر إثارة مسرحية لشيكسبير، طيب على غضون ما ذكرنا ، وطبعًا تعلمين أن الشيطان هنا رمز، متى تتعاونين مع الشيطان؟

الآن، لأعرف ما حدث

وبعد أن عرفتي ما حدث، ماذا ستقدمين لمستر شوشو مقابل مساعدتك في معرفة ما حدث؟ 😂

افتح يدك، بعض من بذور نوار الشمس أتناولها..

رغم أنك لم تساعد بشيء، بل أثرت فضولي أكثر، كتبته في قائمة الشراء للشهر القادم، هذه هي الأعمال الروائية أو المسرحية التي تجعلك تبحث عنها لأجل القراءة، أما الاستماع فأنا لا أحبذه، ولا نسخ PDF، لأنها تضرب بقدسية القراءة عرض الحائط..

أرى أن الكتب البي دي ايف هو كمن يؤدي مناسك العمرة، فيطوف حول الكعبة ببدلة " سواريه".

Omar_Hu
  • حذف بواسطة المستخدم

مسرحية مثيرة للإعجاب. .أود قرائتها خاصة وأنني أجد بها روح من مسلسل (ونوس) تلك الاتفاقية الكبرى التي أودت بذلك الشخص بدفع الثمن بل اودت بعمرا بأكمله لإصغائه يوما لوسوسة شيطان !

بالفعل كادي، المسلسل فعلًا مقتبس من المسرحية لكن برؤية عصرية، وهو رائع جدًا..

لم أسمع عن المسرحية من قبل، ولذلك كنت اود لو تكملها للنهاية، فهي مشوقة جدا، ولكني الآن سأبحث عنها، وأتمني أن أجدها لأقراءها.

التجارة مع الشيطان مفهوم قديم جدا، يتحدث عن التعامل بالشر لكسب المال الوفير، أو الحصول عل مكانة اجتماعية كبيرة، ولكن بأي ثمن.

أهلًا أيمن!

أقدر حقًا حماسك لها، هي رائعة وتستحق.

هذا لينك المسرحية مسموعة والذي أنصحك بشدة وعنف أخوي أن تستمع لها.

Yasser_eb73 أضف ردا

عرفت د فاوست من كتابات انيس منصور .. و كان لدي رغبة قديمة لقراءة الرواية و لكن لم يسعفني الحظ .. و قد كان لأنيس منصور نظرة فلسفية الي الرواية ذكرها في مقدمة كتابه حول العالم في ٢٠٠ يوم على ما اذكر .. فهو يري أن عمر الإنسان مهما طال فلن يمكنه من استيعاب كل المعارف .. و لذلك فإن د فاوست قرر ان يهب روحه للشيطان في مقابل أن يري و يتعلم كل يوم شيء جديد

أهلًا ياسر،

بالفعل كان هذا التأويل متاحًا أيضًا منذ البداية، لكني لست من أنصاره.

فاوست رأى أن كل ما تعلمه خلال السنوات الطويلة لا يقترب حتى من توفير الفرص الذي قد يتعلمها من السحر، مثلًا كانت أول طلباته هو مقابلة الإسكند الأعظم وجه لوجه، وعندما رآه شحمًا ولحم، قال لو تعلمت أضعاف ما تعلمته لما تمكنت من رؤيته.

الفكرة متاحة في العصر الحديث أيضا اذا ما رمزت الموز بشكل صحيح.. " السحر" بالنسبة لي هي الطريقة الأسهل لفعل أي شئ في العصر الحديث، القشور. النتائج بلا إنتاج. ما الشيطان؟ ومن فاوست؟

Omar_Hu أضف ردا

@AfafMnayhi

لتكن الصورة رمزية بالنسبة لك

قرأت فاوست الجديدلبكثير وكانت جيدة بالنسبة لي ومتوازنة، ففيها فاوست يعاني من صراع فكري بين الخير والشر، وهل يستطيع الوصول للخير من خلال الشر؟ مقارنة بينه وبين صديقه الذي كان هو أيضا يطمح لعقد مع الشيطان لكنه لدوافع محتلفة

لم يكن فاوست يريد الفساد في تلك المسرحية لكنه كان يريد كل شيء مثاليا الشباب والغنى والقوة والصحة والمعرفة الكاملة والسيطرة

واعتقد انه بحصوله على تلك الصلاحيات والمعلومات يمكنه ان يجعل الأرض مكانا أفضل

لكن ما حدث كان عكس ذلك، والنهاية معبرة ومؤثرة للغاية.

ربما أضع دكتور فاوست في قائمتي للمقارنة. وأذكر هنا مسلسل "ونوس" المقتبس من نفس الفكرة

الغرور أودى ب فاوستس في جب الشيطان تحسبا منه بأن تعلمه علم السحر سوف يرفع من شأنه لدى العالمين، ولكن الحقيقة فاوستس خذل نفسه التي باتت ملكا إلى إبليس وأعوانه. .تجرد من إيمانه أصبح وحش يلهث وراء مغريات الحياة متناسيا أن كل هذا يصب في سلبه حيأتي فيما بعد، فالتجارة مع الشيطان هلاك للمرء وطريق لا عودة منه. .