إعتراف الشيطان

لا تبحث عني في الظلام…

أنا لا أسكنه.

أنا أسكن اللحظة التي تقرر فيها أن تكذب،

ثم تقنع نفسك أن الكذبة كانت ضرورية.

لا أضع السمّ في قلوبكم،

أنا فقط أحرّكه…

حين تتظاهرون أنكم طاهرون.

تقولون: “أغوانا الشيطان.”

وأبتسم.

لأنني كنت فقط أراقبكم تختارون.

أقوى لحظاتي؟

ليست حين تسقطون…

بل حين تبررون سقوطكم.

أنا لا أحتاج إلى قرون ولا نار.

يكفيني أن أكون فكرة صغيرة…

تقول لك: “لا أحد سيرى.”

وأنت تصدّقها

أنا لا أصرخ.

الصراخ للبشر.

أنا أتكلم بهدوء…

في اللحظة التي تشعر فيها بالغيرة

وتبتسم لصديقك كأنك سعيد له.

أدخل بين نبضتين في قلبك،

وأهمس:

“أنت تستحق أكثر.”

ومن هناك يبدأ كل شيء.

أنا لا أخلق الحروب…

أنا فقط أضع كبرياءً بسيطًا

في المكان الخطأ.

وأنتم تكملون الباقي.

أتعلم ما يخيفني؟

ليس إيمانكم.

بل لحظة ضعفكم.

حين تكون وحيدًا،

ويغيب عنك الرقيب،

وتقول: “لن يحدث شيء.”

هناك…

أجلس بجانبك.

لا ألمسك.

لا أدفعك.

فقط أراقب…

وأنت تثبت لي مرة أخرى

أنني لم أعد ضروريًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في معظم هذه الأعمال، تدور "الاعترافات" حول نقاط مشتركة:

  • ​المسؤولية البشرية: الشيطان غالباً ما يشتكي من أن البشر يرتكبون الفظائع ثم يلقون باللوم عليه، بينما هو مجرد "موسوس" وهم أصحاب القرار.
  • ​الكبرياء: الاعتراف باللحظة التي رفض فيها الانصياع، وكيف يرى العالم الآن.
  • ​المرآة: استخدام شخصية الشيطان كمرآة تعكس عيوبنا التي نرفض مواجهتها.
​"إن أكبر خدعة قام بها الشيطان هي إقناع العالم بأنه غير موجود."
— تشارلز بودلير

موضوع مسؤولية الإنسان عن كل ما يفعله ويشعر به موضوع شائك، شعور الإنسان بالمسؤولية الكاملة قد يجعل الإنسان يسقط في الإحباط ويقرر لنفسه أنه إنسان سيء وهنا يكون وقع في فخ اليأس وعدم التوبة.

على عكس لو كان يقينه أنه إنسان صالح لكن أحياناً يخطئ بسبب الشيطان فيمكنه أن يستغفر ويعود ويدرب نفسه على الصلاح.