أين ستكون الزراعة بعد اقتحامها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي؟

في بعض الأبحاث التي أُجريت عن مستقبل الزراعة، وجدوا أننا بحلول عام 2050 سنحتاج إلى زيادة المحصولات الزراعية بنسبة 50% حتى تكفي حاجتنا للغذاء.

النسبة هائلة بالنسبة للمنتوج الزراعي المطلوب، وإن أراد بعض الأشخاص الإستيلاء على الزراعة، فستصبح المحاصيل الزراعية مليئة بالهرمونات التي نعاني منها الآن.

لا أعلم كيف يتم إستخدام الهرمونات الزراعية في جميع دول العالم، ولكن بالنسبة لمصر وعن تجربة، الكثير والكثير من الخضروات والفاكهة قد تلفحت بالهرمونات حتى صارت لا طعم ولا رائحة، مجرد حجم لا أكثر.

لذا أعتقد أن وجود الذكاء الاصطناعي ودخوله عالم الزراعة أمر شيق ومفيد جدًا.

ولكن برأيك كيف يمكننا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وربطه بالزراعة وجودتها؟

لأستعرض معكم بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي المُستخدمة في الزراعة:

  • الروبوت الزراعي

مثلما أصبح لمعظم المهن روبوتات لتقوم ببعض أمورها، فلا عجب أن يتم تطوير إحدى الروبوتات ليساعد الزراعة.

وجدت أن هذه الروبوتات تعمل على حصد المحاصيل بسرعة فائقة ويرجع ذلك إلى تطويرها من عدة شركات أشهرها شركة “Harvest CROO Robotics” وبالتالي ستوفر وقت ومجهود كبير.

وأهم ما يميزها من وجهة نظري هو إمكانية تعرفها على جودة المحصول وبالتالي معرفة الأعشاب غير المرغوب وجودها في المحاصيل الزراعية.

وهذه الميزة ستُمكن المزارعين من مكافحة هذه الأعشاب بالطرق المناسبة لذلك.

  • الزراعة الدقيقة عن طريق تنبؤات الذكاء الاصطناعي

من ضمن كل المزايا، أعجبتني هذه الميزة بشدة

 تصور أن لدينا تقنية تمكننا من معرفة ظروف الطقس، معرفة الآفات والحشرات في المحصول، (توقيت تنبئي لهطول الأمطار، الطاقة الضوئية والإشعاع الشمسي، وسرعة الرياح)

ويتم ذلك عن طريق بعض خوارزميات التعلّم الآلي، عن طريق الاستعانة بالطائرات بدون طيار أو الأقمار الصناعية.

مع النمو السكاني الذي يمر به العالم كل ثانية، فإن مثل هذه التقنيات ستوفر الغذاء مستقبلًا بجودة وسرعة فائقة.

ما رأيك في استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة، هل سيحل مشكلة الغذاء فحسب، أم أن الشركات الزراعية التي تعمل بهذه التقنيات ستستحوذ على الغذاء سعيًا وراء الريادة؟

وهل تعرف تقنيات أخرى تُستخدم في الزراعة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شك في أن الذكاء الصناعي سيرتقي بالقدرات الزراعية والإنتاج، أما عن السيطرة، فهذا حقيقي، من أجل حيازة القوة الاقتصادية سيهيمن أصحاب الذكاء الصناعي والتطور في كافة المجالات كما هو الحال دائمًا، فالشعوب التي تعمل وتتطور هي التي تسود، وهي التي تنجو، أما الشعوب النامية فلديها بعض الوقت لتتثمر قدرات شبابها ومبدعيها، فهل تعتقدين أنه بإمكاننا أن نتقدم ونلحق بركب الذكاء الاصطناعي؟ أم سنظل نصدر العلماء إلى الخارج كنوادي صغيرة تبيع مواهبها الصاعدة لنوادي المحترفين؟

فهل تعتقدين أنه بإمكاننا أن نتقدم ونلحق بركب الذكاء الاصطناعي؟ أم سنظل نصدر العلماء إلى الخارج كنوادي صغيرة تبيع مواهبها الصاعدة لنوادي المحترفين؟

سأحدثك عن الأمر من جانب دول الخليج، حيث أظنهم الأقرب لمواكبة العصر من بين كل الدول العربية الأخرى.

فمثلًا لدينا الإمارات العربية المتحدة وقد وضعت خطة لعام2031، مخصصة للاستفادة من مجال الذكاء الاصطناعي وخدماته، الخطة الاستراتيجية الموضوعة والطريق إلى تحقيقها يبشر بأننا سنجد دول عربية تنافس وربما تتصدر مجال التقنية الزراعية.

أما عن دولتي مصر، فقد بدأت منذ سنوات قليلة في إدخال مجال الذكاء الاصطناعي للتعليم، فما زلنا في المرحلة الأولى.. بينما لدينا كوادر علمية في الخارج لا مثيل لها.

لا أعلم ما سيحدث في المستقبل ولكن بحلول عام2050 ربما نجد الدول الأشد فقرًا حول العالم وقد تحولت إلى ذكريات بسبب المجاعات والجفاف.

ما رأيك في استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة، هل سيحل مشكلة الغذاء فحسب، أم أن الشركات الزراعية التي تعمل بهذه التقنيات ستستحوذ على الغذاء سعيًا وراء الريادة؟

في صدد مسألة الاستحواذ والاتحكار، فإن ذلك السلوك الدنئ ما زال يُمارس إلى يومنا هذا، ولا شكّ في أنه سوف يستمر خلال السنوات المقبلة من عمر البشرية، وذلك نظرًا إلى أن مفهوم الذكاء الاصطناعي ما زال يندرج تحت المسمّى التوظيفي للأدوات، حيث أنه لا يعد عمالة بشرية تستحوذ عليها شركات التقنيات الزراعية من خلال الرواتب والأجور، وإنما سوف تكون بمثابة أداة كالفأس والمحراث، أداة مملوكة من قِبل الشركات التي لن تتوقّف عن استغلال المستهلكين، وفي رأيي أن مسألة دخول الذكاء الاصطناعي في الزراعة كعامل رئيسي في التغذية -وبالرغم من فوائدها التقنية التي لا تعد ولا تحصى- فإنها سوف تعرّض البشرية إلى خطر كبير نتيجة لبعض الأسباب في رأيي التي أعرضها فيما يلي بإيجاز:

  • ملكية الآلة التي سوف تضع المستهلك تحت سيطرة الشركات بصورة أبشع من الحاضر.
  • اندثار المهن المختلفة والوظائف البشرية المتعددة على صعيد المجال الزراعي واستبدالها بالآلات، وهو ما سوف يضع ملايين من المؤسسات الزراعية الأهلية في مهبّ الريح.
  • تسارع الشركات على تلك الأدوات سوف يسمح لهم بدهس حركة التطور التي يجب أن تتسم بالبطء لمنح فرصة للتطور التدريجي في المجال.
في صدد مسألة الاستحواذ والاتحكار، فإن ذلك السلوك الدنئ ما زال يُمارس إلى يومنا هذا، ولا شكّ في أنه سوف يستمر خلال السنوات المقبلة من عمر البشرية، 

صحيح بل وربما يزداد مع إزدياد حاجة الناس إلى الطعام مع الأسف.

اندثار المهن المختلفة والوظائف البشرية المتعددة على صعيد المجال الزراعي واستبدالها بالآلات، وهو ما سوف يضع ملايين من المؤسسات الزراعية الأهلية في مهبّ الريح.

كنت أفكر في هذا الأمر، واستنتجت أن المجال الزراعي ربما لن يتأثر بالذكاء الإصطناعي بنفس التأثير الواقع على مجالات أخرى، فعلى الأقل هنا سنجد المزارعين يملكون أراضيهم الخاصة

وربما يلجأوا إلى الزراعة بأنفسهم كمثل حالنا اليوم ويتركون التطور للشركات الكبرى.

فعلى مر عصر التكنولوجيا ما زال هناك من يستخدم التقنيات القديمة ولا يلجأ إلى أي إستخدام أي تطوير جديد.

أتظن أن المزارعين والشركات الصغيرة تستطيع مواكبة الحياة دون اللجوء إلى التقنيات الحديثة؟

لا اريد أن اتشائم ولكنني ارى أن مشكلتنا ليست نقص الغذاء بالاصل، اقرأي عن أطنان القمح التي تلقيها أمريكا في البحر لئلا يقل سعر القمح عن السعر المحدد، لذا التكنولوجيا قد تحل مشكلة المحاصيل ولكنها لن تحل مشكلة الطمع

أتذكر هذه الواقعة يا أسماء، وواقعة أستراليا حينما أبادت الآف الإبل بدلًا من الإستفادة منها!

الطمع صفة أساسية في البشر، لن تتغير أبدًا.. بل وتزداد كلما ازداد التطور، ومع الأسف لن نستطيع التحكم فيها بالشكل الصحيح.

فكيف برأيك يمكن للدول النامية أن تبقى على قيد الحياة في المستقبل، وهل ستكون قادرة على استخدام ولو جزء بسيط من الذكاء الاصطناعي لتنمية الموارد الزراعية لديها؟

الحل الوحيد للدول النامية هي قدراتها البشرية وليس قدراتها المادية، يجب أن نقدر البشر بدلُا من سحقهم

مساهمة رائعة شيماء.

بالنسبة لجودة المحاصيل (طعمًا ورائحة) أو كميتها التي تراجعت في السنوات الأخيرة فيمكن علاجها باستخدام تقنيات الزراعة العضوية أو الهيدروبونيك، حيث تساهم هكذا تقنيات في زيادة نسبة المحصول وجودته وتساهم كذلك في التغلب عل المعوقات والتحديات التي تواجه الزراعة التقليدية سواء نقص جودة أو مساحة الأرض الزراعية أو أمراض النبات أو الظروف المناخية.

أما استخدام الذكاء الاصطناعي في عالم الزراعة فهو واقع مُطبق وما دمتِ مهتمة بالأمر فإليكِ الآلية التي تعمل بها طائرات الدرون في الزراعة:

  • يوجد هناك علاقة بين معامل الانعكاس بطول موجة المحاصيل الزراعية وحالة النمو، وبهدف فهم حالة نمو المحاصيل من الضروري استخدام عداد الكلوروفيل (SPAD).
  • يتم جمع البيانات عن نمو المحاصيل عن طريق تركيب كاميرا متعددة الطول الموجي بحيث يمكن استخدامها للمركبات الزراعية الجوية بدون طيار وقد تم تطويرها كذلك، حيث استخدمت صور الأقمار الصناعية لتطبيقات مماثلة.
  • ولكن باستخدام المركبات الجوية غير المأهولة بنقطة تحول صغيرة، من المتوقع الحصول على معلومات أكثر دقة في هذا المجال بسهولة أكبر.
  • وتتميز طائرات درون (المستخدمة للاستشعار عن بعد) بإمكانية كبيرة وقابلية للتطبيق بدقة في الزراعة، فضلاً عن إمكانية استخدامها لاختبار صحة المحاصيل وتعقب الحيوانات وإجراء مسوحات للمزارع.
  • كما يمكن دمج الصور عالية الدقة والملتقطة بواسطة طائرات درون مع صور السواتل (الأقمار الصناعية) بهدف الحصول على نتائج أفضل.
  • ويمكن لطائرات درون أن تلتقط صوراً لمناطق لا يمكن أحياناً للسواتل أن تغطيها نتيجة عوامل كثيرة من قبيل الأحوال الجوية الغائمة.
  • كما يمكن تحويل الصور إلى صور ثلاثية الأبعاد تغطي 360 درجة من خلال استخدام برمجية حاسوبية خاصة؛ مما يفتح المجال أمام إجراء زيارة افتراضية لمنطقة ما.
  • هذا إلى جانب أهميتها بالنسبة لواضعي مخططات الإنشاءات في إجراء القياسات اللازمة اعتماداً على تلك الصور.
مساهمة رائعة شيماء.

أشكرك يا فاطمة على تشجيعك الدائم ^_^

بالنسبة لجودة المحاصيل (طعمًا ورائحة) أو كميتها التي تراجعت في السنوات الأخيرة فيمكن علاجها باستخدام تقنيات الزراعة العضوية أو الهيدروبونيك

الزراعة العضوية إضافة مفيدة للمحاصيل الزراعية، لكن للأسف نسبة قليلة من يقومون بإستخدامها، ففي النهاية تسعى الشركات الزراعية إلى الحصول على أكبر منتوج زراعي ولو كان على حساب جودته.

وتتميز طائرات درون (المستخدمة للاستشعار عن بعد) بإمكانية كبيرة وقابلية للتطبيق بدقة في الزراعة، فضلاً عن إمكانية استخدامها لاختبار صحة المحاصيل وتعقب الحيوانات وإجراء مسوحات للمزارع.

على الرغم من أن طائرات الدرون لها إستخدامات عديدة ليس فقط في مجال الزراعة، ولكن أرى مزاياها في الزراعة في تطور مستمر، فيتم تطوير إستخدامها في رش المحاصيل بالأدوية اللازمة ومتابعة الزراعة لحظة بلحظة دون أي كلل، وهذه ميزتها الأفضل برأيي.