-- سري للغاية --

يبدو أن الوقت مناسب الآن يا سيدي لإرسال تقرير بما جمعته من بيانات ومعلومات عن كوكب حسوب I/O، التابع لشمس حسوب، (المعرفة لدينا باسم ح-512)، بعد أن تكررت عدة وقائع تشير إلى صحة البيانات التي تلقتها مستقبلاتنا من تلك المجموعة الشمسية.

لعلك تعلم أن من عادتي مراقبة المكان الجديد الذي أدخله حتى تألفه نفسي، ثم أدلي بدلوي فيه. وقد فعلت هذا بهوية سابقة لي في حسوب I/O أيام كان في طور ارابيا، (المعرف لدينا باسم ح-128)، لكن يبدو أني لم أنتبه لبعض الإطارات لقلة تواجدي به حينها، ففاتتني بضعة أحداث في تاريخ أمم ذلك الكوكب.

ويبدو، والله أعلم، أن كوكب حسوب I/O قد عانى قديماً من سلف أسطوري لسلالة قديمة، اسمه مصطفى السعدي ( :D )، قد عاث فيها فساداً، وأهلك الحرث والنسل، غير أن القوة الضاربة في ذلك الكوكب كانوا له بالمرصاد حتى قطعوا دابره .. أو هكذا ظنوا.

إذ ظهر لي أن المدينة لا تزال تعاني من آثار نفسية لما بعد الحرب، أو أن هذا الشرير قادر على الإنقسام الإنشطاري، أو أنه بذكاء أورويتشمرو مثلاً (المعرف لدينا باسم ن-شونين)، فيجعل له في كل مكان ذيلاً يستطيع توليد نسخة منه مجدداً.

فإن سكان تلك المدينة لا زالوا يرجعون بعض الأحداث الغامضة وناقصة المعطيات إلى ذلك العنصر، فإما أنهم أصيبوا بذعر راسخ في نفوسهم، أو أنها النزعة البشرية لتفسير ما تنقص معطياته على أنه مؤامرة يدبرها الطرف الذي يكرهون.

أو أن ذلك العنصر (مصطفى السعدي) موجود حقاً إلى الآن، وهو قادر على انتحال عدة هويات دون أن يتم اكتشافه، غير أنه بأي حال قد ترك أثراً عميقاً في نفوس أهل ذلك الكوكب، فهم يشبهون من يخرق أغلب قوانين كوكبهم به، فصار سُبَّة بينهم!. بل تعدى الأمر ذلك إلى ما يقارب سنّهم لقوانين استخلصوها من تفسير سلوك ذلك العنصر، فإذا ما رأوا أحداً منهم بدأ في انتهاج أحد أساليبه، أو حد تغير في سلوكه، قامت شرطتهم بتصفيته على الفور.


على أنني إلى الآن لم تتح لي فرصة رؤية ذلك العنصر مباشرة أو مواجهة إحدى هوياته المزيفة، ولا أعرف شيئاً عن تاريخ تلك الحقبة من كوكبهم، أظن أني سأسألهم عنه لكني أخشى رد فعلهم، وقد كنت أحسب أني سأصادف نصباً تذكارياً يمثل انتصارهم عليه في أحد مدن ذلك الكوكب، لكن يبدو أنهم يزيلون كل ما يمت إليه بصلة هنا.


هذا كل ما لدي للآن، وقد أرسلته قبل التوقيت المعتاد للأهمية. أرجو الإطلاع على ما فيه وإفادتي بالتعليمات.