لو كنتَ شعورًا، ماذا كنتَ لتختار؟
تخيل أنك ستختار شعورًا من ضمن المشاعر الإنسانية المتنوعـــة والمعقدة لتمثله بنفسك، ماذا كنت لتختار؟ ولماذا؟
بالنسبة لي مثلًا، كنت سأختار "الطمأنينة". كونها الباعث على كل شيء حي. لا شيء في الحياة يغلب عليه الخوف أو الاضطراب (اللذان يحملان معاني مضادة نسبيًا للطمأنينة) ويسير كما يجب.
التعليقات
لو كنت شعور كنت سأختار الرهبة أو الخوف، كلّنا نعلم بأنّ العالم يتحرّك بطابع الخوف وسببه، الكل يتحرّك مدفوعاً بهذا الشعور، الخوف هو الذي يحرّكنا دوماً، الخوف يحرّك الصغير لكي ينصاع لأوامر أهله وكلامهم ويخفي عنهم أشياءه السيئه وأفعاله، والخوف من المستقبل الذي يجعلنا نصبر على الدراسة والخوف من الوحدة الذي يجعلنا نقبل بالزواج حلّاً ولو من دون أي حب، الخوف من العقاب هو الذي يجعلنا نعيش بصورة مستقيمة ولو كنّا شياطين، والخوف من الآخر ما يجعلنا نميل إلى دفن الكثير من أسرار حياتنا وحتى تفضيلاتنا عن الآخرين، الخوف من الموت ما يجعلنا نلعب الرياضية ونحافظ على صحّتنا، والخوف من الألم ما يجعلنا نتخاذل عندما يطلبنا الواجب أو الآخر للمساعدة، والخوف من الفقر ما يجعلنا نعمل ليل نهار حتى انقطاع النفس، لو كنت شعور بالحياة سأكون الخوف، علّ وعسى أوّجه الإنسان بهذا الشعور ذاته نحو ما ينفعه فعلاً، لا نحو ما يضرّه أو يلهيه عن سببه الاساسي في الحياة.
يتحرّك بطابع الخوف وسببه، الكل يتحرّك مدفوعاً بهذا الشعور
على الرغم من ذلك فالخوف ليس الدافع المثالي في كل الأوقات. أحيانًا يتحرك الشخص نعم، ولكنها تكون تحركات معوّجة وفي الطريق الخاطئ ربما. الخوف قد يصاحبه فقدان التركيز وانحراف البوصلة، كالذي يجري خائفًا من أن يعضه حيوان يركض وراءه ولكنه يفاجأ بدخول شارع مسدود يصعب الخروج منه.
الخوف قد يصاحبه فقدان التركيز وانحراف البوصلة
هذا عندما يكون مبالغًا به، خوف مرضي، حينها سنقولها بأنه اضراره كثيرة، لكن بشكل عام الخوف الطبيعي كثيرا ما نحتاجه كبشر رغد للأسبب التي كرها ضياء.
مشاعر الخوف وما على شاكلتها من المشاعر مثل القلق والتوتر، قد تبدو مشاعرًا سلبية في ظاهرها ولكنها في الحقيقة مهمة جدًا ليستطيع الإنسان التعايش مع الأخطار والمشكلات الحياتية التي يواجهها بشكل يومي.
ولكن المشكلة فينا نحن. نحن كبشر نادرًا ما نستطيع وضع تلك المشاعر في حجمها الطبيعي؛ فإما أن نهوّل وإما أن نقلل منها ونمارس البرود تجاه الأشياء.
كنت سأختار الإصرار كشعور، فشعور الإصرار هو بمثابة محفز قوي لنا لنستمر بطريقنا رغم الصعوبات، هذا الشعور مهم من أجل التميز والنجاح، وهو من يخلق الرغبة والحماس ويجعلنا نقاوم الشعور بالتعب او فقدان الشغف ونستمر مع أداء ينمو باستمرار.
هنالك الكثير من المشاعر التي يمكن أن تصف الشخصية والحالة النفسية للإنسان، لكن إذا كان علي أن أختار واحدة فقط فكنت لأختار الفضول، لأنه يدفعني إلى التعلم والاستكشاف والابتكار وهو محرك قوي للإبداع والتطور.
هذه الصفة بالذات هي أول ما أنظر إليه في الإنسان الذي أتعامل معه. هل يحنو على الطرف الآخر أم لا.
لكن اللطف والحنان الزائد أحيانًا يجعل الشخص عُرضة للاستغلال من الناس الذين يُسمون takers، أي آخاذين. تعامل الشخص الحنون مع هذه الشخصيات سيرهقه بلا شك.
كيف تستطيع ضبط بوصلة الحنان لديك؟ هل لديك القدرة على كشف هؤلاء المستغلين؟
كيف تستطيع ضبط بوصلة الحنان لديك؟ هل لديك القدرة على كشف هؤلاء المستغلين؟
لم يكن الامر سهلا عندما كنت اصغر سنا كنت اتعامل بمشاعري جداا فأحنو واعطي دون طلب ودون توقف فأستهلكت نفسيا بعدها وبالتدريج اتخذت خطوة عدم الاسراف في المشاعر واستهلاك الذات نفسيا وجسديا لا اقصد هنا انني اصبحت انسانة قاسية او دون مشاعر لكن اصبحت حذرة بدرجة اظهار مشاعري والتعامل بها هنا . بالاضافة اكتسبت صفة دراسة الشخص الامامي قبل التعامل معه لا اقول بأنني اعرف الشخص الامامي مئة بالمئة لكن على الاقل كونت فكرة تمكنني من التعامل معه دون سلبية تعاد عليه او علي هذا الامر جنبني الصنف الذي ذكرتيه اعلاه
ونقطة اخيرة الا وهي الموازنة بالنسبة لي انها اساس مهم جدا ومتين
أريد أن أكون التحدي المسؤول، لا يثبط عزيمتي شيء، ولا أهاب أحد، لا أخشى المغامرة، أذلل الصعاب ،واركب المخاطر، وأغوص في المجاهل لتكون حياتي سلسلة من الاكتشافات، وكسب الرهانات.
سلامة القلب .. سأختار سلامة القلب ذلك النقاء النادر الخاص، والطهر المعنوي البالغ حيث لا بغي ولا غل ولا حسد.
كنتُ سأختار شعور السعادة أو الفرح مع بعض الأمل ^^ وأيضًا شعور (الطمأنينة) الذي اختارته هو شعور في غاية الأهمية ونحتاج إليه جميعًا لكي نُكمل مسارانا في هذه الحياة بهدوء وسكينة مهما كانت الصعاب التي نواجهها.
لو كنت شعورًا، لاخترت "التوازن".فهو يعكس تناغم العواطف والأفكار والحالات المختلفة في الحياة، إنه الحالة التي تجعلنا قادرين على التعامل مع التحديات والمتغيرات بصورة هادئة ومتوازنة، دون أن يسيطر أي انفعال بشكل غير متوازن.
التوازن يساعد على تجاوز الصعاب والضغوطات بطريقة هادئة وتفكير منطقي، مما يمكننا من اتخاذ قرارات مدروسة والتصرف بحكمة. إنه يسمح لنا بالتمتع بلحظات الفرح دون أن نغمرها بزيادة أو تفريط. التوازن يخلق شعورًا بالانسجام والسيطرة على الحياة، وهو يمنح القوة للتكيف مع مختلف جوانب الحياة دون أن يتم التفريط في الجوانب الهامة.
لذا، يمكن القول أن التوازن هو الشعور الذي يسمح للإنسان بالاستمتاع بكل تجاربه ومشاعره وتحدياته دون أن يفقد توازنه وقدرته على التحكم والتكيف.
سؤال جميل جدا وغير مألوف.
بالنسبة لي سأختار شعور الأمان، الأمان الذي يحتوي ذلك الطفل الخائف المنزوي في ركن بارد، الأمان الذي يستطيع معه أن يغط في نوم عميق بعد عواصف التوتر.
أشكرك مروة.
أدركنا قيمة هذا الشعور الآن. علمتنا الأحداث أن شعور الأمان لا يضاهيه شعور، وأن كل المشاعر الأخرى رفاهية إذا ما قورنت بشعور الأمان. أن ينام الشخص في بيته وهو غير قلق من أن صاروخًا سيقذفه أثناء نومه أو أن بيته سينهار وتنهار معه أحلامه وكل ما بنات في مخيلته.
فليرد الله هذا الشعور لأهله المستضعفين.