معظم اجتماعات العمل بلا فائدة، والبريد الإلكتروني أكثر فعالية

كنت في عمل كان صاحبه يصر على الاجتماع كل أسبوع مرة أو مرتين بشكلٍ منتظم، وكان الاجتماع إجباريًا. لا يحق لك عدم المشاركة إلا بإذن مسبق، وإن لم تشارك فبالتأكيد فهيئ نفسك لأن مشكلة ما أو على الأقل توبيخ سيلحق بك.

بينما في الحقيقة يمر الاجتماع في التعليق على أشياء لا تمت للعمل بصلة.

أتفهم أن تلك الاجتماعات قد تضيف أحيانًا المرح إلى العمل، أو تقرّب الأفراد من بعضهم، إلخ.

لكن للأسف في النهاية نجد أن هذه الأهداف يمكن أن تتحقق بطرق أكثر فعالية، فالاجتماع ينتهي دون محصلة كبيرة، وكان بالإمكان أن نحصل على نفس النتيجة بل أكثر لو كنا لخصنا هذه النقاط في رسالة أو إيميل، وبدلًا من ذلك، استغلينا وقت الاجتماع في العمل!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحياناً يكون هدف الإجتماعات تلك سد احتياجات نفسية معينة لدى المدير.

بالضبط كدكتور الجامعة الذي يظل نصف المحاضرة يحكي عن دراسته في أمريكا

أرى أن الرسائل أحيانا أو البريد الإلكتروني، لا يمكنهم توضيح أمور معينة مثل المناقشة في الاجتماعات، لكن الاجتماعات الزائدة عن الحد أو حتى الحديث فيها خارج نطاق العمل، لا أقبلها، كنت مع نوعية هؤلاء المدراء وحقًا وقت على الفاضي معهم يضيع، أنا أتمكن من المناقشة في الاجتماعات أفضل من رسائل البريد أو الڤويس نوت.

لكن الاجتماعات الزائدة عن الحد أو حتى الحديث فيها خارج نطاق العمل، لا أقبلها

نعم ليس على الفاضي والمليان، اجتماعات بسبب وبلا سبب! شيء لا يطاق.

أنا أتمكن من المناقشة في الاجتماعات أفضل من رسائل البريد أو الڤويس نوت.

وبمكالمة هاتفية أيضًا أو بمقابلة في المكتب يمكن أن ينتهي الموضوع.

يؤسفني أن أقول إن بعض المدراء يهربون من العمل الفعلي المجهد إلى الحديث عن العمل. وإن الاجتماع بالنسبة لهم هو تجمع يشعرهم بأنهم قادة، والحديث خارج نطاق العمل محاولة -فاشلة- لكسر الجمود وتحسين بيئة العمل على حساب وقتكِ الشخصي.

الإيميل يحمل الرسالة التي تريدين إرسالها، لكنه لا يساعد على التفاعل بين أعضاء فريق العمل، ولا التفاهم، ولا الإنسجام بينهم ولا حتى فهم عقلية كل فرد من أفراد الفريق، التواصل التفاعلي بالإجتماع هو ما يجعلنا نتبادل مشاعرنا وطرق تعاملنا لا نتبادل فقط أفكارنا

raghd_agaafar أضف ردا

وهل بالعمل مشاعر يجب أن نتبادلها كفريق؟

أليست بالنهاية مهام ومواعيد إنهاء محددة؟

ترك المشاعر لمكان المشاعر أفضل.

عن نفسي أفضّل أترك مشاعري للمنزل أو لأقاربي لا لأصدقائي في العمل.

هذا الخلط دمر الكثير من الأشياء.

اعمل في مكان توافد عليه اكثر من مدير في سنوات بسيطة، كان رأيي مثلك بالضبط منذ خمس سنوات الاجتماعات بلا طائل حرفيا، لا خطة ولا هدف ولا نتيجة حتي اني في مرة اقترحت ان نجعل هناك ادارة هدفها متابعة ما تنجزه الاجتماعات ووضع خطط لها وقوبل الرأي بالترحيب ثم لا شيء!

ثم اتي بعد ذلك مدير اخر ليست من سياسته الاجتماعات اطلاقا استمر حوالي ثلاث سنوات بلا اجتماع واحد، الحقيقة اني لم اري ولم اعرف شخصيته جيدا رغم كل هذه المدة، لم اعرف ماذا يريد حقا او ما هي سياسته لان ذلك شيء غير معلن كما اني شخص لا الجأ للادارة الا في الضرورة القصوي يعني اني حتى لا اتحدث معه.

ادركت بعدها اهمية الاجتماعات حتي لو بلا جدوي حقيقية، الا اننا نري بعضنا البعض بعقولنا ونفهم شخصياتنا، تتضح السياسات والمصالح امامك بلا شك، ويجعلك تشعرين ان هناك بيئة عمل ما تجمعكم.

أرى صراحةً أن الاجتماعات حقه، لكن ما يمارسه هو في الاجتماع خطأ طبعا.

من حق العميل أن يتابع عمله كل يوم، او كل أسبوع على الأقل، فلا أتخيل إن كنت انا عميل مثلا ودفعت لأحد الأشخاص مالا لينجز المهمة، واختفي من امامي ليظهر بعد شهر مثلا وقد أتمها، حتى وإن كانت الجودة مرتفعة جدا فلن اكون مرتاحا طبعا، التفاعلات الانسانية مهمة، ونحن بشر طبعا تتحكم فيها انطباعاتنا وانحيازاتنا.

على الناحية الاخرى، من المهنية ألا أدخل اجتماع إلا وأنا أعرف ما الذي سيتم فيه بالظبط وما المحاور التي سنتحدث فيها وما الوقت المتوقع للاجتماع، هذه أساسيات الإدارة، وأرى أنه يفتقدها للأسف.

الاجتماعات رغم مللها هي المكان الوحيد الذي لا يمكن فيه للموظف المتلاعب أن يختبئ خلف شاشة أو يصيغ ردا باردا بعد ساعات من التفكير.

​لغة الجسد ونبرة الصوت والضغط النفسي في الغرفة المغلقة هي أدوات كشف الحقيقة التي لا يوفرها أي إيميل مهما كان مفصلا ولولا هذه الاجتماعات لتحولت الشركات لغابة من سوء الفهم والمؤامرات الصامتة.

للموظف المتلاعب أن يختبئ خلف شاشة أو يصيغ ردا باردا بعد ساعات من التفكير.

نحن لسنا في مدرسة حتى نقف للموظفين على الخطأ الواحد، والموظفين ليسوا أطفالًا.

ثم لماذا تقوم أنت كمدير بتوظيف أشخاص لا تثق بقدراتهم؟

بالتأكيد هناك أسلوب أو طريقة أكثر احترافية من هذه لمراقبة الموظفين وتقييم أدائهم.

عالم البيزنس مش جمعية خيرية ولا المدينة الفاضلة.. الثقة مطلوبة طبعا بس الثقة العمياء بتخرب بيوت.

​توظيف شخص كفء مش معناه إنه ملاك لا يخطئ ولا يتكاسل ولا يخبي مشاكل.. النفس البشرية بطبعها بتميل للراحة لو مفيش رقابة ومساءلة مباشرة.