خلال عملي على أحد المشاريع، لاحظت أن وتيرة الاجتماعات كانت مرتفعة ومتقلبة في مواعيدها. في بعض الأحيان يكون الموعد محددًا مسبقًا، وفي أحيان أخرى تصل الدعوة بشكل مفاجئ أثناء الانشغال أو التواجد خارج المنزل، وهو ما يجعل الالتزام صعبًا أحيانًا رغم الحرص على المتابعة. واليوم الذي فوتت فيه اجتماعًا ناقش مع باقي الفريق كيفية سير العمل وتوزيع المهام الجديدة.
المشكلة مع كثرة الاجتماعات هي أنها تستهلك قدرًا كبيرًا من الوقت، ورغم أن بعضها يكون مفيدا، لكن قد تكون إضاعة للوقت في أحيان كثيرة، خاصةً إذا كان الاجتماع لكامل فريق العمل، فنضطر لسماع توجيهات لأشياء ليس لنا بها شأن ولا تعنينا وليس لها علاقة بتخصص عملنا، مما يستهلك وقتًا وجهدًا يمكن استثمارهما بشكل أفضل في التنفيذ.
التعليقات
بيئة عمل غير احترافية طبعاً، قد يكون ذلك مقبول لو كانت هناك ساعات دوام متفق عليها لموظفين داخل شركة فتكون الاجتماعات من ضمن ساعات العمل والموظفين موجودون بالفعل داخل الشركة.
لكن في العمل الحر عن بعد يجب تقدير أن العامل إنسان له ظروف ومشاغل ولا يستطيع حضور اجتماعات مفاجئة، وفي هذه الحالة يجب البحث عن مشاريع أخرى للعمل بها.
بل بالعكس هناك من أصحاب المشاريع من يفسر أن العمل الحر معناه أن الشخص الذي يعمل على مشروعه أو المستقلين متوفرين بأي وقت يطلبهم فيه لأنه ليس لديهم وقتًا محددًا للعمل وليس كدوام العمل الرسمي في شركة مثلًا.
للاسف بعض أصحاب المشاريع ينسى أن المستقل إنسان مثله ولديه حياة وارتباطات وظروف لا تجعله متاح على مدار الساعة. وانا شخصيا واجهت حالة مشابهة مع صاحب مشروع كان يفاجئني بارسال رابط الاجتماع فجأة وينتظر مني الدخول فورا، ولذلك يجب علينا كمستقلين أن نضع تلك الحدود بشكل واضح كان يتم الاتفاق على مدة كحد أدنى تفصل بين الابلاغ بالاجتماع وموعده
في الحقيقة علينا ايضًا ان نتعايش مع فكرة اننا لسنا موجودين دائمًا وحتى إن كنا موجودين ف حياتنا ليست فقط للعمل، لذلك انا لا اعترف بإجتماع او بشيئ لم يتم ابلاغي به قبلها ب 12 ساعة على الاقل، وحينها ارى ان كان الموعد مناسب معي ام لا واعود لصاحب العامل واتحدث معه بكل شفافية، علينا الا نلغي حياتنا لأجل مشروع واحد او عمل، ف كما ان لصاحب المشروع حياة وإنشغال، لدى المستقليين ايضًا حياتهم
بالطبع هذا لا يعني عدم الحضور إن ابلغني في وقت قصير وكان لدي وقت فعلًا، ولكن اتحدث هنا عن إن كان لدي خطط اخرى
هذا مزعج جدًا، كثرة الاجتماعات التي لا فائدة منها والتي تعيد نقاش نفس المواضيع هي إضاعه للوقت، ربما عزيزتي سهام اذا حدث إجتماع اخر عليك ان تضعي هذه النقطه للنقاش وتطرحي فكرة أن الاجتماع يجب ان يحدد له موعد معين وللأشخاص اصحاب الاختصاص في المواضيع التي سيتم مناقشتها.
هذا ليس فقط في مجالات العمل ذات الطابع الاجتماعي كالمشفى مثلا، مع الأسف الأمر أصبح شائع حتى في أكثر المجالات التي ينغي أن تحتفظ بالصرامة العملية، مثل الجامعة مثلا، تجد الاجتماعات تتحول إلى اجتماعات عاطفية لتناقل المشاكل الشخصية والتجارب الخاصة، ولا تخرج بأي نتائج ذات قيمة حقيقية ... لذلك اتفق معك في تحديد المخرجات التي يجب أن يتوقعها مسبقاً حتى لا تتوه المواضيع ويضيع الوقت هباء .
الإدارة التي تستدعي موظفيها فجأة، وتفترض استعدادهم الدائم، لا تدير مشروعًا بل تستهلك البشر. كثرة الاجتماعات ليست دليلًا على الجدية، بل غالبًا علامة على غياب التخطيط. والاجتماع الذي يجمع كل الفريق لسماع تفاصيل لا تخصهم هو إهدار للوقت والجهد، ويكشف غياب فهم لأبسط مبادئ العمل الاحترافي.
الضغط العصبي الذي تصفينه ليس نتيجة كثرة الاجتماعات، بل نتيجة غياب الحدود. العمل المنظم يحترم وقت الناس، ويحدد الاجتماعات بوضوح، ويجعلها وسيلة لا عبئًا. أما ما يحدث هنا فهو نموذج كلاسيكي لإدارة تعتمد على الارتجال وتُحمّل الفريق ثمن ارتباكها
مررت من فترة قليلة ببيئة مشابهه، كنا نقوم بالكثير من الإجتماعات، وكان الإجتماع الواحد يأخذ وقتًا طويلًا للغاية، وإن كان الامر منظمًا لتم إختصار إجتماع ثلاث ساعات إلى ساعة واحدة فقط، ولأني كنت مشغولة كثيرًا في هذه الفترة ولم اتحمل عدم التنظيم هذا، ذهبت إلى احد الأشخاص الذين شعرت انه بإمكاني التحدث لهم ويمكنه ان يوصل الفكرة للمسئول وأخبرته عما اراه بصراحة وشفافية، وفي الحقيقة وجدت انه يتفق معي وقررنا التحدث للمسئول معًا، لذلك احيانًا تكون المشكلة على الناس كلها وليس علينا فقط ولكن يحتاج الناس دائمًا إلى القليل من التشجيع ليحدثوا تغييرًا
أرى أن المشكلة ليست في الاجتماعات بحد ذاتها، بل في طريقة إدارتها. عندما تكون الاجتماعات كثيرة وغير مخططة، تتحول من وسيلة تنظيم إلى مصدر ضغط وإهدار للوقت. وجود خطة واضحة، وموعد محدد، ونقاط معروفة للنقاش يجعل الاجتماع أخف وأكثر فائدة.
كما أن خيار الاجتماعات الأونلاين قد يكون حلًا مناسبًا لمن لا يستطيع الحضور في بعض الأحيان، دون أن يُشعره بالتقصير أو الاستبعاد. الفكرة ليست تقليل التواصل، بل تنظيمه بشكل يحترم وقت الجميع ويجعل الاجتماع أداة مساعدة لا عبئًا إضافيًا.
ولكن حتى الإجتماعات الاونلاين تأخذ الكثير من وقتنا، بل بالعكس ارى انها اساس المشكلة
ف في الإجتماعات الاوفلاين يكون إبلاغ الأشخاص قبلها بفترة شرطًا ليستطيعوا الحضور ويكون الامر اكثر تنظيمًا، ولكن منذ بداية الإجتماعات الاونلاين اصبح الناس يطنون ان لديهم الحق في عمل إجتماع في اي وقت يريدونه حتى لو كان منتصف الليل وتكون الحجة الوحيدة لهذا هو كون الإجتماع اونلاين
يحدث نفس الشيء في الاجتماعات الأونلاين أيضًا، بل قد تطول أكثر لأن الطرف الآخر قد يرى أنه يمكنك الحضور في أي وقت ومن أي مكان.
نظرة أن المستقل متاح طوال الوقت هذه نظرة غريبة، كنت أعمل مع مديرة وكانت تريد مني طوال الوقت أكون متاحة وإذا لما أفعل ذلك تقول كلمات مثل أنها تجدني بصعوبة وتحاول ابتزازي حتى أنني كنت انتظر راتبي ووعدتني بيوم محدد، عدى أكثر من يوم بعدها أسألها أين الراتب فقط، انفجرت بسيل من رسائل وقالت لي أنتي لما تكوني متاحة فسأتعبك مثلما فعلتي، مع أنني متفقة معها على مواعيد لكن تقول أن هناك أشياء طارئة وهي ليست طارئة فأنا اسلم عملي على أكمل وجه ولا عميل واحد اشتكي بالعكس كل شيء ابعته مبكرا وانجزه سريعا ولكن لتحملني عمل أكثر وأكثر