قريبتي حكَت لي عن موقف صعب حدث لها في مكتب حكومي في يوم مزدحم كانت مسؤولة عن مراجعة ملفات مهمة لمشروع جديد. لاحظت خطأ في ترتيب الملفات القديمة فقررت تعديلها بطريقة تراها أفضل لتسهيل المراجعة لاحقًا.

بعد قليل استدعتها مديرة القسم وقالت لها بصوت صارم غير مقبول أن تغيّري الطريقة من دون إذن هذا يربك الفريق ويؤثر على سير العمل حاولت قريبتِي أن تشرح سبب تصرفها وأن نيتها كانت تحسين العمل لكنها شعرت أن المديرة لم تسمع لها ولم تقدر نواياها واعتبرت أي شرح نوع من تحدي السلطة والتبرير. وأي مبادرة منها تقابل بنفس الطريقة.

فشعرت بالإحباط وفقدت جزء من ثقتها بنفسها صارت تتردد قبل القيام بأي مهمة جديدة وخشيت اتخاذ أي قرار خوفا من أن تُوبخ عند كل خطوة حتى عند ترتيب الملفات ومراجعتها أصبح القلق يرافقها باستمرار لم تعد تضيف أفكار أو تحسينات كما كانت تفعل شعرت أن حريتها في العمل تقلصت وهذا أثر على قدرتها على العمل بثقة واستقلالية، وطبعا خيار الاستقالة هنا غير متاح كما تعلمون هذه وظيفة حكومية.