منذ أن بدأت رحلتي في العمل الحر ككاتبة ومترجمة، اكتشفت أن العمل الذهني ليس مجرد تفكير كما يتصوره الناس. هو سباق يومي أصارع فيه الأفكار والمشاريع والمواعيد، وكأن ذهني يرتدي حذاء جري رياضي ويقرر الركض بلا توقف، ومع كثرة الجلوس أمام الشاشة، بدأت رقبتي تعترض، وظهري يرسل إشعارات تحذيرية، وعيني تطلب إجازة مفتوحة، حتى النوم ذلك الصديق القديم صار من أصعب الأمور بعد يوم طويل من التفكير والكتابة والترجمة.
ومع ذلك ورغم الإرهاق والارتباك الجسدي، ما زلت أحب هذا الطريق، لأن العمل الحر منحني مساحة لأكون أنا، لأخلق وأترجم وألعب بالكلمات كما أشاء، لذلك بدأت أتعامل مع إرهاق العقل بالراحة، أو بالقهوة، وأحيانًا بفواصل قصيرة أطبطب فيها على جسدي وأذكره أنني معه لا ضده، لكن حتى الآن لم أجد أنسب وسيلة تريح عقلي وجسدي فعلاً بعد يوم طويل وشاق من العمل.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد
دخول