نحن كمستقلين غالباً ما نقع في فخ التحضير الزائد. نُمضي وقتاً طويلاً في دراسة سوق العمل الحر، وتجهيز معرض الأعمال، وتحسين المهارات، لكن حين يأتي وقت التقديم على المشاريع، نتراجع بدافع الخوف من الرفض أو من عدم الجاهزية الكاملة. في المقابل، هناك من يبدأ دون انتظار الكمال، ويتعلم من أخطائه على أرض الواقع. هل يمكن أن يكون التنفيذ السريع، حتى مع الأخطاء، أكثر فاعلية من التخطيط الطويل؟
الخوف من الفشل قد يجعلك تخطط أكثر مما تنفذ
السوق لا يكافئ الأكثر استعداداً بل الأكثر ظهوراً، حتى لو كان عمله غير متقن 100%.
فالرفض وارد سواءً كان الشخص جاهز أم لا، فلماذا لا نتعرض له مبكراً ونتعلم بدل أن تخشاه؟
المشاريع الحقيقية تُعلم ما لا تدرسه الكتب لذلك قد تضيع 6 أشهر في التجهيز ثم نكتشف أن السوق يحتاج مهارات غير التي ركزنا عليها، أعتقد الأمر أشبه بالسباحة ، التعلم أثناء الممارسة.
أؤيد فكرة أن إنجاز المشاريع والتطبيق الواقعي هو أفضل معلم يكتسب المستقل من خلاله خبرة كبيرة، لكن في نفس الوقت ما ذنب العميل؟ برأيي لا مانع أن يكون المستقل غير جاهز بشكل كامل أو ليس لديه خبرة في بند معين من بنود العمل، لكن في الوقت ذاته لا بد من إعلام العميل بالأمر حتى لا يتعرض لتوقعات غير واقعية أو يشعر بالإحباط بعد النتائج، فالشفافية والوضوح هما أساس بناء علاقة ناجحة مع العميل، وهذا يعزز الثقة بين الطرفين ويساعد في تجنب المشاكل المستقبلية.
بالضبط، مقصدي ليس ان المستقل يغامر بشيء هو غير قادر عليه تمامًا، لكن على الأقل يكون عنده الحد الأدنى من المؤهلات اللي تُمكنه من تنفيذ المشروع. أوقات كتير مجرد خوض التجربة يجعل المستقل يكتشف إمكانيات لم يكن متخيلها، وهو ما يحدث من خلال البحث، المحاولة، وتحمل المسؤولية. الانتظار المبالغ فيه بحجة عدم الجاهزية قد يتحول لفخ دائم، بينما في الحقيقة، التعلم الحقيقي بيبدأ من أول مشروع حقيقي.
بالتأكيد، وهذا يشير إلى حقيقة أخرى، وهي أن التجهيز المفرط أو التأجيل قد يؤدي إلى تعطيل الفرص. أحياناً نعتقد أن الإعداد المثالي هو مفتاح النجاح، لكن الممارسة الحقيقية تعكس ما نحتاج إلى تعلمه. فمن خلال المواقف الحقيقية والتحديات التي تطرأ على الطريق، يمكننا تحسين أدائنا، بدلاً من البقاء في مرحلة التحضير التي قد تكون بلا نهاية.
أوافقك الرأي تمامًا، فقد وجدت من تجربتي أن انتظار الجاهزية الكاملة غالبًا ما يؤخر الانطلاقة بلا داعٍ. في كثير من الأحيان، التعلم الفعلي يأتي من التجربة والخطأ، لا من التخطيط المطوّل. لا بأس ببعض التردد، لكن الأهم أن نتحرك ونتعلم في الطريق، فالتقدم غير الكامل خيرٌ من التوقف بحثًا عن الكمال
الأمر يعتمد على العميل الذي يطلب المنتج. ربما يحتاج عميل معين إلى شخص ذي خبرة عالية، ومشروعه لا يتحمل الأخطاء البسيطة والتأخر في التسليم، بينما عميل آخر ربما يتقبل تمديد الوقت لإصلاح الأخطاء.
أما التعلم والتجهيز فهو استثمار ناجح. إذا تعلمت مهارة مطلوبة في السوق ستدرك أهمية استثمارك لاحقا، لكن لا تضيع وقتك في تعلم مهارة غير مطلوبة.
أما التعلم والتجهيز فهو استثمار ناجح. إذا تعلمت مهارة مطلوبة في السوق ستدرك أهمية استثمارك لاحقا، لكن لا تضيع وقتك في تعلم مهارة غير مطلوبة.
فعلاً كما ذكرت، استثمار الوقت في تعلم المهارات المطلوبة هو أمر أساسي بلا شك. ولكن لدي سؤال: هل من الأفضل التركيز على المهارات الأكثر طلباً اليوم، أم أن التميز في مجال فرعي قد يمنحك فرصة لتكون الخيار الأول للعملاء في المستقبل؟
أحيانًا نقضي وقتًا طويلًا في التحضير، أو نندفع للتنفيذ، ليس لأن أحدهما أفضل، بل لأننا لسنا واضحين تمامًا حول ما نريده من العمل الحر.
هل نريد دخلًا سريعًا؟ بناء سمعة؟ تنويع المهارات؟ وضوح الهدف يُحدد إن كنا بحاجة لتحضير أكثر… أو لمغامرة سريعة.
فهل تأخيرنا نابع من الخوف؟ أم من غموض الرؤية؟
فهل تأخيرنا نابع من الخوف؟ أم من غموض الرؤية؟
أعتقد أن التأخير في الغالب يكون ناتجاً عن غموض الرؤية أكثر من الخوف. عندما تكون الرؤية غير واضحة، يصبح من الصعب اتخاذ خطوات محددة، سواء كانت سريعة أو مدروسة. أما الخوف، فيمكن أن يكون جزءًا من السبب، لكنه غالبًا ما يأتي نتيجة لعدم اليقين بشأن الوجهة أو الهدف.
التعليقات