مُنذ بدأت في العمل الحر، كنت أعتقد أن تقديم أكثر مما يطلبه العميل سيجعلني أتميز ويعزز من رضاه بالخدمة التي أقدمها. كنت أضيف تحسينات لم يُطلب مني فعلها وأحياناً أُخصص وقتاً أطول للعمل على تفاصيل صغيرة لم يذكرها العميل، ظناً مني أن ذلك سيُظهر التزامي وجعل العميل يشعر بتقدير أكبر للخدمة. لكن مع مرور الوقت، لاحظت أن هذا الجهد الزائد قد يأخذ وقتاً أكثر من اللازم دون الحصول على مقابل مادي أو حتى تقدير صريح من العميل. فهل تعتقدون أن تقديم أكثر مما يطلب العميل هو علامة على تميزنا في الخدمة، أم أنه استغلال غير متوازن للجهد والوقت؟
إعطاء العميل أكثر مما طلب تميز في الخدمة أم استغلال للجهد؟
تقديم قيمة إضافية للعميل أمر رائع، و هذا يدل على إحترافيتك في العمل لكن يجب أن تعرف متى تفعل هذا و لمن؟ هل هذا العميل يستحق فعلا مجهوداتك و هل سيقدرها؟
أظن في حالة إذا أردت كسب العميل ستكون هذه الخطوة مفيدة جداً، لكن المهم هي جودة العمل المطلوب.أما إذا كان الجهد الإضافي لا يُقدَّر أو لا يُحدث فرقًا بالنسبة للعميل، فقد يكون استثمارًا غير مُجدٍ.
التوازن هو السر! تقديم جودة ممتازة أمر مطلوب، لكن الإفراط في العمل دون مقابل قد يجعلك تشعر بالإرهاق ويضع توقعات غير واقعية مستقبلاً
كلامك صحيح، وإدراك متى ولمن نقدم القيمة الإضافية هو ما كنت أفتقده في البداية. كنت أعتقد أن أي جهد إضافي سيجعل العميل أكثر تقديراً، لكن ليس كل عميل يلاحظ أو يهتم بهذه التفاصيل. ربما الحل هو أن ندرس طبيعة العميل واحتياجاته قبل أن نستثمر وقتاً إضافياً، بحيث تكون الإضافة لها تأثير فعلي وليست مجرد جهد غير مُقدَّر
تقديم أكثر مما يطلبه العميل تميز إذا كان:
- مُلاحظاً ويُعزز رضاه.
.مُقدراً ويعود عليك بعائد مادي أو معنوي.
- مُتوازنا ولا يستنزف وقتك دون فائدة.
وإلا، يصبح استغلالاً لجهودك دون تحقيق قيمة حقيقية.
التواصل مع العميل وفهم توقعاته هو الحل!
ارى أن تقديم أكثر مما يطلبه العميل ليس دائمًا مؤشرًا على التميز، بل يعتمد على السياق والطريقة التي يُقدّم بها الجهد الإضافي.
إذا كان الجهد الزائد عشوائيًا أو غير مطلوب، فقد لا يُلاحظ العميل تلك التحسينات أو حتى يقدرها، وقد يعتبرها من ضمن العمل الأساسي. لكن، إن طُرح الجهد الإضافي بذكاء – مثل تقديم خيارين مختلفين أو إضافة تحسين صغير مع الإشارة إلى أنه خدمة إضافية تقديرية – يمكن ن يكون وسيلة فعالة لبناء علاقة قوية مع العميل دون استنزاف وقتك وطاقتك.
أرى أنه من الأفضل وضع حدود واضحة. يمكنك مثلاً الاتفاق على تفاصيل العمل بوضوح منذ البداية مع التنويه بأن أي إضافات خارج الاتفاق ستكون بتكلفة إضافية. هذا لا يمنعك من تقديم لمسة شخصية بسيطة إذا شعرت أنها لن تؤثر على وقتك أو أرباحك، لكن لا تجعل ذلك عادة مستمرة تؤثر على جودة حياتك أو التزاماتك الأخرى.
إذا كان الجهد الزائد عشوائيًا أو غير مطلوب، فقد لا يُلاحظ العميل تلك التحسينات أو حتى يقدرها، وقد يعتبرها من ضمن العمل الأساسي. لكن، إن طُرح الجهد الإضافي بذكاء – مثل تقديم خيارين مختلفين أو إضافة تحسين صغير مع الإشارة إلى أنه خدمة إضافية تقديرية – يمكن ن يكون وسيلة فعالة لبناء علاقة قوية مع العميل دون استنزاف وقتك وطاقتك.
كلامك منطقي، ربما المشكلة كانت في أنني كنت أقدم الإضافات دون توضيح قيمتها للعميل، مما جعلها تبدو وكأنها جزء من العمل الأساسي. لكن في المقابل، هل ترين أن كل العملاء يقدّرون هذه الإضافات حتى لو تم تقديمها بذكاء؟ أم أن بعضهم قد يعتبرها أمراً عادياً دون اهتمام؟
برأيي هناك في العمل متطلبات طالما وفرناها فنحن لسنا مجبرين على شئ المهم أن نراعي الجودة والدقة والإبداع وهذا ما يميزنا لكن أن نسعى للتميز عن طريق الاضافات والجهد الزائد فهذا إهدار للطاقة والوقت وسيعود الطرف الآخر على استغلالنا
هذا هو التحدي الحقيقي، كيف نحافظ على الجودة والإبداع دون أن يتحول الأمر إلى استنزاف غير مبرر. تقديم قيمة إضافية يجب أن يكون مدروسًا، بحيث يخدم مصلحتنا أيضًا، وليس مجرد عادة تؤدي لاستغلالنا. ربما الفرق يكمن في أن تكون الإضافات استراتيجية، أي تُستخدم في بناء سمعتنا أو كوسيلة لتبرير سعر أعلى مستقبلاً، وليس مجرد جهد زائد بلا مقابل.
أري أن الأمر يعتمد على السياق وطريقة التنفيذ. تقديم قيمة مضافة للعميل قد يكون تميزًا إذا كان محسوبا بشكل ذكي، مثل تحسين صغير يعزز جودة العمل دون استنزاف وقتك وجهدك. لكن إذا تحول إلى عادة دائمة تؤدي إلى تحميل نفسك أكثر مما يجب دون مقابل، فقد يكون استغلالا غير مباشر لمجهودك. الأفضل هو تحقيق توازن: قدمِ قيمة إضافية عند الضرورة، لكن حددِ حدودك حتى لا يصبح العطاء الزائد عبئًا يؤثر على استدامة عملكِ.
بالضبط، الفكرة تكمن في معرفة متى تكون الإضافة قيمة حقيقية ومتى تتحول إلى عبء. إن كان التحسين سيجعل العمل أفضل دون أن يستهلك وقتاً وجهداً زائدين، فلا بأس به. لكن إن أدى ذلك إلى فتح باب الاستغلال دون تقدير من العميل، فمن الأفضل التوقف عند الحد المطلوب. الأهم هو الحفاظ على التوازن حتى لا يصبح الأمر مرهقاً دون مقابل
التعليقات