كلمة لا، جعلتني أكتشف عالم التدوين

كلمة لا، جعلتني أكتشف عالم التدوين

كنت حدثتكم قبلا عن كيفية دخولي لعالم كتابة المحتوى المتوافق مع محركات البحث

ولكن لم أحدثكم عن الطريق التي أوصلتني لمعرفة كلمة SEO

وكيف بدأت أتتبع ما يكتب عنها حتى كتبت أول مقال لي بهذه التقنية

في 2016 بعد خروجي من الجامعة، عدت لموهبة متروكة

والتزمت بالمطالعة لمدة طويلة، وبدأت بعدها بالكتابة على فايسبوك

واكتشفت حينها وجود مواقع مجانية تمكنك من صناعة مدوّنتك الشخصية

ولكنني لم أعرف كيف أبدأ العمل عليها وبقيت مدة طويلة دون معلومات عن الموضوع

بيد أن بعض من الأصدقاء على منصة فايسبوك كانوا ينشورن كتاباتهم على مدوناتهم الخاصة

وهنا، إتصلت بأحدهم مستفسرا عن ذلك

فقال أن هذه المواقع غير مجانية وتصنعها شركات مختصة

هنا صدمت لأنني أعرف أن هناك مواقع مجانية فكيف يقول هذا الصديق

أنها تصمم من قبل شركات وبمبالغ مالية

وكان الحافز الذي شجعني لأقتحام هذا العالم

فأنا من النوع الذي لا يستسلم بسهولة.

بعد مدة من الصدمة التي تلقيتها، فتحت يوتيوب وكتبت جملة طويلة في خانة البحث

ويالا العجب، عديد الفيديوهات العربية التي تتحدث عن المجال بإسهاب

وقنوات متخصصة في العمل على بلوغر

ودوارات تدريبية من الصفر للمبتدئين على كيفية صناعة مدوّنة شخصية

وحتى الربح منها..

هناك تجلى لي عالم جديد، وفهمت أن البحث بمفردك سيكون مفيدا حتى ولو لم تجد ما نويت البحث عنه.

فتحت عدد من الدوارات التي وجدتها واستمعت للبعض منها

حتى رسى مركبي على دورة متكاملة من كيفية صناعة الايميل حتى آخر شيء تضعه في المدونة

لتكون جاهزا لتحقيق الربح منها.

شاهدت الدورة بالهاتف، كنت أضع الفيديو، أشاهد جزءا منه وأنفذ ما شاهدته بالوقت

وبدأت مدونتي تتكون قليلا، فقليلا

أخذ العمل مدة من الزمن ولكن في الأخير خرجت بمعرفة كبيرة عن عالم التدوين

ومنه تعلمت كيفية البحث والتعلم..

هكذا كان الرفض سبيلا لكي أتعلم كتابة المحتوى الخاص بالأنترنت

مع ما تعلمته سابقا من الكتابة الأدبية..

وهذه نصيحتي لك، إبحث بنفسك وتعلم وستفتح لك آفاق كبيرة لم تكن لتعلمها

فكيف كانت رحلتكم في تعلم كتابة المحتوى؟ فهل ألهمتكم التجربة ؟ أكتبوا لنا في التعليقات

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيًا، أحب التعلّم الذاتي، عندما دخلت مجال الكتابة، لم أكن أعلم أن لديَّ مؤهلات لها، ولكنني أعرف شغفي وحبي للقراءة والبحث عمومًا، ولذلك بدأت بدورة بسيطة عن التدوين الطبي، كان هدفها في وضع إطار بسيط أفهم منه الأساسيات التي تلزم للعمل، ولكن بصراحة كل ما اكتسبته بعدها من خبرات، كان بسبب العمل التطويعي في البداية، ومن ثم المشروعات التي عملت عليها وفي مجالات معقدة (على الأقل وقتها)، أكسبتني خبرات ومهارات قوية جدًا، ولهذا أنا أتفق مع نصيحتك، أي مجال جديد، يحتاج لمهارتي التعلّم الذاتي، والمرونة في التعامل مع المشكلات والصعوبات.

نعم فعلا، التعلم الذاتي وسيلة لغور مساحات لا تعرفها

شكرا لمشاركتك القيّمة

أعجبني إصرارك على التعلم الذاتي، وهذا بحد ذاته مهارة لا تقل أهمية عن أي تقنية رقمية، فكم من شخص توقف عند أول عقبة!

لكن اسمح لي أن أقدّم زاوية من باب توسيع الرؤية وليس الاعتراض، أحيانا التعلّم الذاتي قد يُطيل الطريق على البعض (يدخلهم فدوشة من التشتت) أو يسبب لهم الإحباط إن لم يجدوا توجيها مبكرا.ماذا لو وُجدت منظومة واضحة من البداية تُرشد من يريد دخول مجال التدوين؟ ربما كنا سنختصر الكثير من المحاولات والبحث العشوائي ونسهّل هذه البدايات، خوض الطريق بمفردنا ليس بالضرورة أن يقوّينا دوما، وجود دليل منذ البداية قد يختصر لنا التعب ويوفر طاقة ذهنية لمهارات أهم!

هناك من يتوقف اصلا بسبب هذا التشتت وتناسبه طريقة منهجية واضحة يسير عليها بتوجيه منظم

نعم أتفق معك جدا، وجود منهجية واضحة أفضل بكثير وكثير من عدمها، لكن عندما لا توجد أو توجد بعيدا عن قدراتنا المالية أو المكانية نضطر للاقتحام وخوض غمار التشتت حتى نصل، مثل الذي يلقي بنفسه في الماء ليتعلم السباحة.

أتفق معك أن التوجيه مهم، وهذا ما طلبته أولا لكن لم أجد الإجابة، فتوجهت للبحث والتعلم الذاتي وكسبت مهارات أكبر بكثير مما كنت أتخيله

بصراحة تجربتك ملهمة جدًا وتوضح نقطة مهمة يغفل عنها كثير من الناس وهي أن كلمة لا أو أي رفض قد يكون بداية لطريق مختلف تمامًا وربما أفضل مما كنا نتوقع أنا أرى أن الفضول والرغبة الحقيقية في التعلم هما ما يصنعان الفرق في أي مجال وخاصة في مجالات مثل التدوين وكتابة المحتوى لأنها ليست مجرد مهارة تقنية بل تحتاج إلى صبر واستمرارية وأتفق معك في أن البحث الذاتي سر كبير من أسرار التعلّم اليوم أي شخص يستطيع الوصول إلى معلومة أو مهارة إذا كان لديه الحافز ولم يعتمد فقط على الآخرين أو على الدورات الجاهزة التدوين ليس مجرد وسيلة للتعبير بل هو أيضًا مدرسة كبيرة لتعلم مهارات أخرى مثل الصياغة والبحث وحتى التسويق فعلًا من لديه رغبة في التعلم وبدأ خطوة بخطوة سيجد نفسه يتطور حتى إن كانت البدايات صعبة أو لم يجد من يشجعه

تماما، أتفق مع كتبته، السر في التعلم الذاتي هو الصبر على العملية، لأنك تبدأ العمل دون بوصلة فقط تخوض الأمواج، فلا موجه ولا مصحح لأخطائك والرحلة ستكون شاقة وممكن أن تعترضك عديد العراقيل ولكن الاصرار والصبر هوما يجعلها رحلة ذات مردود ونتيجة في الأخير.

شكرا لمشاركتك أخت مي

أحيانًا كلمة "لا" تكون بداية الطريق، لا نهاية الحلم. تجربتك دليل على أن الإصرار والبحث الذاتي قادران على فتح أبواب لم نكن نعلم بوجودها.

نعم، هذا أيضا يرتبط بشخصية الإنسان، بعض الناس حين يتم رفضهم سيتخذون وضع الضحية ويبقى في نفس المكان لا يأتي بحركة، ويبني على ذلك كل حياته

شخصيا، كانت رحلتي أيضا غريبة نوعا ما إلى تعلم المجال والاستمرار فيه لحد الآن.

سنة 2020 عندما جاءت كورونا وألزمتنا بيوتنا، بدأت في كتابة روايتين (لم أستمر في كلاهما هههه)، كنت أستغرق وقتا كبيرا من الفراغ في الكتابة التي كانت من مواهبي القديمة! مع الاعتبار أنني قبيل التزام البيت كان لدي محل لبيع المأكولات الخفيفة fast food!

من fast food إلى كتابة المحتوى ههههه

ذات يوم مليئ باليئس بعدما أغلقت المحل بسبب كورونا، وأنا جالس مع أحد الأصدقاء في بقالة والده، سألني عن موقع "خمسات" وقال أنه وجد فيه بعض الأشخاص يبيعون خدمة "كتابة مقالات إسلامية" ولديهم مبيعات وتقييمات كثيرة... فأخبرته أنني أعرف الموقع منذ سنة 2016 وأن لدي صديقا مبرمجا يبيع عليه الكثير من الخدمات، لكنه يدور كثيرا في قسم "طلبات الخدمات غير الموجودة" ليحصل على خدمات حقيقية ويبيع.

وبعدما عدت للبيت تذكرت أن نصيحتي تلك من يحتاج إليها فعلا هو أنا! لأنني أغلقت المحل وخرجت بديون وبلا عمل ولدي 500 دينار جزائري في جيبي (3 دولار تقريبا هههه)

فطلبت من أمي 500 دينار أخرى ودفعت اشتراك شهر قادم من الأنترنت في "المودم" الذي طغت عليه الأتربة!

ودخلت خمسات، فوجدت أن لدي حسابا منذ 2016 (على الأقل هناك بعض الأقدمية)، وبحثت قليلا على اليوتيوب (لدي مهارة البحث سابقا بالمناسبة) وفهمت كيف يعمل الناس هناك وما إلى ذلك، فأنشأت خدمة وتم قبولها مع بعض المحاولات.

ومكثت 15 يوما كاملة أعلق في قسم "طلبات الخدمات غير الموجودة" حتى حصلت على أول عميل، وبعده أتى عميل آخر وآخر حتى بدأت فعليا في العمل، كانت أول خدمة بعنوان "كتابة مقالات 3000 كلمة ب 5 دولار" ههههههه نعم كنت من مفسدي السوق الكبار، المهم حصلت على عملاء وتعلمت المجال بالطريقة الصعبة.

تجربة ملهمة، الاصرار يحدث الفارق مهما كانت النتيجة الأولية للتجربة

شكرا أخ هارون لمشاركتك التجربة

من الجميل كيف أن كلمة واحدة قادرة على فتح أبواب جديدة في حياتنا، وكأنها كانت المفتاح الذي نحتاجه لنبدأ من جديد. التدوين فعلًا ليس مجرد كتابة، بل مساحة للتعبير، للبحث عن الذات، وأحيانًا حتى للشفاء.

أوافقك أن التدوين رحلة متكاملة لو استثمرها الشخص بشكل جيّد سيكون مسار حياته مسارا متميزا ورائعا

التعليم الذاتي ساعدني كثيرًا أيضًا.

هل ما زلت تنشر على مدونتك في ظل تحديثات جوجل الجديدة و بعد أن أصبحت نتائج البحث الأولى تظهر عن طريق الذكاء الاصطناعي؟

الحقيقة لا، بعد أن بدأت العمل عليها، وبما أنها مدونة مبتدئ، ودون قالب جيد، لم أتحصل على الربح من أدسنس وحاولت كثيرا لكن دون جدوى فتركت العمل عليها. وممكن أعود لها بما حصلت من معارف جديدة لعلني أعيد لها الحياة

بالتوفيق في ذلك أ. بلال.

بوركت أخت سهام