الكتابة عن الذات ليست مهمة يسيرة، بل هي رحلة في عمق الفكر والشعور.
عند التعبير عن النفس، نواجه سؤالا محوريا: الأفضل أن نكتب نبذة تعريفية طويلة، تتسع للأفكار والمشاعر، أم نفضل اختصار الكلمات لتكون مركزة على جوهرنا فقط؟
النبذة الطويلة تمنح فسحة أكبر للتعبير عن الأحلام والتجارب، مما يجعلها لوحة فنية متكاملة، يستطيع المتلقي استكشاف تفاصيلها.
أما النبذة القصيرة، فتبرز الجوهر بوضوح، مختصرة على ما هو ضروري ومؤثر، تعكس البساطة والوضوح.
أيهم أفضل؟ البعض يفضل التفصيل في النبذة الطويلة، والبعض الآخر يقدر اختصار الكلمات والوضوح في النبذة القصيرة.
الاختيار يتوقف على ما يراه الفرد مناسبا له في تعبيره عن ذاته.
كمستقل أو صاحب مشروع أيهما الأفضل، التفصيل أم الاختصار؟
التعليقات
من الأولى أن نفكر من وجهة نظر صاحب المشروع لأنه من يحكم بالنهاية ويختار.
لو كنت صاحب مشروع لفضلت اختيار المستقلين أصحاب النبذات الطويلة. لماذا؟
لأن كل شيء لديهم سيكون واضحًا من البداية. إذا كتب لك المستقل كل تاريخه على صفحته الشخصية فهذا يعني أنه كتابًا مفتوحًا أمامك، وأنك تعرف عن كل خبرته دون الحاجة إلى سؤاله.
لا أستطيع أن أفهم إلى الآن لماذا قد يفضل عميلًا مستقلًا غامضًا لا يكتب عن نفسه سوى بضع سطور (طبعًا إلا إذا كان معرض أعماله بالفعل يتحدث عنه).
اعجبتني فكرتك كثيرا، وأوافقك تماما على أن الوضوح والشفافية في النبذة تعطي صاحب المشروع شعورا بالثقة والارتياح، وكأن المستقل يقول له: "ها أنا ذا، بلا أقنعة ولا غموض."
لكن أحيانا أتساءل: ماذا لو كان صاحب المشروع غارقا في زحام المهام، لا يملك رفاهية قراءة السير الطويلة، ولا يبحث إلا عن لمحة ذكية تختصر له كل شيء في سطرين؟
ولا يبحث إلا عن لمحة ذكيةتختصر له كل شيء في سطرين؟
هل هذا بالإمكان؟ أقصد هل من الممكن أن تٌعرض سنين من الخبرة في سطرين؟
لن أصدق هذا حتى أراه صراحةً.
وحتى نضع العملاء أصحاب الوقت الضيق في الحسبان، يمكننا مثلًا التركيز على جملٍ أو كلمات بعينها باستخدام الخط العريض وما شابه من الأدوات التي تتيحها المنصات وتجعل بعض العبارات ملفتة دون غيرها.
هل هذا بالإمكان؟ أقصد هل من الممكن أن تٌعرض سنين من الخبرة في سطرين؟
ما رأيك أن نقوم بتجربة بسيطة؟ سأقوم بإرفاق نبذتي الشخصية على منصة مستقل، وأتمنى منك - بكل حيادية وموضوعية - مشاركتي رأيك وانطباعك عنها.
ولأنني أبحث عن تقييم أكثر دقة ووضوحا، يمكنك - تكرما - زيارة معرض أعمالي أيضا، حتى تكتمل لديك الصورة بشكل أفضل.
نبذتي الشخصية هي:
شغوف بالتعلم والتطوير المستمر أيقنت بأن التجارب والتحديات تصقل الشخصية وتدفعنا لنصبح أفضل نسخة من أنفسنا, أعمل مطور أعمال للعديد من الشركات العربية أمتلك سبع سنوات خبرة في مجال الجرافيك منحتني الأفضلية في مجال التطوير , كوني باحث دكتوراه ساعدني كثيرا فى تنفيذ مشاريع بحثية وإعداد حقائب تدريبية بافضل جودة. أسعى دائمًا لاكتساب مهارات جديدة واستكشاف مجالات مختلفة. أشارك المعرفة, أبحث عن الفرص , أؤمن بأن اللَّه لا يضيع أجر من أحسن عملا , أري أن النجاح الحقيقي يأتي بالاستعانة والتوكل على اللَّه ثم المثابرة والعمل الذكي .
يشرفني ذلك أ. عبد الرحمن.
للحق، تبدو نبذة محترفة فعلًا وواقعية، وحصلت على الكثير من المعلومات عنك في أربعة أسطر تقريبًا. لكني لم أعرف أين عملت من قبل ولا مع من تعاونت، ولكن كما ذكرت بالرد المسبق، معرض الأعمال طبعًا يعوّض ذلك، ولكن إن كان نفس العميل لا وقت لديه لتصفح معرض الأعمال فهو لن يراه وكل ما سيراه هو النبذة وحسب.
لكن بعد رؤية ملفكم سأتراجع عن تمسكي بأفضلية النبذة الطويلة قليلًا، وأقول إن الأمر نسبي وليس محسومًا على الإطلاق. حقًا بعض العملاء يفضلون النبذات القصيرة والبعض الآخر يفضل العكس. كما أن النبذة الطويلة أيضًا لها مشكلاتها التي منها أنها قد تعرضك للوقوع في المبالغة في عرض مهاراتك، الأمر الذي لا يحبذه الكثير من أصحاب المشاريع.
يشرفني رأيك الكريم، أ. رغدة.
أشكرك على زيارة معرض أعمالي وتقديم تعقيبك البناء. ولان في عصرنا السريع الذي يتسم بضيق الوقت، أعتقد أنه من الأفضل أن تكون النبذة مختصرة ولكن واضحة بما يكفي لتقديم فكرة شاملة عن المهارات بسرعة، خصوصا أن بعض أصحاب المشاريع قد لا يملكون الوقت الكافي لتصفح معرض الأعمال بالكامل.
ومع ذلك، أتفق معك في أن الاختيار بين النبذة القصيرة والطويلة أمر نسبي ويعتمد على نوع العميل. وكل منهما له مميزاته وعيوبه، لذا من المهم أن نتمكن من إيجاد التوازن الذي يعكس احترافنا وفي نفس الوقت يوفر وضوحا سريعا دون المبالغة.
مرة أخرى، شكرا لكي على ملاحظاتك القيمة التي أضافت لي الكثير.
كمستقل الافضل أن تبدأ بنبذة قصيرة (50-70 كلمة) توضح خبرتك، وقيمتك المضافة، تُتبع بتفصيل ذكى أو رابط لموقع أو ملف أعمال portfolio، لمن يريد أن يعرف أكثر. مثل ما ينصح Seth Godin أحد أبرز المتخصصين فى التسويق الذاتى: الناس لا يهتمون بمن تكون، بل كيف يمكنك أن تحل مشكلتهم.
عندما قمت بالانتساب إلى دورة تعلم مهارات الكتابة طلب منا المحاضر كتابة نبذة مطولة إلى حد ما عن أنفسنا نستوفي خلالها جل تجاربنا مع القلم قصص ونصوص وعملاء..
وكنا مطالبين بقراءتها بصوت عال أمام جميع المنتسبين في المحاضرة القادمة
كان النص الأصعب على الإطلاق، وكنت اكتب عني للمرة الأولى ولا استطيع تحديد موقفي
حاولت الاختصار فوجدته نصاً هزيلاً غير عادل أمام ما مررت به من تجارب
ثم حاولت التسويف فكان نصاً لاذعاً بارداً كأنني أمن عليهم بما حصدته من معارف
وقفت أمام المرآة وحاولت مراراً أن أوازن الأمر
ثم اكتشفت مهارة جديدة امتاز بها وهي أنني استطيع جس نبضات النص قبل القارئ وانها ميزة توجد عند كل كاتب
تستطيع أنت أن تنظر إلى النص وتتخيل أنك عميل عابر
وجدت كاتباً لاتعرفه على منصة مستقل اسمه عبد الحمن مصطفى وقد كتب في سيرته الذاتية كذا وكذا فما رأيك بما كتبه في هذا الحقل..
شخصيًا، أفضل النبذة القصيرة المشوقة التي تجعل العميل يتطلع للتواصل ومعرفة المزيد، لا أقصد أن تكون النبذة مختصرة لدرجة الإغفال عن التفاصيل المهمة، ولكنني أؤمن أن التركيز على الجوهر بشكل واضح ومباشر يثير الفضول ويخلق انطباعًا قويًا في ذهن القارئ، فالنبذة القصيرة تمنحني الفرصة لاختيار كلمات مؤثرة تختصر التجربة والخبرة، مما يحفز العميل على الرغبة في استكشاف المزيد عني وعن خدماتي، كما أن البساطة والوضوح يعكسان احترافيتي وقدرتي على تقديم القيمة بأقل قدر من التشويش، ما يجعل العميل يشعر بالثقة في قدرتي على تلبية احتياجاته.
أؤيدك تماما في أهمية النبذة المختصرة والملهمة. شخصيًا أميل جدًا لفكرة النبذة المختصرة , فهي تبرز الجوهر وتثير الفضول، مما يجعل العميل يرغب في معرفة المزيد. لكن التحدي يكمن في إيجاد التوازن بين الاختصار وعدم إغفال التفاصيل المهمة.
فكيف يمكننا تقديم خبراتنا بطريقة واضحة وجذابة دون أن نترك مساحة للغموض أو نقص المعلومات؟
إذا لم يكن هناك مانع، أود أن تشاركينني نبذتك الشخصية لنستفيد منها ونتعرف عليك بشكل أعمق.
بصفتي شخصًا عمليًا إلى حد كبير، لا أُفضّل النبذة القصيرة حتى لو كانت مكتوبة بماء الذهب. كصاحب مشروع، ما أبحث عنه ليس مجرد كلمات منمقة، بل وضوح في الرؤية ومدى ملاءمة المستقل لتنفيذ المطلوب بدقة.
أنا أُقدّر التفصيل الواعي، الذي يُظهر لي خبرة المستقل، طريقة تفكيره، أمثلة من أعماله، ومدى فهمه لاحتياجات مشروعي. لا أتردد أبدًا في سؤاله بشكل مباشر: هل فهمت المطلوب بدقة؟ ما تصورك لطبيعة التنفيذ؟ لأن نجاح المشروع يبدأ من وضوح الفهم المتبادل.
لذا، من وجهة نظري، التفصيل المهني المتزن أفضل من الاختصار المُبهم. فهو لا يُضيّع وقتي، بل يُوفّره على المدى البعيد، ويزيد من فرص التعاون الفعّال.
الأمر متوقف على مقدار الخبرة الحقيقية لديك، يُفضل عادة أن تكون مختصرا ومركزا، لأنك ليس لديك من التجارب والخبرات والتخصصات ما يجعلك قادر على ملء صفحة كاملة، ولكن إذا كانت لديك مثل هذه الخبرات، لا تملأ صفحة، بل انتظر حتى تشعر وكأنك قادر على ملء مجلد ثم استرسل براحتك -وباحترافية- في نبذتك الشخصية عن نفسك.
الأفضل أن تكون النبذة مرنة، تبدأ مختصرة وتفتح المجال للتفصيل عند الحاجة. فالعميل يبحث عن وضوح سريع، لكنه قد يهتم لاحقاً بالخلفية والخبرة إن جذبه الأسلوب والمحتوى.
كمستقل: الأفضل أن أذكر كل مهارة أجيدها+ كل خبرة أمتلكها+ كل خدمات ثانوية قد لا تخطر بالبال عند ذكر المهارة الخاصة بها+ تعريف خفيف بنفسي من أنا ومن أين وأين عملت (لو عملت) أو درست (لو درست). اكتب كل هذا ثم أدققه لأزيل الكلام غير الضروري وأختصر بجوامع الكلم ما استطعت تقديرا لوقت العميل.
كصاحب مشروع: الأفضل هو الأصدق برأيي، لو كان مستقلا مبتدئا شغوفا ويتعلم باستمرار لكنه حقيقة لايمتلك خبرة فعلية أو تجربة سابقة، مهارته متوسطة، لن أهتم بقراءة جريدة يشرح فيها أنه مستقل صادق يحب العمل والتعلم بينما زبدتها أنه يجيد مهارة كذا بمستوى متوسط بدون خبرة ولايزال يتطور. إن كان فعليا لا يملك سِجلّا حافلا أو مهارات كثيرة او تجارب وخبرات يستطيع بها ملئ نبذته دون حشو وثرثرة، فالأفضل له في هذه الحالة أن يقدم تعريفا بسيطا عن نفسه والمهارة التي يبرع فيها ثم يكتب قائمة بالخدمات المقترحة الممكن له إنجازها على شكل نقاط موجزة وانتهى،
وأضيف شيئا، الأسلوب يلعب دورا مهما، لابد أن يكون متواضعا، مقدرا للعميل، يوحي بالثقة والأمانة وليس بالتنميق المبالغ والثرثرة المترددة غير الواثقة.