الضفدع الأصم: كيف نتغلب على الإحباط في العمل الحر؟

كانت هناك مجموعة من الضفادع تحاول تسلق حاجز ما للوصول إلى الطعام، كان الحاجز فعلًا مرتفع وصعب التسلق، وكانت الضفادع تتهاوى سقوطًا كلما حاولوا، ومن حولهم جمهور من الضفادع يشاهدونهم ويهتفون لهم أن يتوقفوا عن المحاولة لأن تسلق الجدار غير ممكن، ومع تكرار السخرية من محاولاتهم استسلمت جميع الضفادع عدا ضفدع واحد استمر في المحاولة وسط ذهول الجمهور، وبعد محاولات استطاع بالفعل أن يتجاوز الحاجز ويصل إلى الطعام، بعدها التفَّتْ حوله جميع الضفادع ليسألوه كيف فعلها، فاكتشفوا أنه ضفدع أصم لا يسمع!

مع كثرة محطات الإحباط التي قد نتعرض لها في العمل الحر، أحيانًا يكون الحل هو أن نصم آذاننا وفقط، ونستمر في التركيز على ما في أيدينا وما نحاول أن نفعله، فما هي تجاربكم في التغلب على الإحباط الذي يواجهنا، سواء كان إحباط ناتج عن عدم تفهم الآخرين لنمط عملنا، أو ناتج عن فترات انقطاع عن العمل، أو حتى ذاك الإحباط الذي واجهناه جميعًا في البداية كمبتدئين في ظل المنافسة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعدها التفَّتْ حوله جميع الضفادع ليسألوه كيف فعلها، فاكتشفوا أنه ضفدع أصم لا يسمع!

ربما هذا هو الحل فأحيانا يتوجب علينا أن نتجاهل النقد الهادم أو محاولات الآخرين في إحباطنا للتوقف عن السعي بحجة أن بعضهم قد حاول ولم يفلح أو بقولهم " كان غيرك أشطر".

سواء كان إحباط ناتج عن عدم تفهم الآخرين لنمط عملنا، أو ناتج عن فترات انقطاع عن العمل، أو حتى ذاك الإحباط الذي واجهناه جميعًا في البداية كمبتدئين في ظل المنافسة؟

أعتقد أن الاحتمالات الثلاثة قد مر الجميع بها، ففي الأولى أقترح ألا نحاول شرح طبيعة العمل لمن لا يستوعبة لأنه لن يفعل، والثانية صراحة لا أجد لها حلًا ففقد أنقطع عن العمل لفترات لكني أعود دون تذكر السبب الذي دفعني للانقطاع من الأساس رغم علمي بأن استمراري في المحاولة سيزيدني إصرارًا وليس احباطًا، أما في رهبة البدايات فقد قلت تدريجيًا بوصولي لبائع نشيط على خمسات، لكني ما زلت أملك بعض الرهبة مع كل مشروع.

أعتقد أنه كما أشرتي منار أنه ينبغي لنا التركيز على عملنا وما نحاول أن نفعله والبحث عن السبل اللازمة للوصول إلى الهدف.

ففقد أنقطع عن العمل لفترات لكني أعود دون تذكر السبب الذي دفعني للانقطاع من الأساس

هذا معناه أنكِ انقطعتِ اختيارًا منكِ، لكن ما كنت أرمي إليه هو الانقطاع الذي نُجبَر عليه في العمل الحر، تلك الفترات التي لا نكون نعمل فيها على أي مشروع، ليس لسبب سوى لأن عروضنا استُبعِدت ببساطة، تلك الفترات يتخللها إحباط نعيد خلاله التفكير في هذا النمط من العمل عشرات المرات، لو استسلمنا لصوت الإحباط هذا، فربما ما كنا موجودين إلى اليوم. من المفيد أن أعرف اقتراحاتك لمثل تلك الفترات، حتى لا نستمع لصوت الإحباط بداخلنا، وحتى نستطيع أن نستغل تلك الفترات فيما يعود علينا بالنفع لاحقًا.

حتى لا نستمع لصوت الإحباط بداخلنا، وحتى نستطيع أن نستغل تلك الفترات فيما يعود علينا بالنفع لاحقًا.

ضروري أن نؤمن أنفسنا ماليا حتى لا تشكل هذه الفترات مشكلة تؤرقنا وهذا سيحول تلك الفترات من فترات إحباط لفترات إجازة نحاول أن نرتاح فيها حتى نعود للعمل بكامل طاقتنا وقوتنا أو فترات تعلم، فيمكن استغلالها في تعلم المهارات التي نضطر لتأجيلها أو إهمالها بسبب ضغط العمل، وبالنسبة لخطوة تأمين أنفسنا ماليا فأنا أحققها حاليا بأضعف الطرق إيمانا وهي الادخار من فترات العمل المربحة، فإذا افترضنا أنني توقفت شهرا مثلا عن العمل تماما، إذا كنت قد ادخرت ما يكفيني لشهر فلن يؤثر علي ذلك.

صحيح رنا، هذا إذا كان تأثير هذا الانقطاع ماديًا فقط فأعتقد بوجود وظيفة أساسية أو مصدر دخل آخر قد يساعد كثيرًا في تخفيف الإحباط، أما من الناحية النفسية وهي لماذا يتم رفض عروضي بينما اعتقد أنني مناسبة لتلك المشروعات، هذا يكون له تأثير أكبر، وهنا اعتقد ان الاستمرار في المحاولة أمر ضروري، وعدم للموضوع بسلبية او التقليل القدرات والمهارات، بل إن الأمر قد يكون طبيعي في ظل منافسة قوية على المنصة وأن ما أحصل عليه هو نسبة الفرص إلى المتاح ولا خيار سوى استمرار السعي ومحاولة زيادة المهارات والقدرات.

أما من الناحية النفسية وهي لماذا يتم رفض عروضي بينما اعتقد أنني مناسبة لتلك المشروعات، هذا يكون له تأثير أكبر.

صراحة لا أتأثر نفسيا من هذا الأمر، لأنني أدرك جيدا أن المنافسة في هذا المجال قوية وكل يوم يزداد عدد المهتمين والمنضمين للمجال، فضلا عن أن عدد المشاريع دائما ما يكون أقل بكثير من عدد المستقلين أي الفرص قليلة ومن يتنافسون عليها يفوقها عددا، وكذلك تأتي فترات قد تكون كل الفرص المتاحة بعيدة عن مجال خبرتنا ومهاراتنا الأساسية، ففي كل الأحوال أنا لا أعتبر عدم قبول عروضي هو مشكلة خاصة بي لكي أتأثر بها، ولكنها تدفعني للمزيد من التطوير والتعلم لمواكبة تقلبات هذا المجال ومتطلباته المتغيرة.

لكن ثمة من يتأثرون نفسيًا بسبب الرفض رنا، لأن هذا الانقطاع يكون له تبعات مادية عليهم تؤثر على التزاماتهم المالية والاجتماعية، لذا فليس لديه رفاهية أن يعتبر فترة الانقطاع أجازة مثلًا خاصة إن طالت شهراً أو شهرين. وبما أنك أشرتِ لنقطة مهمة أن عدد الفرص يكون أقل من الطلب عليها، لذا فعلى المستقل المهتم أن يعدد قنوات الطلب حتى تزيد فرصه كإحدى الحلول المطروحة، من خلال استهداف أكثر من منصة عمل حر عربية وأجنبية، وكذا الشبكات الاجتماعية خاصة لينكد إن ونحو ذلك، ومن المفيد أيضًا أن يستثمر في مصادر الدخل السلبي لتأمين دخلًا لأوقات الطوارئ التي قد لا يعمل فيها.

لكن ثمة من يتأثرون نفسيًا بسبب الرفض رنا، لأن هذا الانقطاع يكون له تبعات مادية عليهم تؤثر على التزاماتهم المالية والاجتماعية.

ولهذا أنا أشرت في تعليق سابق على ضرورة تأمين أنفسنا ماديا للاستعداد لهذه الفترات وذكرت حتى طريقتي الحالية لذلك والتي أحاول أن أتجاوزها وأتبنى طرق فعالة أكثر بدلا منها.

واجهت الكثير من الإحباطات خاصة في بداية عملي عبر الإنترنت، فقبل اتخاذ قرار البحث عن عمل من المنزل حاول إحباطي الكثيرون وإيهامي أنه لا يوجد ما يسمى بذلك، فالعمل برأيهم كان يتمثل في النزول من المنزل والذهاب إلى مقر العمل أما غير ذلك فهو نوع من أنواع النصب وإهدار للوقت، وما أن بدأت العمل على موقع خمسات وحققت الكثير من النجاحات شعروا بذهول كبير وأصبحوا يسألونني عن الطريقة التي تمكنت بها من العمل وتحقيق الدخل دون النزول من المنزل.

أحسنت بسمة، فمن يسمع كلام المحبطين يخسر كثيرًا.

والمدهش في الموضوع، أنّ الأشخاص الّذين ينتقدونك في البداية، هم نفسهم الأشخاص الّذين يصفّقون لك عندما تنجحين.

وكما يقال دائمًا: " لا تقل شيئًا... بل دع نجاحك يتحدّث عنك".

وهم الذين يسألونك عندما تنجحين كيف فعلت ذلك وكيف وصلتِ، ما أفكر فيه الآن زينب هو وجهة النظر ورد الفعل الأنسب في تلك المرحلة، هل نبادر عندها بشرح كل شيء لهم عن كيفية الوصول ونقتطع من وقتنا وجهدنا لإرشادهم، أما أن سؤالهم هنا يكون بدافع الفضول لا أكثر ولا داع أن نضيع كثيرا من الوقت معهم؟

بصراحة وعن تجربة، لا تبادري أبدًا لإرشاد أيّ أحد، إلّا إذا طلب منك ذلك، ووجدتيه متحمّسًا فعلاً للموضوع، وإلّا ستضيعين وقتك وجهدك بدون فائدة.

فعندما تبادرين أنت بإعطاء المعلومة، سيشعر الشّخص الآخر بأنّها تافهة وغير مهمّة.

لذلك، أعطي وقتك للجادّين فقط، وأجيبي على قدر السّؤال فقط، وهذا ليس من باب البخل، إنّما لجعله يعرف قيمة وأهمّيّة ما تقولينه.

أعرف أنّك قد تكونين متحمّسة لإفادة النّاس، فتسارعين بشرح كلّ ما في جعبتك من معلومات، وهذا قد مررت به فعلًا، ولكن صدّقيني هذا الأسلوب لا ينفع .

أنا لم يحدث هذا معي عندما بدأت العمل الحر لأنني لم أخبر أحدا بذلك في البداية وكل هذا أتى عن طريق الصدفة.

هذا الإحباط أتاني في أول مسابقة لريادة الأعمال دخلتها؛ وبالرغم من أني حصلت فيها على منحة مالية كانت هي النواة لكنني قابلت أحد الأشخاص في لجنة التحكيم كان يعمل صدفة مع أكبر منافس لي، قال لي متهكما وساخرا: كيف توهم نفسك أنك تستطيع النجاح في شيء فشلت فيي شركات ومؤسسات ووزارات وأجهزة دولة، وعندما أخبرتهم أنني سوف أجعل تصنيع الأجهزة المساعدة لذوي الإعاقات خاصة البصرية تصنيعا محليا ومنافسا في الأسعار قال لي نفس الشخص عبارة واحدة توحي باليأس: أفلح إن صدق.

والآن وبعد مرور عام تقريبا تضاعفت فيه الشركة أكثر من مرة استقبلت مكالمة من هذا الدكتور يهنؤنا فيها على النجاح ويعرض مساعدته لنا في الوساطة لبعض الجهات الهامة لتساعدنا في توسيع المشروع واستهداف أكثر. ولما سألته: ألسنا فشلة؟ ضحك وقال لي: كنت أختبر حماسكم ومجهودكم. وبغض النظر عن كونه صادق أو غير ذلك فلو كنا غير مؤمنين بما نفعل لكان أبسط قرار فعلناه أننا نتخلى عن المشروع وما كنا أبدا وصلنا لهذه الإنجازات التي بفضل الله أنا راضٍ عنها رضاءا كاملا.

ما لفتني في تجربتك حسين هو أن تجاهل الإحباط والتقليل لا يعني عدم الرد، بل يعني تحديدًا الرد لكن بطريقة عملية ومهنية، صحيح أننا لا نستهدف النجاح لكَيد المحبطين، لكن لحظات الإحباط التي تعرضنا لها منهم خاصة من يستهدفون السخرية تُشفى بفضل الله عندما يراقبون نجاحنا ويتلمسون التعاون معنا. أتساءل عن رد الفعل الأنسب في مثل هذا الموقف، إن كنا نتعاون معهم إذا سنحت الفرصة أم لا، أعتقد أن مجالات الأعمال تُبنى فيها القرارات بناءً على مصلحة المشروع حتى لو كانت مع أحد المنافسين أو المغرضين.

لاشك في ذلك ..👍

مرحبا بك معنا جمعة في مجتمع حسوب

لابد أن لك تجربة تعرضت لك في مجال عملك مثلًا أصابتك فيها سهام المحبطين كثيرًا أو قليلًا، أرجو أن تساعدنا بمقترحاتك في معرفة كيفية تفادي هذا الإحباط لتستمر نحو أهدافنا.

قصة جميلة أول مرة أقرأها.

نعم الإحباط موجود ولا أستطيع تجاوزه، والأسوء من هذا أنه يأتي من جهات التزمت معها بكل حذافير اللطف واتقاء الشر ومع ذلك لم انجو..

ربما لأن الأرض البور لن تُثمر حتى لو رويناها بماء زمزم! لماذا لا تتجاهلينهم كما تجاهلوا لطفك؟

أفضل الإنسحاب بعد تقديم عدة محاولات على أن أختار المعاملة بالمثل أو التأقلم في زجاجة مزاجية العملاء أو عدم تقدير المحيط لطبيعة عملنا، ولا أفضل إرتداء ثوب الاستسلام الذي يرغمنا المحبطون في العمل الحر احياناً على لبسه، بل أبقى بصفاتي وأقدم عدة مبادرات ثم أنسحب.

ربما علينا ألا ننتظر من الجميع أن يقدروا طبيعة عملنا أو أهمية أهدافنا، وربما أيضًا أن توقعاتنا الإيجابية المرتفعة والمبالغ فيها لردود أفعال الآخرين حول شغفنا وإيماننا بهدف ما هي ما تسبب لنا الإحباط. من الجيد كما أشرتِ تقديم بعض المبادرات، لكن أعتقد أنه يجب علينا انتقاء من نقرر أن نقدم تلك المبادرات معه بعناية، لأنه ليس الجميع سيكونون مستعدين بالدرجة نفسها لتلقِّي مبادراتنا والتفاعل معها.