لو كنت صاحب مشروع، ما هي الأشياء التي تتجنبّها في المستقل المرشّح لمشروعك؟

  • مجهول

تناولتُ خلال الفترة الماضية أكثر من نقاش حول فكرة اختيار منفّذ المهمّة المناسب وما يدور حولها من تقنيات وآليات، سواء كان ذلك على صعيد العمل الحر للمستقلّين، أو العمل عن بُعد بالنسبة للمرشّحين للوظائف.

وفي الإطار نفسه، وددتُ من خلال هذه المساهمة أن أعتني بالعودة إلى فكرة اختيار المستقل في العمل الحر، نظرًا لأنني خلال الفترة القادمة –كما أشرتُ أكثر من مرّة- أخطّط للحصول على خدمات مستقلّين في أكثر من مجال، مثل التصميم والبرمجة وغيرهما.

أنت صاحب المشروع.. ما الذي يقلقك من هذا المستقل أو ذاك؟

في سياق اختيار المستقلّين، فإننا قد تناولنا الأمر من عدّة زوايا، وكانت مناقشة ممتعة للغاية. لكنني أسعى من خلال هذه المساهمة إلى البحث عن الأسباب الرئيسية التي تسبّب النتائج العكسية.

وبالإضافة إلى رغبتي في جني خبراتكم لاختيار المستقل المناسب عبر منصات العمل الحر، فأنا أيضًا وجدتُ في الأمر مادةً مفيدةً للغاية لنا كمستقلّين بشكل عام، حيث أنه من الرائع على الصعيد المهني أن ندرك التفاصيل التي تحبط صاحب المشروع من التعامل معنا.

أظن أن هنالك العديد من الأسباب المنطقية التي قد تجعل صاحب المشروع غير راغبٍ في التعامل مع المستقل، والتي من أبرزها مثلًا العدد الزائد عن الحد من التقييمات السيّئة والآراء المحبطة، أو معرض الأعمال غير الاحترافي وغير المقنع. لكن بالتأكيد هنالك المزيد.

لو كنت صاحب مشروع، ما هي الأشياء التي تتجنّبها في المستقل المرشّح لمشروعك والتي لا تشجّعك على التعامل معه؟ تخيّلوا معي أو أطلعوني على تجاربكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Nibras_Alhadidi أضف ردا
لو كنت صاحب مشروع، ما هي الأشياء التي تتجنّبها في المستقل المرشّح لمشروعك والتي لا تشجّعك على التعامل معه؟

أعتقد أن هناك نقاط بديهية يعرفها الجميع، لكن ما لا يعيره البعض اهتماماً بالغاً هو أسلوب المستقل في التواصل والتعامل، والذي أعده في غاية الأهمية (أحياناً يكون المعيار الأول بالنسبة لي) من منطلق كوني اشتريت في مناسبات عديدة سابقة.

لهذا من الأشياء التي تجعلني لا أقدم على طلب خدمات المستقل، أو أستغني عن خدماته هو كيفية معاملته لي، وتواصله معي. ويتمثل ذلك في الآتي:

  • عدم مخاطبتي باسمي مراراً: من بديهيات وأساسيات التواصل الناجح والاحترافي هي مخاطبة العميل باسمه الأول. بيد أن غالبية المستقلين العرب لا يدركون أهمية هذه النقطة لدى بعض المشترين ممن اعتاد الواحد فيهم على مخاطبة الناس بأسمائهم (ليس بالضرورة المخاطبة في كل رسالة ورد، لكن على أقل تقدير يجب مناداة المشتري باسمه في بداية التواصل وتنفيذ المشروع أو الخدمة، وفور تسليم العمل). إن عدم مخاطبة الناس بأسمائهم عادة مستشرية بصورة لم أكن أتصورها قبل أن أدخل مجال العمل الحر، وتوحي بأن الآخر يريد وضع حاجز بينه وبينك، بل ولا ينظر لك كإنسان متفرد وإنما كرقم. يتضح ذلك ممن يلجؤون دائماً إلى مخاطبة غيرهم بكلمات من قبيل (أخي/ أختي) دون أي اسم بعدها مراراً وتكراراً.
  • عدم رد التحية والترحيب الجيد: كثيراً ما امتنعت عن إعادة مراسلة مستقل لأنه لم يرد على تحية بسيطة من طرفي، ولم يرحب بي أبداً، وإنما اكتفى بقول شيء جاف من قبيل: نعم، أستطيع إنجاز العمل. إن مثل هذا التصرف يوحي بأن كل هم المستقل هو الكسب المادي لا غير، دون أي اكتراث لبناء علاقة إنسانية طيبة مع العميل.
  • اختلاف التعامل بعد طلب المشروع: بعض المستقلين يرحبون جيداً بالعميل، ثم لا يلبثون فور بدء المشروع إلى تغيير طريقة تعاملهم. في مرات عديدة، تواصلت مع مستقل (بائع/ بائعة) فكان الترحيب طيباً، وبعد الشراء تغير التعامل 180 درجة، فكان ذلك سبباً في عدم تكرار الشراء.

هناك نقاط عدة يطول شرحها بخصوص التواصل الجيد الذي لا يوليه أغلب المستقلين أدنى اهتمام، بحكم تعاملاتي الكثيرة السابقة مع أعداد لا بأس بها منهم. لهذا السبب، أتمنى أن يستفيد أي شخص يقرأ هذه المداخلة أو أي موضوع لي بهذا الخصوص في هذا الملتقى الجميل أو إحدى منصات حسوب، حتى يحدث بعض التغيير في طريقة تواصلنا مع الآخر سواء كان عميلاً أو بائعاً (نفس النقاط تنطبق على كثير من المشترين الذين لا يراعونها).

صحيح يا نبراس فعلًا. العرب لا يعتمدون على الإطلاق بهذه التفاصيل الصغيرة، حيث أن مختلف المعايير التي تمكّنهم من آليات للتواصل يظنون أنها معنية بمهاراتهم التقنية. أما في حقيقة الأمر، المسألة لا تعتمد على هذا المعيارفقط، فمهارات التواصل المختلفة لها دورها.

ذكّرني الأمر بدورة في الكتابة الأكاديمية بالإنجليزية كنتُ قد بدأتها منذ فترة، واندهشتُ للغاية عندما وجدتُ ان الدورة التدريبية تبدأ بمهارات التواصل في الرسائل والمراسلات الرسمية. كانت هناك صياغات، وتركيز على تفاصيل مهمة مثل التي ذكرتها، مما لفت انتباهي إلى أننا لا نعتمد على منهج واضح بالنسبة لكتابة المحتوى العربي.

  • أول هذه الأشياء هي طريقة كتابته للعرض المقدم، في بعض الأحيان أرى مستقل يقوم بالتقديم على وظيفة للتدقيق اللغوي والمراجعة مثلاً، وأجد في العرض أخطاء لغوية صعبة للغاية، في هذه الحالة لن أكمل الإطلاع على باقي العرض.
  • عدم الإهتمام بتوضيح التفاصيل الكاملة في العرض، لا يريد صاحب المشروع معرفة ما إذا كنت مستعداً للعمل أو لا، يوجد الكثير ممن هم مستعدين للعمل؛ ما يريده صاحب المشروع هو أن تقدم له رؤية واضحة لعملك على هذا المشروع، وتقوم بترتيب الأفكار بشكل جيد.
  • عدم الإلتزام بالعمل المطلوب فقط، أنا أبحث عن مصمم جرافيك، لا يهمني مهاراتك في الكتابة الإبداعية!
  • إذا كنت أبحث عن شخص لترجمة مقال من الإنجليزية إلى العربية، فأنا غير مهتم بباقي اللغات التي تقوم بالترجمة منها وإليها، أنا قمت بتحديد اللغات المطلوبة بالفعل، اعرض لي مهاراتك في هذه اللغات.
  • طريقته في التعامل معي، تحدد طريقة التعامل بشكل كبير مدى احترافية هذا المستقل.
  • تفاوضه على مقابل مادي مختلف بعد الاتفاق على المقابل المادي منذ البداية.
  • عدم قابليته للتعديل على المشروع، وخاصة إذا كان لديه اقتناع أن التعديل على المشروع من شأنه أن يقلل من كفأته الشخصية في العمل، في هذه الحالة لا أتعامل معه مطلقاً لأنه شخص غير احترافي.
عدم الإلتزام بالعمل المطلوب فقط، أنا أبحث عن مصمم جرافيك، لا يهمني مهاراتك في الكتابة الإبداعية!

التخصص أمر في غاية الأهمية فعلًا يا صديقي. وقد طرحنا هذا الأمر من قبل بالتحديد في جزئية المسمّى الوظيفي، ودوره في إقناع صاخب العمل باحترافيّتنا. يسعدني أن أشاركك المساهمة عبر هذا الرابط للاطلاع على الآراء الرائعة التي تبنّاها أصدقاؤنا المستخدمون:

تفاوضه على مقابل مادي مختلف بعد الاتفاق على المقابل المادي منذ البداية.

إنه أسوأ سلوك من الممكن أن ينهي به المستقل مشواره كاملًا في العمل الحر. لأنه لا يبرز إلا عدم احترافية وقدر من الإهمال في التفاوض لا يفوّت.

عدم قابليته للتعديل على المشروع، وخاصة إذا كان لديه اقتناع أن التعديل على المشروع من شأنه أن يقلل من كفأته الشخصية في العمل، في هذه الحالة لا أتعامل معه مطلقاً لأنه شخص غير احترافي.

هذه الجزئية أيضًا لا يعتمد عليها الكثير من المستقلّين، حيث أنهم يظنون ان تعديلات الكشروع ليست جزءًا من التنفيذ وأنهم ليسوا مطالبين بها. هذا يجعل التعامل مع العملاء صعبًا للغاية.

أعتقد أنّ هُناك الكثير من الأمور والمُحددات، أهمها لو كنّا نتحدّث مثلاً عن المستقلين في موقع مستقل:

  • أن لا يكون المُستقل الذي يقدّم عرضاً فيه مُتحمّساً لكتابة أدق تفاصيل العرض، أعتقد أنني أحب أن يكون المستقل مُهتماً جداً بالحصول على العمل ويحاول فعلاً اقتناص الفرصة وأخذ العمل، هذا السلوك يجعلني أشعر بأنّهُ سيقدم ذات الأداء حين أقبل بعرضه.
  • أن لا يكون مستقلاً يحاول أن يعمل كُل شيء! أمقت للصراحة أولئك المُستقلين الذين يقدمون عروض على معظم الأعمال دون أن يكون في رأسهم أي محددات ومعايير لقبول العمل، وأشعر بأنّ هذا مقياس حقيقي لقلّة الكفاءة
أن لا يكون مستقلاً يحاول أن يعمل كُل شيء! أمقت للصراحة أولئك المُستقلين الذين يقدمون عروض على معظم الأعمال دون أن يكون في رأسهم أي محددات ومعايير لقبول العمل، وأشعر بأنّ هذا مقياس حقيقي لقلّة الكفاءة

البعض يلجأون لتلك الطريقة ظناً أنهم يزيدون من فرص توظيفهم، أعرف شخصاً كلما أدخل لأضع عرضي على مشروع أجده هناك.

ولكن معظم من يفعل ذلك يكونون من المبتدئين الذي لا يعلمون طبيعة عمل الموقع، فهم يغفلون عن أن لديهم عدد عروض معينة إن وصلوا لها فليس بإمكانهم التقديم على عروض أخرى قبل انتهاء العروض التي قدموها بأي طريقة كانت.

بغضّ النظر عن سياسات موقع مستقل، هُم كمستقلين يغفلون أمر أخر أصعب وأكثر أهميّة، في أنهم يعرّضون أنفسهم لتسخيف فكرة: القيمة مقابل العدد.

وهذا الأمر بالمناسبة أمر جدير بالنقاش الطويل إذ أنني لاحظت كثير من المستثمرين مثلاً يرددون عبارات بأنّ حياتهم قد تحسنت بالسرعة واتخاذ القرارات السريعة والكثيرة في حياتهم بينما هناك آخرون على العكس تماماً.

يبدو أنّ البشر لم يحسموا نظرتهم اتجاه الأمر بعد، في أيّهم أفضل: قيمة مُضافة جداً بتواجد أقل وكميات أقل أو قيمة قليلة بكميات أكبر!

النقطة الثانية على وجه التحديد يا ضياء تمثّل مشكلة أساسية في وجه مختلف المستقلّين فعلًا، لأننا نعاني من هذه الأزمة في البدايات. لكن الاحتراف يعني أن نكون محدّدين في توجّهنا عند تقديم العروض، وهذا يأخذنا إلى نقطة أكثر أهمية وإجراء يجب أن يضعه في الحسبان المستقل مهما كان مجاله، وهو وضع تصوّر داخل العرض لطريقة التنفيذ بشكل عام، حيث أنني أجده شرطًا أساسيًا في طريق المستقل للتعامل مع العميل بطريقة مقنعة، فالعميل يرغب أولًا في أن يرى مدى فهمك لحيثيات المشروع وكيفية إدارتك له وما الذي ستضيفه له.

تماماً، طريقة تنفيذ المشروع وإدراجها ضمن الحديث الأوّل ستسبب راحة كبيرة لصاحب المشروع بتسليم هذا المشروع للمستقل لإنهُ قد يتأكد من هذا السياق بأنّ المستقل يعرف ما الذي يجب أن يفعله بالضبط ويمكن أن يفتح هذا الأمر آلية تعديل عمل مختلفة من قبل المستقل بشكل أكثر سهولة.

أن لا يكون مستقلاً يحاول أن يعمل كُل شيء! أمقت للصراحة أولئك المُستقلين الذين يقدمون عروض على معظم الأعمال دون أن يكون في رأسهم أي محددات ومعايير لقبول العمل، وأشعر بأنّ هذا مقياس حقيقي لقلّة الكفاءة

فعلاً ياضياء أتفق معك قلباً و قالباً في هذه النقطة فهي تجعل صاحب العمل يفقد المصداقية في التقدم و في كفائته ولكن ألا تتفق معي أنه في المقابل من ذلك فإن صاحب العمل يخطئ في عرض أسعار متدنية ( وقد تكون متدنية جداً) بالنسبة إلى ما يطلبه في مشروعه؟ إلا تعتقد إن مثل ذلك الشيئ يجعل كل المستقلين سواء أصحاب كفاءة أو غير ذلك أو متخصص أو غير متخصص يقدم على التقدم إليها؟ ألا تعتقد أن بعض أصحاب المشاريع يخطئون حين يقبلون بأرخص العروض و يضحون بالكفاءة مقابل ذلك؟

للأمر عندي معايير أو ربما أرى هذا الأمر بطريقة مختلفة، كُل شيء يبنى على الحاجة الحقيقية هو أمر حقيقي ومشروع.

مثلاً المُستقل المنقطع عن العمل لفترات طويلة قد يكون أقل قدرة على المساومة من غيره، وقد يقبل بأيّ شيء كرمى للاحتياجات التي عليه تأمينها، لذلك الأمر مُتغيّر

برأيي يحق لصاحب المشروع عرض ما يشاء من سعر وللمستقل حرية التقدّم من عدمه، بالنهاية صاحب المشروع يعلم بأنّ ليس دائماً الارخص أفضل، قد يكون اسوء الأمور فعلاً أن تدفع أقل!

Najla_Arafa أضف ردا
ما هي الأشياء التي تتجنّبها في المستقل المرشّح لمشروعك والتي لا تشجّعك على التعامل معه؟

قد اتساهل مع المستقل في كثير من الامور ، يهمني ان يكون موهوب ، وأجد عندي استعداد ان اتقبل عدم وجود سجل اعمال حافل ، او تقييمات رائعة ومتميزة ممن سبقوني بتوظيفه في مشاريعهم، وقد تكون الفرصة التي أقدمها له هي اول فرصة يحصل عليها، إذا كان مثلا حديث التخرج وليس لديه خبرة ولكنه شغوف بالتعلم ويتوق لإثبات ذاته ومفعم بالحماس ... الخ

ولكني لن اتساهل معه إذا كان عابثا بالثقة التي أمنحه اياها، فبعد اختياري له بناءا على فقرة كتبها كتجربة أو بناء على حوار دار بيننا وتحدث فيه عن عدد من الافكار النابهة ، ثم بعد ذلك، أجده يستهتر في مواعيد التسليم ، أو يقدم منجزات دون المستوى المتفق عليه، وينفذ أفكار بخلاف التي اتفقنا عليها، فهذا يعني ان لديه مشكلة في الادراك او في المستوى المهاري وهذا يعني ان اختياري كان خاطئا ، وفي هذه الحالة لن ارحمه، برفض المشروع والتقييم السلبي وغيرها من الامور الممكنة لأحذر أصحاب المشاريع الاخرين من التعامل معه.

اي ان الاحتكاك الحقيقي أثناء التنفيذ، هو الذي سوف يفرز المستقل الاصلح والاجدر على القيام بالمهمة.

وذلك لأني لا أحب ان أحكم على الناس من خلال رؤية الاخرين ووجهات نظرهم، واحب ان تكون لي رؤيتي التي أحكم من خلالها على من يصلح ومن لا يصلح. ولذلك لن أنخدع بعدد النجوم في صفحته، وما إذا كان مستقل منذ عام او عدة اعوام، او انه حاز على وسام نتيجة وجود رصيد له في مستقل ... الخ ، كل هذه الامور ، قد نسترشد بها ولكن يبقى حجر الزاوية في الاحتكاك التنفيذي الواقعي ، كما اخبرتك.

اي ان الاحتكاك الحقيقي أثناء التنفيذ، هو الذي سوف يفرز المستقل الاصلح والاجدر على القيام بالمهمة.

أتفق مع كل ما قلتيه بالتأكيد يا نجلا، لكن هنالك الكثير من التفاصيل التي يمكننا من خلالها التنبّؤ بمستوى المستقل قبل التعامل معه. هذه التفاصيل هي التي أعني استهدافها في المساهمة، حيث أود أن نشير من جهة لمختلف أصحاب المشاريع إلى كيفية اختيار المستقل المناسب، ومن جهة أخرى نيسّر الطريق للمستقلّين لاكتشاف أهم الثغرات في حساباتهم وأساليبهم لتطويرها.

لكن بكل تأكيد الاحتكاك والتنفيذ هما الاختبار الحقيقي،و والذي على الأقل يحدد آلية التعامل مع المستقل أو إمكانية التعاون معه مرة أخرى.

نقطة التقييمات السيئة مؤثرة فعلًا لكن بالنسبة لي أحاول أيضًا العودة لقراءة التقييم بشكل جيد حتى أدرك المشكلة وقد تكون أحيانًا مشكلة ظرفية ليس لها علاقة بقدرة المستقل. لكن بعد تكرارها يكون الأمر مثيرًا للشكوك بالفعل.

سأحاول أن أتخيل معك بعض المشاكل التي قد تجعلني أتجنب المستقل وبالتالي قد تفيدني أيضًا في تجنبها كمستقلة:

  • تقديم عرض غير إحترافي: بلغة عامية مثلًا أو عرضًا مكررًا وغير مخصص لمشروعي ويراعي تفاصيله. ومرة رأيت أحد العروض يطلب من العميل إعطاؤه فرصة بدلًا من شرح لماذا هو الأجدر بها!
  • تقديم عرض غير مهتم: النقطة السابقة من تخصيص العرض مهمة ولكن أيضًا إن كانت هناك نقطة مهمة سألت عنها مثل رغبتي في معرفة أعمال سابقة خاصة بمجال المشروع أو نقطة أود توافرها وتجاهلها المستقل حينها لن يكون أول اختيار للتواصل معه.
  • التشتت: ليست قاعدة بالفعل لكنني سأحب المستقل المتخصص في مجال واحد أكثر من صاحب المجالات المتعددة لأنني سأميل لاعتقاد أن المتخصص في أمر واحد بالتأكيد أفضل فيه.
  • طريقة الرد على التقييمات السلبية: يمكن لرد مستقل على تقييم سلبي وصله أن يجعلنا نتجاهل التقييم من الأصل ونثق به ويمكن لرد أخر أن يجعلنا نخاف من اليوم الذي نضع فيه تقييمنا السلبي له!
طريقة الرد على التقييمات السلبية: يمكن لرد مستقل على تقييم سلبي وصله أن يجعلنا نتجاهل التقييم من الأصل ونثق به ويمكن لرد أخر أن يجعلنا نخاف من اليوم الذي نضع فيه تقييمنا السلبي له!

هذا امر في غاية الخطورة فيما يخص المستقلّين يا أمنية فعلًا. لأن العديد من المستقلّين يظنون أن أصحاب المشاريع الجدد يهتمون بالتقييم نفسه، وبالتالي يردّون على العميل صاحب التقييم السيّء بالتبرير والاستخفاف بالمشكلة أو نفيها من الأساس. هذا سلوك غير احترافي على الإطلاق في التعامل، حيث ان العميل الجديد يرغب في قراءة ردّة فعلنا على هذا التقييم، فهو لا ينحاز إلى طرف من الأطراف بمجرّد القراءة، حيث ان طريقة ردّنا هي التي تقنعه بأننا بذلنا ما بوسعنا لإنقاذ المشروع، وهذا يكفي، بالإضافة إلى اهمية النبرة الهادئة والمعتذرة دائمًا بعد توضيح بسيط. ليس بالضرورة أن نعترف بخطأ منّا أو نبالغ في الاعتذار، لكن من الضروري أن نوجّه الرسالة بأسفنا ورغبتنا في تعويض العميل أيًّا كان الطرف المخطئ، لأننا نوجّه هذه الرسالة -على عكس ما يظنّه معظم المستقلّين- للعملاء الجدد، لا العملاء أصحاب التقييمات المنخفضة أنفسهم.