ما هو الميزان التجاري وكيف يؤثر بالدولة؟

_الكثير منا يتفهم العمليتان الرئيستين والتي تعتبرا ركيزتا أي دولة وهي عمليتي الاستيراد والتصدير لكن الكثير أيضا لا يعلم مدى تأثيرهم السلبي والإيجابي على الكثير من النواحي الخاصة بالدولة وأهمها الناحية الاقتصادية... لذا اسمحوا لي أن أشارككم ببعض المعلومات عن هاتين العمليتين.

الاستيراد والتصدير من العمليات التي توضح ما مدى قدرة الدولة على التحكم بالإنتاج المحلي والتحكم باستهلاكها المحلي كذلك، الدولة التي تكون مستهلكة أكثر من منتجة تقع بمشاكل قوية بسبب كثرة اعتمادها على الاستيراد من الدول الخارجية مما يتسبب بتكلفة عالية قد يجعلها تقع بشريحة ضخمة من الديون وكذلك زيادة مؤشر البطالة بسبب الاعتماد على الإنتاج الخارجي من الدول الأخرى وليس الإنتاج الداخلي, كما أنه سينتج عنه عجز هائل في الميزان التجاري.

المقصود بالميزان التجاري هنا هو الفرق بين الصادرات والواردات والفرق بينهم هو العبأ الذي تتحمله الدولة محاولة لإكتفاء احتياجها المحلي.

تعمل معظم الدول المتقدمة وبشكل قوي على موازنة الميزان التجاري الخاص بها أي التوازن بين عمليتي الاستيراد والتصدير، والاعتماد بشكل كبير على إنتاجها المحلي بل التركيز على التصدير للدول الأخرى,

لأنه في حالة كانت شريحة التصدير أعلى من شريحة الاستيراد فهذا يدل على قوة الدولة في سد حاجتها المحلية بل والتصدير للخارج لتوفير دخل للدولة وهذا يؤثر إيجابيا بشكل قوي علي مؤشراتها الاقتصادية وإن كان العكس كانت شريحة الاستيراد أعلى من شريحة التصدير هذا يدل على عجز بالميزان وأن الدولة تعجز عن سد حاجتها وبالتالي التأثير سلبا على مؤشرات الاقتصاد.

  • الفائض في الميزان التجاري عندما تكون قيمة الصادرات أكبر من قيمة الواردات.
  • العجز في الميزان التجاري عندما تكون قيمة الواردات اكبر من قيمة الصادرات.

الميزان التجاري أحد أهم العوامل الاقتصادية التي تعيرها الدولة نسبة كبيرة من الاهتمام محاولة للسيطرة على استهلاكها المحلي وهي محاولة جيدة للسيطرة على نفقات الدولة لأنه بالفعل عامل مهم للسيطرة على العديد من المؤشرات التي تؤثر على الدولة.

هل دولتكم لديها فائض في الميزان التجاري أم العكس، وما هي مقترحاتكم للدول التي تعاني من عجز في الميزان التجاري؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجزائر تعيش فائض في الميزان التجاري بنسبة تتجاوز 17مليار دولار في نهاية هذا العام مقارنة بـ 1.1 مليار دولار في العام السابق ، مما يعكس زيادة كبيرة في الصادرات من المحروقات في سياق ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

المقترحات بالنسبة للعجز في الميزان التجاري للدول، أظن أن تتمثل إحدى طرق تصحيح العجز التجاري في:

  • تخفيض قيمة العملة المحلية. هذا هو التخفيض الرسمي لقيمة عملة البلد ضمن نظام سعر الصرف الثابت. انخفاض قيمة العملة .
  • تشجيع تصدير السلع ، ويمكن أن يتخذ ذلك العديد من الأشكال مثل المدفوعات المباشرة ، والقروض الرخيصة ، والمصدر المعفي من الضرائب. ويجعل التصدير أقل تكلفة للمستهلكين الأجانب.
  • العمل على برامج تطوير الصناعة الوطنية المنسقة إلى زيادة عائدات النقد الأجنبي. كما فعلت الصين في 1987 في سياسة الباب المفتوح والتي حدثت فيه الصناعة وجعلت منها مصنع العالم لجذب الاستثمارات.
هل دولتكم لديها فائض في الميزان التجاري أم العكس، وما هي مقترحاتكم للدول التي تعاني من عجز في الميزان التجاري؟

أنا من مصر. للأسف في الوقت الحالي نعاني العديد من المشكلات على الصعيد الاقتصادي، خصوصًا في سياق أزمة التضخّم العالمية، لأننا لا نمتلك الكثير من الفرص في هذا الصدد.

بالإضافة إلى ذلك، لدينا العديد من الأزمات فيما يخص حركة الصادرات والواردات من الأساس، لأن نقص الاحتياطي الخاص بالعملة الصعبة يجعل عملية الاستيراد والتصدير من أعسر ما يمكن.

ل دولتكم لديها فائض في الميزان التجاري أم العكس، وما هي مقترحاتكم للدول التي تعاني من عجز في الميزان التجاري؟

لا ميزان تجاري لدينا، دولة تحت الاحتلال الذي ينهب كل مواردها واقتصادياتها من أين لها ميزان تجاري..ولذا تكون مقترحاتي مقتصرة على الاهتمام بوضع ميزان تجاري .

أما بالنسبة للعجز التجاري فالكثير من الدول المتقدمة والتجارية عانت العام السابق من عجز تجاري كبير فتركيا وصلت نسبة العجز فيها ل 160% وامريكا بينما الدول النامية استطاعت التغلب على هذه الأزمة وكان وضعها أفضل من غيرها كالجزائر مثلاً سجل ميزانها التجاري خلال النصف الأول من سنة 2022، فائضا تجاوز الـ 5 ملايير دولار، بعدما عرف في نفس الفترة من السنة الماضية عجزا قدر بـ -1,348 مليار دولار. نصف هذا الفائض ناتج عن ارتفاع قيمة صادرات الجزائر من تصدير المحروقات. ولكن هل ستستمر هذه المعدلات في الصعود ؟

الأمر معتمد وبشكل كبير على قدرة الدولة على التحكم وإدارة تلك العميلة يجب وضع الحدود والقوانين والامتثال لها محاولة لمنع حدوث عجز أو الحفاظ على التوازن أن كان هناك عجز وبالفعل أمريكا ليست أفضل من غيرها من الدول فهي أيضا تواجه العديد من المشاكل التي تؤثر باقتصادها.

الميزان التجاري في دولتي سلبي بعض الشيء ولكنه يتحسن وتقل قيمته ولكن االوتيرة بطيئة وغير مؤكدة ولكن في العموم من النصائح التي يمكن توجيهها بشكل عام لتقليل العجز هي:

1- تخفيض سعر الصرف: يمكن أن يساعد خفض قيمة سعر الصرف في تقليل العجز التجاري فعندما تنخفض قيمة العملة فإن ذلك يجعل صادرات الدولة أكثر قدرة على المنافسة مما يؤدي إلى زيادة الكمية المطلوبة كما أن الاستهلاك يجعل الواردات أكثر تكلفة مما يقلل الطلب على الواردات والعطلات الخارجية لذلك نتوقع انخفاض قيمة العملة لتحسين العجز التجاري كما يحدث في الصين ودول شرق آسيا في العموم.

2- سياسات جانب العرض: حيث تهدف هذه السياسات إلى تحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية للاقتصاد مما يجعل صادرات الدولة أكثر تنافسية وجاذبية هذا يساعد على زيادة الصادرات.

3- السياسة المالية الانكماشية: هذا ينطوي على ارتفاع الضرائب وانخفاض الإنفاق الحكومي تقلل الضرائب المرتفعة الدخل المتاح للمستهلكين مما يؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وتقليل الإنفاق على الواردات كما تساعد السياسة المالية الانكماشية على خفض التضخم وبالتالي تحسين القدرة التنافسية للصادرات.

وببسطاة يعتمد الأمر على شيئين

الأول: تحرير سعر الصرف لتقل قيمة عملتك فتستطيع تصدير الكثير ولكن هذا يعتمد على كونك بلد صناعية أو زراعية أو سياحية لذلك لا يمكن القيام بتك الخطوة ما لم تضمن أنك الأفضل أو واحد منهم على الأقل في واحد تلك المجالات.

الثاني: هو تقليل استهلاكك الخاص عن طريق رفع الضرائب أو بسبب تحرير سعر الصرف وذلك سيؤدي إلى خفض قيمة الواردات ولكن لا يمكنك فعل ذلك إلا إذا كنت تخطط لاستثمار تلك الأموال مرة أخرى لتصنيع المنتجات وتصديرها فتكون تلك خطوة مؤقتة...

ولكن كيف من رأيك يتم السيطرة على الميزان التجاري وتحقيق التوازن به دون إضافة المزيد من العبئ على المواطنين؟

أن تطور:

إما منظومة الصناعة فتصنع الكثير من المنتجات بعد تحرير سعر الصرف فتتمكن من تصدير الكثير وتقليل حاجتك للاستيراد لأن أغلبية المنتجات المطلوبة تصنع محليا فتزيد أرباحك من التصدير على حساب مصروفاتك للاستيراد...

أو منظومة السياحة فيكون دخالك الأساسي معتمد على الأجانب والسياح الذي يأتون بالعملات الأجنبية ولكن عليك أن تكون الوجهة السياحية الأولى لكي تضمن أن تنجح تلك الحركة..

أعتقد أنّ الحلول قليلة للتخلّص من العجز، أقلّها كارثي على حياة الأفراد، حيث يجب على الدولة فوراً أن تقوم بالاقتراض من الخارج في غياب موارد أخرى تسد العجز، مثل تحويلات العمال المقيمين بالخارج أو تدفقات الاستثمار الأجنبي.وأن تضطر إلى تخفيض قيمة عملتها الوطنية أملا في كبح جماح الواردات وتحفيز الصادرات، من أجل إعادة بعض التوازن إلى موازينها التجارية.

لكن هذا الإجراء لا يخلو من مخاطر نهائياً، حيث يمكن أن يؤدي إلى التضخم دون التمكن من رفع حجم الصادرات بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية والتجهيزات المستوردة التي تدخل في عملية الإنتاج. ويُدفع الاقتصاد بذلك إلى الدخول في ركود تضخمي، ويشهد ارتفاعا للأسعار مصحوبا بركود في الإنتاج ومعدلات بطالة مرتفعة.

هذه الحلول على المدى القصير، أما على الطويل منها، يأتي بالاتفاقيات والعلاقات التي تسهّل أعمال الدولة وصادراتها وخطة للتقليل من استيراداتها وخاصّة للأمور الترفيهية

بالفعل أن النتائج السلبية تعود وبشكل قوي على المواطنين وخاصة المواطنين الذين لا يملكون شيء من الطبقة الضعيفة للغاية،لا يشعر بتلك المشاكل والمخاطر الأفراد الذين يكونوا من الطبقة العالية بل الأسعار والانهيارات تكون كارثية على أفراد الطبقة المتوسطة والطبقة التي تسبقها .

وحتى إن تم اتخاذ اجرارت فإنها لن تكون،سريعة التأثير بل ستتخذ الكثير من الوقت لحل مشكلة الأسعار والمنتجات والتضخم وغيرها.

يستخدم الميزان التجارى كأداة تحليل إقتصادية فى غاية الأهمية للدول ، إذ يعبر نوعا ما عن الهيكل الإقتصادى للدولة ، مثل الدول التى تقوم أغلب صادراتها على النفط أو السياحة الدينية مثل السعودية .

لكن الميزان التجارى إحدى أدوات أو إحدى أجزاء ميزان المدفوعات الذى من خلاله نستوضح كافة معاملات الدولة وأفرادها إقتصاديا مع العالم الخارجى ، وهو المعبر الأشمل رغم ما قد يعتريه من مؤشرات سهو وخطأ أحيانا .

لذلك أنا أحبذ دوما سؤالا آخر ...... هل دولتك تعتمد إقتصاديا على خطة قوية للإعتماد على الذات لتوفير إحتياجاتها الأساسية أم لا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وسيما وأن أزمة أوكرانيا وروسيا أكدت للعالم اليوم أن النقود لا تأكل ، وعلى العالم أن يعيد النظر فى قدراته الغذائية من جديد دون الاعتماد الكامل على الغير فى هذا الأمر .

فكرة جيدة يا بلال وأعتقد أن الدولة بحاجة للنظر لها يجب النظر على توفير جميع الاحتياجات بشكل منتج محلي ولا يجب دوما الاعتماد على الاستيراد من الخارج كأول حل يقابلنا عند وجود عجز يجب العمل على دراسة المؤشرات ومعرفة لما هذا العجز في الإنتاج المحلي وبذات الوقت يقوم الشباب بالشكوى من البطالة!!

ألا يمكننا هنا ضرب عصفورين بحجر واحد!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم