أن تكون لديك ثروة نعمة أم نقمة؟

نرى الكثير ينشغل سنوات من عمره في جمع الاموال، فكل همه أن يكون صاحب ثروة! وقد نمر نحن أيضاً في فترة من فترات حياتنا نتمنى ان نكون من هؤلاء الذين يمتلكون ثروة.

ولكن هل فكرنا جيداً هل ستكون هذه الثروة نعمة أم نقمة في حياتنا؟ لا تستغرب فلكل شيء في هذه الحياة إيجابيات وسلبيات 

فلعل أهم ميزة لربما يمتلكها الأثرياء هي 

-عدم التفكير في الهموم المتعلقة بالمال: فهم يستطيعون تحمل معظم النفقات العادية دون تفكير، ولكن ستبقى هنالك بعض النفقات التي ستكون كبيرة بعض الشيء عليهم.

ولكن هل فكرتم جيداً في سلبيات امتلاك ثروة؟ نعم لا داعي للاستغراب فللثروة سلبيات بالتاكيد وأهمها:

1) الحرص الدائم على الحفاظ عليها:

امتلاك الثروة امراً ممكنا ولكن الحفاظ عليها امراً مستعصياً، فهو من الامور التي تؤرقنا بالتفكير، ويجعل جل همنا الحفاظ على ما نملكه تجنباً لضياعه.

2) انعدام الخصوصية:

فعندما تكون صاحب ثروة الجميع سيتطلع عليك وحتى على أبسط امورك الشخصية، تماماً كالذي نراه يحدث مع اصحاب الفن كالممثلين والمغنيين أو حتى رواد الأعمال وأصحاب المال، فالجميع يهتم بأدق التفاصيل الخاصة بهم، مثلا الساعات التي يرتدونها ماهي الماركة الخاصة بها؟ من قام بتصميم ملابسهم؟ ما نوع السيارة التي يمتلكونها؟ وغيرها من الامور البسيطة.

3) امتلاك كل شيء:

قد يعاني الاغنياء من حالات اكتئاب شديدة، وذلك نتيجة امتلاك كل شيء، فكل ما يريدونه يتوفر لديهم في لحظة، فهم يفتقدون عنصر الاثارة والانتظار والتشويق ولذلك نسمع حالات اكتئاب شديدة بين صفوف الاثرياء

4) اختيار الشريك المناسب:

هناك تخوف دائم من أن يكون مجموع المحيطين بهم يتقربون منهم بسبب الثروة او ما يملكونه من سلطة ونفوذ وليس حباً بشخصهم، لذلك يصعب عليهم ايجاد الشريك المناسب بسهولة.

فهل ما زلت تتمنى ان تكون احد هؤلاء الاثرياء؟ ام ستكتفي بامتلاك مبلغ بسيط يحقق لك رغباتك واحلامك البسيطة الغير عاجية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا مؤمن بمبدأ " لا تنسى في حياتك بأن تحيا"، ويحضرني مشهد الأشخاص الذين يعملون في مجال البورصة على سبيل المثال، حيث يتبين أن بعضهم يصل بهم المطاف إلى حد الجنون من الولع بمتابعة الأسواق، حتى في أوقات العطلات وخلال جميع فترات اليوم.

صحيح أن المال لا غنى عنه، ولكن في نظري من الأفضل أن يكون وسيلة لا أكثر أي لا يتحول لكونه غاية، هل في رأيك هذا من اليسير تحقيقه أم أن متطلبات الحياة فرضت العديد من الأمور الأخرى؟

أؤيدك الرأي بان الافضل ان يبقى المال وسيلة ولا يصبح غاية، وهذا ما قصدته بانه لا مانع بان يمتلك الانسان منا مبلغ من المال يستطيع ان يحقق به احلامه البسيطة والغير عاجية!

من الممكن تحقيق هذا الامر ولكن لا يستطيع الجميع فعل ذلك

فهنالك من يصبح دون شعور يلهث وراء جمع المال بشكل جنوني حتى لو كان ذلك على حساب الكثير من امور حياته بما فيها الشخصية ايضا.

فهنالك من يصبح دون شعور يلهث وراء جمع المال بشكل جنوني حتى لو كان ذلك على حساب الكثير من امور حياته بما فيها الشخصية ايضا.

بالتأكيد هذا ما قصدته، ولكن حين ذلك أين معنى الحياة؟ يتضح أن الإنسان كان يجري وراء السراب، ومن المؤسف أن يكتشف ذلك في وقت متأخر. هل تدخل في نظرك التربية والتنشئة بهذه النظرة تجاه المال؟

ليس بالضروري ان تعود هذه النظرة الى اساسيات التربية، فهنالك حالات نراها من هذا النوع ونحن نعلم انهم لم يحرموا شيئاً في طفولتهم ابدا وكل شيء كان متوفرا لديهم، في حالات اخرى قد يحصل نفس السيناريو مع اشخاص عاشو طفولة مفتقرة الى كل مايملكون في زمنهم الحالي!

أوافقك الرأي، قد يحدث الأمر ونقيضه لفردين في نفس محيط الأسرة الواحدة، وهذا ما يُفسر وجود إخوة ولكنهم غير متشابهين في الطباع والصفات.

قد تؤدي الثروات إلى نتائج كارثية وفي الوقت ذاته قد تؤدي لنتائج مُبهرة مثل استثمار الأموال والعمل على تكبير الثروات، على ما يتوقف في نظرك هذا الاختلاف في تحديد النتيجة سواء بالنجاح أو الفشل؟

يحضرنس مسلسل البخيل وأنا، فقد كان غنيا للغاية، وعندما مات أكتشف بنوه كم يملك ثروة طائلة، وهم قد عاشوا في بخل والدهم حياة بائسة فقيرة معدمة.

هل تعتقدين يانور ان في زمننا الحالي هنالك شيء يخفى على الابناء حتى وان كان ذلك يخص وضع ابيهم المالي؟

بالطبع، يمكن إخفاء كل شيء، فلماذا يجب أن يعرف الأبناء كم هو دخل والدهم؟

لمواقصد الدخل رقما بالتحديد

ولكن قصدت ان يكون الابن بات في مقتبل مرحلة الشباب هل مازال لا يدري وضع ابيه المادي ؟ الا يعلم هل ابيه لديه اموال ام انه على وجه الافلاس؟

نعم يحدث ذلك، فكثير من الرجال يخفي دخله الحقيقي، ويظل يردد أن عليه ديون، حتى لا تطمع به زوجته وأولاده.

ربما هذا صحيح لكن لو رجعنا عددا من السنين الى الوراء، ولكن في عصرنا اليوم حتى الصغير يدري ماهو مستوى والده المادي!

صدقيني الموضوع ليس كما ترينه أنتِ، في الواقع عالم الرجال مختلف عنا، الكثيرين يخفون حجم اموالهم، خصوصا إذا كان عمله حر كتجارة وغيرها، من أين ستعرف الزوجة والأولاد مقدار دخله الحقيقي؟

أما في حالة كونه موظفا فهذا سهل للغاية معرفته، وغالبية الموظفين رواتبهم ودخلهم معروف للجميع، ليس فقط لأبناءهم.

فإن قلت موظف في المكان الفلاني، الجميع يعرف كم مقدار راتبك دون أن يسألك.

بالنسبة للدوائر الحكومية بالفعل لجميع يعام حدود الرواتب

وبالنسبة لعمل الخاص، اليوم العلاقة بين الزوج والزوجة باتت تحكل شكلا مختلفاً حتى بين الاب وابناةئه

فاليوم غالبية الابناء ملازمين لابويهم حتى تشعرين للحظة انهم اصدقاء

فلا اعتقد ان موضوع الراتب شيء عظيم ليتم التكتم عليه او اخفاءه

الا في حالات معينة قد نجد حالات استثنائية بالتاكيد.

نعم عزيزتي.. من لا يحلم أن يولد وفي فمه ملعقة من ذهب؟

لكن.. ألا تعتقدين أن هناك أغنياء يعانون من عقدة البخل، التي تجعلهم لا يريدون صرف أموالهم، مخافة أن تقل، وحتى أنهم لا يدفعون الزكاة أيضا، وهم يجمعون الثروة ويعيشون بوضع عادي جدا، مخافة الحسد.

أشعر أن نعمة الثروة حينما تأتي مع نقمة البخل، تتحول إلى حبل يشده صاحبه على رقبته.

لا أتمنى أن أكون ذا ثروة طائلة، فذلك ليس حلمي، كل ما أتمناه، أن لا أحتاج ذات يوم لمد يدي لأحد طالبة منه المال، فيرفض ذلك، أو يتجاهلني.

فالفقر له أيضا عيوبه، وله أيضا معاناته، ولا أحد يحب أن يبقى في نفس وضع المعيشة التي يعيشها..

كلنا ننظر للأعلى، ولكن بإيجابية وتفاؤل.

أنا معك وهذا ما قصدته بانهم يحرصون دوما على ابقاء الثروة معهم ويخافون من ذهابها فاحيانا بهذا الخوف قد يصلون الى مرحلة البخل .

وبالنسبة لجملتك ( كلنا ننظر للاعلى، ولكن بايجابية وتفاؤل) هذا ما اشرته وقصدته عندما كتبت ان يمتلك الشخص منا مبلغا من المال يستطيع من خلاله تحقيق احلامه البسيطة التي لا تصل الى الاحلام العاجية الصعبة المنال او التي تحتاج الى اموال هائلة.

يأتي المال أميهان وسأعدك بأني لن أسمح لهذه العيوب تعيقني هههههههه

هناك أثرياء كثر ببلدي الأضواء ليست مسلطة سوى على أعمالهم ونجاحاتهم لكن هم لا أذكر أني رأيتهم مرة أو تعرفت على أخبارهم الشخصية، نحن من نضع الحدود عزيزتي، ونحن من نسمح أو لا نسمح.

أما عن امتلاك كل شيء، فهذا ليس صحيح فبالنهاية المال رغم أهميته الكبيرة ليس كل شيء بالحياة، ولا أحد لديه كل شيء.

قد يعاني الاغنياء من حالات اكتئاب شديدة، وذلك نتيجة امتلاك كل شيء

ما أعرفه أن الاكتئاب يرافق الأثرياء أثناء مسيرتهم لجمع الأموال نتيجة الضغط وليس لأنهم يمتلكون كل شيء، فهم بضغط مستمر ليحاولوا الصعود باستمرار وتجنب الخسائر.

4) اختيار الشريك المناسب:

عذرا أميهان، لكن أتجدين هذا عائق لكي قد تجعلني أتراجع لأكون ثريا، أو تجعلني أجلس أفكر وأتردد بسبب ذلك؟

اختيار الشريك المناسب:

عذرا أميهان، لكن أتجدين هذا عائق لكي قد تجعلني أتراجع لأكون ثريا، أو تجعلني أجلس أفكر وأتردد بسبب ذلك؟

ليس عائقاً يدعو للتراجع، ولكنه قد يكون سببا في الوصول الى مرحلة الاختيار الخاطيء!

هل لو كنت صاحبة ثروة ستميزين حب كل من حولك بسهولة؟ هل ستتصورين ان الجميع يحبك لشخصك، ام ستأتيك اوقات تفكرين من هو صاحي الحب المصلحة بين المحيطين بك؟

جميل أنك طرحت هذا الموضوع فكثير من الناس تعتقد ان حياة الاثرياء غنيمة، لكن باعتقادي كلما زادت ا لثروة كلما زادت مطالبك التي فرضًا عليك يجب تنفيذها من امور دينية او حياتية وما الى ذلك..

وكما قلت ستزيد مشاغلك من أجل أن تحافظ على مالك، اضافة الى أنها ستخفف من علاقتك العائلية وستخلق فجوة بين افراد عائلتك نفسها ناهيك عن عدم السيطرةوالانشغال الدائم عن أطفالك..

بالتالي كأنا كل ما أريده هو حياة بسيطة أمتلك فيها ما يكفيني لسد احتياجاتي واحتاجات عائلتي بدون بزخ أو ترف

ما رأيك بالاسخاص الذين ما زالوا يرغبون بامتلاك ثروة فادحة

هل يمكن تصنيفهم بانهم قاصري التفكير او النظر؟

أفضل ألا يتم الإشارة لي بصاحب ثروة فلا أحب أن أكون محط الأنظار واختراق خصوصيتي يزعجني كثيراً.

العيش على الكفاف جيد أيضاً ولكنه ليس مناسب في بعض الأمور والظروف.

أميل للمدرسة الوسطية دائماً فطالما أملك ما أحتاج إليه ويمكنني إسعاد من أهتم لأمرهم هذا كل ما أريد.

المال نعمة إذا تعلُمنا كيف نتعامل معه ونِقمة إذا جهلنا كيفية التعامل معه.

أود سؤالك، كم من ثري قابلتِه في حياتك ووجدته يعاني من هذه السلبيات الأربع التي ذكرتها؟

هل ترين أن جميع الأغنياء في العالم يعانون من نفس هذه السلبيات؟

على حسب إعتقادي، الثروة نعرف إذا كانت نقمة أو نعمة مرتبطة بشخصية الفرد وأهدافه في الحياة، ومن منا من لا يحب أن يكون ثريا، كلنا بدون إستثناء لكن أهدافنا وخططنا التي نصرف فيها أموالنا تختلف...بالنسبة لي أحب أن أكون ثرية ليس من أجل أن أحقق أحلامي فقط، وإنما أيضا لا أحب أن أرى المحيطين بي محتاجين وأنا لا أستطيع مساعدتهم بما أملك.

لكن دائما ما يتباذر الى ذهني سؤال أليست الثروة سبيل أن تجعلنا نعيش في إرتياح والأمان، لما هناك أشخاص بالرغم من ثراءهم إلا أنهم لم يصلوا الى الإطمئنان النفسي، لذلك أعتقد أن الثروة لا يمكن أن تشتري كل شئ أو تحقق ما يصبو الإنسان لوجوده في الحياة.

المال بالنسبة لي وسيلة لا غاية، كثرته تضر ولا تنفع، فحينما تكون الأمور المادية في حالة متوسطة يكون أفضل

حينها ستتعلم الاقتصاد وعدم الإسراف، وتتعلم الصبر على الأشياء، وتتعلم أنه ليس من الطبيعي أن تعطيك الحياة كل ما أردت، لكن أعلم كثير من الناس ممن كانو يقولون لو أن لنا أمولًأ كثيرة لفعلنا كذا وكذا، لكن ما إن تأتي الأموال حتى يغشاهم الطمع، وينسوا وعودهم، ولا أدري ماذا أفعل حتى لا أكون مثلهم في يوم ما!

وأنا رأيي أن المال يشتري الأدوية لكنه لا يشتر الصحة، يشتري السرير لكن لا يشتري راحه البال اللازمة للنوم، يشتري كل شيء لا يشتري السعادة والطمأنينة وسكون النفس

فهل ما زلت تتمنى ان تكون احد هؤلاء الاثرياء؟

نعم مازلت أتمنى أن أكون من الأغنياء💰 فالثراء ليس شئ سئ، الثراء المادي أحد نتائج النجاح العلمي والعملي والشخصي أيضاً، ولا علاقة له بالتعاسة والشقاء، وإن قارناه بالفقر فسوف نجد أن أبشع سلبيات الثراء أفضل من أفضل إيجابيات الفقر، أو حتى الحياة العادية، فمن قال أن الطبقة المتوسطة لا تعاني من جميع السلبيات التي ذكرتيها عن الثراء، فهى تعاني منها وأكثر.

الفكرة ليست في كم الأموال التي يمتلكه الشخص، بل في طريقة تفكيره سواء كان غنياً أو فقيراً، فالثراء نعمة وليس نقمة.