قل نعم للاستثمار ولا تخاف منه

يختلف الناس تجاه نوايا وقرارات الاستثمار، بين من يفضل الاستثمار قليل المخاطرة برغم عوائده القليلة، ويستشهدون بمقولة: رأس المال جبان.

 وبين من يفضل الاستثمار شديد المخاطرة، رغبة في الربح الوفير، وهنا يجب أن نسألهم: ماذا ستفعلون لو أتت الرياح بما لا تشتهي السفن. 

مما لا شك فيه أن مخاطر الاستثمار تعتمد على عدد من العوامل التي يمكن أن تكون غامضة إلى حد ما في بعض الأحيان. الأمر الذي يحتم على المستثمرين المخضرمين والهواة على حد سواء، تعلم كيفية فهم وقياس المخاطر في خيارات الاستثمار باعتبارها أحد أهم المهارات التي يجب تعلمها وتطويرها.

وعندما يتعلق الأمر بالمخاطرة في خيارات الاستثمار، من المهم مراعاة ليس فقط احتمال حدوث نوع من الخسارة، ولكن أيضًا الحجم المحتمل للخسارة في حالة حدوثها.

على سبيل المثال: في حين أن المستثمرين المحافظين الذين يهتمون بتجنب جميع أنواع المخاطر يفضلون وضع كل أموالهم في سندات حكومية، وذلك لأن السندات الحكومية تُعتبر غالبًا خيارات استثمار منخفضة المخاطر بسبب الاحتمال المنخفض لأي نوع من الخسارة كما انها تتعرض لتقلبات منخفضة ، ولكن استثمار كل أموالك فيها يعتبر خطير  إلا أن هذا القرار قد لا يكون بالضرورة هو الخيار الأفضل. لأنه في حال أفلست الحكومة فجأة أو تعثرت في سداد تلك السندات فسوف تضيع ثرواتهم ادراج الرياح.

إذن ، من أفضل الطرق للحد من الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر تنويع المحفظة الاستثمارية. وهناك خيارات استثمارية غير محدودة تقريبًا في السوق من الاستثمارات منخفضة المخاطر إلى الاستثمارات عالية المخاطر.

ومن خلال الاحتفاظ بمحفظة متنوعة، سيمكننا الاستفادة من الاستثمارات عالية المخاطر وعائدها عندما تعمل بشكل جيد مع حماية جزء من أموالنا من خلال خيارات الاستثمار منخفضة المخاطر.

يعني سنرجع لنصيحة جداتنا: ليس من الحكمة أبدًا وضع كل بيضك في سلة واحدة، حتى لو بدت هذه السلة متينة.

ماذا عنكم، ما هي الاوعية الاستثمارية التي تدخرون أموالكم فيها وإلى اي مدى وجدتموها أمنة ومربحة أو العكس؟ ما رأيكم في استثمار جزء من أموالكم في مشروع خاص؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 ما رأيكم في استثمار جزء من أموالكم في مشروع خاص؟

استثمار المال في مشروع خاص هو أفضل طرق الاستثمار، وخصوصا إذا كان الشخص يملك مهارات خاصة يريد أن يقدمها للعالم، لكنه في نفس الوقت أكثر أنوع الاستثمار تطلبا للجهد والعمل. ولتقليل حجم العمل وتغطية مشكلة نقص رأس المال إذا وجدت يمكن الدخول في شراكات مع شخص أو أشخاص آخرين، سيساعد هذا على تقليل الأعباء المادية وحجم العمل على الشخص، لكن يجب الحذر لأن هذا النوع من الاستثمارات قد يواجه الكثير من المشاكل بسبب وجود العديد من صناع القرار.

صدقتي يا ايمان، فهذا النوع من الاستثمار ينطوي على مخاطرة كبيرة، ولذا فلابد من دعمه بدراسات الجدوى وبالعلم والعمل وما يلزمهما من وقت، حتى يكتب له النجاح والتوسع.

انا ايضا احب جدا هذا النوع من الاستثمار، وإن لم تسمح لي الفرصة بعمل ذلك، ليس ماديا، حيث ان هناك مشروعات يمكن تنفيذها من المنزل بأقل التكاليف. ولكن من حيث ان رواد الأعمال لديهم جرأة وشجاعة ربما ليست متوفرة لدي، وربما يكون ذلك بسبب طبيعة تربية البنات في مجتمعنا، هل تتفقين معي: أن بعض المجتمعات تربي اطفالها بشكل مالي واستثماري فعال يجعلهم أكثر إقداما على خوض الاستثمار الخاص بهم وتحمل تكلفة المخاطرة، وأن مجتمعات اخرى تكون نمطية في هذا الجانب، وخصوصا بالنسبة للبنات؟

اتخيل أحيانا انني تمكنت من افتتاح مشروع مطعم خاص بي ، أو مكتب ابحاث علمية أو شركة تسويق، وأنني أطبق ما تعلمت من علوم ونظريات. الحمد لله على كل حال.

يا ترى ما هو المشروع الذي تحلمين به؟ وهل بدأتي خطوات عملية في هذا الاتجاه أم لا؟

 هل تتفقين معي: أن بعض المجتمعات تربي اطفالها بشكل مالي واستثماري فعال يجعلهم أكثر إقداما على خوض الاستثمار الخاص بهم وتحمل تكلفة المخاطرة، وأن مجتمعات اخرى تكون نمطية في هذا الجانب، وخصوصا بالنسبة للبنات؟

لا أعتقد أن التربية تلعب مثل هذا الدور في مجالات الإستثمار، فلم نجد أب مثلا يعطي أبنائه محاضرات في الإستثمار بغض النظر إذا كانت صحيحة أم خاطئة، ولكن أعتقد أن طبيعة الشخص هي التي تلعب هذا الدور، فكما تعلمين الإستثمار يتطلب العديد من القرارات العقلانية، وهذا أمر يبرع فيه الرجال اكثر من النساء التي تعتمد أغلب قراراتهم على العواطف، كذلك الميل للمخاطرة في حد ذاته ليس متوفرا لدى النساء، بل وحتى القدرات التنظيمية والإداريةوغيرها، بالطبع هذه ليست قاعدة فيمكن لأي شخص ان يصبح مستثمرا ناجحا ولكن أنا هنا أتحدث عن الأغلبية، في النهاية بغض النظر عن كونك رجلا ام أمراة الامر يعتمد على مهاراتك الشخصية.

لا أعتقد أن التربية تلعب مثل هذا الدور في مجالات الإستثمار، فلم نجد أب مثلا يعطي أبنائه محاضرات في الإستثمار بغض النظر إذا كانت صحيحة أم خاطئة

ليس شرطًا أن يعطي الأب محاضرات، ربما بعض النصائح قد تضع الابن على الطريق الصحيح نحو الاستثمار، حتى أننا بدأنا نرى بعض الدول اصبحت تدخل في مناهجها مواضيع حول الاستثمار والمال، وهذا لقي اعجاب طلاب المدارس.

بالقطع يا اخي، فالمسألة ليست محاضرة وإنما مجرد تخطيط للمصروف الذي نمنحه لأطفالنا وان نشتري لهم حصالة أو نقوم بعمل دفتر توفير بنكي مثلا باسم كل واحد من أطفالنا، ونصحبهم معنا ونحن نودع فيه من مدخراتهم، والحديث بشكل ايجابي عن العمل والانتاج وتعزيز الثقة وعدم تعويدهم على الانفاق البذخي ... الى اخر ما هنالك من امور بسيطة في الاداء ولكنها قوية في التأثير.

وقد اشارت بعض الدراسات إلى أن الآباء - وليس وسائل الإعلام وليس الأقران - هم الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بتعليم الأطفال عن المال. في دراسة حديثة لجيل الألفية أجراها Bank of America و USA Today ، أشار 58٪ من الذين تمت مقابلتهم إلى أن نصيحة آبائهم كانت الأكثر تأثيرًا في كيفية تعاملهم مع شؤونهم المالية.

في رأيي يا استاذ علي، إن التربية لها دور في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا، حتى في طريقة قص اظافرنا.

بالتأكيد إن المسالة تحكمها مهارات شخصية من أحد جوانبها ولكن تحكمها التربية من جانب اخر، وعوامل اخرى كثيرة.

قرأت فيما سبق ان مناقشة ميزانية الاسرة بين الاب والام في حالة انتهائها بشجار حول ما يجب توفيره وما يجب إنفاقه، ترسخ عند الأطفال معنى سلبي للمال يجعل علاقتهم به غير متوازنة ، إما بالإسراف أو بالتقتير. لأنه تعلم منذ صغره ان سبب المشاكل والصراخ بين الابوين هو الأمور المالية. ولا اعتقد ان شابا كهذا سوف يكون مستثمر عندما يكبر.

وما اود التأكيد عليه هنا أنه - من وجهة نظري طبعا- أن تربية الفتيات في بعض العائلات تجعلهن بعيدات عن مجال الاستثمار، لأنها تلقنهن دوما انه هذا المجال للرجال، المرأة مكانها البيت او المطبخ ... هذه المفاهيم تترسخ لدى الفتاة ببطء شديد حتى تصبح جزء من شخصيتها.

واختلف معك حول امتلاكهن لقدرات تنظيمية وإدارية .. في بلدنا وزيرة التخطيط إمرأة، وهذا جزء من التربية ايضا لأن الفتيات تتربى على أن تطبق المعايير التنظيمية والإدارية في اعمال البيت والاسرة بتنمية فطرتها قبل الدراسة.

يمكن للتربية أن تحدد جزء من نظرتنا للمال ولكن ليس بالضرورة أن تجعلنا مستثمرين أو أن تقرر إذا كنا سنصبح مستثمرين ناجحين أم لا، بصراحة لا أرى علاقة تربط بين الامرين، الإستثمار هو عمل منطقي مرتبط بعمليات منطقية محددة ولا علاقة له برؤيتنا للمال.

واختلف معك حول امتلاكهن لقدرات تنظيمية وإدارية .. في بلدنا وزيرة التخطيط إمرأة، وهذا جزء من التربية ايضا لأن الفتيات تتربى على أن تطبق المعايير التنظيمية والإدارية في اعمال البيت والاسرة بتنمية فطرتها قبل الدراسة.

لا أعلم حضرتك من أي بلد، ولكن إذا كنتي تتحدثين عن وزيرة التخطيط في مصر فأي مواطن مصري يعلم أنها فشلت فشل ذريع، وحقيقة أنا لا أرى أي تخطيط، على كل فاختيار الوزراء يخضع لمتغيرات عديدة.

ولا أفهم ما علاقة أن تتعلم البنت المعايير الإدارية في المنزل بأن تصبح مديرة ناجحا أو مستثمرة جيدة

أذكر لكي هنا أحد التجارب المشهورة في هذا المجال والتي نشرت ككتاب فيما بعد عن شركة جميعها من النساء، حيث حاولت المديرة أن تنشأ شركة جميعها من النساء فقط، بالطبع فشلت بشكل كامل اصبحت مديونة، وكان من ضمن الأسباب التي ذكرتها المديرة في الكاتب بعد حل الشركة هي ضعف القدرات التنظيمية والإدارية لدى النساء بشكل عام ،بالإضافة أيضا لبعض الاسباب الأخرى

كذلك أتذكر انه في عام 2019 تقريبا نشر أحد الباحثين في شركة جوجل دراسة مفادها أنه ينبغي ألا يتم تولية النساء مناصب إدارية عليا لأن هذا سيؤثر على اداء الشركة، وتم إعتبار الأمر عنصرية حينها في حين أنها كانت دراسية علمية قائمة على التجربة، وهذه ليست قاعدة مطلقة ولكنها النسبة الغالبة.

يمكن للتربية أن تحدد جزء من نظرتنا للمال ولكن ليس بالضرورة أن تجعلنا مستثمرين أو أن تقرر إذا كنا سنصبح مستثمرين ناجحين أم لا

كيف ذلك؟ أليست للتربية دخل في أن أحدنا يصبح طبيب وأخر مهندس وثالث ميكانيكي، أليس للتربية دخل في أن يكون أحدنا طموح وأن يرضى اخر بقليله، أليس للتربية دخل في ان يصبح أحدنا اجتماعي والاخرمنطوي. \\فكيف لا يكون لها دخل في أن يصبح هذا أو ذاك مستثمر أو لا؟

وزيرة التخطيط في مصر فأي مواطن مصري يعلم أنها فشلت فشل ذريع

من فشلت فشل ذريع هي وزيرة الاستثمار، ولا تجعلني اسرد لك قائمة من الرجال المسئولين الفاشلين في الدنيا كلها، أما وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية د. هالة السعيد، وهي ما زالت مسؤولة حتى الان، ولا اعتبر لنجاح هذه او تلك علاقة بكونها إمرأة أو كونه رجل، وإنما يرجع النجاح لأسلوب الحياة والسمات الشخصية وطبعا الظروف المحيطة واشياء اخرى.

هممم هل الاستثمار في الاسهم ل10 سنين في شركات عملاقة امر مخيف؟ لايوجد ضمان نعم! لكن لايوجد خوف ايضاً فطالما انت تستثمر باموال هي جزء مخصص للاستثمار فانت في المضمون المربح. منذ بداية العام ارتفعت اسهم قوقل وامازون الى حدود 20% انخفضت اسهم ابل ومايكروسوفت وبعض الشركات الاخرى. الامر نسبي لكن عندما ننظر للامر على مدى 10 سنين فهو مضمون بنسبة أكبر. و10 سنين ليست كثيرة وليست قليلة

نعم يفضل الاستثمار بجزء اخر في مشروع خاص يكون له نفس ميولك او معرفتك فهذا افضل برأيي

برأيى أؤمن بأن التنوع فى المحافظ والأوعية الاستثمارية هو أفضل استراتيجيات الاستثمار خاصة لصغار المستثمرين، فقد يكون مليونيراً معيناً مغرماً بالاستثمار فى الذهب أو العقار وهذا حقه ولن يخسر بسبب عدم تنويع محافظه الاستثمارية فى هذه الحالة فالحقيبتين المذكورتين فى جعبتهما الكثير ليقدمانه وهم أفضل وسائل الاستثمار طويل المدى، ولكن قد يكسب أكثر من التنويع، أما فى حالة صغار المستثمرين فقد لا يكون لديه عامل الوقت ورأس المال الكافى لانتظار نتائج استثمارات طويلة المدى كهذه فلهذا يجب عليه التنويع واستثمار جزء ما فى بنوك أو أسهم أو سندات وجزء فى مشروع صغير إن أمكن وهكذا.

كلام سليم يا استاذ مينا، الاغنياء ليس لديهم مشكلة ولن يضطروا للتنويع، على الأقل ليس لنفس اسباب محدودي الدخل، بمعنى انهم قد يلجأون للتنويع للحصول على دخل شهري لزوم المرتبات والمصاريف الشهرية وما إلى ذلك، ايضا يمكنهم تصفية الاستثمارات الامنة قصيرة الاجل في حال احتاجوا للسيولة النقدية. لأنه كما تعلم في حالة الاستثمارات الامنة ذات العائد المنخفض والمخاطر القليلة تكون دورة رأس المال قصيرة. وتحويل هذا النوع من الاستثمار الى اموال سهل جدا. بعكس تحويل الذهب او العقارات مثلا، سوف تنتظر حتى يأتي المشتري الذي يملك القيمة العادلة.

اما في حالة محدود الدخل وصغار المستثمرين فاعتقد ان التنويع في محفظة الاستثمار هو قدرهم، ومجبورون عليه لأنه في حاجة لدخل ثابت دوري، وسوف تكون خسارتهم مدمرة في حال وضعوا كل اموالهم في مجال ما، ثم توقف لسبب ما او لأخر، مثلما توقف قطاع السياحة والطيران في ظل جائحة كورونا.

بحكم عملى فى السياحة فقد تفضلتِ بالحديث عن وتر حساس لدى، وصدقينى لولا أننى عملت حساباً لهذا اليوم منذ سنوات، لوجدت نفسى فى مكان آخر تماماً.

ولقد رأيت أمثلة لأصدقاء لم يتوقعوا حدوث أزمات كالتى نعيشها الآن وهم يعانون من الديون والأعباء المالية التى تثقل كاهلهم.

رحم الله امرىء عرف قدر نفسه! فالاستثمار له درجات لا يمكن الصعود لأعلاها فى يوم وليلة.

ما هي الاوعية الاستثمارية التي تدخرون أموالكم فيها وإلى اي مدى وجدتموها أمنة ومربحة أو العكس؟

لقد استغرقت وقتًا كبيرًا في التفكير في ذلك الأمر خلال الفترة الماضية، وهو ما أجبرني في بعض الأوقات على الاطلاع لعدة ساعات على المشروعات المحتملة دون جدوى، وربما قد واجهت صعوبة في ذلك نظرًا لما هو معروض أمامي من احتمالات كثيرة وأفكار متعددة، وهو ما يضعني تحت ضغط الاختيار بشكل دائم، فأنا كشخص مبتدئ في مجالات عملاقة مثل ريادة الأعمال وبدء المشاريع لا أملك من الخبرة ما يؤهلني إلى تحديد المشروع المناسب، وأرى أن معايير مثل رأس المال والتكلفة المتاحة للمشروع والإمكانيات المادية ليست هي فقط المتحكّم الأول في اختيار المشروع المناسب، فهل من اقتراحات؟

ما رأيكم في استثمار جزء من أموالكم في مشروع خاص؟

لقد لجأت إلى ذلك الاختيار نزرًا لأنه الاختيار الأنسب خلال ما نعاصره من ركود اقتصادي عالمي، فالعالم المعاصر لا يألو جهدًا في تدوير سلوكيات الاستهلاك بالطرق المختلفة التي تتناسب مع عصرنا الحالي، مثل طرق الدفع والتوصيل والتجارة الإلكترونية وطفرة التسويق الإلكتروني وغيرهم، لذلك فأنا أرى أن الاستثمار الشخصي في المشاريع الناشئة هو الخطوة الأمثل في ظل الظروف الحالية.

معايير مثل رأس المال والتكلفة المتاحة للمشروع والإمكانيات المادية ليست هي فقط المتحكّم الأول في اختيار المشروع المناسب، فهل من اقتراحات؟

لا شك هناك معايير كثيرة تعج بها كتب رواد الأعمال، حول الإيرادات المتوقعة، أو الموارد المطلوبة أو قياس المخاطر... وهناك امور كثيرة، وانصحك بقراءتها ودراستها جميعا، ولكن سيبقى خلف كل ذلك، ما تشعر به انت وما تفضله وما تجده بينك وبين نفسك جذاب لك، فكما تعلم فإن أغلب الأمور لها وجهان، انا مثلا أفضل مشروعات الطعام الجاهز، مثلا مطعم كشري - أكلة شعبية في مصر ورخيصة وشهية في نفس الوقت- أو فول وفلافل - أكلات شعبية ايضاوخاصة وقت الإفطار- أو سندوتشات لطلبة الجامعة وللعمال في وقت الظهيرة . وكل هذه الاشياء لن تحتاج تكلفة عالية في الاعداد وحتى في حال عدم بيعها فلن تكون خسارة فادحة مقارنة بمن يستثمر في مجال السياحة أو العقارات.

ولكن بفرض ان لي خبرة في مجال السياحة وأن والدي كان له باع في هذا القطاع وانني تربيت في المكتب ولدي معارف كثيرة ... فسوف يكون هذا الخيار بالنسبة لي افضل بكثير من طبخ الكشري.

يعني مسألة الاختيار ترجع الى ما تحبه، وما تجد لك به اتصال معلوماتي ومعارفي وطموح شخصي.

يعني مسألة الاختيار ترجع الى ما تحبه، وما تجد لك به اتصال معلوماتي ومعارفي وطموح شخصي.

لطالما كانت تلك النقطة محلّ شك بالنسبة إليّ، حيث أنني استغرقت في التفكير خلال العديد من المناسبات التي فكّرتُ فيها في تنفيذ مشروعي الأول، وحاولتُ استعادة التفكير المنطقة لوهلة في صدد كوني أبحث عمّا أحب أم عمّا ينفعني. أنا لستُ من أنصار المشاريع المبنية على الشغف فقط، لكن بالإضافة إلى ذلك فأنا أيضًا لا يمكنني أن أبدأ مشروعًا في مجال أنا لا أحبه ولا أفضله. تمثّل لي تلك النقطة معضلة كبيرة للغاية تمنعني في العديد من المناسبات من اتخاذ القرار المناسب، فما رأيك؟ هل شغفنا هو الذي يجب أن يكون المحرّك الأول لقرارنا حيال تنفيذ المشروع؟ أم أهلية الفكرة من حيث الأرباح والشروط التقنية لنجاحها؟

فما رأيك؟ هل شغفنا هو الذي يجب أن يكون المحرّك الأول لقرارنا حيال تنفيذ المشروع؟ أم أهلية الفكرة من حيث الأرباح والشروط التقنية لنجاحها؟

رأيي أن الشغف هو المحرك الأول، حتى لو بدا غير ذلك.

مثلا، ستيف جوبز، مؤسس شركة ابل، هل كان سينجح لو لم يحب الكمبيوتر، ولو لم تكن التكنولوجيا هي شغفه.

ومن وجهة نظر أخرى، لو انني اخترت مجال يحقق لي ربح وفير، وان هذا المجال مثلا هو السياحة، فكيف سأنجح فيه إذا لم أحبه؟، كيف سأصبر على البحث فيه ومحاولات تطويره، ووضع الخطط للتغلب على المنافسة وما إلى ذلك من تحديات.

سيكون مشروع السياحة هو شغلي الشاغل، سوف اضطر احيانا لأن أقضي معه أضعاف الوقت الذي أقضيه مع اسرتي، وسوف يكون عبأ ثقيل جدا لو لم يكن شغفي. ما رأيك؟

ما رأيك؟

أرى أن الشغف عامل أساسي بالطبع، لكنني أيضًا أجده عاملًا غير كافٍ لإنجاح المشروعات، حيث أن العديد من الصفات والأزمات والظروف قد تؤدي إلى التراجع عن فكرة المشروع بالرغم من وجود شغف عارم به، وذلك هو ما يدفعني إلى إعادة النظر في مسألة الشغف، والتعامل بحذر مع مسألة الانجراف خلف الأفكار التي نعجب بها لأنها ربما تكون غير ناجحة في حد ذاتها، أو غير مناسبة لظروفنا المحيطة أو قدراتنا على التنفيذ.