أنا رجل في بداية الثلاثينيات. دخلت في علاقة عاطفية استمرت أكثر من سنتين، لكنها انتهت منذ أكثر من خمس سنوات. بعد الانفصال لم يكن هناك تواصل مباشر، لكن بقي نوع من المراقبة المتبادلة عبر وسائل التواصل.

خلال سنوات الانفصال دخلت علاقات أخرى، لكنها لم تنجح، وكنت أجد نفسي أحن إلى تلك العلاقة القديمة بين الحين والآخر. قبل مدة قررت حظرها بسبب أمور لم تعد تتوافق مع قيمي، ودعوت الله أن يرزقها الخير إن لم يكن الخير في اجتماعنا.

بعد ذلك علمت أنها تزوجت. حينها انفجرت مشاعري بشكل لم أتوقعه، رغم أن العلاقة كانت منتهية منذ سنوات. تواصلت معها عبر وسيط، فأخبرتني أنها كانت تنتظر أن أتقدم لها في الماضي، لكنها تعبت من الانتظار واختارت أن تكمل حياتها. كما أكدت أنها اختارت زوجها بإرادتها ولا ترغب في العودة.

تقبلت كلامها وانسحبت، لكن بعد مرور سنة كاملة ما زلت أعاني من الحزن والغضب والندم والشفقة على نفسي. لا أشتاق إليها بالضرورة كشخص بقدر ما يؤلمني أنني ما زلت عالقًا في هذه القصة بينما هي أكملت حياتها. أشعر أحيانًا أنني أعطيت هذه العلاقة أكبر من حجمها، وأنني أهنت نفسي عندما عدت إليها بعد كل هذه السنوات.

حاولت أمورًا كثيرة: الصلاة، الدعاء، القراءة، الرياضة، الانشغال بالعمل، فهم نفسي وتحليل ما حدث، لكنني ما زلت أفكر في الموضوع يوميًا تقريبًا.

سؤالي هو:

كيف أفرق بين الحزن الطبيعي على علاقة قديمة وبين التعلق المرضي أو التوقف النفسي عند الماضي؟ وكيف يمكن للإنسان أن يتصالح مع فكرة أن شخصًا أكمل حياته بينما بقي هو عالقًا في الألم رغم مرور السنوات؟