من إحدى الجمل التي استوقفتني عند محاولتي لفهم الغضب ولماذا وُجد بحياتي —وسوف أخبركم أو أطلعكم على شيء من شخصيتي؛ شخصيتي تميل للهدوء والانطوائية، وأيضاً قاعي لم يكن يوماً غضباً بل كان خوفاً، ولكن عندما أصبحتُ أغضب لم أعد أفهم كيف أتعامل مع هذا الشيء الذي يحدث لي، بل كانت تجربة جديدة كلياً بالنسبة لي— وكانت الجملة من الدكتورة سمية الناصر: 'أن تغسل يدك من الجميع، هذا الشيء حلّ عقدتها من الغضب'. ولم أفهمه إلا اليوم، وهي أن تتوقف أو أن ترى طفلك الداخلي الذي أراد أن يطمئن بأن يقف أحد بصفه ويقول له أنت على حق، أو أنه ينتظر التقدير من لسان أحد. أن تعي أنك حقاً لست بحاجة لمن يقف معك ويخبرك أنك على حق، أو أن تنتظر من الذي يخاصمك أن يقول لك أنت على حق.

ومن هنا تذكرتُ تعاملاً من طفولتي؛ أني استخدمتُ غضبي كالبنزين لكي يقوم بشحني وإمدادي بالطاقة لكي أدرس وأنجح، هكذا كنتُ أتعامل. ولكن حان الوقت —ولحد الآن— أن تعرف أن غضبك أحياناً يخبرك عن حدٍّ تريد وضعه، وأحياناً يخبرك أنك لست بحاجة أن تكون بنظر غيرك على حق، وأحياناً يخبرك عندما تكون في الهدف الذي تطمح له أنك لست بحاجة بعد أن تصل إليه أن تنتقم من الذين قاموا بأذيتك، وأحياناً يعطيك الطاقة لإنجاز أمرٍ ما فاحتجتَ أن تغضب.

لهذا، كل مرة يأتيك، يأتيك برسالة جديدة كلياً، فاستمع لتلك الرسالة وافهمها. دمتم بسلام.

--

Khadija-ija