إيقاع الحياة سريع في كل شيء، كل منا يعمل في وظيفة أو اثنين أو حتى يعمل كمستقل أو حتى طالب ليس لديه وقت، وإذا كنتِ أم فالوقت يصبح أضيق وأسرع، أما إذا كنتِ أم وتعملين، فحياتك تصبح أصعب من ناحية الوقت، فمع كل مشاغل الحياة هذه، نحاول توفير ولو ثانية واحدة، فإعداد الطعام ليس بالأمر السهل، لذا فهناك مطاعم أو حتى ربات بيوت، يعملون كطباخين لطعام بيتي.

أعتدت في فترة الثانوية، لأنني من الجيل الذي كان يذهب للمدرسة من أجل الدرجات ويذهب للدروس من أجل أن يفهم ويحقق نتائج، فليس لدي وقت أكل بالمنزل وحتى لو أخذت أكل من بيتي، سيأتي وقت سأطلب أو أشتري شيء من الخارج، فأصبحت حياتي كلها عبارة عن أكل ولو مرة باليوم من الخارج، بعدها تأتي مرحلة الجامعة ويبدأ يتكرر نفس السيناريو، أعمل وأدرس، إذا لا وقت أعد فيه الطعام، وأضطر أكل من المطاعم، لكن انتبهت لذلك مع تدهور صحتي للأسف، زيادة في الوزن، البشرة مدمرة، مناعة ضعيفة وأنيميا وعدة مشاكل أخرى، مازلت أعالج فيها للآن، نتيجة الإهمال بالصحة.

أخذت قرار فترة كورونا أن أذهب للصالة الرياضية، ولكن بسبب ظروف الحظر، رجعنا لمنازلنا، لكن عدت في السنة التالية، وحاولت رغم وجودي في الكلية أن أقلل أي شيء من الخارج لأن كليتي كانت من الكليات التي نرجع منها 8 و9 مساءً، تتحسن صحتي بالتدريج، لكن هذا الإدمان صعب ولا يمكن التخلص من تلك العادة في وقت قليل للأسف، رغم انني امتلكت إرادة وكنت اتدرب في الصالة الرياضية بكل قوتي وأحاول تنظيم غذائي لكن تأتي أيام كل شيء يتدمر، لكن تظل تلك نقطة ضعفي، وأصبحت بكل الطرق أكره نفسي بأي طعام خارج المنزل، لأنه بالفعل سام حتى لو أدعى كل مكان أنهم احترافيين ويعقمون خمسين مرة

ربما نجحت السنة الماضية على نحو كبير، فكان معدل طلبي لأي شيء من الخارج لا يحدث سوى كل شهرين مرة تقريبًا وعازمة هذه السنة ألا اقترب من أي مكان أو حتى طعام مصنع وغير صحي.