تلك هي أول مرة أضع منشور "مجهول" فصاحبة المشكلة هنا معنا على المنصة وهي صديقتي في العمل ونحن نعمل معا عبر الانترنت ولم نلتقي أبدا في الحقيقة على الرغم من المحادثات الكثيرة بيننا.
وهي الآن تمر بأزمة حقيقية والقصة بإختصار إنها شابة في منتصف العشرينات مطلقة ومعها أبن سبع سنين.
تعترف انها كانت طائشة ومتهورة وغير مسؤولة وأن زواجها كان عند محامي فقط لإثبات نسب أبنها لتجنب الفضيحة والعار والتي تسببت فيها وانها وأبوها وأمها قد تركوا البلد التي كانوا يعيشون فيها وذهبوا لمدينة آخرى بعدما أنجبت ابنها.
هي الآن تعيش محبوسة في بيت أبوها وأمها ولها أخوات ولاد وبنات أصغر منها وكل الأسرة تعاملها أسوأ معاملة ممكنة.
تقول - وأنا أشهد بذلك - أنها تابت واستغفرت وتغيت وحفظت القرأن وهي واثقة من أن الله قد تقبلها ولكن أهلها إلى الآن لم يتقبلوها يل ويعتبروها وصمة عار.
هي بالطبع لم تُكمل تعليم وهي حرفيا محبوسة لا ترى الشارع إلا من خلال الهاتف والعمل الحر هو النافذة الوحيدة لها على العالم وفي نطاق العمل تعرفنا على بعضنا وتعرفت على رجل من فريق العمل معنا ولكنه من محافظة مختلفة عنها ومن الواضح أنه حدث بينهم تقارب ومحادثات وعندما قرر أن يطلب يدها للزواج صارحته بالحقيقة وبكل ما في ماضيها.
بالطبع لم يتقبل كلامها ورفض الأستمرار في تلك العلاقة معها فكانت حالتها النفسية اسوأ ما يمكن لدرجة أنها فكرت جديا في الانتحار وكادت تفعل لولا لطف الله.
الأسوأ أنني قد تدخلت وتحاورت مع الرجل الذي كنت على معرفة به وأقنعته بعد عناء أن يقترب منها وأن يخطبها وأن ينظر إلى شخصيتها الجديدة وأن يصفح ويسامح وأن يبدأ معها من جديد وبالفعل تقدم لخطبتها ولكن أبوها رفضه رفض تام وعرفت أن أبوها لا يريد لها زواج من الأساس فهو يرى أن ما فعلته ابنته في الماضي لا شفاعة ولا سماح فيه وأن القبر هو المكان الوحيد الذي سوف تخرج من البيت إليه.
التعليقات