شعور لم أختبره من قبل

شعور لم أختبره من قبل

بدأت العمل المستمر على لينكدإن منذ حوالي الشهرين

وكلّما أقوم بالكتابة يتكون شعور جميل

بالإنجاز وتتشكل دفعة من الزخم يوما بعد يوم..

ولكن بالأمس حين ركنت لراحة إختيارية

لم يمر اليوم كسابقيه..

بالأمس اختبرت شعورا جديدا نتيجة عدم قيامي

بالمهمة اليومية التي وضعتها لنفسي..

هذا الشعور بالفراغ الذي بدأ يتولد مع مرور الأيام

لم يكن قويا في البداية، ولكنه بدا جليا بعد فترة

واشتد ظهوره مع تقدم الأيام واستمرار العمل.

هذه النشوة التي أصبحت تطفو مع كل مرة أنتهي فيها من تدوين

موضوع جديد، فأشجذبه من الزوائد وأصلح الأخطاء

إن وجدت، وأضغط زر نشر، غدت لذة يومية

أستمتع بها وأشعر بالنقصان حين أغفلها.

ولست هنا أشتكي، بل بالعكس، أدوّن رحلتي

على هذا الفضاء المميّز كتجربة إنسانية

تمر بمراحل مختلفة من إجبار للنفس في البداية

على الكتابة حتى وإن كان لا أحد يقرأ

والإستمرار على ذلك يوميا دون وجود ملامح

لما تفعل سوى أنك تريد أن تصنع مسارا خاصا بك

وسط مئات الآلاف من المسارات، وتنيره بأسلوبك

الذي تبتدعه بين كل هذه الجموع وتستمر في سقايته

كنبتة صغيرة حتى يترعرع ويشتد عوده..

ولأن الإنسان تجربة وعادة، فإن الفراغ الذي يخلفه

كسر صغير في روتين الحياة الذي بناه، سيكون بمثابة

ناقوس صاخب تدوي ضرباته في كيانك الداخلي..

وقد عرفت هذا الشعور مبكرا عندما كنت أرى أبي رحمه

لا يهدأ له بال عندما يأخذ يوما فقط ليرتاح من عمل يومي

لا ينتهي.. ولأن شعوره بالإنجاز لا يتحقق ذلك اليوم

أراه ملولا، لا يتوقف عن الحركة ولا يريد البقاء في المنزل

ولا الركون للجلوس وعدم فعل شيئ ذا بال..

واليوم أتذكر ذلك وأنا أكتب عن شعور الإختناق والضيق

الذي عشته أمس، فقط لأنني وبإرادتي أخذت يوما للراحة

وتجديد طاقتي الكتابية.

فهل إختبرتم هذا الشعور أثناء بناء علاماتكم الشخصية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

kjhj أضف ردا
واليوم أتذكر ذلك وأنا أكتب عن شعور الإختناق والضيق
الذي عشته أمس، فقط لأنني وبإرادتي أخذت يوما للراحة
وتجديد طاقتي الكتابية.

جميل أن يواتيك هذا الشعور؛ فهذا معناه أن الكتابة و التدوين أصبحا لديك عادة وارتبطا ببقاي عادتك فأصبحت تُحس بالفراغ أو بالنقص لعدم تعاطيهما. وهذا إن دل فإنه بدل على أن الكتابة أصبحت لا تكلفك شيئاً أو لا تتطلب طاقة فهي فعل مُريح مطلوب لذاته لديك وهذا إنجاز كبير في حد ذاته. معنى هذا أن قلمك أصبح سيّال لا ينضب وأن معانيك متجددة لا تنتهي وهذا في رأيي ما يصنع كاتباً محترفًا يحب عمله. وأذكر ذات يوم أني أخبرت صديق لي في معرض الحديث عن الشعراء وأغزرهم إنتاجًا فقلت لهأن شوقي له ما يربو على أربعة وعشرين ألف بيت هذا هو المحفوظ غير ما لم ينشر منه فتعجب وقال إن شوقي هذا كان يتفس شعراً وقد صدق في تعليقه.

الحقيقة أنها عودة للتدوين، كنت أكتب بكثافة وجربت الكتابة المتواصلة أكثر من مرة.. كتبت عن هذا لأنني أحاول أن أصنع علامة شخصية على لينكدإن وركزت المدة الأخيرة على ذلك حتى أصبح كما قلت عادة.

وهذا هو جوهر الاستمرار وبه يبدأ العمل في التشكل وأخذ الملامح التي نريدها..

الآن ماال القليل فقط للانتقال للمرحلة المقبلة من بناء صفحة ذات مصداقية والله ولي التوفيق.

هناك من قد يصف حالة شوقي بكونه يعبر عن موهبة فطرية، أما الأخ بلال فيصف سلوكا قهريا مدفوعا بالحاجة إلى جرعة إنجاز يومية لتجنب الشعور بالنقص..يعني بينما قد نرى نحن الاحتراف، هناك من قد يرى الإدمان.. بيمما نرى كاتبا، يرى رجلا يركض هربا من فراغه الداخلي.. وهي وجهة نظر مثيرة بصراحة

أنا ايضا لا أتبين لهذا الشعور وصفا دقيقا، وقد يكون خليطا من كل ما ذكرت

كنت أشعر بذلك كثيرًا في بداياتي كمستقلة، ذلك الشعور المربك حين آخذ يوم راحة وكأنني خذلت نفسي أو ضيعت فرصة للتقدم، لكن مع الوقت وتراكم المهام والمسؤوليات، بدأت أفهم أن الراحة ليست ترفًا بل ضرورة، وخاصة لمن يعمل في مجالات تتطلب طاقة ذهنية وإبداعية مستمرة. من حقنا أن نتوقف لنستعيد توازننا، فالعطاء الحقيقي لا يأتي من الاستنزاف بل من نفس مرتاحة وعقل صافي.

أتفق معك، العمل المتواصل يجعلك تحترق، لكن الوضعية التي أشير لها هي العمل لصفحتي الخاصة، ولست ملزما بمواعيد ولا أوقات ولا شيء، ولأن الالتزام صعب في هكذا حالات، فالشعور بالفراغ يعتبر شعورا ايجابيا لا سلبيا وهو دليل على أنني بدأت أكون عادة الالتزام والانضباط اللازمين خاصة بعد انقطاعي سابقا لمدة طويلة والبقاء كثيرا في منطقة الرايتينغ بلوك

عشت هذه التجربة بمرارة، لاسيما عندما كنت في أضيق الأوقات عندما كنت في أخر أيام كتابتي لأطروحتي للدكتوراه، وكانت لذي في الآن ذاته مواعيد مضغوطة مع العملاء، ككاتبة محتوى تعلمت أن المحتوى لا ينتظر ، لذلك كنت أحرق نفسي ليلا نهارا حتى استطيع أن أوازن بين كتابة ما تبقى من أطروحتي وبين كتابة المحتوى، في النهاية أنهرت وقررت أن أسلك طريق واحد وكان الأطروحة، وأضطررت أن ألغي كل مشاريعي في العمل حتى أتفرغ لها، ومع ذلك ذلك الكتابة عسيرة جدا في البداية بسبب كثرة الضغط والخوف من الفوات و التشتت الفكري، لكن بعدها عرفت أن الحل هو الاعتياد على المشاعر السلبية وقبولها والمضي قدما في العمل.

بالنسبة لا أعتبرها سلبية، بالعكس هنا أصبحت حين لا أكتب أشعر بالضيق وهذا دليل أنني استعدت الشغف للكتابة خاصة أنني عانيت مدة طويلة من حبسة الكتابة.

يمكنك قراءة مواضيع أخرى على صفحتى على لينكدإن بنفس الإسم والصورة