الطعم المتغير !
هذا أول كوب قهوة أتناوله منذ أكثر من سنة،
لكن كان طعمه مميزًا ولذيذًا جدًا، وكأنني أول مرة أرتشف القهوة.
لكن لو كنت أتناول القهوة بشكل مستمر كما كنت أفعل، ربما لم أشعر بهذا الطعم؛ لأنني ببساطة تعودت عليها وأصبحت عادة لا أجدها شيئًا جديدًا ولذيذًا.
هكذا يجب أن نكون نحن أحيانًا؛ يكون الابتعاد قليلاً أفضل لك حتى تكون لك قيمة.
ولكن هذا لا ينطبق على الجميع، فهناك من يستمتع باحتساء القهوة كل يوم، بل لا يستطيع أن يُكمل يومه دون قهوته
التعليقات
صحيح فعلًا عندما نبتعد عن شيء ثم نعود إليه نشعر بقيمته وطعمه من جديد لكن أيضًا أحيانًا لا يكون الأمر مجرد تعوّد أو ملل بل أوقات نكون منشغلين أو تائهين في زحمة الحياة إلى درجة لا ننتبه فيها لما حولنا حتى أبسط المتع مثل فنجان القهوة وعندما نهدأ ونسمح لأنفسنا بلحظة استمتاع نشعر وكأننا نعود للحياة نفسها لا للقهوة فقط ربما السر ليس في البعد بقدر ما هو في وعينا للحظة نفسها
اوافقك انه لابد من فترات غياب لتجنب الملل والتكرار، لكن علينا الحرس على ألا تطول هذه الفترة.. حتى لا تتحول الى تجاهل أو نسيان!
لكنني ذكرت ان هنالك أشخاص يستمتعون بالقهوة كل يوم بل لا يكتمل يومهم دونها ( أنا لا أتحدث عن القهوة هنا ) وهذا يعني أننا كبشر يجب ان ندرك ماهية الأشخاص أمامنا لو كان فعلاً آلشخص يستحق لن نبتعد منذ البداية لكن مجرد تفكيرك بالابتعاد أو إحساسك بأنك تريد الانسحاب هذا يعني ان هنالك خطأ ما !!
المثال لا ينطبق على الجميع كما ذكرت فعلا، قد يكون مثال فنجان القهوة هذا مناسبا للأشخاص في دوائر المعارف البعيدة، من نرغب في إبقاء مسافة آمنة كبيرة نسبيا بيننا حتى يكون للقائنا.
لكن في الدوائر القريبة والمتوسطة قد يكون هذا المنطق مؤذيا وضارا للعلاقة على المدى البعيد، فتدريجيا كما نقولها بالمصرى "هيرمي طوبتنا" يعني أنه سيتجاهلنا تماما ولن ينتظر قدومنا المرة القادمة.