أتساءل دائمًا عن مستقبلي…

هل سأكون مستعدة لما هو قادم؟

هل سأُكمل دراستي، أم أن الطريق سيتوقف بي عند منتصف الحلم؟

هل سأكون إنسانة ناجحة، معروفة، تحقق أثرًا في مجتمعها؟

أم أنني سأظل مجرد نسخة باهتة من توقعات الطفلة التي تحلم بداخلي؟

أفكر كثيرًا… هل انتظاري لما سيأتي هو صواب، أم أنه يسرق مني الوقت دون أن أشعر؟

كم هو صعب أن أضع قلبي في شيء لا أراه، لا أعرف ماهيّته، لكنني رغم ذلك أنتظره، وكأن فيه خلاصًا لا أستطيع شرحه.

هل من المفترض أن أفعل شيئًا الآن؟

وإن كان، فما هو؟ ماذا علي أن أفعل لأعرف إن كنت في الطريق الصحيح؟

أحيانًا أتخيل نفسي أمًّا،

أحمل اسمي ومسؤوليتي، لي عملي الخاص، وأُنادَى بمسمى أحلم به:

“يا دكتورة… يا معلمة… يا محامية”

ثم أتراجع وأتساءل، ماذا لو كنت فقط “أمًا”؟

هل سيكفيني هذا الدور؟

هل سأمتلك يومًا المال الذي يحقق رغباتي، ويمنحني استقلالي؟

هل سأصل لما أطمح له؟

أم سأبقى مكانِي بلا جدوى؟

بل أحيانًا… أخاف أن أموت قبل أن أعيش ما أتمناه.

يقولون: “تفاءل بالخير تجده”،

وأنا أفعل…

أتمنى مجيء هذا الخير،

أراه في خيالي،

أحلم بنفسي أعتلي منصّة، أحكي للناس كيف حاولت، كيف وقعت ووقفت، كيف صبرت حتى أصبحت.

لكنني في لحظات أخرى،

أفكر بصوت منخفض:

“وماذا لو لم أصل؟”

“هل أنا حقًا قادرة؟”

“أم أنني أهرب للخيال لأن الواقع يرهقني؟”

كم أتمنى لو كانت لدي ساعة زمنية،

أرى فيها لمحة من غدي…

فقط لأطمئن