أتساءل دائمًا عن مستقبلي… هل سأكون مستعدة لما هو قادم؟ هل سأُكمل دراستي، أم أن الطريق سيتوقف بي عند منتصف الحلم؟ هل سأكون إنسانة ناجحة، معروفة، تحقق أثرًا في مجتمعها؟ أم أنني سأظل مجرد نسخة باهتة من توقعات الطفلة التي تحلم بداخلي؟ أفكر كثيرًا… هل انتظاري لما سيأتي هو صواب، أم أنه يسرق مني الوقت دون أن أشعر؟ كم هو صعب أن أضع قلبي في شيء لا أراه، لا أعرف ماهيّته، لكنني رغم ذلك أنتظره، وكأن فيه خلاصًا لا أستطيع
ذكريات طفلة
أصبحت في الصف الأول، بحقيبة جديدة، ودفاتر تنتظر أول خط، وأقلام لم تلوّن شيئًا بعد. كنت متحمسة، أراقب إخوتي الكبار وهم يذهبون إلى مدارسهم، وأخيرًا جاء دوري. مشيت بجانب أمي ويدي في يدها، أشعر أن العالم أخيرًا يفتح بابه لي. في ساحة المدرسة، كان هناك ضحك وأناشيد وهدايا، الأطفال يصفقون، المعلمات يبتسمن، وأنا بين الجميع أبتسم أيضًا… حتى حدث ما لم أفكر فيه من قبل. لوّحت أمي بيدها وبدأت تمشي نحو الباب. لحظة. إلى أين؟ لماذا تذهب؟ وماذا عني؟ هنا
حلم لم ينتهِ
كانت تظن أن الحياة تبدأ بالحلم، وتنتهي بتحقيقه. كانت تعيش في عالمها الخاص، لا ترى شيئًا سوى ما تتمنى الوصول إليه. كانت تظن أن الطريق مستقيم، لا انحناءات، لا حفر، لا ألم… فقط “أحلم، وسأصل”. لم تكن تعرف بوجود المصاعب، لم تكن تفكر بشيء سوى الوصول. طفلةٌ صغيرة تحلم، وتعيش داخل أحلامها. تضحك كثيرًا، وتحمل في قلبها أملًا صافيًا… أنها ستُصبح يومًا ما تُريد. لكن السنوات كانت تمضي، وكانت تشبه زهرة تُسقى يومًا بعد يوم، حتى جاء الوقت الذي لم