كنت اؤمن أن غلاوة الأشخاص لا تسقط بالتقادم، وأن من نُحبهم، يفرضون علينا طقوس الاهتمام، ولو من بعيد. لذا، كنت اختلق الوقت من بين أنقاض انشغالاتي، واسرق اللحظة من فوضى التعب، فقط لأارسل كلمة، اسأل، اطمئن، ابادر.
لكن كل ذلك… كان من طرفٍ واحد.
كان الطرف الآخر صامتًا، غائبًا رغم الحضور، يشبه ظلًّا لا حرارة فيه، يتلقى ولا يُبادر، يسمع ولا يُصغي، يمرّ كأن شيئًا لم يكن.
راودني السؤال كثيرًا:
"هل هذه صداقة، أم أنها انعكاس لحاجة في داخلي؟ "
وكان الصوت الداخلي لايتوقف اضن انا فقط من اعتبرها اماً لي هي لا تعتبرني شيء وذلك الأحتواء والحنان لم يكن الا لهفة البدايات
ورغم كل علامات الخيبة، كانت مشاعري فياضة، لا املك زمامها، لا أجيد التراجع ولا أحترف التوازن. أحب بلا حساب، واعطي كأن النقصان لا يعرفني، حتى بدأت أخسر شيئًا من روحي في كل محاولة.
التعليقات