لم أكن أطلب الكثير…
لم أطلب حبًّا ناريًّا ولا احتفالًا كل يوم.
كنت فقط أتمنى أن أشعر أنني حيّة بجانبه.
أن نضحك سويًا مرة…
أن نجلس لنأكل دون أن يُخبرني أن الوقت تأخر، وأنه يريد أن يرتاح.
هل تصدقون؟
حتى طعامي الذي أحضّره بساعات…
لا يأخذه منه أكثر من 5 دقائق.
ينهيه وكأنني مطعم للضرورة… لا امرأة تعبّر عن حبها بطبق.
كنا نخرج أحيانًا… لكنه لا يبتسم.
لا يتكلم.
يقول: "خرجنا فقط لأجلكِ."
كأنني مهمة يجب أن تُنجز… لا إنسانة تستحق لحظة خفّة.
في البيت، لا نضحك.
لا نتشارك لا فرح ولا وجع.
هو في عالمه، وأنا في عزلة لا أحد يراها.
كنتُ أتكلم… يشكّ في كلامي.
كنتُ أشتكي… يقول: "مبالغة"، "درامية"، "طفولية".
أنا التي كنتُ أطلب فقط أن يُشاركني الحياة… لا أن يعيش بجانبي وكأنني غير موجودة.
اليوم… انسحبت.
لا لأنني أكرهه،
بل لأنني أحببت نفسي أخيرًا.
أشعر بالخوف… نعم.
لكني أعلم يقينًا:
> "لو عدت، سأنهار.
لأني لم أعد قادرة على الصمت، ولا على التبرير،
ولا على أن أُعامل كواجب يُؤدى لا كشخص يُحب."
هل سيشعر بغيابي؟ لا أعلم.
لكني لأول مرة،
لا أنتظر الجواب منه…
بل من داخلي فقط
التعليقات
ما بين الرجال والنساء تضيع العواطف، بعض الرجال (والنساء أيضاً) لا يميلون للجوانب العاطفية، والبعض الآخر هذه الجوانب مهمة له، لكن من بين الذين تهمهم الجوانب العاطفية توجد فئة لا تصرّح بعواطفها إنما تقدمها على هيئة غير مفهومة للطرف الآخر، وتحتفظ بالمعنى العاطفي داخلها ويظنون أنه واضح. لغات العواطف تختلف بين الأفراد والأفضل أن يختار الإنسان شريكاً له نفس اللغة أو قادر على فهم لغته ومبادلته أياها.
كلامكِ صحيح و فعلاً، كثير من سوء الفهم في العلاقات لا يأتي من غياب الحب، بل من اختلاف لغة التعبير عنه.
لكن ما عشته لم يكن اختلاف لغة فقط… بل غياب تام للمحاولة.
لم أطلب أن نكون متشابهين تمامًا،كنت فقط أرجو أن يحاول أن يفهمني، أو على الأقل يعترف بوجود مشاعري.لكن حين يُقابل الشعور بالتجاهل، والاهتمام بالصمت، والعطاء بالبرود…حينها لا نكون أمام اختلاف تعبير فقط، بل اختلال توازن لا يُحتمل.
قد يملك البعض مشاعر بداخله،لكن إن لم تصل للطرف الآخر، فما جدواها؟أؤمن الآن أن العلاقة الصحية لا تقوم على "الحب فقط"بل على رغبة الطرفين في بذل جهد لفهم بعضهما.من لا يُجيد لغتي، لا بأس…
لكن من يرفض تعلّمها أو الاكتراث بها، فوجوده بجانبي يُطفئني.
شكرًا لعمقكِ… وأتمنى أن نصل جميعًا إلى علاقات تُحكى فيها المشاعر بوضوح، لا تُترك بين السطور 🌱
سؤالك مؤلم لاني حادثته كثيرًا، وبكل الطرق…
كتبت له رسائل طويلة، كانت تشبه قلبي المفتوح على مصراعيه،أشرح، أشرح بتفصيل، كأنني أتوسل منه شيئًا بسيطًا: أن يشعر بي، فقط.وي كل مرة، كان يرد بجفاء:
"أنتِ تتأثرين بالمسلسلات."أو لا يقرأ.أو يقاطعني في منتصف الكلام:
"أنا مشغول… لا تفتعلي المشاكل."له تعرف كم مرة حاولت أن أكون واضحة، ناضجة، صبورة؟أن أتكلم لا لأعاتب، بل لأُقرّب المسافة؟لكن الوضوح لا ينفع مع من أغلق عينيه،ولا الحوار يُثمر في قلب قرر ألّا يسمع.بعض الناس لا يحتاجون فرصة للفهم،
بل قرارًا صادقًا بأننا بشر… لا أجهزة لاختبار تحمّلهم.
أعتذر لو آلمك سؤالي، لكن لي صديق عانى مشاكل مع زوجته مؤخراً انتهت بانفصال، وكان يطلعني على بعض ما يحدث بينهما، فكانت زوجته ترسل له رسائل فيها تقريع ولوم وعتاب شديد، ولم ترسل له شيء من حزنها الصادق أو أملها في علاقتهم، لذلك فكّرت أنها ربما كانت تحاول أن ترسل له مشاعر حزن لكن هذه هي طريقتها، لكن بعد إجابتك أعتقد أن الحالتين مختلفتان.
اللافت في القصة دي مش بس الألم أو الانسحاب بل اللحظة اللي بيوصل فيها الإنسان لقناعة إنه يستحق أكتر دي لحظة نضج حقيقي ساعات بنفضل نحاول ونبرر ونصبر ونقول يمكن يتغير يمكن يفهم لكن الحقيقة إن العلاقة اللي ما يكونش فيها مشاركة أو تقدير أو حتى كلمة طيبة بتكسرنا على مهل وبدون صوت يمكن هو ما كانش شخص سيئ لكنه ما عرفش يحتوي أو يعبر أو حتى يلاحظ وده في حد ذاته مؤلم لأن الإهمال المستمر بيطفئ القلب بالتدريج يمكن أهم سؤال في الموقف ده مش إذا هيحس بغيابك ولا لأ لكن هل أنتِ مستعدة تكوني في علاقة تحسي فيها بالوحدة؟ لو لأ فانسحابك مش ضعف دي بداية احترام حقيقي لذاتك واحتياجك البسيط: إنك تكوني حية مش مجرد موجودة.