بين شقين من الروح

حيرة تتلوها حيرة، كأنني عالقة في متاهة لا جدران لها، فقط شعورٌ كثيف لا ينتهي.

كل لحظة تمر، وكل ساعة من نهارٍ باهت، أكون فيها بين رأيين، بين خيالٍ سبق أوانه وخوفٍ يتربّص بي إن أنا اقتربت منه.

جزء مني يريد الذهاب... لا إلى مكانٍ بعينه، بل إلى "اللاوجهة" التي لا يعرفها أحد. يريد فقط الهرب من كل شيء، حتى من نفسه.

وجزء آخر، أكثر حذرًا، يقف متسمّرًا يخشى الندم... يخشى أن يخسر كل ما تبقى، وإن لم يبقَ في الأصل شيء يُذكر.

ماذا يفعل المرء حين تعتصِر الحيرة قلبه؟

كيف يُقدِم على القرار الأخير، ذاك الذي سيجعل منه خصمًا للجميع... وأولهم نفسه؟

قرارٌ لا رجعة فيه، ولا قدرة على العيش بدونه.

فلا القلب يحتمل اتخاذه، ولا الروح تقوى على احتماله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقول المثل: "ما ندم من استشار، وما خاب من استخار"

أحيانا نظن أن ما يحدث في واقعنا لم يجربه أحد من قبل! لكن نكتشف بعد ذلك مع دروس الحياة والنضج: أنها قصص تتكرر ولا يتغير سوى الأشخاص.

لذلك: استشارة من مروا بتجارب مشابهة من أنفع الحلول عند الحيرة، لكن يحرص الإنسان أن يستشير من يثق فيه ويعلم أنه لن يغشه في النصيحة!

ثم يستخير الله تعالى ويتوكل عليه تمام التوكل، ويتيقن أن ما اختاره الله لنا فيه الخير، والإنسان عندما يستخير يمضي في شأنه ولا يبقى مترددا، وإذا شاء الله عز وجل أن لا يكون ذلك الأمر فسيحول بينه وبين ما هو مقدم عليه.

وبهذا يمكن للإنسان إن شاء الله أن يطمئن ولا يجزع.

بصراحة وكأنك تصفين حالة مر بها كثيرون لكنهم لم يعرفوا كيف يعبّرون عنها الحيرة فعلًا شعور قاس ومرهق خاصة عندما نكون بين قرارين لا يحمل أي منهما راحة حقيقية وأظن أن أصعب ما في الأمر هو شعور الوحدة في اتخاذ القرار حتى لو كنا محاطين بالناس في النهاية نحن من نتحمل النتيجة وأنا اري أن الحسم لا يأتي فجأة بل بالتدريج أحيانًا نحتاج فقط إلى وقت أطول وهدوء أكثر لنفهم أنفسنا ونحدد ما نريد فعله بدون ضغط المهم ألا نكون قساة على أنفسنا في مرحلة الحيرة لأنها جزء طبيعي من أي انتقال أو تغيير كبير في الحياة