لعنتي الخاصة

اتساءل دوما لم تخذلني دموعي عندما احتاج حقا ان ابكي ؟!... لماذا لا يمكنني البكاء !.... لو استطعت فقط ان ابكي لخف حمل قلبي قليلا .... لسقطت بعض اوجاع روحي مع الدموع ..... ثم اهتديت لاجابة تساؤلي .... تخذلني دموعي لاني اخذلها منذ البداية .... لانها حينما تريد الانهمار في موقف ما اوقفها واقطع طريقها .... لاني اقتلها في مهدها .... لاني اظن انها ضعف يجب ان يتوارى ويختفي .... لاني لم و لن اظهر ضعفي في الموقف مباشرة وامام الناس ولا حتى امام من يسمون انفسهم اقرب الناس لي .... وعندما اختلي بنفسي تأبى دموعي ان تريحني من ثقل يجثم على صدري .... يبدو انها لعنتي الخاصة .... حسنا اذا ؛ انا اتحمل ذلك طوعا ان كان ضعفي لن يظهر امام احد ....

انا افضل ان تبقى صورتي ك شخص قاس وقوي امامهم جميعا .... الضعف لا يليق بي .... يمكنني فقط ان احرره امامي انا .... اعرف ان هذا ليس طبيعيا او جيدا ... لكن قشوري الصلبة هذي هي من تحمي قلبي و جدراني العالية هي من تمنع احدا من تحطيمه .... وايضا عدم انتظاري لشيء او توقعه من احد يحمي قلبي من الخذلان .. .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أخفي عليكي سرا هذه ليست قوة برأيي بل هي هشاشة وضعف، البكاء وسيلة تفريغ انفعالي وصورة من صور التعبير عن مدى سوء ما نمر به، وعندما نخفي ذلك فهذا لا ينم عن قوة بل عن ضعف يجعلنا نخشى حكم الآخرين وردة فعلهم.

أذكر أنني مرة كتمت البكاء يوم رثبت بمقابلة عمل هامة، لاحظ أبي ذلك فقال هذه الدموع ستسبب لك الصداع أو خفقان القلب أو ألم القولون أو التشتت أو ضيق التنفس وربما تجعلك في حالة صداع واعياء، أنها ماء سام بأثر التجربة تكتمه فتحمل أثره، من وقتها وأنا ابكي متى سنحت لي الفرصة لا اعتبر بحكم أحد أو ردة فعل فأنا لا افعل جريمة

من وقتها وأنا ابكي متى سنحت لي الفرصة لا اعتبر بحكم أحد أو ردة فعل فأنا لا افعل جريمة

هل ترى زرف الدموع أمام الغير شعف وهشاشة يا إسلام؟! الحقيقة لا أرى ذلك لأن كتمانها أمر طبيعي كما أراه. أنا لا أقول ان البكاء ضعف. مطلقًا، هذه عواطف إنسانية لابد أن نعبر عنها وأخلص واصدق وسيلة لذلك هي الدموع. ولكني شخصيًا أبكي منفردًا لا أبكي أمام حتى أقرب الناس إليَّ. الجقيقة أخشى أن تهتز صورتي امامهم أو يرون بي ضعف مثلما تعتقد صاحبة المساهمة. ولكن هل تعتقد أن البكاء امام أي أحد أم امام المحبون لنا و الأقرباء. عمومًا أنا أحب التجلد وسط كل الناس لاسيما العاديين أو حتى من يشمتون وأعمل بقول الشاعر:

وتجلدي للشامتين أريهم...... أني لريب الدهر لا أتضعضع

فإذا المنية أنشبت أظفارها ....... ألقيت بكل تميمة لا تنفع

لماذا تخفيه إذا إلا لو كنت فعلاً ضعيف، الضعف هنا ضعف شخصية أنت تخشى حكمهم ونفسك ضعيفة تتأثر بالرأي والنظرة في هذا الموضع، أنا أرى أن البكاء في العلن قوة في التعبير وحرية

لا، الإخفاء هنا وما أقصده ليس عن ضعف يا إسلام أقصد به أن يكون عن إباء وجَلَد وشموخ وتحمل المصاب فلا يراني أحد منكسراً أما حينما أختلي بنفسي وآوي إلى معزلي فإني أطلق لعينيّ العنان فلتبكيا كما تشاءان.

آسف في التشبيه لكن قاله لي رجل صومالي في العمل ( يا حبيب أنت لن تتبول أنت ستبكي فقط ولا حاجة لك بالخلاء) أنا قناعتي هنا مختلفة أنا أشفق على نفسي للغاية أنه حتى عندما سأبكي يجب أن اختبئ أليس من الطبيعي أن ننهار بحرية دون أي حسابات ونعيد ترميم أنفسنا وكأن شيئاً لم يحدث، لقد أوصلنا الأمر يا خالد إلى أنه حتى من يسقط على الأرض يلتفت حوله ليرى ما أن كان أحد لاحظ أم لا قبل حتى أن يلتفت لنفسه

انا بالتاكيد لا اعتبر الامر قوة .... كل ما في الامر اني لا استطيع البكاء عندما اريد .... ولا اريد لاحد ان ينتهك الاستار فيرى ما بقلبي .... جدراني الصلبة هي لحماية ضعفي الداخلي .... القشور الصلبة دائما ما تحمي هشاشة لا توصف .... وايضا اعتقد اني ساشعر بالاحراج تماما لو بكيت امام شخص ما .... ربما ابالغ في ذلك .... لكني لا احب ان يكون اي شخص مقربا جدا مني لدرجة ان يرى ذلك الضعف الذي يختبئ خلف قشور القسوة واللامبالاة .... الامر فقط ازمة ثقة .... لا استطيع ان اثق ان الشخص الذي يرى ذلك لن يستغل ضعفي .... ولدي اسباب بالطبع ..

كما ترى انا واعية بذلك وادرك كل ذلك .... لكني اعتقد ان هذا افضل .... ليس خوفا من حكم الناس علي فانا اساسا لا اهتم ... كل ما في الامر اني احب وحدتي تلك واكره مشاركة الناس همومي .

الألم سيتثاقل بعدم المشاركة. أتفهم أزمة الثقة لديك لأنني مثلك أنا لا أثق في الآخرين بسهولة أبدا، وفي السابق عندما كان أي شخص يحاول التقرب مني دائما ما كنت أضع بعض الحواجز، لا أصد بشكل كامل بالعكس أعطي مساحة لإنشاء علاقات اجتماعية ولكن دائما بقواعد وحدود أصبحت مع الوقت سجنا لي! ما أدركته مؤخرا أن العلاقات من المفترض أن تكون مصدر راحة وأمان، لا يجب فيها أن تخشي على نفسك من مشاركة أوجاعك أو ظهورك بالصورة التي أنت عليها حقا، أن تبكي وقتما تحتاجين وأن تعبري عن نفسك بالطريقة التي تناسبك. هذا لا يعني أن تقومي بذلك مع أي شخص في حياتك، ولكن المقربين منك، اسمحي لمن اختبرهم الوقت والمواقف أن يكونوا عونا لك.

في الواقع انا لست وحيدة تماما .... املك صديقتين اثق بهما واخبرهما بكل شيء تقريبا .

وهذا كافي جدا وإن كان شخص واحد فقط ولكن يستطيع الإنسان أن يشاركه كل شيء ويكون مصدر أمان له فهو لا يحتاج إلا لذلك. المهم فيما يخص حث نفسك على عدم البكاء هو أن تلقي بكل تلك الدروع والحواجز وتستسلمي لمشاعر البكاء متى جاءتك، لا تخشي النتيجة، حتى وإن كانت سلبية فالنتيجة تعلمنا كيف نختار المقربين منا فيما بعد لا أن نتجنب الناس بشكل مطلق.

قشوري الصلبة هذي هي من تحمي قلبي و جدراني العالية هي من تمنع احدا من تحطيمه .... وايضا عدم انتظاري لشيء او توقعه من احد يحمي قلبي من الخذلان .. .

أشعر بك جدا أحيانًا نضطر نبني حولنا جدرانًا عالية ونغلف مشاعرنا بقشور من القوة حتى لا ننكسر مرة أخرى لكن الحقيقة أن هذا الدرع الواقي يحمينا من الخذلان نعم لكنه أحيانًا يمنع عنا أيضًا لحظات الدفء والصدق التي نستحقها أنا مؤمنة أن الحذر مهم لكن الأمان الحقيقي يكمن في توازن حساس بين حماية الذات والسماح للقلوب الصادقة بالاقتراب السؤال دائمًا يكون هل القسوة التي نرتديها أحيانًا هي فعلًا حمايتنا؟ أم أنها مجرد وسيلة نقنع بها أنفسنا أننا بخير؟

افهم تماما ما تقصدينه .... لم يمنعني ذلك من وجود اشخاص لهم في قلبي ما لا يكون لغيرهم واخبرهم بلواعج قلبي .... لكنهم قليلون جدا .... وذلك ضروري لاستمرار الحياة والا انفجر الانسان بالفعل .... لست وحيدة تماما لكن حتى وحدتي انا لا اكرهها ابدا ....هذا فقط لكوني متصالحة مع نفسي واحب شخصيتي ... القشور الصلبة تداري دوما هشاشة مستترة بها ... وبالتاكيد يوجد من ينجح في كسرها والوصول لطيب قلبها وهناك من يتسلق الجدران العالية ليصل لجمال القصر بالداخل .

ع تجربة شخصية افعلي كل شيء بأ مكان ان يريح قلبك الا ان تضهري ضعفك امام احد لان الضعف فترة مؤقتة تسعيدي قوتك بعدها لكن ضعفك سيبقى في اذهانهم لاينسى ربما حتى المعاملة تغير تدريجيا ان احببت اضهار ضعفك فأضهريها عل سجادتك فقط وبينك وبين الله فهو ارحم عليك من عباده

نعم نعم .... انت محقة تماما يا أ. بتول ...

اجد انك بالفعل تفهمينني تماما .

حبيبتي في اي وقت انا معك