كيف صنعنا جيلاً يتعلم الجنس من الإنترنت

11

التعليقات

أحييك على جراءة طرحك، وهو بالفعل يعد أزمة ومشكلة كبيرة على الرغم من أن الوضع تغير الآن عن الماضي، في الماضي كان هناك تعتيما من الأهل بشكل صارم وإذا حاول أي طفل بشكل برئ أن يطرح أي سؤال يقابل بعنف من الكبار، لذا يبحث في الخارج عن إجابات لأسئلته !

اعتقد الآن أن هناك تغيير ، هناك بعض الكتب التي تحاول الحديث عن فترة البلوغ موجهة للصغار، هناك توعية الآباء والأمهات بضرورة أن يتحدثوا مع أبنائهم عن أجسادهم.

أحييك على جراءة طرحك
اعتقد الآن أن هناك تغيير

ربما يكون بدأ يحدث تغيير لكننا مازلنا بعيدين والدليل هو قولك أن طرح هذا الموضوع مازال يعتبر جرأة بين الناس.

ومع مايتعرض له الاطفال من محتوى على الانترنت، أرى أن الأمر أصبح الأمر ضرورة ملحة في هذا العصر.

لامست نقطة مهمة جدا عمر، ففعليا نحن أمام مشكلة كبيرة، خاصة أن المشكلة ليست متعلقة فقط بمصادر المعلومات الخاطئة المنتشرة على الإنترنت ولجوء الأبناء لها بل المشكلة الأكبر أن الآباء أنفسهم ليس لديهم الوعي الكافي لتقديم هذه المعلومات بطريقة صحيحة لا ينتج عنها سوء فهم لدى الأبناء، لذا الآباء بأنفسهم يحتاجون لتوعية وثقافة حقيقية تؤهلم لأن يكونوا مصدر ثقة ودعم لأولادهم، خاصة أن هذه المرحلة تتطلب الثقة بين الطرفين ليستقبل الابن المعلومة من الأب ويثق فيه ليعود له بأي سؤال، فهي علاقة مركبة تحتاج لتحضير منذ الطفولة لتنجح

الآباء أنفسهم ليس لديهم الوعي الكافي لتقديم هذه المعلومات بطريقة صحيحة

الكثير من الأباء مازالوا يظنوا أننا نعيش في الزمن الذي عاشوا فيه ولا يتخيلوا ما يتعرض له الأطفال من محتوى على الانترنت

الآباء أنفسهم ليس لديهم الوعي الكافي لتقديم هذه المعلومات بطريقة صحيحة

والمشكلة أنهم لا يعرفون ذلك، اسوأ مريض هو من لا يقتنع بمرضه فيرفض أخذ الدواء حتى يتفاقم المرض

فهي علاقة مركبة تحتاج لتحضير منذ الطفولة لتنجح

لو وضعتِ يدكِ على لُب الموضوع، فالثقة تحتاج أن تُبنى حجراً بحجر منذ الولادة.

وإذا لم تكن موجودة فسيتجه الطفل إلى مكان آخر للتحدث والحصول على المعلومات.

الكثير من الأباء مازالوا يظنوا أننا نعيش في الزمن الذي عاشوا فيه ولا يتخيلوا ما يتعرض له الأطفال من محتوى على الانترنت

بالضبط فأغلب أولياء الأمور بهذه المرحلة يرون أنهم بهذه الطريقة من خلال الحديث مع اولادهم قد يفتحون أعين الأولاد على أشياء أخرى، في حين أن التوعية هي الحل الأسلم للتصدي لما نراه اليوم، وخاصة مع انتشار ظواهر سلبية كثيرة توضح لنا إلى أين وصل هذا الجيل، قضايا التحرش من الأطفال على سبيل المثال لا الحصر، وأرى أن المدارس لها دور مهم جدا في تدريس مواد متعلقة بالثقافة الجنسية، لأنها ستكون مبنية على معرفة وعلم وفي مكان موثوق كمصدر للمعلومة

أرى أن المدارس لها دور مهم جدا في تدريس مواد متعلقة بالثقافة الجنسية

للأسف وضع المدارس سئ جدًا ويحتاج المعلمون أصلًا إلى إعادة تأهيل.

منذ أكثر من ١٠ سنوات، كنت في الإعدادية أذكر بوضوح معلمة الرسم واذكر اسمها.

كانت تتعامل بطريقة بها انوثة زائدة عن الحاجة مع باقي المعلمين فتضحك بصوت عالي جدًا، تقوم بلمسات بسيطة لكتف أو يد المعلم أثناء الحديث والضحك معه وكانت تفعلها وكأنها تلقائية ولكن أكاد أجزم أنها كانت مقصودة.

وبالتالي كان المعلمين الذكور يتعاملون بطريقة جنسية فلاحظت كثيرا منهم يحدق النظر الى بعض اجزاء من جسدها.

حتى انه بدأت تنتشر الكثير من الاشاعات عنها وأنها على علاقة مع معلمين وما شابه ذلك.

وأذكر في إحدي المرات، أثناء دراستنا لمادة التربية الدينية، ذُكرت كلمة ختان الإناث، فسأل زميلي المعلمة ماذا تعني هذه الكلمة.

وحقًا وقتها حتى أنا لم أكن أعرف بوجود شئ كهذا.

فكان رد المعلمة: "لما ترجع البيت اعمل بحث على جوجل وانت هتعرف" 🙂

وهذا كله منذ عشر سنوات فتخيلى كيف هو الوضع الأن.

قضايا التحرش من الأطفال على سبيل المثال لا الحصر

معك حق فحسب معلوماتي فالكثير من الفتيات الأن تشتكي من تحرشات من أطفال لم يبلغوا حتى، ولاحظت هذا بنفسي للأسف.

يفتحون أعين الأولاد على أشياء أخرى

طريقة الشرح هي ما تختلف نتيجتها. الهدف ليس لفتح أعينهم، لكن لزيادة وعيهم بالخطأ والصواب.

لكن لو شرحنا الأمور بطريقة بسيطة ومناسبة لأعمارهم، نقدر نعلمهم الصح من الغلط بدون ما نثير فضولهم أو نخوفهم.

الأُسر تعتقد أنها لو لم تخبر أبناءها بهذه الأشياء فلن يعرفون، وأن إخبارهم بها يفسد أخلاقهم.

الطفل بطبيعته كائن ليس لديه الغريزة التي عند الأشخاص البالغين، فأي إفساد أخلاق يتحدثون؟!

تفكير الطفل مختلف عن الأشخاص البالغة، وكما ذكرت طريقة الشرح هي ما تختلف نتيجتها، بين طفل واعي بالخطأ، وطفل يثير عنده الفضول.

الطفل بطبيعته كائن ليس لديه الغريزة التي عند الأشخاص البالغين، فأي إفساد أخلاق يتحدثون؟!

للأسف هذا ماتربوا عليه من أبائهم ويقومون بنقله لأبنائهم دون تفكير.

التربية الجنسية هامة جدًا للأبناء، وليس المعنى بالتربية الجنسية أي شيء يخدش الحياء، لكن تعليم الابن والابنة عن أجسادهم وتلك المناطق الخاصة بداية من الطفولة، عن طريق تعريف ما هي تلك الأماكن وقدسية الجسد ومن يمكنه لمسه ومن لا يمكنه لمسه وأين وكيف ومتى، وهذا سيمنع الكثير من المصائب التي يقع بها الصغار دون أدنى علم مثل التحرش والاعتداء، وعدم تعليم الأبناء هذه الأساسيات بدافع الإحراج! هو أمر فيه تقصير من الأم والأب كمن أرسل أولاده لمعركة الحياة دون أسلحة لحماية أنفسهم أو الدفاع عنها.

وبالطبع تختلف هذه التربية باختلاف مرحلة وسن الأبناء والنوع ذكر أم أنثى.

كمن أرسل أولاده لمعركة الحياة دون أسلحة لحماية أنفسهم أو الدفاع عنها

معك حق واعجبتنى هذه العبارة، كان وصف موفق

وهذا سيمنع الكثير من المصائب التي يقع بها الصغار دون أدنى علم مثل التحرش والاعتداء،

اظن انه اصبحت الحاجة لتعليهم مبكرا ضرورة في هذا العصر فمع انتشاء الهواتف فنحن الأن فص عصر "هاتف لكل طفل"، فلقد أصبح الأباء يعطون الهواتف للأطفال منذ سن صغير جدا، فيتعرض الطفل للكثير من المعلومات، فقد يكون للطفل قرأ كل شئ عن جسده والأباء مازالوا يظنون أنهم صغار والوقت مبكر لتعليمهم.

انت محق تماما .... ما كنا نجرؤ على السؤال حتى .... نمتلك العديد من الاسئلة بلا اجابات .... الى ان كبرنا وتعاملنا مع اسئلتنا بنفسنا ... الان لو سألك الطفل سؤالا ما واخرسته وقلت له عيب او لا يجوز ... اتعتقد انه لن يسأل غيرك ...

بالنسبة لي لو جاء لي طفل وسألني سأجيبه .... لن اصمت باسم الحياء والخجل ... على الاقل انا اجيبه بما يرضي فضوله ويناسب عمره ... اليس افضل من ان يعلم من على الانترنت او من اصدقائه مثلا .... رغم ان الكثيرين يعتقدون اني قليلة الحياء ... لا اهتم ... من حق الطفل ان تجيبه عندما يسألك لا ان توبخه

ان الكثيرين يعتقدون اني قليلة الحياء

فليعتقدوا ما يشاءون لا تهتمي طالما أنكٍ لا تفعلبن شيئًا خاطئًا.

الان لو سألك الطفل سؤالا ما واخرسته وقلت له عيب او لا يجوز ... اتعتقد انه لن يسأل غيرك ...

المشكلة أن بعض الاطفال لن يسألوا حتى فهم يعلمون برد فعل أسرتهم لذلك سيتوجه مباشرًة إلى البحث أو سؤال الأقران.

من حق الطفل ان تجيبه عندما يسألك لا ان توبخه

هذه الجملة وحدها يُمكن حقًا اعتبارها شعارًا.

فالطفل فضولي بطبعه فإما أن توجه فضوله للاتجاه الصحيح أو سيذهب به فضوله إلى الاتجاه الخاطئ.


قصص وتجارب شخصية

مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.

82.8 ألف متابع