"حب مـن طـرف وآحد,,
كأنني أكتب إليكِ رسائل لا تصل، وأهتف باسمكِ في فراغٍ لا يجيب. أقف عند حافة قلبكِ، أطرق الأبواب التي لا تُفتح، وأجمع من نظراتكِ ما يشبه الوهم، ما يشبه الحلم الذي لا يتحقق.
أحبكِ بصمت، كأنني أخاف أن يفزعكِ صوت حبي، أخاف أن تري في عينيّ انكساري، أن تدركي أنني أعيش على حافة كلمة لم تقوليها، وأموت في كل مرة لا تلتفتين فيها نحوي. أنتِ قصيدة لم تكتمل، وحلم لا أجرؤ على تفسيره، وأغنية تحفظني ولا أحفظها.
كم هو قاسٍ أن يكون الحب طريقًا بلا عودة، أن تمنح قلبكِ لمن لا يشعر به، أن تسير وحدكِ في طريقٍ خُلق لاثنين. ولكنني رغم ذلك، لا أتمنى الشفاء منكِ، ولا أبحث عن نجاةٍ لا أريدها. يكفيني أن أراكِ من بعيد، أن أسمع صوتكِ ولو لم يكن لي، يكفيني أن أتنفسكِ في غيابكِ، أن أحبكِ في صمتٍ لا يسمعه أحد سواي.
لأن الحب، حتى لو كان من طرف واحد، يظلّ في القلب نجمًا لا ينطفئ.
التعليقات
مرحبًا مروان،
الحب مشاعر عميقة ومؤلمة في آن واحد، ويبدو من حديثك أنها تجربة مؤثرة، ولكن أريد أن تعرف أنه يمكن تجاوز الشعور ولو بعد حين، لن تتجاوز التجربة كليًا ولكن المشاعر تتغير، ومع المرور بتجربة جديدة تناسبك وبها توافق بين الطرفين، ستجد أن المشاعر تتجدد، فلا تتوقف عن شعور مؤلم وحاول مجاراته حاليًا بالانشغال والعمل والتركيز على أهدافك الحالية.
الحب من طرف واحد يشبه السير في متاهة بلا مخرج، حيث التعلق بالأمل يصبح جزءًا من الألم. لكن السؤال الحقيقي هو: هل يستحق الإنسان أن يبقى في دائرة المشاعر التي لا يجد فيها صدى؟ المشاعر الصادقة لا تعني دائماً الاستمرار في التمسك بشخص لا يبادلك نفس الإحساس، لأن الحب الصحي لا يُبنى على التعلق من طرف واحد، بل على التوازن بين الأخذ والعطاء. أحياناً، التقدير الحقيقي للذات يكون في القدرة على إدراك متى يجب التوقف، ليس إنكاراً للحب، ولكن احتراماً له، بحيث لا يتحول إلى معاناة مستمرة
هذا النوع من الحب مؤلم بقدر ما هو جميل. فهو يشبه العيش في حلم مستمر حيث يتغذى القلب على الوهم ويزدهر بالأمل حتى لو كان بلا مقابل. لكن السؤال هنا: إلى متى يستمر الإنسان في حب لا يجد صداه؟ وهل يستحق القلب أن يبقى معلقا بشيء لا ينمو؟
الحب من طرف واحد قد يكون تجربة نضج، لكنه أيضا اختبار لقيمة الذات. أحيانا، لا يكون الحل هو النسيان، بل إعادة توجيه الحب نحو النفس، نحو من يقدر المشاعر ويبادلها. لأن الحب الحقيقي لا يكون في البقاء عند أبواب مغلقة، بل في إيجاد من يفتح لك قلبه دون أن تطرق