ليتها لم تكبر 💔

في الأمس كانت ذكرى ميلاد بهجة بيتنا و آخر العنقود أختي الصغرى ، بفضل الله أتمّت عامين ، ناهيكم عن الغصة التي في قلوبنا كيف كبرت عاماً وسط هذه المعاناة ، عاشت عاماً من التشريد و الدمار و القتل و الجوع و العطش و الفقد ، في هذا العمر الأصل أن الأطفال يعيشون أدنى حقوق الطفولة ، يتعرفون على الأشياء من حولهم ، لكن طفلتنا عاشت من نزوح لآخر ، كلما اعتادت مكاناً نزحنا منه مجدداً ، عاشت بعيدة عن حنان والدي الذي فقدناه منذ أشهر عدة ، لم تعرفه سوى عبر صور الجوال ، عاشت الجوع فلم تشبع يوماً ، لم تعرف معظم أسماء الأطعمة ، لم تعرف طعم الفاكهة و الخضراوات ، عاشت العطش ، أعتقد أن الأطفال في مثل هذا العمر يجب أن يحصلوا على كفايتهم من المعادن و الفيتامينات ، يجب أن يشربوا الحليب و يأكلوا البيض لبناء أجسامهم ، لكن ما باليد حيلة ، كنا نسكت جوعها ببعض الخبز اليابس و الشاي المخمر بلا سكر و المجهز من مياه غير صالحة للشرب أساساً ، صغيرتي لم تعرف ما هو البيت ، وعيت على نفسها في خيام النزوح ، لا تعرف ما الباب و لا الشباك ، عاشت في الشارع تماماً ، بردت في الشتاء و احترقت في الصيف ، يكاد يمر عام و المعاناة نفسها لا تنتهي بس و تزداد سوءاً كل يوم .

أتمنى من الله أن يعوضك أياماً بجمالكِ يا صغيرتي

و أن يعطيك عمراً مبتهجاً و أن يعوضك حنان أبي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائمًا ما كنت أتمنى لو يُستثنى الأطفال من مآسي هذا العالم، رغم أنهم ربما يكونون أقلّ إدراكًا لما يدور حولهم فتصير الأمور في أعينهم أقل إيلامًا وفظاعة، ولكن فكرة أن يذوقوا المعاناة في بدايات ربيع عمرهم تغتال قلوبنا نحن الكبار أكثر منهم.

ورغم كل الظلمات، أسأل الله أن تكون أختك ممن يشهدون زمان النصر والتحرير، أن تتزامن ثمرة نضجها مع تحول حلم الشعب إلى واقع، ذلك الحلم الذي استشهد كثيرون قبل أن يروه يتحقق، أدعوا الله أن تشهدوه قريبًا.

أتمنى أن يكون عامها القادم مليئًا بالأمن والأمان، وأن يزيل الله الغمة قريبًا عن أبناء الشعب الفلسطيني العزيز.

اللهم آمين

أعانكم الله المعين ، والجميع مقدرين لحجم معاناتك ، ولكن كبرنا لعى قصص بطولاتكم وقوتكم .

ودائماً يخلق الأبطال من كبد المعاناة والألم .

رغم طفولتها القاسية وعدم حصولها لعى أبسط حقوقها كطفلة ، ولكنها ستكبر قوية وناضجة بإذن الله .