عن عمرك فيما أفنيت !!

تعالت بعض الأصوات تنادي ( اشتغل ١٦ و ٢٠ ساعة، اهلك نفسك، لا للراحة ، اتعب وعافر بلاش ترتاح، لازم يكون مرتبك رقم محدد لو عايز تخلف)

لكن هيهات من تلك الشعارات التي دفنتنا أحياء..

ندفع أعمارنا من أجل (عيشة مادية مرتاحة)..

نتنسى أن هناك بيت دافىء نستمتع به، ضحكات فلذات أكبادنا تطرب أذاننا، لكن الويل لنا من نفسنا ( ضيعت فرصة كانت هتغير حياتك، شيل شغل أكتر عشان ترتاح)

تعلمنا أن الراحة كفر بنعمة العمل، لكن لا لنلقي جنبا كل ما تعلمناه ونعيد ترتيب حياتنا..

( فيما أفنينا أعمارنا) نحن أمام مفترق طرق هل عيشنا حياتنا حقا و اسمتعنا بنعم الله علينا، أم هل عيشنا لنعمل ونكد حتى أصابتنا الأمراض المستعصية.

لنفتح قلوبنا وعقولنا لنسمع ألمنا للحظات فقط وأننا نحتاج إلى استراحة محارب، محارب منهك من ضغوط الحياة وسباق لا قيمة له أضاع علينا لحظات سعيدة كثيرة.

استرح أيها المحاب و لا تجلد ذاتك أنت تحتاج إلى الراحة، دع العمل والتعلم و استمتع بلحظة هادئة تغمض عينك تتمتم ببعض ما يؤلمك، تكتب، تبكي، ترتل آيات الذكر الحكيم...

فقط استرح ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا
استرح أيها المحاب و لا تجلد ذاتك أنت تحتاج إلى الراحة، دع العمل والتعلم و استمتع بلحظة هادئة تغمض عينك تتمتم ببعض ما يؤلمك، تكتب، تبكي، ترتل آيات الذكر الحكيم...

نحن لا نحتاج إلى الراحة بقدر ما نحتاج إلى الإبطاء قليلًا. علينا الإبطاء حتى نسرع. ترسخت لدينا -مع الأسف الشديد- فكرة أن علينا الجري في المطلق للوصول إلى النجاح. بالرغم من أنّ الإبطاء فضله أكبر فهو قادر على تنوير بصيرة الإنسان ومنحه الوقت ليفكر بالخطوة السابقة والخطوة القادمة دون تهور؛ وهذا وحده كفيل بأن يجعله قادرًا على اتخاذا قرارات وإجراءات حكيمة في حياته.

صحيح، لكن مع عصر السرعة نشعر إننا في سباق دائم، ندد دائما بفكره الراحة أو الإبطأ و كأنها عيب أو سُبة

لعل الراحة تفتح لنا أفاق جديدة نكتشفها في أنفسنا لم نكن نعلمها

من يكتبون هذه الكلمات هم بعيدون جدا عن الواقع والحياة، يتحدثون من نظرتهم الوحيدة وكأنها الأشمل، تابعت ما قاله صاحب المقولة في المناقشة هنا، وللسخرية يقول أن مرتب 15 ألف ج هو ليس شيئا على الإطلاق هو ليس نجاح والنجاح هو أن تحقق أضعاف هذا المبلغ، فهو لا يتحدث من واقع وتجارب حياتيه ونظرة للمجتمع هو فقط لديه صورة معينة مرسومة في عقله توصل إليها من تجارب معينة ليس إلا، ولكن المشكلة هو في الشباب الذي يتبع هذه الأقاويل وتؤثر عليهم سلبا وحينها يذهبون إلى هذا الشخص لأخذ دورة ما ويدفعون مبالغ له ليتعلموا أي شيء وهو المستفاد الأول والأخير فهو ينشر هذا الكلام لأنه يعلم ان تحقيقه مستحيلا لكل الناس وسيلجئون إليه ليتعلموا فيأخذ أموالهم.

rana_512 أضف ردا
 أن مرتب 15 ألف ج هو ليس شيئا على الإطلاق هو ليس نجاح.

أنا لا أعلم من يقول ذلك ولا ما هي نواياه، ولكن الفكرة هنا ليس في أن المبلغ هذا نفسه نجاح أم لا بل هل هو كافي لاحتياجات الإنسان في البلد التي يعيش فيها أم لا، لو نظرنا مثلا للوضع الحالي في بلدنا هل هذا مبلغ يكفي أسرة مثلا مكونة من خمسة أو ستة أفراد! أو إذا كان شاب في بداية حياته وأهله ليسوا قادرين على دعمه، كم سنة يحتاج ليشتري بيت ويقوم بتجهيزه ويوفر كافة مصاريف زواجه إذا إراد! إذا افترضنا حتى أن اللابتوب الذي يعمل عليه قد أتت نهايته ولا بد من شراء جديد، فتكلفة أرخص وأقل نوع من حيث الامكانيات ستكلف راتب شهرين على الأقل من هذا المبلغ، لهذا هو ربما أخطأ في كلمة نجاح ولكن إذا استبدلها بكفاية فهو محق للأسف.

ما أحوجنا إلى الراحة بعد أن يضنينا التعب، لكن الراحة بعد تعب شديد قد تغرينا بالحصول على مزيد من الراحة، فتمتد إلى عطلة طيلة ثم نعاني من كسل شديد.

الأفضل في رأيي تقسيم الوقت بين العمل والعبادة والراحة، وقت للعائلة ووقت مع النفس، بالطبع سيغلب أخد الجوانب على الآخر لكن فيما بينها نحصل على فترات راحة، لسنا في حرب لئلا نتوقف حتى تضع الحرب أوزارها، فالحياة ماضية والأقدار مكتوبة، الجد والاجتهاد مطلوب لكن بحدود قدراتتنا وإمكاناتنا، فمن يعمل ٢٠ ساعة و ١٦ ساعة كما تقولين سيدركه الإنهاك والتعب قبل أن يصل لأهدافه وحين يتوقف للراحة ستتوقف إنجازاته ويصيبه الإحباط ولن تساعده صحته لاستكمال مشواره.

أعتقد أن المشكلة الكبرى ليست مشكلة راحة أو إجهاد بالعمل المشكلة الأساسية في رأي هي مشكلة قيمة وهدف أكبر منا نسعى إليه وهذا ما يفتقده كل الناس الآن إلا من رحم ربي، فلا بأس أن يفني الإنسان حياته في سبيل هدف نبيل وطاعة الله وخدمة الناس، لكن أن يفني عمره فقط في تحصيل الأموال حتى يأكل ويشرب هذا ما يفرضه علينا هذا العصر وهذا ما أجده لا قيمة حقيقية له خصوصًا في دول غير منتجة معظم الأعمال بها تحصيل حاصل وبيروقراطية وإضاعة للمجهود والعمر والحياة.

لكن هيهات من تلك الشعارات التي دفنتنا أحياء..

ما تعلمته مؤخرا أن هذا الصراع الذي نضع أنفسنا به هو أبسط من ذلك بكثير، من هو راضي عن حياته فلا يجب عليه أن يبذل أي مجهود مضاعف، أي ببساطة إذا كانت راحة الإنسان في أن يستمر في وظيفة بسيطة توفر أساسيات الحياة وأن يكون أسرة ويستقر فليفعل ذلك، أما إذا الشخص غير راضي عن حياته ولديه أهداف وطموحات عالية سواء خاصة بتحقيق مستوى مادي معينة أو نجاح في مجال ما وخلافه فعليه بالسعي في سبيل ذلك وأن يكون متقبل لما سيضحي به في المقابل، أي في النهاية لا يجب علينا أن نستمع لشعارات افعل أو لا تفعل علينا أن نختار بأنفسنا الشعار المناسب لنا.