لقد نشرت مساهمة في السابق اتحدث بها عن انني ادعو الله من زمن الطويل ان اسافر للامارات للعيش والعمل هناك، وقد استطعت العمل عن بعد الحمدالله واصبح لدي بعض المال واول راتب تلقيته قد قمت بستخراج جواز سفر منه، وهو جاهز واهلي بعد ان اصبحت اعمل اصبحو يثقون بي اكثر من ناحية السفر ولا يظهرون اي موانع حتى الوالد
ولكن لسة حتى لست واثقا من قراري ولكنني متاكد بأنني لا يمكن استمر في هذه البيئة نهائيا، فقد انتهت بالنسبة لي واريد السفر حتى للسعودية او الامارات او اي دولة يمكنني ان اعمل فيها واعيش هناك بدلا من هذا البلد
لكن لا يزال لدي شعور داخلي يقول انتظر قليلا وفكر جيدا، ولكن فكرة ان ابقى في بلدي اكثر شهرين فكرة مستبعدة نهائيا فقط لا يمكنني ذلك
لو كنت في موقف كهذا وبعمر ١٩ سنة، ماذا تفعل؟ أليست الهجرة من البلدان الفاشلة نجاح بحد ذاته خاصة لشخص ناجح مثلي على الاقل ؟
التعليقات
خاصة لشخص ناجح مثلي على الاقل ؟
قد تكن بلدك فاشلة كما ذكرت، لكن لا تقنع نفسك كثيرا بأنك أصبحت شخص ناجح تماما، وستجد أحلامك بإنتظارك فور هبوط طائرة الهجرة!
فتلك التطلعات الكبيرة سواء فيما يخص ظروف العمل بالبلدان الأخرى، أو فيما يخص قدراتك العملية لا بد وأن تخضعها لحسابات منطقية وخطط واقعية، تقيك صدمة الواقع الفعلي أينما ذهبت..
أسأل الله أن يصلح لك حالك، وحال البلاد.
لكن لا تقنع نفسك كثيرا بأنك أصبحت شخص ناجح تماما، وستجد أحلامك بإنتظارك فور هبوط طائرة الهجرة!
جملة واقعية، ولكن قد تؤخذ على محملين، الأول هو التعامل مع السفر والهجرة فيما يناسب القدرات كما ذكرتي، والآخر كنوع من الإحباط للشخص نفسه. ولكن تكملة لما أوضحتيه، في حالة اعتقاده أن نجاحه قد يساعده على العمل في الخارج، فهنا يحتاج للتواصل مع أحد الأقارب ممن يعملون في البلد المرغوبة والتساؤل عن التجربة كاملة، بحلوها ومرها، خصوصًا أن السفر للبلدان العربية تحديدًا، لم يعد سهلًا كما كان قبلًا، وفي الحقيقة، إذا لم يكن لديه عمل بمرتب مجزي، فلن يستطيع تحمل تكاليف المعيشة هناك، خصوصًا في بلاد كالامارات والكويت، وذلك لأن مجموعة من أقاربي مقيمين هناك وفهمت منهم طبيعة المعيشة والحياة هناك، لذا أنا أرجح أن يفهم ما التخصصات المطلوبة بشدة في الامارات مثلًا، ويسعى لدراستها في مصر اولًا ثم قد يقدم على عروض عمل مع شركات اماراتية، وحين يتم قبوله، يستطيع الذهاب والانتقال إلى البلد.
بالمناسبة، أعرف أشخاصًا ذهبوا لبلدان عربية دون هدف محدد وعقود عمل، ورجعوا نظرًا لغلاء المعيشة وعدم تحقيق أي شيء (أيضًا من المفترض أن لديهم شهادات علمية عالية)، المقصود هنا ليس الإحباط بأي شكل، بل دراسة كل أبعاد الموضوع قبل الإقدام على خطورة السفر.
بغض النظر عن رؤيتنا لدولة بعينها أنها فاشلة أم لا، ولكن الهجرة لو فيها الصالح سواء من المعيشة والبيئة نفسها فتسكون الخيار الأمثل فأنت لن تهاجر من أجل المال وحده أنت تهاجر لأن البيئة التي أنت فيها لم تعد صحية بالنسبة لك، والأهم هو أن الهجرة نفسها ستوضح لك معالم البيئة بالفعل فربما تذهب إلى بيئة أسوأ من بيئتك وربما أفضل ولكن في كل الأحوال أنت الذي بيدك أن تنجح في أحلك الظروف أو تفشل في أفضلها، فما دام لديك القدرة على تقويم وتقييم نفسك فهاجر وتعلم واستفاد قدر المستطاع لأنه بالتجربة يتعلم الإنسان.
أنا معك أن التجربة هي خير دليل، ورأيت نصيحة الهجرة من معظم الشباب خصوصًا في هذه الفترة، ودائمًا يطرحون مقولة "لو نجحت يبقى فلت من الواقع اللي هنا، ولو فشلت أبقى أرجع عادي وأهو تبقى جربت بنفسك"، ولكن يبقى لديَّ تساؤل واحد، ماذا لو إمكانات الشخص المادية لا تسمح له بمجرد التجربة والفشل فيها؟ أنا أتفهم أن كل شخص سينجح بإرادته مهما كانت الظروف، وهذا ما اؤمن به، ولكن المقصد أن التعميم في أمر الهجرة لا أراه صائبًا، بل قد يكون مُضللًا لمن لا يفهم تحديات الأمر بأكمله.
لو كنت في موقف كهذا وبعمر ١٩ سنة، ماذا تفعل؟
كثير من رواد الأعمال الناجحين هاجروا خارج دولهم ومنهم من لجأ لدولة الإمارات خصيصا في سن أصغر منك حتى ما بين السادسة عشر والسابعة عشر، ولكن بالطبع النجاح لم يكن سهلا أبدا، اضطروا لعيش حياة صعبة والارتضاء بظروف معيشية قاسية، ومن أجل خروج أحلامهم للنور كانوا يقدمون تنازلات كثيرة من وقتهم وجهدهم وصحتهم، بعضهم كان يقوم بعدة وظائف لوحده في بداية مشروعه، ولكن الأهم هنا أنهم لم يستسلموا بل صبروا واجتهدوا وأمنوا في أنفسهم، فإذا كنت تستطيع فعل ذلك، توكل على الله، الأهم أن تكون قد حددت أهدافك من السفر وتدرك جيدا ما تريد أن تفعله وتصل إليه هناك، وجمع معلومات كافية عن السكن والتنقل والمكان الذي ستستقر به لكي تحدد الميزانية التي تحتاجها لكي تعينك على فترة الإقامة في البدايات.
أنصحك في البداية فالتأني في أخذ القرار فلا يكن فقط بناء على شعورك الحالي أو رغبتك في الهروب. الهجرة إلى مكان أفضل أمر له مميزات كثيرة ولكن لابد قبل ذلك أن يكون لديك خطة حتى تتمكن من الحياة بالشكل الذي تريده ولو كنت مكانك لحاولت الإجابة على هذه الأسئلة حتى تكون عندي فكرة كاملة عما ينتظرني
1- ما شكل مستقبلي من ناحية الدراسة والعمل إن بقيت في مكاني؟
2- هل هناك وظيفة مضمونة تنتظرني عند السفر؟
3- كيف يمكنني مقارنة تكاليف المعيشة هنا بهناك؟ وهل يمكنني توفيرها لنفسي حتى في أسوأ الظروف؟ (هنا لا انصحك بأخذ قرار قبل أن يكون معك على الأقل مال يكفيك للحياة عدة أشهر)
4- هل هناك طريق مستقبلي واضح في الدولة الجديدة كمجال يمكنني دراسته أو عمل أتطور فيه؟
5- ما هي المخاطر المتوقعة ان فشلت خطتي هناك وكيف يمكنني العودة؟
6- هل في البلد الجديد شخص أعرفه يمكنه على الأقل تقديم النصيحة أو الدعم في حال احتجتها؟
7- هل يمكنني الانتظار لوقت هنا (كإتمام شهادة جامعية مثلًا) ثم محاولة السفر لأكون بوضع أفضل هناك؟
ويمكنك بناء ما تشاء من الأسئلة على نفس النهج فالنقطة الأهم هي أن تدرك جميع ما يحيط بك من عوامل وأن تتروى في اتخاذ القرار فلا تدفعك فقط مشاعرك ولا حاجة للتعجل خاصة أنك ما تزال صغيرًا في السن ويمكنك الحفاظ على فكرة السفر معك حتى تصل لأفضل خطة ممكنة
يكون لديك خطة حتى تتمكن من الحياة بالشكل الذي تريده
ومهم أن يكون مرنًا عند تنفيذ خطته، فالخطة تكون هنا مجرد رسمة إرشادية وتصويرية لما يمكن أن يحدث، وليست ما سيحدث بالفعل، لأنه شاء أم أبى سيظهر له الجديد وغير المتوقع من حيث لا يدري.
هذا بالنسبة لخطة أ، وبعدها سيكون عليه وضع خطط أخرى بكل حروف الأبجدية المتبقية.
الهجرة والسفر والغربة لها فوائد كبية وكثيرة، نصيحتى لك إن أتيحت لك الفرصة للسفر والعمل من أجل أن تعمل سنتين أو ثلاث وتعود فلا بأس، أما ان تغادر من بلادك لتعمل فى الخارج للأبد، أنت تخسر كثيراً وأول ماتخسره هو أهلك، وأرى أنك عملت من بعد وهذا فى حد ذاته نجاح فى بلد فاشل كما تصف، وأرى أن العمل عن بعد وتوفير دخل مادى جيد يسهل حياتك وحياة من حولك هو النجاح بذاته حتى إن كنت فى بلد فاشل كما وصفت، مع أنى لا أراه فاشل أبداً.
من أجل أن تعمل سنتين أو ثلاث وتعود فلا بأس، أما ان تغادر من بلادك لتعمل فى الخارج للأبد، أنت تخسر كثيراً
هذا بلد بالنسبة لي لا يستحق ان اعيش فيهم في المستقبل، اما موضوع الاهل فاعتقد كل سنة شهر عطلة يكفي او ياتون هم
مع أنى لا أراه فاشل أبداً
بلد لا يمكنك العمل به، بلد حتى وسائل الدفع الالكترونية لا تعمل فيه وتطر تزوير الحسابات البنكية على اساسا انك في دولة اروبية ووو
هذه بالنسبة لك بلد غير فاشل ؟؟ بلد التعليم فيه لا يفيد في اي شيء، الامان منعدم حرفيا، الاانترنت تنقطع بشكل متكرر
هذه بالنسبة لك بلد غير فاشل ؟؟ بلد التعليم فيه لا يفيد في اي شيء، الامان منعدم حرفيا، الاانترنت تنقطع بشكل متكرر
ألم ينجح أحد كانت ظروفه أصعب منك ومنى فى هذا البلد نهائياً، لم تسمع قصة لأحد نجح فى هذا البلد نهائياً؟!
بالنسبة لى النجاح الحقيقي هو أن أنجح فى هذا البلد وأن أحقق مالم يحققه غيرى على الرغم من الصعوبات التى سأواجهها من كل ماذكرت لم يواجهها شخصاً سافر ولم يستطيع أن يكون بمثل نجاحي الذى سأكون عليه إن شاء الله.
وتذكر هذه الجملة:
إن لم تكن ناجحاً فى بلدك ووصلت لأقصى حد يمكنك الوصول إليه من بلدك، لن تكون ناجحاً فى غيره، وإن نجحت لن يكون نجاح مثل زويل أو غيره للأسف، لأن زويل وغيره كانوا ناجحين فى هذا البلد مبتدأ ومنتهي، فحينما سافروا زاد نجاحهم ولم يبدأ بل زاد ونمي.
ألم ينجح أحد كانت ظروفه أصعب منك ومنى فى هذا البلد نهائياً، لم تسمع قصة لأحد نجح فى هذا البلد نهائياً؟!
النجاح في مجال كالبرمجة في بلد كــ موريتانيا عملية صعبة جدا وخاصة عندما لا تجيد اللغة الفرنسية وليس لديك وساطة، في هذا البلد لتنجح يجب ان تكون سارقا للمال العام، اما لكي تكون شريف وثري فتحتاج للسفر ياخي
أسف صديقي ظننت أنك فى مصر!
لا أعرف كثيراً عن موريتانيا ولكن إن كان كما تقول وترى أن وجودك هناك هوا مضر لك ولأهلك فلتسافر على الفور وتضع خطة أن ترسل لأهلك ليلحقوا بك فى بلد عربي كما أرى أنك تتحدث العربية، لترى الأصلح لك أخى ومن ثم تنفذه على الفور، لاتجلس فى بلد يضرك فلتأتى إلى مصر إن شئت أو يفضل السعودية أو الإمارات(والإمارات هى الأفضل).
أما ان تغادر من بلادك لتعمل فى الخارج للأبد، أنت تخسر كثيراً وأول ماتخسره هو أهلك.
صراحة لا أتفق معك في تلك النقطة، السفر للخارج بشكل نهائي ليس بالضرورة أن يكون خسارة أبدا، إذا كان الإنسان يجد مستقبل أفضل له في بيئة أخرى تساعده أكثر على النجاح والوصول لأهدافه لماذا قد تكون خسارة؟ بل الخسارة هو أن أتركها وأعود مجددا للمجهول وللبيئة التي لم تساعدني على النجاح، وبالنسبة لنقطة الأهل ففي طبيعة الحال سنة الحياة هو تركهم لتأسيس حياة أخرى، ولكن بالطبع هناك الزيارات متاحة، وإذا كانت لديهم الرغبة يمكنهم الانتقال للبلد التي يسكنها ابنهم إذا كان الابن الوحيد مثلا.
السفر للخارج بشكل نهائي ليس بالضرورة أن يكون خسارة أبدا
لا رنا أن أعنى ما أقوله، قد تختلف نسبة الأضرار الناتجة عن ترك بيئتك أو منشأك للأبد عل حسب الدولة التى ستقيم فيها من ضمنها إن كانت دولة أوروبية فالثقافة والدين غالباً يضيعوا من الجيل الثانى إلى الجيل الثالث إن لم يكن من الجيل الأول وإن كانت دول عربية كما ذكر هو، فغالباً لن تشعر بالدفء الذى فى بلدك ولن يرى هذا إلا من جرب وسافر، لم أجرب ولكن من الإحتكاك بمن سافرووا كثيراً كان رأيهم أن الغربة وترك البلاد لفترات طويلة هوا له أضراره ليس كله مميزات.
ضمنها إن كانت دولة أوروبية فالثقافة والدين غالباً يضيعوا من الجيل الثانى إلى الجيل الثالث.
في هذه النقطة تحديدا ألا ترى أن هذا يحدث حتى داخل المجتمع الواحد إذا ما انتقل أحد الأشخاص من مدينة لأخرى أو من مستوى لآخر؟ لا لوم هنا على البلد أو الأرض الإنسان هو من سمح لنفسه بالتغيير لأن أساسه لم يكن قويا وثابتا وكان يبحث فقط عن فرصة للخروج عن طبيعته ليس إلا، وهذا الإنسان كان ليغير من عاداته وطباعه حتى لو ظل في بلده ولكن أتيحت له فرصة حياة في مستوى آخر.
ألا ترى أن هذا يحدث حتى داخل المجتمع الواحد إذا ما انتقل أحد الأشخاص من مدينة لأخرى أو من مستوى لآخر؟
لا أرى هذا بتاتاً، فى الدول الأوروبية هم يفرضوا عليك هذا الأمر فرضاً، فى المدارس على طفلك يمنعوه من صلوات محددة، يجرأو الأطفال ويعينوا الطفل على والديه، والأباء تعرض عليهم الفتن عرضاً ويتم منعهم عن بعض الشعائر الخاصة بدينهم، أما فى نفس البلد مستحيل أن تجدي هذه الأمور وإن كان ماتقولينه يحدث فقد يحدث بدون تحرك من مدينتك فهذا إهمال وتقصير من الفرض وسيحاسب على هذا، أما الشخص المحافظ فى بلده وانتقل من مدينة لمدينة وظل يحاف مستحيل أن يتغير، أما بالنسبة للسفر للخارج أمر التغيير وإن كنت محافظاً هو إجبارى فرض عين على كل مسافر، ندرة من لايتغيروا.
لكن لا يزال لدي شعور داخلي يقول انتظر قليلا وفكر جيدا
كيف تصم آذانك عن هذا الصوت الداخلي الذي يتردد داخل رأسك؟
قف وأعطِ نفسك فرصة أخرى للتفكير، لن تنتهي الحياة في هذه اللحظة.
فكر في الأمر من منظور آخر، ماذا ستقدم وعلام ستحصل؟
وصارح نفسك جيداً بأنك ستقدم تضحيات لا يمكن أن تنكرها، ربما ستكون معنوية، ربما ستضحي بأهلك وقربك منهم مقابل شيء مادي، ربما ستضحي وترضى بأن تكون وحيداً مقابل أمرٍ آخر؟
ربما ستفضل التضحية لعظم المقابل بالنسبة لك ولأهمية ما ستحصل عليه، ولكن هل سألت نفسك هذا السؤال؟
هل تضمن أن تحقق كل ذلك؟
لا تجعل الأماني تسحر عقلك وتحيد بك عن التفكير الواقعي، فهل تضمن حقاً؟
ثم هل سيكون المقابل ذا فارقٍ عظيم عن ما أنت عليه الآن؟
أمسك ورقة وقلما ودون كل الأسئلة التي تخطر ببالك، والتي سينصحك بها الأعزاء هنا أو في أي مكان، ثم تجرد من رغباتك وعاطفتك وأجب.
حينها ستجد الحل في إجاباتك.
وفقك الله في مسعاك، ويسر لك ماتحبه أنت ويرضاه سبحانه.