الاماكن

- مايو 05, 2024

من اراد الرحيل فاليرحل ارض الله واسعة والنسيان ليس ببعيد .مقولة كتبها احدهم علي حائط اكثر احياء المدينة ازدحاما . صاحب المقولة .سقط علي كبر .فحين نسقط ونحن صغارا نبكي وتمد لنا يد العون وينفض عنا الغبار .ولكن اذا سقطنا علي كبر لا نبكي مع اننا نتالم . ونصاب بالحرج ولا نجد من يساعدنا حتي علي الوقوف لاننا لسنا صغارا مع اننا في بعص الاحيان احوج لمن يساعدنا علي الوقوف حتي وان كنا كبارا.صاحب المنزل اعاد طلاء الحائط بلون مغاير .المنازل بالنسبة لاصحابها مثل الاوطان ملاذ للراحة .يشعر الفرد منا .فيهابالراحة والفرحة عند اقترابه من الشارع المؤدي لمكان سكناه. عند العودة اليه مهما كان نوعه وما يحتويه يبقى افضل الاماكن التي لا نحبذ المساس بها. الاماكن تصبح مزارا اذا احبها اصحابها واجادوا وصفها و نسج اجمل الحكايا عنها .ومثلها مثل اللوحات الفنية فمن يسلط عليها الضوء وتقص عنها الحكايات والتشويق تاخذ حقها من الشهرة . حتي وان كانت مجرد خربشات .ا   

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من اراد الرحيل فاليرحل ارض الله واسعة والنسيان ليس ببعيد .

مقولة جعلتني فعلاً أنبذ فكرة الوطن وتعلقي به إلى هذا الحد ليتحوّل مفهوم الوطن عندي هو تقريباً بحدود منزلي وهذا بعد أن تبنيت كلمة وطن بالطريقة التي تكتب فيها هذه الكلمة باللغة الانجليزية: Home - الوطن معناه باللغة الانكليزية هو البيت وأنا أتفق مع هذا الطرح، عندي صار الوطن هو الديار الذي أنا موجود فيه وأديره بطريقتي ويشاركونني حيّزه أهلي ومن أعرف، أي شيء خارج هذا المنزل هو البلاد التي فيها وطني، قد يبدو الأمر تفلسف زائد ولكن برأيي وعندي هي فكرة أنقذت بها نفسي من ساعات كثيرة من الحزن على حالة الأوطان التي نعيش فيها.

المنازل بالنسبة لاصحابها مثل الاوطان ملاذ للراحة .يشعر الفرد منا .فيهابالراحة والفرحة عند اقترابه من الشارع المؤدي لمكان سكناه

هو بالفعل كذلك لكنه يجب ان تتوفر فيه روح المنزل ودفء العائلة، وحضن يلم أفراده ويجمع شتاتهم الذي تخلفه أسقام الأيام وفساد المجتمع، حضن يهون الصعاب ويذللها ويرفع ضيم الوحدة والغربة.

تذكرت جملة على لسان أحد أبطال غسان كنفاني في رواية عائد إلى حيفا وهو يقول " أتعرفين ما هو الوطن يا صفية؟ الوطن هو ألا يحدث ذلك كله." وقصده ما حدث له من تشتت ودمار وغربة حتى في أرضه أو خارجها، فالوطن لا يرحل عنا عندما نتركه ونجد أرض جديدة، إلا لو كانت لن القدرة على محو جميع الذكريات حلوها ومرها وهي قدرة خارقة برأي لمن يمتلكها، فالوطن مهما اختلفنا على ما به من عيوب ولكن لو رحل الجميع فلن يكون هنالك معنى للوطن وهو ما يتم تصديره إلينا بشكل عالمي، وصار يبحث الفرد عن فردانيته وهذا حق كل إنسان ولكن سيظل الوطن باقي بداخلنا لأننا ماهرين في صناعة نسخة مثالية عنه في مخيلتنا.

المنازل بالنسبة لاصحابها مثل الاوطان ملاذ للراحة .يشعر الفرد منا .فيهابالراحة والفرحة

والوطن أيضا يجب أن يكون لأصحابه مثل المنزل، ملاذا للراحة يشعر المرء فيه بالراحة والفرحة، فإن صار غير ذلك، صار مجرد محلا مؤقتا للإقامة.